الجيش الجزائري ينأى بنفسه عن التجاذبات الانتخابية ويتعهد بتأمين رئاسيات 2019

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

نأت قيادة الجيش الجزائري، بالمؤسسة العسكرية، عن التجاذبات الانتخابية، وقدمت تطمينات للطبقة السياسية حول حياد أفراد الجيش الجزائري تجاه التجاذبات السياسية القائمة حول توجيه تصويت الجيش وأفراد الأمن لصالح مرشح السلطة في الاستحقاق الرئاسي القادم المقرر تنظيمه 18 ابريل/ نيسان 2019.

وأكد رئيس أركان الفريق أحمد قايد صالح، اليوم الثلاثاء، بمناسبة زيارته للناحية العسكرية الأولى، أن أفراد المؤسسة العسكرية “سيصوتون خارج الثكنات رفقة المدنيين” وهو الإجراء المعمول به منذ عام 2004 ووفقا لقوانين الجمهورية.

وأوضح في هذا السياق الجنرال قايد صالح أن أفراد الجيش الجزائري يسعون بقوة إلى أن يوفوا بواجباتهم الوطنية نحو بلادهم بما في ذلك بالواجب الانتخابي رفقة إخوانهم المواطنين.

وحملت رسالة رئيس أركان الجيش الجزائري، تطمينات للطبقة السياسية حول توجيه أصوات الجيش وأفراد الأمن والدفاع المدني لمرشح السلطة في البلاد.

وعبرت المعارضة السياسية بمختلف أطيافها في الاستحقاقات الماضية عن رفضها التصويت لأفراد المؤسسة داخل الثكنات، وقالت إنها تعد من إحدى آليات تزوير وترتيب نتائج الاقتراع لصالح مرشح السلطة.

إلى ذلك تأسف لفريق أحمد قايد صالح، لتمسك بعض الأصوات بتشكيكها حول هذه المسألة رغم أن أفراد الجيش الجزائري أصبحوا منذ عام 2004 يمارسون واجبهم وحقهم الانتخابي خارج الثكنات.

وتعهد صالح من جهة أخرى بسير وإجراء الانتخابات الرئاسية القادمة في أجواء آمنة تسمح للجزائريين بممارسة واجبهم الوطني في ظروف عادية وطبيعية تليق بصورة الجزائر وبمكانتها الرفيعة.

وقال إن ” استدعاء الرئيس الجزائري الهيئة الناخبة سيكون سانحة أخرى يبرهن خلالها الجيش الجزائري عن قدراته العالية في تأمين مثل هذه الاستحقاقات الوطنية الكبرى، ويؤكد جاهزيته القصوى والدائمة من أجل إرساء كافة موجبات الأمن عبر كافة أرجاء الوطن “.

وانتهز أحمد قايد صالح الفرصة للتأكيد مجددا على رفض الجيش الجزائري التدخل في السياسية، وقال إن ” مهامه والتي تضمنتها بوضوح المادة 28 من الدستور، هي المهام التي لن يحيد عنها أبدا، بل سيظل كجيش نظامي منظم ومحترف ملتزما كل الالتزام باحترام الدستور وقوانين الجمهورية “.

وتصدر تدخل المؤسسة العسكرية في السياسي النقاش السياسي في البلاد قبيل استدعاء الرئيس بوتفليقة الهيئة الناخبة، وتفاقمت حدة الجدل بعد رد وزارة الدفاع كتابات ضباط متقاعدين دعوا فيها إلى تدخّل الجيش لمنع خرق الدستور في الرئاسيات.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here