قائد الجيش الجزائري يوجه آخر تحذير لـ “أتباع العصابة” ويتهمهم بـ “العمالة” ويعلن دعمه لمبادرة بن صالح

 

 

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

أطلق قائد الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، رسائل تحذير شديدة اللهجة قال إنها ستكون ” الأخيرة ” لكل هؤلاء المُتاجرين بمستقبل الوطن وبمصلحته العُليا.

واتهم الجنرال العسكري، اليوم الأربعاء، في كلمة له خلال ترأسه مراسيم حفل تسليم جائزة الجيش الجزائري، لأفضل عمل علمي وثقافي وإعلامي لسنة 2019 في طبعتها الثامنة، ” أتباع العصابة وأذنابها ” بالترويج لحملات التشكيك في كل عمل تقوم به المؤسسة العسكرية، وأوضح ” أنهم يرفضون كل عمل بإمكانه الإسهام في حل الأزمة “.

وبلغة شديدة اللهجة قال الجنرال أحمد قايد صالح ” إننا نحذرهم شديد التحذير، بأن الجزائر أغلى وأسمى من أن يتعرض لها ولشعبها “، وتابع قائلا إن ” هؤلاء العملاء باعوا ضمائرهم وأصبحوا أدوات طيعة بل وخطيرة بين أيدي تلك الدوائر المعادية للوطن “.

وهدد المسؤول العسكري تلك الأطراف بـ ” اتخاذ كافة الإجراءات القانونية”، وأكد أن ” جهاز العدالة هو من سيقوم بالبت في مصير هؤلاء العملاء، وسيقوم باتخاذ كافة الإجراءات العادلة، لكنها رادعة وصارمة، فمن يتجرأ على الجزائر وعلى مستقبل شعبها وديمومة دولتها، لن يفلت من العقاب وستتولى العدالة أمره طال الزمن أم قصر، إنه آخر تحذير لكل هؤلاء المتاجرين بمستقبل الوطن وبمصلحته العليا “.

وبكلمته قال صالح إن ” الرافضون للسير الحسن لهذا المسار الدستوري يحاولون وضع عقبات على غرار رفع شعارات ومفضوحة الأهداف والنوايا مثل المطالبة بالدولة المدنية وليست الدولة العسكرية، ووصف هذه الشعارات بـ ” المسمومة ”  التي أملتها عليهم دوائر مُعادية للجزائر ولمؤسساتها الدستورية، دوائر تكن حقدا دفينا للجيش الوطني الشعبي سلسل جيش التحرير الوطني، ولقيادته التي أثبتت بالقول والعمل أنها في خدمة الخط الوطني المبدئي للشعب الجزائري.

وأضاف قائلا إن ” أتباع العصابة جعلوا من تجرأ على الراية الوطنية وأساءوا العلم الوطني، رمز الشهداء ومبعث فخر الأمة الجزائرية، بمثابة المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي “.

وأضاف أن ” العصابة اليوم التي انكشف كل ما أضمرته من مفاسد، لا يزال لديها أتباع ومريدون في المجتمع ولا تزال هذه العصابة، بصفة أوضح وأدق، تعمل جاهدة على التغلغل في المسيرات الشعبية، وتسعى إلى اختراق صفوفها والتأثير على طبيعة المطالب الشعبية المشروعة، بل، ومحاولة توجيه هذه المطالب إلى الوجهة التي تتماشى مع الأغراض الدنيئة لهذه العصابة، وهو ما يستلزم، وأعيد ذلك مرة أخرى، أخذ الحيطة والحذر فيما يتعلق بتأطير هذه المسيرات “.

ومن جهة أخرى أعلن الجيش الجزائري، الأربعاء، دعمه لمبادرة رئاسية لإطلاق حوار بإشراف شخصيات مستقلة، لتهيئة الظروف لانتخابات الرئاسة في أقرب الآجال.

ووصف الجنرال العسكري مبادرة الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح بـ ” المقاربة المعقولة “، وأضاف بقدر ما نشجعها ونؤيد محتواها، فإننا نرى في مسعاها بأنها خطوة جادة ضمن الخطوات الواجب قطعها على درب إيجاد الحلول المناسبة لهذه الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.

وشدد بن صالح على أن كافة مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش، ستلتزم الحياد إزاء عمل هذا الفريق، وتكتفي فقط بتوفير الجوانب المادية واللوجيستية لإنجاح الحوار.

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. عندما نقرأ خطابات قائد الجيش الوطني الشعبي نفهم أنه يتكلم عن المخاطر الأمنية التي تتربص بالجزاائر وشعبهاوكل خطاباته بعيدة عن السياسة وقالها عدة مرات نحن ليس الذين طموح سياسي وانا اثق فيه وكل أفراد الجيش الوطني الشعبي

  2. لينورني أحدكم جزاكم الله ماالقرابة التي تربط الجنرال القايد صالح بالرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح أخشى أن يكونو مرادفين للأخوين عبد العزيز والسعيد بوتفليقة

  3. Algeria’s
    neighbours on the other side of the Mediterreanean have never come to term with Algeria being a part of a rich Islamic/Arabic culture. At the same time, they have not set a good example where millions of them perished in their endless wars dragging other helpless people with them. So the allure of the
    West is very superficial. The Franco tide in Algeria must preserve the unity and dignity of their country because France will not offer it to them

  4. ياأحبتي الجزائريين قلت قبل تلاثة أشهر أن العسكر لن يسلموا الحكم للمدنيين. وها هو القايد صالح يعلنها بصريح العبارة ولو تسببب ذالك في عشرينية حمراء أخرى . والأسباب خارجية وداخلية فالخارجية أن فرنسا وحلفاءها من الدول الخليجية الغنية لن يسمحوا بقيام دولة ديموقراطية في الجزائر خوفا من تحولها الى نمودج في العالم العربي يهدد مصالح هذه الدول العادية للديموقراطية والعدالة الانسانية أما الداخلية فالعسكر يستحيل تخليهم عن الأمتيازات المادية والمعنوية التي راكموها ما يفوق ستين سنة اذ يصبحوا يعتقدون اعتقادا راسخا أن الجزائر هي العسكر والعسكر هم الجزائر . كما أن للعسكر التزامات مع دول افريقية أخرى يمدونها بالهبات بين الحين والآخرلمساندتهم في معاكساتهم للدول الجارة . فماذا سيكون موقف العسكر اذا انسحبوا من المشهد السياسي بضغط الشارع الجزائري أمام البوليزاريو الذين أغدقوا عليهم وعلى من ساندهم ملايير من ميزانية الشعب الجزائري ؟ هل سيقولون لهم سامحونا . لقد انتهت المسرحية . وليعد كل واحد من حيث أتى لقد كلفتمونا كثيرا . لهذه الأسباب وغيره لا يمكن للعسكر تسليم السلطة للمدنيين وقد أعلنها قايد صالح صراحة وهو الرئيس الفعلي للجزائر وهو الناطق باسم جنرالات الجيش . فحكم الجيش وحكم السرطان شيء واحد فالجيش لا يترك البلد حتى يخربه والسرطان لا يترك الجسد حتى يواريه التراب ولكم في الجيش المصري أبلغ دليلومعه الجيش السوداني والأمثلة كثيرة جدا في كل القارات

  5. حمى الله القائد الفذ، قائد صالح ، ورعاه وصانه من كل سوء و شر ، ومن كل كيد ، وجعل كيد أعدائه و أعداء الجزائر في نحورهم . امض أيها القائد العظيم في خدمة الجزائر و حمايتها من مكائد الأعداء ، فالجزائر أمانة الشهداء الأبرار، أمانة عظيمة ، لا يدرك عظمتها إلا الشرفاء والعظماء و الأباة من بنيها . لقد حصحص الباطل و ظهر جليا للأعمى قبل البصير، أن أذناب فرنسا يسعون جاهدين لتدمير جزائر الشهداء و إعادتها إلى أحضان الاستعمار من جديد ، وهم يبرهنون في كل وقت وحين أنهم عبيد فرنسا ، وأنهم دنس لا أصل و لا فصل لهم ، وأنهم من معدن رخيص لا قيمة له . فهم يواصلون طريق أسلافهم الزواف لخدمة سيدهم المستدمر قلبا و قالبا . لقد حان الوقت لتنقية أرض الجزائر من الأعشاب الضارة.

  6. بعد التنديد براية الهوية الأمازيغية ها هو القايد يندد بشعار دولة مدنية ماشي عسكرية
    فعل ظهر الخيط الأبيض من الخيط الأسود

  7. هل ستكون عودة التسعينات الرهيبة الدموية القاسية والحرب الأهلية بين الجيش ورعاة الحرية والمدينة … تهديد قاءد الجيش وأسلوبه العدواني ينم عن دمار البلاد وهلاك العباد مرة اخرى – ربنا يستر!

  8. أغلب ما قاله القايد صالح صحيح.. ولكن يا ليته سكت بذل هذه النفخة الخطابية التي تفتح باب التأويل المغرض والريبة المعقولة..
    لقد أصبح واضحا أن جماعة ايديولوجية معروفة تدعي انها وحدها من يمثل الديمقراطية صارت تدفع بالجزائر نحو الالتهاب بسبب فشلها في تمرير مخططاتها للاستيلاء على السلطة بطريقة غير ديمقراطية مستعينة بقوى خارجية ومستفيدة من تغطية اعلامية محكمة..
    صحيح أن العسكر ولحد الآن قام بدور ايجابي تشهد عليه سلمية التطويق الأمني الذي جعل الأمن الفرنسي يبدو عنيفا وهو يواجه السترات الصفراء مقارنة به.. ولكن التدخل العلني للقايد صالح في الحلول السياسية الممكنة يجب ان تتوقف بدورها.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here