الجيش الجزائري يؤكد انه يعرف كيف يكون عند المسؤولية في كافة الظروف.. ورئيس أكبر حزب إسلامي يوجّه رسالة له: ست عوامل تهدد استقرار الجزائر اهمها الفساد الكبير الذي حول الدولة إلى عائلات مافيوية متصارعة على نهب خيرات البلد

الجزائر/ عبد الرزاق بن عبد الله/ الأناضول: قال الفريق قايد صالح رئيس الأركان الجزائري إن “الجيش سيعرف كيف يكون في مستوى المسؤولية المطالب بها في كافة الظروف”.

جاءت تصريحات الفريق صالح، لليوم الثاني على التوالي، خلال لقاءه قادة وطلبة في الجيش من داخل أكاديمية شرشال العسكرية غرب العاصمة، حسبما ذكر بيان لوزارة الدفاع اطلعت عليه الأناضول، الأربعاء.

وتتزامن تصريحات رئيس الأركان في وقت تشهد البلاد فيه حراكا شعبيا متصاعدا ضد ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

وبعد أن ذكر صالح بمخاطر تحيط بالبلاد أوضح أن “إدراك الجيش الوطني الشعبي لكل ذلك، سيجعله في غاية الفطنة والتيقظ وسيكون دوما، حارسا أمينا للمصلحة العليا للوطن وفقا للدستور ولقوانين الجمهورية”.

وفي 3 مارس/ آذار الجاري، أعلن بوتفليقة رسميا ترشحه للانتخابات، عبر مدير حملته عبد الغني زعلان، الذي قدم أوراقه للمجلس (المحكمة) الدستوري متعهدا في رسالة للجزائريين بـ 6 أمور، بينها إجراء انتخابات مبكرة بدونه، وعمل دستور جديد للبلاد، والدعوة لحوار وطني شامل.

ومن جهته نشر عبد الرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم، أكبر حزب إسلامي في الجزائر، الأربعاء، رسالة توجه بها إلى رئيس أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح.

يأتي ذلك غداة دعوة صالح إلى الحذر من تعريض البلاد إلى “المخاطر”، على خلفية الحراك الشعبي الرافض لترشح الرئيس عتبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

والثلاثاء، ألقى صالح كلمة أمام قيادات عسكرية بأكاديمية “شرشال” العسكرية غرب العاصمة الجزائر، بعث من خلالها عدة رسائل غير مباشرة، بشأن الوضع الحالي للبلاد.

وجاء في رسالة مقري المنشورة عبر صفحته على “فيسبوك”، تحت عنوان “إلى سيادة الفريق القايد صالح”: “اختلف المتابعون حول خطابك الأخير هل هو منحاز للشعب أم تهديد له”.

وأضاف: “مهما يكن من أمر مقصدك، فإن الذي يجب أن تعلمه هو أن الخطر الوحيد على النظام العام وعلى استقرار البلد هو النظام السياسي، سواء الذي أنت جزء منه وتقوم الآن بحمايته، أو الذي تحاربه وتوجه له رسائلك بأساليبك غير المباشرة”.

واستعرض مقري 6 عوامل قال إنها “هددت استقرار البلد”، وتتلخص حسب رأيه في “الفساد الكبير الذي حول الدولة إلى عائلات مافيوية متصارعة على نهب خيرات البلد”.

يضاف إلى ذلك “الأثرياء الكبار الذين يتحكمون اليوم في اللعبة بأطرافها المتناقضة”، و”شبكات الفساد المعمم”، و”التزوير الانتخابي المستدام”، و”الانهيار الاقتصادي”، و”الاختراق والوصاية الأجنبية على البلد الذي نعرف وتعرف حقيقته”.

وفي كلمته، قال رئيس الأركان الجزائري: “لقد تعودت في كل مناسبة على أن أكون دوما صريحا، وتعودت على أنني لا أخشى لومة لائم في قول الحقيقة كما هي، لاسيما إذا تعلق الأمر بالوطن وبأمنه واستقراره”.

ومحذّرا أن “الشعب الذي أفشل الإرهاب وأحبط مخططاته ومراميه، هو نفسه المطالب اليوم، في أي موقع كان، أن يعرف كيف يتعامل مع ظروف وطنه وشعبه، وأن يعرف كيف يكون حصنا منيعا لصد كل ما من شأنه تعريض الجزائر لأخطار غير محسوبة العواقب”.

وحتى الساعة (11:40 ت. غ)، لم يصدر أي تعقيب رسمي أو من رئاسة أركان الجيش، حيال ما ورد في رسالة مقري.

ومقري الذي رشحته حركته سابقا للانتخابات الرئاسة، سحب ترشحه وربط مشاركته بعدم ترشح بوتفليقة لولاية خامسة.

وفي 3 مارس/ آذار الجاري، أعلن بوتفليقة رسميا ترشحه للانتخابات، عبر مدير حملته عبد الغني زعلان، الذي قدم أوراقه للمجلس (المحكمة) الدستوري متعهدا في رسالة للجزائريين بـ 6 أمور، بينها إجراء انتخابات مبكرة بدونه، وعمل دستور جديد للبلاد، والدعوة لحوار وطني شامل.

وتشهد الجزائر حراكا شعبيا، ودعوات لتراجع بوتفليقة عن الترشح، شاركت فيه عدة شرائح مهنية، من محامين وصحفيين وطلبة، فيما طالبت قوى معارضة بتاجيل الإنتخابات.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. الوضع في الجزاير يزداد تعقيدا.لان الجيش يريد ان يلعب دور ملتبس ويبقى متمسك بجميع الخيوط.وضوح المواقف سيد اللحضة……الجزاير سلمية مدنية لاطواراا لا عسكرية

  2. فاقد الأهلية العقلية او عميل من يقف في وجه الجيش في الجزائر.
    الجزائر هي الجيش، والجيش حرر البلاد مرتين، مرة من الافرنسي في الستينات، ومرة من المتأسلم في التسعينات.
    وللذين يتباكون على الاسلامين اقول لكم انظروا ماذا فعل اسلاميوكم في ليبيا ومصر وسوريا والعراق.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here