الجيش التركي يعلن قوات “غصن الزيتون” على كامل قرى وبلدات منطقة عفرين وستصل حتى أطراف حلب عند بلدتي “نُبّل” و”الزهراء”.. وماكرون قلق ويطلب من اردوغان افساح المجال لادخال المساعدات

باريس – انقرة – (أ ف ب) – د ب أ –  افاد قصر الاليزيه في بيان السبت ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اتصل هاتفيا بنظيره التركي رجب طيب اردوغان وعبر له عن “قلقه” ازاء الهجوم الذي تشنه تركيا في منطقة عفرين السورية، وشدد على “ضرورة افساح المجال كاملا امام ادخال المساعدات الانسانية”.

وقال البيان ان ماكرون ذكر الرئيس التركي ب”الاهمية الاستراتيجية لشراكتنا مع تركيا خصوصا في مجال مكافحة الارهاب ومجمل الازمات الاقليمية، اضافة الى اهتمامنا بالمصالح الامنية لتركيا حليفتنا داخل حلف شمال الاطلسي”.

وتابع البيان ان ماكرون شدد على “ضرورة افساح المجال كاملا امام ادخال المساعدات الانسانية الى المدنيين، واعطاء الاولوية المطلقة لمكافحة تنظيم داعش الامر الذي يعتبر رهانا امنيا وطنيا لفرنسا”.

وكانت تركيا اطلقت في العشرين من شباط/فبراير حملة عسكرية ضد منطقة عفرين في شمال غرب سوريا لطرد وحدات حماية الشعب الكردية منها لانها تعتبرها “ارهابية”.

وتمكن الجيش التركي بالتعاون مع فصائل سورية مسلحة موالية له من السيطرة على كامل منطقة عفرين.

واضاف بيان الاليزيه “امام التدهور الخطير للوضع نتيجة تدخلات روسيا وايران وتركيا فان رئيس الجمهورية ذكر مجمل الفاعلين الموجودين على الارض بضرورة وقف الاعمال العدائية من دون تأخير في كامل سوريا والعمل للتوصل الى حل سياسي دائم”.

وقال ايضا “على هذا الاساس اعرب رئيس الجمهورية عن رغبته بالاتفاق مع نظيره التركي على مواصلة المبادلات المعمقة والمكثفة خلال الايام القليلة المقبلة حول سوريا. كما عبر عن رغبته بمواصلة الحوار الوثيق مع تركيا حول الوضع قبالة قبرص وفي بحر ايجه”.

وكان مصدر رئاسي تركي نقل الجمعة ان اردوغان عبر لماكرون عن “انزعاجه” ازاء “الاقوال غير الصحيحة” بشأن الهجوم التركي على منطقة عفرين.

ورد اردوغان قائلا لماكرون ان العملية العسكرية داخل سوريا تستهدف “ابعاد التهديدات ضد الامن الوطني التركي وضمان امن” المنطقة.

من جهته، أعلن الجيش التركي، صباح اليوم السبت، سيطرة قوات “غصن الزيتون” على كامل قرى وبلدات منطقة عفرين، من”  حزب الاتحاد الديمقراطي السوري (بي واي دي)وهو الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني “بي كيه كيه”، وداعش.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن بيان صادر عن الجيش التركي اليوم، أنّ قوات “غصن الزيتون” تتخذ تدابير احترازية من أجل ضمان عودة آمنة للمدنيين إلى منازلهم.

وفي هذا الإطار تجري القوات التركية تمشيطاً لمنطقة عفرين، من أجل تفكيك العبوات الناسفة والألغام التي زرعها الإرهابيون.

ومن ناحية أخرى، أعلن رئيس أركان الجيش التركي، خلوصي أكار، أن قوات بلاده المشاركة في عملية “غصن الزيتون” ستصل حتى أطراف حلب عند بلدتي “نُبّل” و”الزهراء”، لتحكم السيطرة على منطقة عفرين كاملة.

وأكد أكار أن تركيا لا تستهدف على الإطلاق وحدة التراب والسياسة، سواء في سورية أو العراق، وهي تبدي احترامًا كبيرًا في هذا الإطار.

وأشار أنه “لا يمكن أن يكون الإرهابيون بنوا الملاجئ في عفرين بقدراتهم وحدها، من المستحيل أن تكون أنشئت دون دعم هندسي وتخطيط وتوجيه من قبل دولة ما”.

وأطلقت القوات المسلحة التركية عملية “غصن الزيتون” في 20 كانون ثان/يناير الماضي، بالتعاون مع الجيش السوري الحر المعارض ، لتحرير منطقة عفرين من عناصر وحدات حماية الشعب الكردية (واي بي جي) وداعش.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here