أردوغان يعلن اطلاق عملية “غصن الزيتون” في شمال سورية ضد المقاتلين الاكراد ببلدة عفرين ومدينة منبج ستكون التالية.. والمقاتلات التركية تقصف نقاط مراقبة وأهداف عسكرية للقوات الكردية .. وموسكو “قلقة” ازاء الهجوم وتعلن مغادرة جنودها منطقة عفرين

erdogan2

اسطنبول – انقرة- موسكو- (أ ف ب) – د ب ا – اعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان السبت ان انقرة “بدأت عمليا” هجوما لطرد المقاتلين الاكراد من بلدة عفرين السورية.

وقال اردوغان فى خطاب متلفز فى مدينة كوتاهية ان “عملية عفرين بدأت عمليا على الارض (…) ومنبج ستكون التالية” في اشارة الى بلدة سورية اخرى يسيطر عليها الاكراد.

وأضاف “سنقوم لاحقا بالتدريج بتنظيف بلدنا حتى الحدود العراقية من هذه القذارة الإرهابية التي تحاول محاصرتنا”.

وتسيطر وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة “إرهابية” على عفرين ومنبج.

وتتهم تركيا وحدات حماية الشعب الكردية بأنها فرع لحزب العمال الكردستاني الذي شن تمردا في جنوب شرق تركيا لأكثر من ثلاثة عقود وتعتبره أنقرة وحلفاؤها في الغرب مجموعة إرهابية. لكن وحدات حماية الشعب الكردية تحالفت بشكل واسع مع الولايات المتحدة في الحرب ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية حيث لعبت دورا أساسيا في إخراج المتطرفين من معاقلهم في سوريا

وكانت وكالة انباء الاناضول الحكومية اوردت الجمعة ان عسكريين روس في عفرين يخلون مواقعهم وهو ما نفاه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بشدة في وقت لاحق.

وينطوي الهجوم التركي وفق محللين على مخاطر، لأن روسيا التي كثفت تعاونها مع تركيا حول سوريا موجودة عسكرياً في عفرين وتربطها علاقات جيدة مع المقاتلين الأكراد. كما أن واشنطن لن تنظر بعين الرضا الى التحرك التركي ضد المقاتلين الأكراد الذين أثبتوا فاعلية في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية.

وحذر مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية الجمعة “لا نعتقد ان عملية كبيرة ستذهب في اتجاه الاستقرار الاقليمي والاستقرار في سوريا وتهدئة مخاوف تركيا حول امن حدودها”.

وتابع سكينر ان عملية عسكرية تركية ستشكل “ضربة قوية” للتحالف بقيادة الولايات المتحدة في سوريا والذي يعتمد بشكل كبير على وحدات حماية الشعب الكردية لفرض الاستقرار بعد طرد الجهاديين.

قصفت مقاتلات تركية، السبت، نقاط مراقبة والعديد من الأهداف العسكرية للقوات الكردية بمدينة عفرين شمالي سوريا.
وأفاد مراسل الأناضول في محالفظ إدلب المحاذية لعفرين، بأن مقاتلات تركية قصفت نقاط مراقبة وأهداف عسكرية لـللاكراد بمناطق تابعة لناحية جنديرس، وهي جلمة والحميدية وحاجلار و فريرية وتل سلور.

من جانبها اعربت روسيا السبت عن “قلقها” حيال اعلان تركيا بدء هجوم بري وجوي في شمال سوريا على وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها انقرة منظمة ارهابية، داعية الى “ضبط النفس”.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان “موسكو قلقة حيال هذه المعلومات”، مضيفة “ندعو اطراف المواجهة الى ضبط النفس”.

و غادر العسكريون الروس منطقة عفرين في شمال سوريا حيث يشن الجيش التركي هجوما بريا وجويا على مقاتلين اكراد، بحسب ما اعلنت السبت وزارة الدفاع الروسية.

وقالت الوزارة في بيان ان “قيادة القوات الروسية في سوريا اتخذت تدابير تهدف الى ضمان امن الجنود الروس الذين كانوا منتشرين في منطقة عفرين”.

واضافت انه “تم سحب” هذه القوات نحو منطقة خفض التوتر في تل رفعت.

واوضحت انه تم اتخاذ هذه التدابير “لمنع استفزازات محتملة وجعل حياة العسكريين الروس وصحتهم في منأى من اي تهديد”.

واكد الجيش التركي في وقت سابق السبت بدء عملية سماها “غصن الزيتون” في شمال سوريا مستهدفا وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها انقرة منظمة ارهابية.

وتتدخل موسكو عسكريا في سوريا منذ ايلول/سبتمبر 2015 دعما لقوات الجيش السوري وضد الجهاديين.

ورغم انسحاب جزئي للقوات الروسية في كانون الاول/ديسمبر، ابقت موسكو في سوريا ثلاث كتائب للشرطة العسكرية وتحتفظ بقاعدتين جوية في حميميم وبحرية في طرطوس اضافة الى مركز مصالحة اطراف النزاع.

وأوضح البيان، أنه “ومن أجل تجنب استفزازات ممكنة، وتعريض حياة وسلامة العسكريين الروس للخطر، فقط تم سحب المجموعة العملياتية لمركز المصالحة والشرطة العسكرية الروسية من محيط عفرين”.

وأعلن الجيش التركي مساء اليوم السبت إطلاق عملية عسكرية في مدينة عفرين بشمال غربي سورية وأطلق عليها اسم “غصن الزيتون”.

قالت رئاسة الأركان التركية في بيان نقتله وكالة الأناضول الرسمية إن “عملية (غصن الزيتون) تهدف لإرساء الأمن والاستقرار على حدودنا وفي المنطقة .. وإنقاذ شعب المنطقة من قمع وظلم الإرهابيين”.

وأضاف البيان : “العملية تجري في إطار حقوق بلادنا النابعة من القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن حول مكافحة الإرهاب وحق الدفاع عن النفس المشار إليه في المادة 51 من اتفاقية الأمم المتحدة مع احترام وحدة الأراضي السورية”

وتابع البيان: “عملية غصن الزيتون تستهدف الإرهابيين فقط ويجري اتخاذ كل التدابير اللازمة للحيلولة دون إلحاق أضرار”.

وكانت القوات المسلحة التركية استهدفت في وقت سابق اليوم، تحصينات ومخابئ تابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، الذراع السوري لحزب العمال الكردستاني التركي، ردا على نيران أطلقها مسلحو الحزب من منطقة عفرين، بحسب رئاسة الأركان التركية.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. الأولوية لوأد أحلام امريكا في شمال سوريا نهائيا. إما أن يقوم بالمهمة الجيش السوري أو الجيش التركي. لم أكن أتصور عمق الخطة الأمريكية للانقلاب على أردوغان. لقد كان الانقلاب ضرورة لإنجاح قيام دولة كردية صهيونية شمال العراق وسوريا مطلة على البحر المتوسط. هناك حاجة ماسة لحلف راسخ معاد لأمريكا يجمع سوريا ولبنان والعراق وإيران وتركيا والأردن بمساندة روسيا والصين وباقي دول البريكس.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here