الجيش الأردني في مُهِمّةٍ إنسانيّةٍ بالعُمق السُّوري وبِغِطاءٍ روسيٍّ: نجاح في تَرتيب سيناريو تَفكيك المُعارَضة وخَدمات طبّية وإغاثَة إنسانيّة داخِل الأرض السوريّة للنازحين

عمان ـ خاص ـ بـ”رأي اليوم”:

يُناضل الأردن للمرة الثالثة خلف ستارة الأحداث المتطورة شمالي المملكة لتثبيت اتفاق هدنة بين المعارضة المسلحة والجانب الروسي فيما يغيب النظام السوري تماما عن هذه الترتيبات ولأسباب غامضة.

الأردن وفجر الأحد تمكن من ترتيب اتفاق بين فصائل مقربة منه للجيش السوري الحُر وغرفة العمليات الروسية تحت عنوان الاستسلام وتسليم السلاح مقابل وقف القصف.

حصل ذلك بعدما أخفق الاتفاق الأول بسبب خلافات على آلية تسليم السلاح ولأسباب إنسانية في الوقت الذي تحرك فيه الأردن مجددا لإنقاذ هدنة بين الطرفين وسط تصاعد السؤال عن دور النظام السوري في مثل هذه الترتيبات الحدودية.

مجددا السلطات الأردنية رتّبت عدة خطوات في المنطقة الحدودية وفي عمق الأرض السورية بالتنسيق مع روسيا فيما لا تعلق دمشق على هذا المحور من الأحداث وفيما ضمنت موسكو إبعاد وعدم اشتراك الميليشيات الإيرانية في معركة غرب درعا حيث نقاط التماس الديموغرافي الأقرب مع الأردن.

خُطوتان في السِّياق بَرزتا في الأثناء حيث دخل الجيش الأردني في المنطقة الحدوديّة إلى عدّة كيلوا مترات بالاتفاق مع موسكو أيضًا ولأغراض إنسانية وليست عسكريّة تم خلالها تأمين قوافل من المساعدات والإغاثة لتجمعات فيها نحو 40 ألف نازح سوري.

الخطوة الثانية كانت قد بُرمجت عبر إقامة الجيش الأردني لمراكز طوارئ طبية في المنطقة الحدوديّة المحرمة وفي الاتّجاه السوري أيضًا بهدف تقديم خدمة الإسعاف الطبي عبر معدات متنقلة تتبع الخدمات الطبية الملكية الأردنية وهي وحدات طبية عسكرية أردنية متمرسة في العمل خلال فترات الصراع وفي المناطق المتوترة وتقدم الإسعاف الضروري للجرحى والمصابين داخل الأرض السورية.

عقب تركيز تقديم خدمات إغاثة وخدمات طبية في العمق السوري يُكرّس الأردن حالة واقعيّة عبر التوافق مع روسيا تجعل عِدّة كيلو مترات من الأرض في الجانب السوري عبارة عن ممرات أمنية مضمونة فيها وقف لإطلاق النار.

وبذلك يُعفي الأردن نفسه من الضغوط التي تمارس عليه لاستقبال وإيواء لاجئين وهي ضغوط تكثفت دوليا وشعبيا خلال الأسبوع الماضي.

لافِت جِدًّا في السِّياق أنّ الجُهد الأُردني بدا مقنعا بسبب التقدم بمبادرات إنسانيّة تكتيكيّة على الأرض.

ولافت جدًّا أن هذه الخطوات الأردنية في العمق السوري لا تعترض عليها دمشق بل وتنجز عبر غرفة العمليات المشتركة مع روسيا وتحاول تخفيف الضغط السياسي على الحكومة الأردنية بعد حركة نزوح لما لا يقل عن  120 ألف مواطن سوري في منطقة غرب وجنوب درعا.

كل هذه الترتيبات برزت كبديل عن برنامج خفض التصعيد الذي لم يعد قائمًا عمليًّا.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. طيب يا جماعة ليش السعودية ما تقدم لهم مساعدات .مش هي التي خلقت الفتنة في سوريا

  2. الاسد وأمريكا ورطوا الاردن بمشكلة درعا ، كما قال سابقا الاسد درعا مشكلة أردنية .

  3. هو الجيش الوحيد الذي لا يزال يحمل اسم “الجيش العربي”

  4. الأردن يعمل ضمن ظروف ميدانية صعبة و شائكة و يسعى رغم ظروفه و إمكانياته الصعبة لتقديم مساندة طبية و إنسانية للفارين من جحيم المعركة . و لا يستطيع الاردن لاسباب لوجستية و مادية استقبال المزيد من اللاجئين على اراضيه اذ ان لديه اكثر من مليون لاجىء يقدم لهم خدمات شاملة في حين ان المجتمع الدولي قد تخلى عنهم و لم يعد يقدم لهم إلا الفتات علما أن الأردن ثاني أفقر دولة بالعالم في الماء .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here