الجنرال يدلين: الوقت ليس مُناسبًا لإلغاء الاتفاق النوويّ وعلى واشنطن تشديد العقوبات وعزل النظام الإيرانيّ وتجنيد الدول الأخرى الموقّعة على الاتفاق في مساعيها

 Iranians-Nuclear-Deal-20.01

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قال عاموس يدلين، رئيس معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيليّ إنّه في هذه الأيام، يدرس الرئيس الأمريكي خطوته التالية بشأن الاستمرار في تعليق العقوبات ضد إيران أوْ إعادة فرضها، وهو ما يعني عمليًا انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي جرى توقيعه سنة 2015 بين إيران والدول العظمى الست.

وتابع: شكّل خطاب ترامب يوم 13 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، نقطة تحوّل واضحة في السياسة الأمريكية تجاه إيران. ففي إعلانه أنّه لن يعيد التصديق على الاتفاق، أعلن ترامب عمليًا استئنافه وتحدّيه الاتفاق النووي  والسياسة الإيرانية في الشرق الأوسط.

وأكّد أنّه بين الوضع المرشح للانفجار في إيران وبين قرار ترامب الحاسم في مسألة الاتفاق النووي، نوضح تقويمنا أنّ كلفة انسحاب واشنطن من الاتفاق في الوقت الراهن تفوق الفائدة المتوقعة أوْ المرجوة منه. ولهذا تبقى على حالها توصيتنا بألاّ تبادر أمريكا إلى الانسحاب من الاتفاق النووي حاليًا.

وأردف: على الرغم من اختلاف آرائنا بشأن جودة الاتفاق ومدى قدرته على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، إلاّ إننا متفقون جميعًا على أنّ هذا الاتفاق يشكل، في هذه اللحظة الزمنية، حقيقة ناجزة وأنّ الشريكات الأُخريات لهذا الاتفاق تعارضن إعادة فتحه من جديد، ومن شأن خطوة أمريكية من جانب واحد للخروج منه في الوقت الراهن أنْ تسبب احتكاكًا وتوترًا بين واشنطن وحكومات تلك الدول وأنْ تتيح للنظام الإيراني استغلال انسحاب واشنطن وتجييره لمصلحته.

وشدّدّ يدلين في الدراسة التي نقلتها من الإنجليزيّة إلى العربيّة مؤسسة الدراسات الفلسطينيّة، التي تتخّذ من بيروت مقرًا لها، شدّدّ على أنّ إن انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي يشكل خطرًا على القدرة الحالية على محاصرة وتقييد المشروع النووي الإيراني في المدى المنظور، وعلى إعاقة وتأجيل القدرة الإيرانية على امتلاك السلاح النووي، تبعًا لهذا، ونظرًا إلى إمكان ممارسة الضغوط على إيران اليوم فيما يتعلق بتطبيق الاتفاق من دون إعادة فتح ومن دون انسحاب أمريكا منه، من الأجدر، بل من الحيوي، استنفاد هذا المسار الآن.

ولفت رئيس شعبة الاستخبارات العسكريّة سابقًا إلى أنّه عشية قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مسألة العقوبات الاقتصادية على إيران والانسحاب المحتمل من الاتفاق النووي معها أُوصي بما يلي:

عدم إعادة فرض العقوبات ضمن إجراء يعني عمليًا انتهاك الاتفاق، وإنمّا مطالبة إيران بتطبيق الاتفاق كاملاً ومطالبة الوكالة الدولية للطاقة النووية بتشديد المراقبة والتفتيش على التطبيق ونشر جميع نتائج التفتيش والمراقبة كما كان متّبعاً في الماضي، وذلك من أجل تعزيز الشفافية بشأن التطبيق الإيراني للاتفاق.

ثانيًا، رفع الوعي الدولي للانتهاكات الإيرانية لقرارات مجلس الأمن الدولي ومطالبة جميع الدول الشريكة في الاتفاق النووي بالانضمام إلى العقوبات جرّاء هذه الانتهاكات. وفي هذا الإطار، تابع الجنرال احتياط قائلاً إنّه يجب العمل من أجل إصدار قرار جديد في مجلس الأمن الدولي يعيد تأكيد الحظر الوارد في قرارات سابقة على تنفيذ أي عمل، بما في ذلك التطوير، الإنتاج أو إجراء تجارب على صواريخ باليستية وصواريخ موجَّهة قادرة على حمل رؤوس نووية حربية.

ثالثًا، قال يدلين يجب عزل النظام الإيرانيّ وممارسة الضغوط عليه على خلفية انتهاكاته لحقوق الإنسان بصورة عامة، وقمع التظاهرات الأخيرة بصورة خاصة، وفي هذا الإطار، يجب على الولايات المتحدة استنفاد جميع العقوبات والأدوات التي يخوّلها إياها البندان 402 و 403 في قانون Iran Threat Reduction and Syria Human Rights Act of 2012، ضدّ الجهات التي تساهم في انتهاك حقوق الإنسان الإيرانيّ، على حدّ تعبيره.

ورابعًا، قال الجنرال الإسرائيليّ في دراسته إنّه يجب فرض عقوبات ثنائية أمريكية على النظام الإيرانيّ جرّاء هذه الانتهاكات، إلى جانب تجنيد الدول الأُخرى المشاركة في الاتفاق وغيرها من الدول لتبنّي هذه العقوبات وتطبيقها، بحسب تعبيره.

على ضوء هذا كله، اختتم الجنرال يدلين، من الأصح أنْ تواصل الولايات المتحدة قيادة السياسة الدوليّة التي تتحدّى النظام الإيراني وتفرض عليه الالتزام الدقيق ببنود وأحكام الاتفاق النوويّ، من دون إعادة فتح الاتفاق لمفاوضات مجددة، من خلال تجنيد الدول الشريكة في هذا الجهد، على حدّ قوله.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. السيد زهير اندراوس :الناصرة العربية / فلسطين المحتلة
    لم يات شهد رجب الذي يقال يأت معالعجب !
    فنحن في شهر كانون وهوشهر يجلب معه البرد والجليد الذي يجمّد الذاكرة والعقول و الذهون !ً والذي يبدو اصا ب هذا الصهيوني عاموي ديلين فعلاً بالجنون ؟
    فهذا العاموس الذي يوصف بانه رئيس معهد ابحاث الامن القومي يتحدث عن خطاب معتوه البيت الابيض في 13 تشرين اول / اكتوبر من العام الماضي 2017 الذي وصفه بنقطة تحول في السياسة الاميركية ضد ايران !
    لكن المسكين سقط في الامتحان الذي اظهر جهالته وقصر نظره في ان ما يتحذث به ترامب في اول الليل يمحوه ضوء النهار !
    فما اعلنه ترامب في نهاية الاسبوع الماضي قلب المعادلة اليرانية رأسا على عقب فقذ جاءالاعلان لمصلحة ظهران وبالفعل هي نقطة تحول لمصلحة طهران وليس لاسرائيل ولا لحليفها في الرياض اللذين كانا ينتظران بفارغ الصبر لمنهم شعرا بالفشل وخيبة الامل !
    اتدري يازهير اندراوس ماذا كان اعلا ن تاجر البيت الابيض : تجديد رفع العقوبات الاميركية عن طهران لمدة عام جديد وعدم اجراء أية تغييرات او تعديلات اوالغاءات في الاتفاقية النووية التي وقعتها الدول الخمسة العظمى زائد ألمانيا مع طهران بمافيها الولايات المتحدة في اواخر عام 2015 ؟
    ياسيد زهير اندراوس
    اريد ان اسألك هذا السؤال :
    هل كان هذا المغفل عاموس يدلين نائما على اذنيه حين اعلن ترامب موقفه هذا الذي هوبالفعل نفطة تحول اذا قيس بعشرا ت التهديدات الت اطلقها ضد ايران واذا بها فقاعات بللين او فشكات فارغة ؟
    وأذا كان عاموس عل مثل هذ المستوى الذهني فلن يكون هنا من يحسدها فقد تكشف امرها !

  2. طبعا الوقت غير مناسب، يفترض الحروب تبقا حتي اخر تومان ايراني،

  3. انت و ولاية الفقية سبب كل الكوارث والحروب الدايرة في مناطقنا يا شيخ.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here