الجنرال يدلين: إيران تتحرّك بسرعةٍ نحو مواجهةٍ مُباشرةٍ مع إسرائيل والولايات المُتحدّة ويجب تشكيل تحالفٍ دوليٍّ واسعٍ لمُواجهتِها عسكريًا

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

على الرغم من إعلان الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، انسحاب الولايات المُتحدّة من الاتفاق النوويّ مع إيران، ما زالت إسرائيل تتوجّس من إمكانية عودة واشنطن للاتفاق، لذا تسعى بخطىً حثيثةٍ، عبر مراكز أبحاثها ومُحلّليها، تسعى إلى تأليب الرأي العّام في أمريكا ضدّ خطوةٍ من هذا القبيل، لا بلْ أكثر من ذلك، تعمل على تحضير الرأي العّام لإمكانية خوض حربٍ عبر تحالفٍ دوليٍّ ضدّ الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة.

فعلى سبيل الذكر لا الحصر، قال الجنرال في الاحتياط عاموس يدلين، الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكريّة في جيش الاحتلال (أمان)، قال في دراسةٍ نُشرَت في كلٍّ من واشنطن وتل أبيب، باللغتين الإنجليزيّة والعبريّة، إنّ الولايات المُتحدّة لا تحتاج للعودة إلى الاتفاق النوويّ، زاعمًا أنّ مثل هذه الخطوة لن تؤدي إلّا إلى زيادة عيوب الصفقة في أسوأ وقتٍ مُمكنٍ، على حدّ تعبيره.

وساق قائلاً إنّه يتعيّن على الولايات المتحدة أنْ تسعى جاهدةً للتوصل إلى اتفاقٍ جديدٍ، أيْ الاتفاق النوويّ رقم 2، والذي سيتناول جميع المسائل الإشكاليّة، وقبل كلّ شيءٍ ، شرط “غروب الشمس″، أيْ فترة عدم السماح لطهران بتطوير برنامجٍ نوويٍّ، ويجب تمديد هذه المرحلة لمدة 30 عامًا على الأقل، ويجب أنْ تكون صلاحية الاتفاقية بشكلٍ عامٍّ والمدّة الزمنيّة على وجه الخصوص مشروطة بتغييرٍ حقيقيٍّ يُمكِن التحقق منه في سلوك إيران، كما أكّد الجنرال الإسرائيليّ.

عُلاوةً على ذلك، أوضح يدلين أنّه يجب أنْ تشمل التغييرات الأخرى مراقبة أكثر شمولاً وكفاءةً، وبشكلٍ خاصٍّ التحقيق الكامل في البعد العسكريّ للبرنامج، وفي الوقت نفسه، تابع الجنرال الإسرائيليّ، مطلوب اتخاذ قرارٍ من مجلس الأمن الدوليّ لمُعالجة قضايا الصواريخ الباليستية والإرهاب والتدخلات الإيرانيّة الخبيثة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، على حدّ قوله.

وتابع: نعلم اليوم أنّ إيران تطور مسارين استراتيجيين يُعزّز كلّ منهما الآخر: النووي والتقليدي، لافتًا إلى أنّ إيران تسعى جاهدةً لإنتاج مظلّةٍ نوويّةٍ من شأنها أنْ تُساعِدها على مواصلة أنشطتها العدوانيّة التقليديّة كجزءٍ من سعيها للهيمنة الإقليميّة، وفي نفس الوقت تضع القوّات التقليديّة والصواريخ في سوريّة والعراق ولبنان لردع إسرائيل والولايات المتحدة عن العمل ضدّ مشروعها النوويّ، كما أنّها، بحسبه، تعمل باستمرارٍ على تقويض استقرار الدول البراغماتية في المنطقة من خلال التخريب عن طريق مَنْ أسماهم بالوكلاء.

وشدّدّ الجنرال يدلين، وهو اليوم رئيس مركز الأمن القوميّ الإسرائيليّ، التابِع لجامعة تل أبيب، شدّدّ على أنّه ستبقى مسألة ما إذا كان قرار الولايات المُتحدّة الأمريكيّة بالانسحاب من الاتفاق النوويّ حكيمًا موضوع نقاشٍ تاريخيٍّ، لكننّا الآن في مفترق طرق، فالدعوة للعودة إلى الاتفاق النووي في عام 2015 هي اقتراح خطير، إذْ أنّه في العام 2021 سنصل إلى نهاية “السنوات الجيدة”، واحتمال حصول نظامٍ قاتلٍ يسعى إلى تدمير إسرائيل وإقامة هيمنة إقليمية في الشرق الأوسط على موافقةٍ دوليّةٍ للوصول إلى الحدّ النوويّ هو سيناريو كابوس يجب منعه، على حدّ قوله.

وأشار إلى أنّه كشخصٍ ساعد في عامي 1981 و 2007 في إنهاء برنامجين نوويين في الشرق الأوسط دون إثارة الحرب، أيْ العراقيّ والسوريّ، أعرف أنّ صياغة “اتفاقية أوْ حرب” هي عبارة عن انفصام غير صحيح، وبالتالي فإنّ التنبؤ بأنّ ترك الاتفاق النووي سيؤدّي إلى الحرب قد انقطع عن الواقع الاستراتيجيّ والعسكريّ للشرق الأوسط، على حدّ تعبيره.

وزعم أنّ إيران ليست دولةً مطلقة القوّة، بل على العكس إنّها دولة ضعيفة للغاية، تتحرّك بسرعةٍ نحو مواجهةٍ مُباشرةٍ مع إسرائيل والولايات المتحدة، ومن المُفارقات أنّ عدم الرغبة الواضحة في استخدام القوّة يُشجِّع فقط العدوان الإيرانيّ، في حين أنّ الرغبة الواضحة في استخدام القوّة ستُساعِد في تقليل خطر الحرب، كما أكّد.

ومن الجدير بالذكر أنّه على الرغم من عدم استخدامه مصطلح “الحرب” ضدّ إيران، إلّا أنّه استخدم في دراسته مصطلح “المُواجهة العسكريّة”، بكلماتٍ أخرى، أعاد الجنرال الإسرائيليّ إلى سُلّم الأولويات خيار الحلّ العسكريّ للمُعضلة الإيرانيّة، التي تؤرق وتقُضّ مضاجع الأمريكيين والإسرائيليين على حدٍّ سواء.

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. يدلين صرح هكذا لكي يستفز إيران بخطوة مواجهة والوقت لصالحهم لكون أمريكا تضغط على ايران خطوة بخطوة وكذلك كسب حلفاء لهم من الاوربين والآسيوية وهناك نقطة مهم جدا وهي سحب البساط من تحت إيران في العراق ومد يد العون من العرب المجاور ووضع الحرس الثوري الإيراني في قائمة الارهاب والضغط على الشعب الإيراني بفرض الحصار الاقتصادي .. تبقى سوريا فهي في موقف تحت رعاية روسية حتى إعلان الجولان تابعة لاسرائيل كانت مباغتة لإيران وحلفائها في خطوة تحرك عسكري لكي تفشل المعاهدة والاتفاق بين أمريكا وروسيا للاستقرار سوريا .. خطوة اسرائيل أصبحت مكشوفة والدليل اعتذار لاريجاني من الحضور لمؤتمر قادة نواب الجوار الستة مع العراق .. لن يحدث شيئ وأخذوها مني لان إيران متحسبة حركاتها بدقة وإسرائيل قد تتحارش لتستفز فقط .. هناك شغلة واحدة اذا تم تجنيد إحدى المليشيات العراقية الموالية لإيران وتكون لصالح إسرائيل وتصرح أو تضرب اسرائيل لكي تدان إيران باللعبة وتكون تحت طائلة القانون الدولي وتتهم كما فعلوا بالعراق وأسلحة الدمار الكاذبة …

  2. يعني أن يدلين * يستهين * بحلف الناتو & العربي& ؟ رغم كل الأسلحة التي كدسها بخزاءنه ؟ الأم أدرى بآمكانات رضيعها وبتويت احتياجه للرضاعة !
    ربما لا يثق كيان الاحتلال في حلفه الرضيع لأنه أيقن أنه من & ذوي الاحتياجات الخاصة& وبالتالي فهو عبيء أكثر من أنه معين فما على كيان الاحتلالسوى & عزف أنشودة &
    جيتك يا عبد المعين تعيني ؛ لقيتك يا عبد المعين تنعان ؟؟؟!!!

  3. ألذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل* فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم* إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين* صدق الله العلي العظيم

  4. كلما زاد الصلف والكذب والضغط ضد ايران كلما زادت قوتها وكلما وقف معها احرار العالم ووقفت معها جميع الشعوب العربية والاسلامية،
    ولو أتت حرب ما ضد اسرائيل، ولو قصفت ايران تل ابيب بمئة صاروخ لوقفت الشعوب العربية والاسلامية معها من بنجلادش الى باكستان الى كزاخستان والى جميع البلاد التي تدعم الحرية وتقف ضد الاضطهاد.

  5. ان كانت ايران ضعيفة فما الحاجة الى تشكيل تحالف دولي والحرب على ايران هي بسبب التقدم الدي عرفته ايران في عدة مجالات وليس فقط المجال العسكري
    ايران قوية وقادرة على هزم اسرائيل وبقية العملاء

  6. ولم العجب ؟الم يوظفوا صدام حسين
    من قبل لمعاقبه ايران على كسر المحرمات والممنوع؟
    ايران كسرت شوكتهم بعد اقتلاع الشاه وازلامه
    وحماته الصهاينه من ايران فجندوا لأيران صدام
    حسين بوقود بشري عراقي مصري اردني وتمويل
    خليجي.عشر سنوات في حرب افنت قرابه ١/٢ مليون مسلم.
    وقصمت ميزانيه الدوله العراقيه .
    اعتبروا ياأولي الألباب.
    BEEM UP SCOTTY

  7. طلب هذا المعتوه تشكيل تحالفٍ دوليٍّ واسعٍ لمواجهة ايران عسكريًا يعني طلب مرتزقة من دول العرب للحرب نيابة عنهم.
    خوفي أن تلبي بعض الدويلات، اللتي دائما تفعل ماتؤمر به، طلبه

  8. الكذب ديدن هؤلاء الاشاوس، نمور من ورق ، يتهم بلاد عريقة بالضعف و هو أوهن من بيت العنكبوت و يريد لأمريكا و الخونة من الاعراب دخول الحرب بالنيابة عن جنوده المذعورين، فعلا نحن في زمن المسخ

  9. كيف لدولة ليست مطلقة القوّة، بل على العكس إنّها دولة ضعيفة للغاية أن تؤرق وتقُضّ مضاجع الأمريكيين والإسرائيليين على حدٍّ سواء…جبن ليس وراءه جبن ….و افتراء ليس وراءه افتراء… و مكر له الله بالمرصاد، و إن كان مكرهم لتزول منه الجبال.. إنهم المفسدون في الأرض…و لكن…الصبح موعدهم ، أليس الصبح بقريب ؟؟؟

  10. العدو الصهيوني يمارس انتهازية غريبة، وبذكاء، ملخصها انه يريد من العالم ان يقاتل ايران بدلا عنه.
    يجب على العرب والنخب الثقافية والسياسية خاصة الانتباه لهذا الهدف
    استطاع فعلا ان يدفع بامريكا لتتبنى عنه المهمة
    عملت أمريكا على تحويل المهمة للاغبياء العرب
    هؤلاء التقطوها،بعد ان لعب الإعلام الرجعي على وتر الطائفية ،وأصبحت ايران هي العدو، والكيان هو الصديق.
    هذا ملخص للتغيرات في المشهد العام
    التغير خطير جدا ومدمر
    وفي كل الاحوال، فإن الصواريخ الايرانية ستدمر كل ما تصل اليه سواء في الخليج او فلسطين المحتلة، وسيكون الاحتلال الخاسر الأكبر، وما يعتقد ه انه تصرف ب ذكاء سينقلب عليه.
    المشكلة في الأغبياء العرب، الذين سيكونون وقودا لحرب،لا ناقة لهم فيها ولا جمل.
    وما بنوه في سنين،قد ينهار في ساعات.
    اللهم هل بلغت؟؟؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here