الجنرال وعضو الكنيست ديان: اغتيال قادة حماس وتدميرها سيردعها والتهديد بالشمال أقّل خطورةً من غزّة والحدود الشرقيّة مع الأردن هي حدودنا

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

نشرت صحيفة “يسرائيل هايوم” مقابلةً صحافيّةً مع النائب في الكنيست من حزب الليكود الحاكِم، الجنرال في الاحتياط عوزي ديان، الذي شغل في السابق منصب نائب رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيليّ وقائد المنطقة الوسطى وقائد وحدة الكوماندوس في القيادة العامّة “سييرت ماطكال” ورئيس مجلس الأمن القوميّ.

ولفتت الصحيفة، المعروفة بتوجهاتها اليمينيّة المُتطرّفة، لفتت إلى أنّ ديان، الذي خدم لمدة 34 عامًا في جيش الاحتلال الإسرائيليّ شارك في حرب الأيام الستة، وهي التسمية الصهيونيّة لعدوان حزيران (يونيو) من العام 1967، وحرب الاستنزاف عام 1970 وحرب يوم الغفران عام 1973، كما شارك في أنشطة “سييرت ماطكال”، مثل إنقاذ مختطفي طائرة سابينا والعديد من العمليات الأخرى التي لم يتم الكشف عن تفاصيلها حتى الآن بأمرٍ من الرقابة العسكريّة، لأنّها تُلحِق الأضرار بالأمن القوميّ الإسرائيليّ، على حدّ قول الصحيفة.

وفي معرِض ردّه على سؤالٍ حول الأوضاع في غزة، قال الجنرال احتياط ديان إنّ غزة هي مشكلة خطيرة، سواء من الناحية السياسية أو الأمنية، مُضيفًا في الوقت عينه: أعتقد أنّ حماس ليست جزءًا من الحل، وإنمّا المشكلة، وساق قائلاً في هذه القضية: أؤمن أنّه لا يُمكِن ردع عدوٍّ إلّا إذا هددنا وجوده، ولذلك علينا ردع حماس عن طريق التهديد بتدميرها واغتيال قيادتها، على حد تعبيره.

والخيار الثاني حسب ديان هو طرد رجال حماس من هذه الأرض، وبالمناسبة، هذا ما فعلناه في ذلك الوقت مع فتح في لبنان، مُشيرًا إلى أنّه لا يُمكِن أنْ يتّم ذلك عن طريق جهاز التحكّم عن بعد، وبالطبع يوجد ثمن لمثل هذا العمل، مُوضحًا أنّ كيان الاحتلال حساس للغاية للضحايا في صفوفه، وعلى أيّ حالٍ، تابع، يجب الانتصار على حماس، وإذا تحقق هذا النصر في شكل ترتيبٍ دائمٍ، فهذه ليست مشكلةً، طبقًا لأقواله للصحيفة العبريّة، التي تُعتبر الناطقة غيرُ الرسميّة بلسان رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو.

وردًا على سؤالٍ حول ما إذا كان يعتقد أنّ هناك فرصة للتوصّل إلى اتفاقٍ مع الفلسطينيين في إطار دولتين لشعبين؟ قال الجنرال احتياط ديان: يجب أنْ يفهم الفلسطينيون أنّ الوقت يعمل ضدّهم، وأنهم بدأوا في فهم ذلك فعلاً، وساق قائلاً إنّه في عام 2048، عندما يكون هنا 20 مليون مواطن في إسرائيل، 15 مليونًا منهم يهود مقابل 5 ملايين فلسطينيّ، سيكون من الصعب عليهم أنْ يرمونا في البحر، لافتًا في الوقت ذاته إلى أنّه على المستوى العمليّ يعرف الفلسطينيون أنّ الموضوع الفلسطينيّ لم يعد في مقدّمة أولويات العالم العربيّ. وخلاصة القول هي أننّا منفتحون للمفاوضات، لكن لا يوجد مَنْ نتحدث إليه أو معه، وفقًا لأقواله.‎‎

وبالنسبة للتهديد الذي يتعرض له كيان الاحتلال من القطاع الشماليّ، والحاجة إلى التعامل مع تهديد حزب الله من لبنان والتهديد من سوريّة، قال الجنرال ديان إنّ التهديد في الشمال يمثل تهديدًا محتملًا، وهو أقل خطورةً من تهديد غزة. مضيفًا أنّه في الشمال الأمور مرتبة من حيث مسألة الخط الحدوديّ، ونحن لا نتدّخل في الشؤون الداخلية السوريّة، ونريد الحفاظ على سلامة الدروز، زاعمًا أنّ إسرائيل تقوم بالدفاع عن سكّانها، ولسنا مستعدين لتقبل وجود قواتٍ إيرانيّةٍ على طول الحدود تتلقى أسلحة طويلة المدى، كما قال.

وخلُص النائب والجنرال في الاحتياط، خلُص إلى القول إنّ كيان الاحتلال ليس على استعدادٍ لأنْ تصبح سوريّة موقعًا خارجيًا لإيران، ويُمكِن أنْ تستمّر هذه السياسة لفترةٍ طويلةٍ، مُشيرًا إلى أنّه من الواضح أنّ مستوى استعدادنا مقابل تسلّح حزب الله وتدّخل إيران يجب أنْ يكون عاليًا. وشدّدّ على أنّ سوريّة ولبنان دولتان تتحملّان مسؤولية الوضع الأمنيّ على طول الحدود مع إسرائيل، وفي الوقت نفسه، لدينا تفاهم مع الأمريكيين والتفاهم الجزئيّ مع الروس، الذين لا يريدون للوضع في المنطقة أنْ يتدهور، على حدّ مزاعمه.‎

وكان ديان قد قال سابِقًا إنّ الحدود الشرقيّة مع الأردن هي حدود إسرائيل ولا تنازل عن الأغوار لصالح السلطة والعودة إلى حدود 67 يفتح شهية الأعداء للعدوان، على حدّ تعبيره، لافتًا إلى أنّ لا الخّط الأخضر ولا سياج الأمن يمكن أنْ يكونا بمثابة الحدود لإسرائيل التي يُمكِن الدفاع عنها، مُشدّدًا على أنّه فقط السيطرة الكاملة الإسرائيليّة على الحدود مع الأردن تستند إلى نهر الأردن كخط الحدود، سوف تكون قادرةً على توفير الأمن الكافي للكيان، وضمان حدود يُمكِن الدفاع عنها، ليس فقط لضمان الاحتياجات الأمنيّة لإسرائيل، ولكن سوف تضمن أيضًا أنّ معاهدات السلام ستبقى دائمةً، على حدّ قوله.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. الاغتيال طريق باتجاهين ولن يكون الفلسطينيين الطرف المتلقي الوحيد!

  2. السلام عليكم ورحمة، لم يبقى شيئاً الا وجربته اسرائيل ضد الفلسطينيين و مقاومتهم، ولكن هناك شعب اية للناس فرغم الحرب والتدمير و الحصار و تخلي العرب والمسلمين عن اولى القبلتين الا انها اهل فلسطين لم ولن يستسلموا ولن يتنازلوا حتي عودة كل الحقوق، كل جيل ياتي يكون اكثر تمسك وصلابة في الدفاع عن قضيته.

  3. اغتيال اغتيال اغتيال
    نفس طريقة تفكير زعماء المافيا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here