الجنرال نُسخة طبق الأصل عن نتنياهو… لاءات غانتس: لا لدولةٍ فلسطينيّةٍ ولا انسحابًا من الكتل الاستيطانيّة والأغوار ولا لإلغاء قانون القوميّة العنصريّ

 

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

من نوافل القول والفصل أيضًا أنّ الإنسان لا يتغيّر، بل ينكشِف على حقيقته، وهذه المقولة تنطبِق على الجنرال احتياط بيني غانتس، (60 عامًا)، الذي بات يُشكّل خطرًا حقيقيًا على رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، في الانتخابات التي ستجري في كيان الاحتلال بالتاسع من شهر نيسان (أبريل) القادم.

غانتس، كان قائدًا لهيئة الأركان العامّة في جيش الاحتلال، عندما شنّت إسرائيل العدوان البربريّ والهمجيّ على قطاع غزّة في صيف العام 2014، والذي أوقع آلاف الشهداء والجرحى، سوادهم الأعظم من الأطفال الفلسطينيين، ولذا فإنّ الهيئات الحقوقيّة الفلسطينيّة والداعمة لها في القارّة العجوز، قامت بتقديم دعاوى ضدّه بتهم ارتكاب جرائم حربٍ وأعمالٍ ترتقي إلى جرائم ضدّ الإنسانيّة، الأمر الذي منعه وما زال من السفر إلى عددٍ من الدول الأوروبيّة، وتحديدًا المملكة المُتحدّة وإسبانيا، خشية اعتقاله ومُحاكمته.

واليوم الاثنين نشرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، وعلى صدر صفحتها الأولى وبالبنط العريض المبادئ الأساسيّة لحزب غانتس “أزرق أبيض”، حيثُ يتبيّن أنّ غانتس هو عمليًا نسخةً مُعدلّةً بشكلٍ طفيفٍ عن نتنياهو (69 عامًا)، الذي يُغالي في عنصريته مع اقتراب موعد الانتخابات، حيث وضع في صلب الدعاية الانتخابيّة لحزب (ليكود) بقيادته الشعار: “بيبي أوْ طيبي”، في إشارةٍ إلى النائب العربيّ في الكنيست الإسرائيليّ، د. أحمد الطيبي، الذي أعلن أنّه لن يُعارِض المُشاركة في جسمٍ مانعٍ كي لا يُشكّل نتنياهو الحكومة القادِمة، وبالإضافة إلى ذلك، يواصِل رئيس الوزراء الإسرائيليّ التحريض على الأحزاب العربيّة-الفلسطينيّة ويزعم أنّها تعمل على شطب كيان الاحتلال عن الخريطة.

أمّا فيما يتعلّق بمبادئ غانتس، كما أوردتها الصحيفة العبريّة، فإنّ الدولة الفلسطينيّة غيرُ مذكورةٍ بتاتًا، كما أنّ حلّ الدولتين ليس موجودًا في قائمة الجنرال غانتس وشريكه يائير لبيد، وزير الماليّة السابِق، بالإضافة إلى ذلك، شدّدّ الحزب الجديد على أنّه في أيّ حلٍّ مُستقبليٍّ، دون أنْ يذكره، مع الفلسطينيين، ستبقى إسرائيل مُسيطرةً على غور الأردن وعلى الكتل الاستيطانيّة، مُشدّدًا في الوقت عينه على أنّ الحكومة بقيادة غانتس ستسعى إلى حل القضيّة الفلسطينيّة عن طريق مؤتمر دوليٍّ، دون أنْ يُفصِح متى ومِن سيُشارِك وأين.

عُلاوةً على ذلك، يؤكّد الحزب الجديد في مبادئه على أنّ قانون القوميّة الفاشيّ-العنصريّ، الذي سنته حكومة نتنياهو لن يُشطَب من كتاب القوانين في الدولة العبريّة، وأنّه سيبقى على حاله، وهذا تأكيد آخر على أنّ غانتس، الذي وعد الدرزو بالعمل على تغيير القانون لم يقُل الحقيقة، بل كذب عليهم عندما قاموا مؤخرًا بزيارته في بيته برأس العين في مركز الدولة العبريّة.

ومن الأهميّة بمكان تذكير قرّاء هذه الصحيفة أنّه في الثاني عشر من شهر نيسان (أبريل) من العام 2014، نشرنا أنّ الجنرال غانتس، افتتح صفحة باللغة العربيّة على موقع التواصل الاجتماعيّ (فيسبوك) لتمرير الرسائل إلى الوطن العربيّ. وكتب على صفحته الشخصيّة في الفيسبوك باللغة العربيّة ما يلي: “يُعلن كلاً من الشعب الإسرائيليّ والحكومة الإسرائيليّة دعمهما للثورة السوريّة لإسقاط النظام في سوريّة، ولن ننسى من سقط شهيداً للحرية.

وتابع: على الثوار السوريين أنْ يعرفون أننّا خلفهم ونُسانِدهم مثلما وقفنا معهم وساندناهم في البداية، وأتمنّى من الإخوة العرب ألّا ينكرون فضلنا وواجبنا الذي قُمنا فيه أكمل وجه. وفي نفس السياق نشر الجنرال غانتس على صفحته، ما يلي، وهذا اقتباس حرفيّ: “هل تعلمون يا معشر العرب أننا مسيطرون عليكم من كلّ الاتجاهات والنواحي؟ إننا مشددين قبضتنا الحديدية حول بلادكم ابتداء من نهر الفرات في العراق ونهر النيل في مصر والسودان، فقبل مدّةٍ سيطرنا على دول العرب بعملية الربيع العربي فأسقطنا كلّ الأنظمة العربيّة وأولها تونس ثم مصر، التي كنّا نخشاها ونخشى جيشها، لكنّها اليوم لا تملك جيشًا وكذلك ليبيا وسوريّة، وضربنا مخزن الأسلحة الذي في السودان ولم يتجرأ أيّ حاكمٍ عربيٍّ بأنْ يرد ولو بكلمةٍ أين جيش محمد الذين تتكّلمون عنه وتتوعدون دولة إسرائيل العظمى به ؟ الشعب الإسرائيليّ سيحكم العالم في يومٍ من الأيام وسوف ترون يا عرب يا إرهابيين”، على حدّ تعبيره.

وبخصوص التعامل مع حماس في قطاع غزّة، لم يستبعد أيّ إمكانيةٍ للعمل الهجوميّ في القطاع للحدّ ممّا نعته بالإرهاب وإطلاق الصواريخ، وكتب على الفيسبوك: أعتقد أنّه ستكون هناك عمليّةً هجوميّةً مرّةً أخرى في غزة، مُضيفًا: قررت دولة إسرائيل الانفصال عن غزة وعدم البقاء هُناك، لكن هذا لا يعني أنّه لا يتوجّب علينا العودة وزيارتها مرة أخرى، إذا ما كانت هناك حاجة لذلك، على حدّ قوله.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. كلهم نتنياهو وغانتس وكاهانا وجماعتنا كلهم الام تيريزا والمسيح صاحب مقولة من ضربك على خدك الايمن بدر له خك الايسر.
    مختصر الكلام : بدون قتال لا سلام.
    اذا كان العدو سيعلم انه سيدفع ثمنا عسيرا فانه لن يقر لا بالسلام ولا باهل السلام.

  2. وهذه لاءاتي: لا للدولة الصهيونية … لا للدولة العبرية … لا للدولة اليهودية!

  3. All Israeli leaders are the same whether left , right , center etc.. when it comes to the jewish state law they are all the same. As any Jew if the occupied territories from 1948 and 1967 becomes all Palestinian State would you live under it , he would answer negative , he would not accept . So whoever comes it is the same. The issue is how our stupid leadership wants to deal with them. Even if a Rabbi rules instead of criminal Netan Yahou , Arab leaders will accept him and kneel for him unlike when an elected Moslem rules all would be against him even if half of the poulation is killed.

  4. يا حيف علينا , نحن امة لا تخجل , اي هوان بعد هذا الهوان . تركنا العدو الحقيقي و تناحرنا , ذبحنا بعضنا بعضا و اصبحنا كمثل الثور الابيض.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here