الجنرال آيلاند يُقّر بأنّ إسرائيل لم تنتصر بل تعادلت مع المُقاومة ويؤكّد أنّ الهجوم على غزّة لم يُجد نفعًا ويُطالب بتجويع سكّان القطاع عن طريق إغلاق المعابر كليًّا

iland.jpg66

 

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

رأى الجنرال في الاحتياط غيورا آيلاند، الرئيس السابق لمجلس الأمن القوميّ الإسرائيليّ، أنّه لا شكّ في أنّ الوضع الذي آلت إليه المعركة مع المُقاومة الفلسطينيّة يُحتّم على صنّاع القرار في تل أبيب إعادة النظر في الواقع الجديد. وقال إنّه يجب على المستوى السياسيّ والأمنيّ في إسرائيل أنْ يقوما بتطبيق القواعد الأساسيّة لدولة إسرائيل بشكلٍ يتطابق مع الوضع الصحيح، وليس بناءً على تقديرات خاطئة، وهو الأمر الذي تعتمد عليه حكومة بنيامين نتنياهو.

ولفت إلى أنّ التقدير الخاطئ الأوّل، والذي تأجج خلال العملية الحاليّة، يتمثل في أنّ إسرائيل ترى أنّ قطاع غزّة هو منطقة محكومة من قبل تنظيم إرهابيّ يُدعى حماس، وبالتالي على إسرائيل أنْ تخوض حربًا ضروسًا ضدّه، مع محاولة الابتعاد عن إصابة المدنيين قدر الإمكان. وساق قائلاً إنّ الخطأ الثاني لصنّاع القرار في إسرائيل يكمن في كيفية تقييم الحملة العسكريّة الحاليّة، لافتًا إلى أنّه يجب الاعتراف بأنّ إسرائيل والمقاومة الفلسطينيّة وصلا في هذه المواجهة إلى وضع التعادل، مشدّدًا على أنّ الإدعاء الإسرائيليّ بأنّها انتصرت هو إدعاء فارغ ولا يمت للحقيقة على أرض الواقع بصلةٍ.

وتابع قائلاً إنّ قيام إسرائيل بإحصاء عدد القتلى الفلسطينيين وعدد المباني التي تمّ تدميرها في حربٍ غير متكافئة بين الطرفين، لا يُمكن اعتباره بأيّ شكلٍ من الأشكال علامة أوْ علامة فارقة في هذه المواجهة. وأشار إلى أنّ الحقيقة الناصعة كالبياض، والتي تتمثل في أنّ الجناح العسكريّ لحركة حماس، كتائب الشهيد عزّ الدين القسام، استعدّ بشكل غير متوقع للحرب التي قمنا بها، يمنح الكتائب أنْ تتبنّى سياسة صلبة، ذلك لأنّ المُقاتلين في حماس كانوا على استعداد ممتاز، لم يفقدوا البوصلة، ولم يفقدوا التوازن، كما أنّهم لم يشعروا أبدًا بأنّهم تحت طائل التهديد والخطر، على حدّ تعبيره. وأوضح الجنرال آيلاند أيضًا أنّه على الرغم من هذه الحقائق، فإنّ إسرائيل تقوم بالترويج لنفسها أولاً وللعالم ثانيّة ولمواطنيها ثالثًا بأنّها انتصرت في هذه الجولة، ولكن بالمقابل، إذا تمكّنت إسرائيل من الانتصار في ساحة المعركة، تساءل الجنرال آيلاند، ما الذي يمنعها من ترجمة هذا الانتصار إلى إنجازات سياسيّة تقوم هي بإملائها على الطرف الآخر.

وتابع قائلاً إنّ السؤال الذي يتوجّب علينا مواجهته هو: إلى أين نذهب وكيف نُواصل؟ ورأى أنّ هناك بديلين أمام إسرائيل لمواصلة المعركة، الأوّل منح الإمكانية للتوصّل إلى تفاهمات سياسيّة، ولكن من أجل ذلك، لا يكفي أنْ يرد الجيش الإسرائيليّ على الهجمات الصاروخيّة من القطاع، ذلك أنّ إسرائيل قامت بتنفيذ آلاف الهجمات الجويّة على القطاع، ولكن في المُقابل ما زالت المُقاومة تُمطر إسرائيل بالصواريخ، أيْ أنّ الهجمات لم تُجد نفعًا، على حدّ وصفه.

وطرح الجنرال الإسرائيليّ تساؤلاً إضافيًا في المقال الذي نشره على موقع القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيليّ، والتساؤل هو: ماذا بإمكاننا أنْ نُغيّر؟ ذلك أنّ غزّة هي عمليًا دولة التي تقوم بمواجهتنا عسكريًا، فإنّ الطريقة الأنجع للضغط عليهم، هناك في القطاع، هي وقف الإمدادات على جميع أنواعها من الوصول إلى القطاع، وليس فقط الكهرباء والبترول، أنمّا أيضًا الأكل والشراب والمياه، ذلك أنّه لا يُعقل، أضاف الجنرال، أنْ تقوم دولة بالهجوم العسكريّ ومن الناحية الثانية تقوم بالسماح بإدخال البضائع إلى الدولة التي تُواجهها على أرض المعركة، على حدّ قوله، ولفت إلى أنّه يُصّر على تسمية غزّة بالدولة لأنّها تستمد شرعيتها من المواطنين الذين يدعمون المُقاومة بشكلٍ عامٍ وحركة حماس بشكلٍ خاصٍ.

وبالتالي، قال، إنّ كلّ عملية إطلاق صواريخ من غزّة باتجاه إسرائيل، يجب أنْ تُقابل بإغلاق المعابر بصورةٍ كاملةٍ، لافتًا إلى أنّ التهديد الإسرائيليّ بشنّ هجومٍ ضدّهم لا يُرعبهم ولا يردعهم. أمّا الإمكانية الثانية، قال الجنرال الإسرائيليّ، فتتمثل في القيام بعملية عسكريّة بريّة تستهدف المراكز الأساسيّة لحركة حماس في القطاع، وهذه العملية ممكنة اليوم، كما كانت ممكنة في السابق، ويبدو أنّه لا مفّر من اللجوء إليها في ظلّ اختفاء الأفق السياسيّ، على حدّ تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

12 تعليقات

  1. سياسة الحصار والتجويع قائمه منذ مده طويله ، وجاء هذا العدوان (حسب رأيهم ) ليكون الضربه القاضيه ، وطبعاً بعد موافقة (أصدقاء غزه ) . “ويمكرون والله خير الماكرين ” !!.

  2. إن شاء الله تستطيع المقاومة الوصول إلى كل المستوطنات عن طريق الأنفاق لكي تجوس خلال الديار ، والآن عرفت حكمة ربنا من الحصار على غزة ، لأنه لولا هذا الحصار لما أهتدت المقاومة لهذه الأنفاق ، وهذه الحرب المفروضة عليكم لا تحسبوها شر بل هي خير تكسب المقاومة خبرة أكثر في الحرب ومعرفة نقاط الضعف والقوة ، فالنصر قريب بإذنه وصبركم صبر أيوب والله معكم

  3. الجنرال آيلاند يُقّر بأنّ إسرائيل لم تنتصر بل تعادلت مع المُقاومة ويؤكّد أنّ الهجوم على غزّة لم يُجد نفعًا ويُطالب بتجويع سكّان القطاع عن طريق إغلاق المعابر كليًّا
    Does Obama and his democratic orchestra are reading. or starvation of Gaza is Halal demoqrati? I hope that this criminal military SOB will be captured , placed in a cage over a carriage to go around the place with a poster saying ,This animal called the Israeli General Ghayori Ailand

  4. من اﻵن فصاعدا سيرفع هذا الحصار من غزة ورغما عن أنفك أيها الصهيوني المجرم الوقح. عليك أن تدرك أيها المتعجرف أن إسرائيل لو قامت اﻵن بفتح أي معبر،فقد فعلت ذلك مرغمة وذليلة. منذ متى كانت تشفق اسرائيل على سكان غزة؟ ألم تحاصرهم 8 سنوات لتفاجأ بعدها بكل هذه الجهوزية للمعركة؟ كلامك هذا لم يكن خافيا يوما على قيادتك المجرمة، وهي لم تكن يوما رحيمة بأهل القطاع، ولكن عليك أن تعلم أن الزمن تغير وأن الدائرة عليكم بدأت وأن أيامكم أصبحت معدودة، فخذها مني نصيحة: لن تنتصروا في حرب بعد اﻵن وهزيمتكم آتية ﻻ محالة.

  5. لغزة رجالها ورب يحميها ويحميهم
    الخوف من اخواننا المصريين والمتخاذلينالعرب
    اكرر الخوف من حكومات مصر والسعودية والامارات والاردن

  6. نتن ياهو وجنرالاته يصدقون أنفسهم بأن جيشهم هزم ثلاث دول في 67 ولم يعتبرو من معركة الكرامة وحرب 73 وحصار بيروت في 82 لتزول من عقولهم خرافة الجيش الذي لا يقهر ذلك الجيش الوحيد في العالم الذي لا يتحمل أكثر من هزيمه .
    اتحاد نازيوا القرن العشرين وقتلة الهنود الحمر وحارقي هيروشيما وناكازاكي هم من رعرعوا القاعدة وداعش ليبقوا مستعمرين المنطقه لكن غبائهم أنساهم بأننا نعيش في زمن التكنلوجيا وأصبح العامل يتعامل معها مثل الطبيب إنها عقليتهم العفنة التي تقصف المجمعات السكنية ومدارس الأطفال ودور رعاية المعاقين حقاً إنها قيادة معاقة وتعيش النازية القديمة المتطورة ومثلهم الجنرال النازي كاتب المقال أعلاه إنهم عانو من النازية وهم يقومون بما تخجل منه النازية وعلى العالم الحر ملاحقة القتلة في جميع أنحاء العالم وملاحقة من أسس داعش والقاعدة ومولهم بالمال والسلاح وخير دليل على ذلك صواريخ ستنجر الأمريكية التي لم يحصل عليها حتى أقرب حلفاء أمريكا سوى القاعده ولكن النهاية لن تكون سوى في صالح الشعوب حتى ولو كانت القوة العظمى هي العدو وخير دليل على اندحار الأمركيين فيتنام

  7. الى همام
    اصلا هو العربي المتخاذل متخاذل لانه لا يقرأ التاريخ وجاهل وامي فكيف تطالبه ان يقرأ ؟؟؟
    اللهم عليك بالعرب الخونه ومن والاهم يا ارحم الراحمين

  8. يا لعجائب الزمن، الصهاينة يصدقون ما تنشره المقاومة، والمتخاذلون لا يقرأون ما يكتبه الصهاينة…على الأقل!!!
    أقسم بالله العظيم أن الصهاينة يدركون جيدا أنهم مهزومون مهزومون ولكن عناد المتجبر الذي يسوقه الى مصيره حهنم وبئس المصير وبسرعة فائقة غير متوقعة وغير مدرك للأمر هوالحبل الوحيد المتمسك به رغم التأكيد أن لا حل مع الغارات الجوية ولا يجرأ على مقارعة بطولات المقاومة الباسلة التي لا تكون معظمها إلا لمسافات الصفر التي لم يتعلمها الصهاينة حيث بنادقهم تشعرهم بأن عدوهم بمسافة 10 أمتار وهو فعلا أمامه!
    الله ناصر المقاومة نصرا مأزرا، وقولوا للمتشككين من المتخاذلين العــــــ ” أن يقرأوا صحف معجبيهم الصهاينة عن ماذا يكتبون!

  9. شوف هذا الصهيوني الحقير بدو يقطع جميع مقومات الحياة البشرية عن 2 مليون يعيشون في غزة، وهذا يذكرني بأهل البيت عندما قطعوا عنهم الأكل والشرب وكانوا يموتون الواحد تلو الآخر… ومن هو هذا النكره حتى يقرر مصير 2 مليون فلسطيني، هل لا نزال نعيش في عصر الجاهلية؟؟؟…

  10. إجتهد الجنرال فتبين له أن الخطة المصرية أجدى عداءً ضد أهل غزة الشرفاء

  11. هذا الجنرال تخرج من أكاديمية الخسة والنذالة ، لم نسمع يوما عن جيش يدعو لتجويع المدنيين العزل عوض مجابهة الرجال على الارض ! هذا الأسلوب الموغل قي الدناءة والقذارة الذي يدعو اليه هذا الجنرال الذي أعوزته الحيلة والتخطيط امام صلابة رجال المقاومة الصناديد يذكر بمكائد العجائز المشعودات حين تتفتق عبقرية الشر على أساليب انتقامية لتعوض العجز والوهن ، سحقا لك يا جنرال آخر زمان.

  12. أليست هذه هى النازية؟ ماذا يعني وضع ملايين السكان في معسكر إعتقال ضخم وإغلاق البوابات ومنع إمدادات الماء والغذاء والدواء لتجويع السكان حتى الموت؟ حتى النازية لم تقتل السكان جوعا وعطشا، الآن عرفنا سر مطالبة فرنسا وبريطانيا بتجريد غزة من السلاح، إنهم يريدون تكرار مجازر صبرا وشاتيلا، تصريح مجرم الحرب النازي غيورا آيلاند يثبت أن غزة يجب أن يكون لها ميناء بحري كأولوية قصوى لا تحتمل التأجيل، يجب على محمود عباس أن يتوقف عن الترويج لثقافة النعاج، أكاذيب الإعلام لم ولن تنجح في شق الصف الوطني وإحداث وقيعة بين قيادة مقاومة غزة في الداخل والخارج، قد يكون من حق عباس أن يتنازل عن حقه في العودة لمسقط رأسه في صفد كما أنه قد يكون من حقه أن يتنازل حتى عن ملابسه الداخلية ولكن ليس من حقه أن يتنازل عن سنتيمتر واحد من قطاع غزة، أوسلو جديدة لن تمر ولو على بحور من الدماء، الدم الفلسطيني له حرمة ولكن دماء الشهداء ليست عبثا وغزة دفعت أثمانا باهظة والآلاف من صفوة الشباب ضحوا من أجل تحرير غزة وكل من يفكر في التفريط أو المساومة على أرض غزة سيلاقي مصير العملاء الخونة، تجار القضية يروجون أن الميناء سيوفر 40000 وظيفة بينما قيادة المقاومة تطالب بالميناء على طريق الإستقلال، هناك فرق بين الإستثمار والإستقلال، بالنسبة لجماعة أوسلو فكل شيئ هو مشروع تجاري مع أنهم لم يقوموا بمشروع واحد ناجح لأنهم أدمنوا على السرقة والتنازلات والفشل، حثالة أوسلو لا يفكرون أبدا في الإستقلال فهم كالضباع تعيش على التسول والتوسل، .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here