الجعفري يؤكد رفض بلاده جملة وتفصيلا الورقة غير الرسمية بشأن إحياء العملية السياسية فى جنيف ويعتبر بأنها تناقض القرارات الدولية وتهدف إلى تقويض محادثات جنيف ومؤتمر سوتشي

1ipj

فيينا- (د ب أ): أكد رئيس وفد الجمهورية العربية السورية إلى الحوار السوري في فيينا، بشار الجعفري، رفض سوريا جملة وتفصيلا للورقة غير الرسمية بشأن إحياء العملية السياسية في جنيف لأنها تناقض القرارات الدولية وتهدف إلى تقويض محادثات جنيف ومؤتمر سوتشي.

وأعرب الجعفري- في مؤتمر صحافي الجمعة- عن أمله في خوض محادثات بناءة قدر الإمكان في فيينا مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا “خاصة على أعتاب انعقاد مؤتمر سوتشي. من الطبيعي أن نتبنى هذه الفرصة وهذا اللقاء مع المبعوث الخاص للإجابة على العديد من تساؤلاته التي انصبت في معظمها على النتائج المتوخاة من مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي”.

وأضاف الجعفري أن “بعض الأسئلة الأخرى لم يكن بالإمكان الإجابة عنها لأنها بطبيعتها لا يمكن الإجابة عنها في هذه المرحلة المبكرة، بحكم أن المؤتمر لم يعقد بعد كما هو معروف لديكم. وفي واقع الأمر فإن نتائج المؤتمر في سوتشي ستكون محصلة الحوار بين المشاركين السوريين أنفسهم، لأن الهدف من سوتشي هو حوار وطني سوري- سوري دون تدخل خارجي وسيحضر المؤتمر حوالي 1600 مشارك يعكسون مختلف مكونات الشعب السوري”.

وقال الجعفري: ” ليس من الصدفة أن يتزامن انعقاد محادثات فيينا مع تسريب أو بالأحرى توزيع مقصود لما يسمى بالورقة غير الرسمية بشأن إحياء العملية السياسية في جنيف حول سورية، والتي وضعها ممثلو خمس دول اجتمعوا في واشنطن ثم باريس وهم الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا السعودية والأردن، وجميعهم كما تعرفون مشاركون في سفك الدم السوري منذ بداية الأزمة في البلاد”.

وأضاف الجعفري: “هذا بحد ذاته أشبه ما يكون بالكوميديا السوداء التي نعيشها في فصل جديد من فصول التآمر على سورية. إذ كيف لدولة مثل أمريكا، أوجدت تنظيم داعش وحمته ورعته وما زالت تقاتل من أجله فوق الأرض السورية، دولة تنتهك السيادة السورية بتواجدها العسكري على أراضيها في تحد صارخ لكل المراسيم والقوانين والأعراف الدولية؟ كيف لدولة كهذه غرقت أيديها وأيدي أدواتها بالدم السوري واعتدت مباشرة على سورية، كيف لهذه الدولة أن تتحدث عن الحل السياسي والمستقبل في سورية؟”.

وتابع الجعفري: “كيف يمكن لدول كبريطانيا وفرنسا اللتين تتبعان السياسة الأمريكية كأعمى يقود أعمى أن تكونا مبصرتين لأي حل أو أفق سياسي في سورية؟ وكيف لدولة كالأردن التي تحتضن غرفة عمليات “الموك” العسكرية السرية وشرعت أراضيها للإرهابيين من كل حدب وصوب وحولت أراضيها إلى ملاذ آمن لسبعة معسكرات لتدريب الإرهابيين وإرسالهم إلى سورية وغيرها، كيف يمكن لها أن تتحدث أصلا عن السيادة والسياسة والمشاركة في صنع حل سياسي في سورية؟”.

وقال الجعفري “إن السعودية درة التاج وقمة الديمقراطية ومنارة الحرية في الشرق ونموذج دولة القانون وقدوة الدساتير والعدل الاجتماعي، وواحة العيش الرغيد والمساواة بين الجنسين.. أيقونة الانتخابات وتداول السلطة.. كيف لهذا البلد الجاهلي أن يساهم في وضع رؤى لدستور متقدم لسورية.. إنها فعلا كوميديا سوداء”.

وأكد الجعفري أن “ما تسمى الورقة غير الرسمية بشأن إحياء العملية السياسية في جنيف بشأن سورية مرفوضة جملة وتفصيلا ولا تستحق الحبر الذي كتبت به لأن شعبنا لم ولن يقبل بأن تأتيه الحلول بالمظلات أو على ظهر الدبابات”.

وقال الجعفري: “لقد تصرف واضعو هذه الورقة غير الرسمية من خلال اللغة التي صاغوا بها ورقتهم تلك بطريقة غير مسؤولة، صورت العملية السياسية في جنيف كما لو أنها ماتت.. واضعو هذه الورقة غير الرسمية يحاولون من دون قائد إعطاء الانطباع بأنهم يحاولون إحياء العملية السياسية في جنيف هم يقتلونها ويمشون في جنازتها كما يقول المثل”.

ولفت الجعفري إلى “أن هذه المحاولة الفاشلة تهدف إلى تقويض محادثات جنيف، ومؤتمر سوتشي وأي ملامح للحل السياسي في سورية ؛لأن ذلك ينسجم مع سياستهم التخريبية في المنطقة”.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. إسم ♡بشار♡ إسم فالٍ و تَيَمُّنٍ جميل و فضيل ، و هو من التبشير بالخير و السلم و الأمن و الأمان .. و لدينا من هذا الإسم رجلان إثنان :
    بشار القائد و البطل العظيم في دمشق الشموخ و الشهامة ، يقود البطولات التي يحققها الجيش العربي السوري على جميع الجبهات ضد رجس الخيانة و الإرهاب !!…
    و بشار البطل الدبلوماسي المحنك الحاضر و المرابط في أروقة الأمم المتحدة و “مجلس الأمن” ، و في أستانا و سوتشي و جنيف ، بعين لا تنام و بعقل و بدبلماسية لا تظام !!….
    السيد و الفاضل بشار الجعفري هو الناطق الرسمي المفوض لقائده بشار الحافظ و بشار عرين الأسد !!…. حياك الله يا حبيبي يا الجعفري على هذا الوصف الدقيق الذي و صفت به و بالإسم بلد “الديموقراطية” والظلم و الجاهلية الهمجية التي جاءت ، الى جانب الشحادين المتسولين و معهم عناوين و أدوات الإستبداد و الأمبيريالية ، يفتون علينا جميعا فصول و بنود و خطط الدستور و حلول التسوية !!…. “كثَّر خِركُم يا خَيِّ …. إن كان فيكُم شِ خِير فِدُوا به شَعْبْكُم …. فتاويكم و خَيْرْكُمْ لم يعُد يصلُح لا للزمان و لا للمكان يا قتلة و يا مجرمين ؟؟!!….

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here