الجزائر: وقفة تذكّرٍ وتأمل

دكتورمحيي الدين عميمور

لا أعرف مرحلة عاشت فيها السلطة الجزائرية عزلة رهيبة كهذه التي تعيشها اليوم، وهي تتعرض لعملية رجم شرسة تجاوز عنفها ما تتعرض له زانية مع ابنها في يوم من أيام رمضان.

ويتحالف ضد السلطة من لا يفرق بين السلطة والنظام، ومن أضير يوما في حق من حقوقه أو خيّل له ذلك، ومن تغلي في نفسه طموحات كانت مجرد أطماع لم يستطع تحقيقها، ويضاف إلى ذلك عمليات تشويه مقصودة تقف وراءها اتجاهات إيديولوجية وأفكار كولونيالية وانطباعات خاطئة.

ولست أعني بهذا تبرئة نظام الحكم في الجزائر من الأخطاء والانحرافات، فقد ارتكب العديد من الانحرافات وبعضها كان بتواطئ من يهاجمونه اليوم ويرتدون مسوح الأطهار.

لكنني أعتقد أن هذه الهجمة الشرسة تفتقد كل ضوابط التوازن والعدالة في التعامل مع شؤون الدولة واحتياجات المجتمع، وتخلط، بوجه خاص، بين كل المراحل التي عاشتها جزائر الاستقلال، وبحيث أصبحنا اليوم نسمع من يدين كل ما عرفته الجزائر منذ 1962.

وأنا أعرف بأن هناك مراحل من حياة الأمم والشعوب قد يكون من أسباب تألق البعض فيها جهوريّة الصوت والقدرة على المراوغة البلاغية واتهام السلطة بكل ما هو سيئ وقبيح، بقدر ما يمكن أن تستفز كره الشارع وغضبه كلمة خير يقولها إنسان، إيمانا واحتسابا، في حق من تتهاطل عليهم حجارة الرجم ولعنات الجماهير، ومن يرفض النظرة السلبية التي تلوث صورة الجزائر، ثورة ومسيرة وطنية ومواقف نضالية، عند أشقاء كثيرين قد لا تتوفر لديهم معطيات الحقيقة في أرض الواقع.

استثار كل هذا في نفسي مقطع جاء في “الفيس بوك” أول أمس، قدم فيه ناشره فقرة من خطبة للرئيس الجزائري الراحل، هواري بو مدين، جاء فيها حديث عن منطقة القبائل تقول بأنها “تتميز بالتعصب وبالانغلاق وبالعداء للمنطلقات الوطنية”.

كانت هي فعلا كلمات الرئيس، بالصوت وبالصورة، وعلق عليها من كان واضحا أنه من خصومه الألداء ليندد بمزاعم عنصرية الرئيس الراحل وادعاء كرهه للقبائل (المنتمين للمنطقة الوسطى من الشمال الجزائري ويكونون التجمع الكبير الثاني للمتحدثين بالأمازيغية، والتجمع الأكبر هو الشاوية في الشرق الجزائري ومنه برزت أهم الزعامات التاريخية مثل يوغورطة 140 ق.م. وتاكفاريناس 24 م.) وليقول بأن كل مآسي الجزائر الحالية هي من صنع يديه ومن نتائج سياسته.

وقبل أن أتناول صلب الموضوع أتوقف لحظات عند الحكم الأخير للمعلق لأقول بأن بو مدين مات منذ أكثر من أربعين سنة، وبأن أردوغان نجح في تصحيح مسيرة تركيا في أقل من عشر سنوات على توليه الحكم، ونفس الأمر نجح فيه مهاتير في ماليزيا، بدون التوقف عند سنغافورة وكوريا الجنوبية.

وبغض النظر عن أن ما تعيشه الجزائر حاليا من أزمات لا ينفي ما تم تحقيقه من إنجازات هائلة طوال حكم الرؤساء الذين تتابعوا على قيادة الجزائر، ابتداء من الرئيس الأول أحمد بن بله، وحتى خلال السنوات الأولى من حكم الرئيس عبد العزيز بو تفليقة، وقد أعود لهذا الأمر من بعد، فإن عملية التشويش التي تقوم بها بعض العناصر على مسيرة استقلال الجزائر تفرض التوقف لتوضيح الأمور، حتى لا يُخدع المواطن بمعلومات مشوهة هدفها الرئيسي تدمير معنوياته وإفقاده الثقة بماضيه ليفقد العزيمة في حاضره والأمل في مستقبله، وحتى لا نفقد حب الأشقاء والاحترام الذي يستحقه بلد الشهداء وكعبة المناضلين.

ولأن الأمر يتعلق اليوم بثاني رؤساء الاستقلال أذكر بأن أول خطوات الرئيس بو مدين إثر توليه قيادة البلاد في منتصف الستينيات كانت، وبجانب البرنامج الوطني للتنمية، إقرار برنامج إضافي خاص لتنمية منطقتين، عرفتا بسوء أحوالهما المعيشية بفضل الظلم الاستعماري، وهما منطقة الصحراء ومنطقة القبائل، والتي كان المؤرخ الجزائري يطلق عليها في كتابه بالفرنسية (FLN. Mirage et réalité) تعبير ملاذ البؤس (Le sanctuaire de la pauvreté).

وعندما نتابع مسيرة بو مدين ونطالع قائمة رفاقه ومساعديه نجد فيهم عددا كبيرا من أبناء منطقة القبائل، فعلى رأس أهم المصالح في المؤسسة العسكرية، وهي العمود الفقري للجزائر، نجد  أن مدير المخابرات العسكرية قاصدي مرباح، هو من منطقة القبائل، مثله مثل مدير الخدمات الاجتماعية في الجيش عبد المجيد آوشيش، ومدير المحافظة السياسية الهاشمي حجريس، والقائد العام للطيران الحربي سعيد آيت مسعودان، وقائد المدرعات سليم سعدي، ومدير الهندسة العسكرية رشيد ميدون، وقائد الصاعقة خالد نزار، ومدير مدرسة أشبال الثورة عبد الحميد جوادي، ونجد من بين الوزراء في مراحل مختلفة المجاهد المعروف محمد السعيد معزوزي ووزير المالية إسماعيل محروق، وهو قبائلي مسيحي رغم قلة عدد المسيحيين في الجزائر، كما نجد وزير التجارة العياشي ياكر، ووزير العمل مولود أومزيان، ووزيري الشؤون الدينية العربي سعدوني ثم مولود قاسم، ووزير أكثر من وزارة بوعلام بن حمودة، ونجد نفس التعيينات في مختلف مصالح الدولة وولاياتها ودوائها وإداراتها وشركاتها الوطنية ومؤسساتها الكبرى مثل الخطوط الجوية وبعثاتها الديبلوماسية في الخارج.

ولعلي أضيف بأن السائق الشخصي للرئيس بو مدين ومحل أسراره هو عمي الطيب، أو الهاشمي، وهو أيضا من منطقة القبائل، كبعض عناصر الأمن الرئاسي الخاص ومن بينهم رقم (2) الصادق آيت مصباح.

والذي حدث هو أن القيادة الجزائرية، وسواء في عهد بن بله أو بو مدين أو الشاذلي بن جديد أو اليمين زروال لم تكن تجعل من الانتماء الجغرافي مسوغا للتعيين في أي وظيفة أو مبررا للإقصاء منها.

وأعترف بأن هذا اختل في السنوات الأخيرة من حكم الرئيس بو تفليقة،  وهو ما ليس مبررا على الإطلاق لما نعيشه من تهجم على مسيرة جزائر الاستقلال، وخصوصا ممن كانوا أكثر من استفاد منها، مباشرة أو عبر استغلال بعض ثغرات برامج التنمية فيها، بل وأحيانا بالابتزاز.

ويبقى السؤال الأهم، وهو لماذا يكون الرئيس بو مدين من أكثر الذين يستهدفهم العداء، وسواء من اليمين الإسلامي المتطرف، أو بعض شرائحه التي تدعي الاعتدال، أو من اليسار اللائكي الذي يطلق عليه الاتجاه الفرانكولائكي، بل إن كل من يتبنى طرح بومدين أو يحاول مجرد الدفاع عن مواقفه يتعرض لنفس العداء، ويُحاصر في كل تحركاته السياسية والاجتماعية.

والإجابة نجدها في تمسك بو مدين بالانتماء العربي الإسلامي، وحرصه على الوحدة الوطنية وجذورها الثورية، ورفضه لأي صراع طبقي مع الحرص على رعاية وتنمية الطبقة الوسطى، بالإضافة إلى مواقفه الدولية المعروفة التي ترى أن الصراع هو بين الشمال والجنوب، وضرورة إصلاح النظام الاقتصادي الدولي، بجانب نظرته الوحدوية للعلاقات الإقليمية، وخصوصا في منطقة المغرب العربي.

 ولعل أكثر ما كان يزعج كثيرين قوله في أكثر من مناسبة إنه “ليس مدينا لفرنسا بأي شيئ”.

وما حدث هو أن بو مدين كان وما يزال لغزا غامضا بالنسبة للمصالح الفرنسية، التي تعرف الكثير عن كل القيادات التي عرفت التكوين الفرنسي، أو كانت جزءا، بشكل أو بآخر، من الإدارة الفرنسية، العسكرية أو المدنية.

ويروي الصحفي المصري الفرنسي بول بالطا أن الرئيس الفرنسي الجنرال شارل دوغول طلب من المصالح الأمنية الفرنسية في بداية الستينيات، وعلى مشارف استقلال الجزائر، قائمة بأسماء القيادات الجزائرية، مع تسجيل ملاحظات أمام كل اسم تُبينُ أهمية صاحبه وإمكانيات التعامل معه في المستقبل.

وأعدت المخابرات القائمة، وجاء أمام اسم هواري بو مدين: “ضابط غامض لا مستقبل له”.

ويقول بالطا إن دوغول، وطبقا لما سمعه منه شخصيا، كتب أمام التعليق بخط يده ما معناه : استنتاج خاطئ، يُراجع″، وربما كان هذا هو ما جعل خصم بو مدين اللدود الرئيس “جيسكار ديستان” يقول مؤخرا في تصريح صحفي فوجئ به عندنا كثيرون: “لن تستطيع الجزائر تعويض رئيس بحجم بو مدين”.

وسنجد من مواقف بو مدين، التي جرّت عليه عداوات كثيرة رفضه لاحتكار أي شريحة بشرية لأيٍ من معطيات الهوية الجزائرية، فهو يرفض أن تحتكر مجموعة حق الانتماء للعمق الجزائري النوميدي أو الأمازيغي، وترى نفسها أكثر أصالة من “هؤلاء الأعراب الذين جاءونا من الشرق”، ومن بين مزاعمها ما جاء على لسان إحدى الثدييات مؤخرا، والتي قالت: “العرب الذين جاءونا برسالة الإسلام عليهم أن يتصرفوا كساعي البريد، الذي يُسلم الرسالة ثم يعود من حيث أتى  !! وهو، بجانب منطقه الغبي، يتجاهل أن العرب ليسو فقط أهل منطقة الحجاز أو الجزيرة العربية وحدها.

   ومن نفس المنطلق كان بو مدين يرفض أن يعطي أيٌّ لنفسه حق تكفير الآخرين أو تجسيد الدين في نفسه أو في جماعته، أو كوسيلة للدفاع عن الرأسمالية الطفيلية انطلاقا من تفسير مشوه لقوله تعالى: والله فضل بعضكم على بعض في الرزق”، وكأن الرزق لا يكون إلا في المال والجاه وليس أيضا في الصحة والحكمة والبنين وما إلى ذلك.

وكان رفض بو مدين أداء “العمرة” خلال إحدى زياراته السياسية للمملكة العربية السعودية سببا في اتهامه بإهمال واجب ديني، في حين أنني رويت ما قاله لي شخصيا وأنا أحاول إثناءه عن موقفه : “القاعدة هي النية، وأنا جئت هنا لأقوم بعمل سياسي، ومن يريد العمرة عليه أن يؤديها بماله الخاص” (وفهمت أنه لم يكن يريد لكرم الضيافة أن يؤثر في صلابة موقفه فيما يتعلق بأسعار النفط، وهو ما كنت رويته بالتفصيل الممل، مذكرا برد فعل الدكتور اليماني في حضرة الملك خالد)

هذه، باختصار شديد، سطور آمل أن تساعد كثرين على فهم بعض ما تعيشه الجزائر اليوم.

 

مفكر ووزير اعلام جزائري سابق

Print Friendly, PDF & Email

23 تعليقات

  1. ليس دفاعا عن الفاسدين في الجزائر ولكن كما يقول المثل العامي (الحال من بعضه) ويبدو هذا البعض أسوء بكثير من ذاك البعض فلقد ابتلينا بالفاسدين هنا وهناك وهذا هو قدرنا ربما
    ولكن من باب (( اذا عم البلاء خف)) أورد هذا المقطع من كتاب (( حدائق الملك )) ل( فاطمة أوفقير ) فلعل فيه بعض العزاء لبعض المعلقين

    (( لو لم ينهب هولاء السادة الخداعون المغرب لما وصلت البلاد الى الحالة الصعبة التي نتردى فيها نحن حتى الان ، نجهل الى اين تذهب اموال الفوسفات لا أحد يمكنه القول أين يختفي ناتج أول ثروات الامة ، اننا لا نعلم ما مصير (الحبوس) وأموال الزكاة المخصصة للفقراء وفقا للشريعة الاسلامية ولها في المغرب وزارة خاصة تديرها ، لكن جميع هذه الهبات والغلال تختلس وتلتهمها اسرار الادارة البعيدة الاغوار .
    من كتاب حدائق الملك ص/69 و70

  2. رد الجميل لا يعني تناسب المبادىء!!!!!
    مع الاسف لم نلاحظ لا ردا للجميل و لا تكريسا للمبادىء !!!
    حريرة طاح فيها الطباخ …..
    تقرير المصير:
    من هنا بدأت افعى تطل برأسها و ستاكل الأخضر واليابس و تلتهم المربي ….. اولى التباشير : فيدرالية!!!!!
    قد تزود أناسا بالسلاح لكنك لن تستطيع أن تطالبهم بالموت في سبل ما ينادون به !!!!
    هدا ما وقع ، اعطوهم سلاح (مبادىء يعني) و أرسلوهم للموت
    وهم لازالوا أحياء يسرقون!!!
    يقول أحد الفكاهيين الشعبيين:
    راك غادي فالخسران يا سي حمادي

  3. لا أحد يشك في وطنية بومدين عليه رحمة الله ولكن وضعه مكانة القداسة فهذا ما لا يقره عاقل فله أخطاء كارثية أخطرها أنه لم يبني دولة مؤسسات ولذذى كانت مقالته [ دولة لا تزول بزوال الرجال ] في مهب الريح وبخصوص تنمية المناطق الصحراوية فهذا ما لا أوافقك فيه للأسف بومدين لم يكن عادلا من هذه الناحية حتى من حيث الزيارات فزياراته للجنوب تعد على رؤس الأصابع وإذا قلنا عن بداية تنمية الجنوب فإنها جاءت مع الشاذلي عليه رحمة الله أنا من سكان ادرار لم يتغير وجه المدينة إلا مع مطلع الثمانينات ويبدوا أن عقدة شعباني تركت آثارها على بومدين ومع ذلك فإننا نقدر فيه وطنيته وحبه للجزائر

  4. ____ هواري بومدين كان يعرف بأن الإستقلال السياسي يبقى ناقص ما لم يستكمل بإستقلال إقتصادي يوقف التبعية للغير . هذا كان مشروعه و قد سار فيه أشواط و مراحل .. لكن .

  5. عبد الصمد – الجزائر
    ما تفضلت به صحيح ومؤكد ، وهو إثراء متميز لما رويته فيمقالي باختصار ، مع التحية
    محمود الجزائري
    شكرا على الدرس الديني ، وكنت أنتظر إضافة موضوعية تفيد الجميع، ووفاة كل من خميستي وشعباني لم تكن في عهد بو مدين (ولم أكن أعرف أن سمه محمد طاهر شعباني فشكر) ، وأنت مخطئ في قضيتي سعيد عبيد ومدغري،
    سمير
    يؤسفني أن أقول لك أن هذا كلام مرسل يضع نحو ستين سنة من تاريخ الاستقلال في سلة واحدة، وهو من نفس نوعية تقولات من يتحسرون على زمن الاستعمار ممن لم يبذلوا جهدا لمحاربته وممن كانوا على هامش مرحلة الاستقلال / ومن أسميتهم الثوار الجهلة هم الذين أسقطوا الجمهورية الفرنسية الرابعة وأذلوا جنرالات فرنسا واضطروا الجنرال دوغول إلى التسليم باستقلال ما كانت تعتبر قطعة من فرنسا ، والمساجد هي للشيوخ وللشباب معا والساحة لكل وطني يريد خدمة بلاده
    علي الحاج
    في الانتظار
    علي بن أحمد
    وضعية مؤسفة فعلا ، ولكن كل ابن آدم خطاء ، وشكرا
    سفيان
    اتفق معك تماما ، وأرجو ملاحظة أنني كنت أرد على اتهام واضح لبومدين بالتعصب ضد منطقة بعينها ولم أكن بصدد شرح السياسة العامة للرئيس ، وقد يهمك أن تطلع علي كتابيْ : أيام مع الرئيس بو مدين و مع الموسطاش، إصدار موفم بالجزائر ، وكذلككتاب أربعة أيم صححت تاريخ العرب إصدار دار هومة ، وشكرا على الإثراء
    الحسن من العيون
    رد الجميل لا يعني تناسي المبادئ ، ومن تسميهم المرتزقة شعب لا يطلب أكثر من أن تعطى له فرصة تقرير مصيره، وقد تزود أناسا بالسلاح لكنك لن تستطيع أن تطالبهم بالموت في سبل ما ينادون به، ادرس القضية جيدا لتدرك أن الوحدة لا تفرض بالسلاح
    ادكتور محمد مراح
    نحن نتحدث على طول نفس الموجة ، شكرا

  6. لأنهم في الوقت الذي كانوا يستغلون فيه البترول، كنت أنا أشيد السدود، وأعرف أن المسؤولين الجزائريين كانوا يتهامسون عني آنذاك بسخرية ويقولون : “إنه يغرس الطماطم في الوقت الذي نحفر فيه نحن آبار البترول”، وها هي الأحداث شاهدة على ما أقول في قرارة نفسي، والتاريخ والحمد لله، ليس كتلك السيدة التي تحتاج إلى تجميل لتبدو أكثر جمالا، فالتاريخ يبقى دوما هو التاريخ، وهو يظهر سة الاقتصاد الموجه بصرامة كما يجب ومتى يجب وأين يجب.
    من كتاب “ذاكرة ملك”

  7. السيد الدكتور عميمور
    (ويبقى السؤال الأهم، وهو لماذا يكون الرئيس بو مدين من أكثر الذين يستهدفهم العداء، )
    ——–
    الخلافات متراكمة بين رجال الثورة ، وجوابا عن السوال لماذا يكون الرئيس بومدين…….
    الجواب في العودة الى حرب الولايات غداة الإستقلال بين الولايتين : الثالثة والرابعة
    من جهة وباقي الولايات من جهة ثانية ، إنكسار إحدى الطائفتين ولّد حقدا على بومدين
    بإعتباره هو الذي قاد الولايات المنتصرة و وقوف الشعب مناديا ( سبع سنوات بركات)
    لقد غذا بعض مجاهدي الولايتين أذهان الناس بمعلومات كاذبة عن بومدين ، بقيت تُتَداول
    بين الناس ،وتوسعت بالإضافات ، هذه هي الأسباب ، وهناك عوامل أخرى لسنا في حاجة
    لذكرها هنا

  8. رحم الله الشهداء الجزائر ، الاغتيالات السياسية في وقت الراحل الهواري رحمه الله ، محمد خميستي؟ الرائد سعيد اعبيد؟ محمد طاهر شعباني؟ محمد خيدار؟ كريم بلقاسم ؟ أحمد مدغري؟ قتلوا غدرا ، – قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم: وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ اليوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبً (الإسراء ) و في حجة الوداع خطب النبي صلى الله عليه وسلم في جموع المسلمين فقال : إن أموالكم وأعراضكم ودماءكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ، ولاحول ولاقوة الا بالله العظيم

  9. الامكانيات التي تتوفر عليها الجزائر كان بالامكان ان ترفعها الى مصاف الدول المتقدمة لو تولى امورها رجال متعلمين ومنفتحين لكن مع الاسف حدث العكس.الجزائر استولى عليها جهلة باسم الثوره وهم في الحقيقة سراق للثورة وللشعب واليوم حان الوقت للقطيعة مع هؤلاء ومحاسبتهم وانتخاب شباب مؤهلين و وطنيين .الشيوخ مكانهم المساجد وترك الساحة للشباب.

  10. ____ ’’ لتربية طفل .. لا بد من مشاركة كل القرية ’’ عنوان قصة صدرت لمؤلف جزائري باللغة الفرنسية في أواخر السبعينات .. لا أنذكر صاحبه . لكن أود إحاطة البعض بأن ’’ ناس بكري ’’ كان عندهم رؤية و مشروع و بعد نظر . العنوان يلخص المضمون .

  11. ____ الهوية !!! الهوية الهوية و ما الهوية ؟؟ .. هل تضبط بمرسوم ؟ .. أم عبر تنشئة إجتماعية و تربية سليمة ؟؟ .. نقاش لا يتمسك به إلا من يريد لبس جلد غيره ..!!! .. حتى لو كان ( GOURDE ) قطران !!!

  12. ____ كلام الرئيس هواري بومدين حول ’’ التعصب و الإنغلاق و عرقلة المنطلقات الوطنية ’’ لا نعلم بالتدقيق مناسبته و توقيته و كذا أسبابه .. لا شك أنه أتى كردة فعل أو أفعال … / إن القول بأن بومدين كان ( عنصري ) لا يقبله العقل و المنطق و هو من أسرة تنحدر من دوار قبايل جيجل . نظرة على القائمة الإسمية التي عددها الدكتور عميمور للمسؤولين و الوزراء دليل مبطل لكل إفتراء .

  13. من المؤشرات الخطيرة أيضا التي يراد لها ان تسبح في بحر الحراك الهادر، أننا يجب ان نحقق استقلالنا، فنحن لم نستقل بعد على الحقيقة ، فهذا الكلام قد يفهم في سياقه أثناء حالات الغضب والنقمة على ممارسات السلطة، لكن سياق الحراك ، وما يرفع من اهداف وشعارات كبرى، تصاغ في صيغ مثيرة، طرحها هكذا دون تحديد مضامينها ومراميها ، وبيان موقعها من تاريخ البلاد المعاصر قبل وبعد الثورة، وتعيين الجهات التي لم نستقل عنها إلى اليوم، كل هذا الغموض ، مثير لتوجس، بمقتضى حقيقة محاولات الاستثمار البربريست -الفرنسيست في الحراك، وباستحضار المقولات التقليدية لهذا التيار في نسختها المناوئة للعروبية والإسلام والمكون العرقي العربي في الجزائر، والسيول الجارفة التي عمل هذا الاتجاه في السنوات الخيرة على ملىء اودية بعض وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي و إغراقها بهذه المقولات، واستغلال حالة الإرهاق النفسي والاجتماعي التي صار إليها الجسم الاجتماعي الجزائري، مما يسر مهمة الانسياق وراءها ، او على الأقل خلق حالة مجتمع يتصارع عبر تلك الوسائل حول هذه القضايا، وفي الآن ذاته العمل المخطط الدؤوب لإطلاق المشروع ( الائيكي- البربريست ) وإدماجه عند اول محطة تحدى للنظام فيصير جزءا من حالة نضال وطني ، مشروع لستعادة ما سلب من الجزائر والجزائريين عبر مراحل تاريخ هذا البلد ؛ القريب منها والبعيد اقديم ( الفترة الاسلامية تحديدا ) الاستقلال، وها قد حانت ربما بأكثر مما طمحوا فيه .
    وخطورة شعار استكمال الاستقلال، أو ربما أننا لمم نستقل بعد، ونريد عبر الحراك ان نستقل ،يجب التنبه لمخاطرها العميقة على مستقبل البلاد، وما ترمى إليه من إلتفاف على أفضل منجز جزائري وهو الثورة التحريرية ، لذا لا يجب الانجرار وراء هذا الفخ الخبيث ، فعلينا ان نكون على مستوى الفطنة والوعي خاصة ضمن الحراك من حقائق مركزية ذات الصلة :
    بأن :ثورة التحرير ثورت التحرير، أنجز بها شعب مهمتة لا يقارن بها إنجاز وطني بعدها، والاستقلال استقلال، ولا يقارن به أي بنيان نقيمه في صرح بناء الوطن . هذان الركنان أشبها ما يكونا بأركان الإيمان في مجال العقيدة وا لإيمان ، إعادة النظر فيهما شبيه أيضا بإعادة النظر في أركان الإيمان ، كلّ في حيزه ومقامه ومجاله .أطرح الذي طرحت بمعايير اجتماعية وتاريخية .
    فمن الاخطاء القاتلة الانزلاق وراء مُراجعي عقائد الأمة إيمانيا وثوريا . فالثورة الفرنسية ظلت معتقة عن النظر والمراجعة لروحها ومبادئها الفلسفية بوصفها مبادئ عليا لبناء الدولة والحضارة، رغم ما انتكست إليه من استيلاء عليها ممن صيرها حالة من الدكتاتورية والدموية والهمجية التي لا تقل عما ثار عليه الثائرون حينئذ .
    أعتقد ان من الحظر المشدّد أن نعيد ثوابت كبرى في تارخنا المعاصر للفحص او التجزئية، او إعادة النظر؛ وفي أعلاها مرتبة : ثورة التحرير -والاستقلال . فالبلد قد استقل فعلا يوم استقل، وليس من حق الشوائب والعوارض والممارسات الخاطئة ان تنقص من حقيقته : اعتقد أن نسبة النقص للاستقلال، سيصب في وعاء من لاتزال الثورة والاستقلال الوطني غصة في حلوقهم، وداء مكين في قلوبهم

  14. سأكون وفيا مع التاريخ لااحيد عنه إلا بما يطمئنني أنه التاريخ المسجل فعلا، وسيجد هذا المعلق الذي لقب نفسه بعبد الرحمن …..مايشفيه من نرجسيته والخوض فيما لاعلم له به ، انتظرني قريبا ..

  15. ____نقطة أراها مهمة أقولها هي / أن ماليزيا تمكنت من الوصول إلى ما هي عليه من نهضة بفضل فكر مالك بن نابي . و اعتقد ان هذا العلامة لو كان ماليزيا كانوا صنعوا له تمثال من ذهب . أما عندنا فالكثير لا يعرفه .. ختى في قسنطينة ذاتها لا يستثنى فيها طبقة سموها .. مثقفة !!

  16. لك كل الشكر و التقدير يا سيادة الوزير المحترم على مقالك الذي يشفي الغليل ، ويضع النقاط على الحروف وتحتها . هؤلاء الذين ينتقدون بومدين رحمه الله تعالى بر حمته الواسعة ، وأسكنه فسيح جناته ، ويشتمونه و يسبونه ، ويصفونه بأوصاف عنصرية حاقدة ، ماهم إلا أذناب الاستدمار الفرنسي الذي يريد من خلالهم زرع الفتنة بين الشعب الجزائري الأبي ، وتدمير أخوته المتينة التي انصهر فيها منذ فجر التاريخ ، عن طريق المحن والإحن التي فرضها عليه الغزاة الذين ما يزال أحفادهم من وراء البحار يكنون العداء كل العداء لهذا الشعب العظيم الذي رفض الانصهار والذوابان في كيانهم. وجاء الإسلام الحنيف فحرر الشعب الجزائري من قبضة الغزاة ، وزادهم انصهارا وتوحدا وتماسكا ، وجعلهم جسدا واحدا لا يتففت مهما تعرض للصدمات العنيفة و القوية و الشديدة. وأقولها بأعلى صوتي: أنا أمازيغي عربني الإسلام الذي أخرجني من الظلمات إلى النور ، وأنعم عليّ بلغة عربية فصيحة ، هي لغة القرآن الكريم، ولن أقبل عنها بديلا، ولو بملء الأرض ذهبا وفضة . وأنا مع بومدين ، ظالما أو مظلوما ، فيكفيه فخرا و اعتزازا ، أنه تميز طيلة حياته مواطنا و مسؤولا ، ورئيسا ، بنكران الذات ، وهي صفة من صفات الأنبياء . فقد حافظ بومدين على ثروات الشعب الجزائري محافظة شديدة ، وأنفقها عليه بدقة متناهية ، و وقف سدا منيعا في وجه اللصوص و السراق و عبدة المال ، و زرع في نفوسهم وقلوبهم الرعب و الخوف ، فلم يجدوا طريقا لخزينة الدولة لينهبوها و يسرقوها و يقدموها لآلهتم : فرنسا ، كما هو حاصل حاليا. فمن يسب و يشتم بومدين ، فهو في نظري ، ليس جزائريا حتى و لو أراد ذلك . فمنذ الاستقلال إلى يومنا هذا ، لم تلد الجزائر مثيلا لبومدين ، وهذا بشهادة فرنسا العدو اللدود لبومدين و للشعب الجزائر العظيم. أخبروني يا أعداء بومدين ، ماذا قدم للجزائر و شعبها منذ وفاة بومدين ؟ أين هي إنجازاتكم ؟ أين هي عدالتكم الاجتماعية ؟ فيا أعداء بومدين ، فقد انكشفت عوراتكم لكل الشعب الجزائري ، فمسروقاتكم تقدر بالمليارات الدولارات التي ملأتم بها بنوك آلهتكم فرنسا ، كما أنكم استوليتم على جميع مصانعه التي شيدها للشعب الجزائري ليخرجه من الفقر و الحرمان والجهل و الأمية ، وليتكم استطعتم تسييرها ، بل خربتموها وجعلتموها أطلالا للبوم و الغربان . ألم تنتبهوا لعاركم الذي تجاوز عنان السموات السبع ، فقدمتم للشعب الجزائري إنجازات و لا أحقر و لا أبشع !!! تتمثل في قفة رمضان، والهجرة غير الشرعية عبر البحار ، والأكل من القمامات ، والبطالة الخانقة ، التي جعلت الجزائري يهرب من وطنه ، ويدفع بنفسه عبيدا عند آلهتكم فرنسا . قارنوا أنفسكم ببومدين ، فقد مات ولم يترك وراءه بيتا و لاحسابا بنكيا، ولا قصورا ، و لا مصانع ، بل ترك لنا ثروة أخلاقية لا يتميز بها إلا الأنبياء ، ألا وهي : نكران الذات ، نكرات الذات ، نكرات الذات !!!…

  17. Ali Elhadj
    هناك معطيات يجب ألا تغيب عن البال ، وأهمها أن كلمة العسكر لم تكن مستعملة، بل كلمة الجيش (والفرق كبير) وعلى مشارف الاستقلال حدث صراع طرابلس وتحولت الحكومة المؤقتة إلى وضعها الطبيعي كسفارة كبرى وهي لم تكن أبدا قيادة للثورة، التي تميزت ولاياتها بحجم كبير من اللامركزية، والتي كانت ضرورة ، وهو ما لم يدركه بن خدة ، وما لا يقلل من وطنيته، وحدث التنافر بين القوى الفعلية المنظمة للثورة والسياسيون الذين كانوا في معظمهم واجهة لها ، وحاولت قيادة الأركان إقامة تكامل مع القيادة التاريخية للثورة ، ولكن بو ضياف رفض وبن بله فهم الوضعية .
    أما حكاية الثورة الزراعية فالحجيث حولها يطول لكنني لا أراها خطأ من الناحية الإستراتيجية بل نتيجة تسليم مهمامها لمن لا يؤمنون بها أساسا

  18. سلام دكتور ذكرتني اليوم برجل عظيم مهما فعل الأعداء لتشويه صورته لن يستطيعوا لذلك سبيلا .لسبب بسيط أن الرجل كان يتصرف بكل صدق وعفوية وذكاء .اليوم هؤلاء النكرة يحاولون تشويه كل رموز الجزائر الذين حاربوا فرنسا ودافعوا عن استقلالها وهويتها مثل الزعيم هواري بومدين يتعرض الشيخ عبد الحميد بن باديس والشيخ البشير الإبراهيمي لنفس الحملة لتشويه مسيرتهم النضالية عبر الفضاء الازرق .لكن مهما فعلوا لن يصلوا إلى مبتغاهم لان الذهب معدن يظل نقيا خالصاحتى لو تراكمت عليه بقايا السنين ويعرف من بعيد.

  19. الحراك الشعبي أظهر إيجابيات و لكن كذلك سلبيات يمكن حصر بعضها في النقاط التالية.
    أولا- النفاق ، كيف يمكن من ليلة وأخرى أن يغير وينقلب الإنسان من مواقفه ؟. أصبحنا نشاهد أناس كانوا بالأمس يمتدحون بالنظام و نقلبوا فجأة إلي منتقدين و مهاجمين كل شيء له علاقة بالنظام ، و هذا النفاق ظهر جليا عند كثير من الناس وكذلك الصحافة.
    ثانياـ شيء غريب كذلك هو إنكار كل الإنجازات التي تحققت منذ الإستقلال إلي يومنا هذا ، كأن الجزائر تعيش في نكبة كبيرة ، مجاعة ، فقر ،حطام …إلخ.
    ثالتا. إتهام كل من ينتسب إلى النظام بالفاسد، كأن الجميع كانوا سراق. لو كان كذلك لما بنيت جامعات طرق، سكن و هياكل قاعدية ….إلخ.
    رابعا ـ فيه ناس تمشي مع الحراك و لا تدري أن الذي يحركها و يقودها هو جالس في المقهى في باريس…
    خامساـ المعارضية الحزبية لا تملك أي شيء بديل ، فلا برنامج إقتصادي و الإجتماعي و لا سياسي، تملك الكلام و النقد الغير البناء و تكرار ذلك كل الوقت.

  20. (( إقرار برنامج إضافي خاص لتنمية منطقتين، عرفتا بسوء أحوالهما المعيشية بفضل الظلم الاستعماري، وهما منطقة الصحراء ومنطقة القبائل، والتي كان المؤرخ الجزائري يطلق عليها في كتابه بالفرنسية (FLN. Mirage et réalité) تعبير ملاذ البؤس (Le sanctuaire de la pauvreté).
    ثم يعدد الدكتور اكثر من 15 وزيرا وحتى السائقين الذين عينهم المرحوم هواري بومدين من ابناء منطقة القبائل في مراكز مهمة وحساسة في الدولة .
    ثم يغفل الدكتور عن ذكر اسم شخص واحد تم تعيينه وزيرا ، لا بل فراشا من ابناء الصحراء ربما كان يقصد الجنوب الكبير (الكبير بالفقر طبعا )
    هذا النوع من الدفاع عن حقبة بومدين ( بحسناتها ومساوئها ) لايخدم بومدين .. بقدر ما يخدم كارهي ، ولا اقول اعداء بومدين
    لانه يصور البرنامج التنموي ( البرامج الخماسية ) الذي انتهجه بومدين خلال السبيعينيات من القرن الماضي على انه فعلا يقوم على اساس جهوي أوعشائري أو مناطقي
    ( بمعنى أن كل وزير يخدم منطقته) في حين انه لم يكن كذلك في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين بل أنه لم يتحول الى تلك الصورة البائسة الا بعد رحيل الزعيم هواري بومدين
    فرب عذر اقبح من ذنب
    بل أن الرئيس بومدين كان رجلا يحمل عقلا استراتيجيا ويحمل الجزائر من التاء الى التاء من تلمسان الى تبسه ومن تيزي وزو الى تمنراست في قلبه ولذلك اجتهد في تنمية المناطق الحدودية
    تندوف بشار تمنراست اليزي .وانجز طريق الوحدة الافريقية -المار في الجنوب الجزائري- والسد الاخضرفي المناطق الداخلية شمال الصحراء ومقالع الحديد في الشرق في تبسة وفي تندوف الغرب الصحراوي لو لا أن الاجل لم يمهله .رحمة الله عليه
    كان الهدف في حقيقته مرتبط بسلامة الاقليم وبقضايا جيو استراتيجية يفهمها جيدا وهو المتخرج من مدرسة جيش التحرير الوطني .
    بومدين.الذي عجزت الجزائر عن انجاب رجل بمثل قامته ، والفضل ما شهدت به الاعداء ،ولا داعي لتكراركلمة الرئيس الفرنسي جيسكار ديستان .
    .. يكفي بومدين شرفا انه انجز الف قرية نموذجية ، وفي كل قرية مدرسة ومسجد .
    هذه الجملة الاخيرة موجهة الى كل المتقولين على بومدين وحقبة بومدين .

  21. ____ جزاك الله خيرا دكتور عميمور على هذه النظرة العجلى التاريخية و فيها من الحجة و الموضوعية و الحقيقة ما يكفي للرد على بعض الأصوات التي تتغنى بالجمهورية 2 و 3 و 5 و كأننا أصبحنا ’’ فرنسا جديدة ’’ !!
    ما نعرفه عن بومدين أنه كان رجل دولة مهاب صارم و جدي و صاحب مشروع جعل من الجزائر تحتل مكانة رائدة تستحقها فيما كان يعرف بدول العالم الثالث السائرة بخط ثابت في طريق التنمية . لا زلنا نتذكر رده القوي على مقولة ’’ النفط الجزائري أحمر ’’ التي صدرت من الجانب الفرنسي بعد التأميمات و مطالبة الجزائر و سعيها بلا هوادة لأجل نظام إقتصادي عالمي جديد عادل يكفل حق الشعوب على ثرواتها و مقدراتها و قد كان صوت الجزائر مسموع في كافة المحافل الدولية .. نتذكر مقولة هواري بومدين : ’’ النفط الجزائري أحمر .. لأنه مسقي بدماء الشهداء ’’ .. في إشارة إلى أننا لم نمزق الصفحة .
    فيما يتعلق بـموضوع ’’ ترسيم ’’ ( لهجة ) إلى رتبة لغة وطنية هذه كانت حماقة ما كان لها أن تقع لو فعلنا مبدأ الإستفتاء العام الشعبي و هو دستوري . المطلب _ و هي شهادة أقولها لأني قبايلي _ ليس مطلب شعبي بل فئوي يعد على أصابع اليد تتبناه جهات من وراء البحر رفضت الإعتراف بلهجة ’’ البروطون ’’ و هي منتشرة في شمال فرنسا ./ الكلام عن الهوية و الثقافة و ضمن هذا الإطار فيها الكثير من اللبس و المسخرة .. الصندوق الإنتخابي في الدول الديمقراطية هو المحدد لكل قواعد اللعبة و هو وحده الكفيل الضامن للوحدة مع حرية حق الإختلاف .
    . ما نعيشه اليوم دكتور عميمور الفاضل هو فرصة لتصحيح مسار فيه و عليه و قد كان ممكن أن نبي أحسن و أفضل . جزائر الغد ستفيد من أخطائها لوضع قاعدة مناعية لا مجال فيها للمغامرين و المسؤولية تكليف و أمانة .
    .

  22. تحياتي للدكتور أخينا اعميمور //أحس وكأنني بمرافقتك أتناول وإياك أطراف حديث هنا وهناك ــ نتجاذب الحديث فيما سيظل التاريخ فيه جوال ، نقلب صور ا زاهية ونحن يومها مبتهجين مزدهين بالاستقلال
    أصارحك القول لم أكن مطمئنا ولا راغبا في احتضان الفكر البومديني وهذا صديقي من أعز الأصدقاء عندي (الاستاذ الجامعي) درس في مشرقنا العربي يحمل هوس مايدور في الحقل السياسي الاجتماعي ذلكم الهم الذي نلتقي فيه جميعا ، والآستاذ صديقي لايفتأ ولا يتواني أن يصمت صمته المطبق كلما دار الحديث بيننا عن مرحلة الرئيس بومدين ــ رحمه الله ،ـ إلي أن حاولت االافصاح لي عن أسباب صمته حين علمت أنه يخفي عني شيئا ما، ماهو اللغز الكامن في نفس الأخ الصديق، وإثر إلحاحي المتواصل مرة بعد أخري، اخرج ماكان يتكتم عليه يقةل لي يعز علي أن أعارضك طول الخط وعرضه، نحن وكما تعلم في همومنا العويصة التي لم تفارقنا من إعلان الاستقلال إلي اليوم ــ مرده ذلك حكم العسكر ــ وبومدين هو الذي كرس حكم العسكر، لولاه لآنعم شعبنا اليوم بكامل حريته وأصبغ الله عليه نعمه ظاهرا وباطنا، ويزيد قائلا هذه أسباب صمتي وتحفظي حيالك الحال الوحيد الذي جعلني أصمت كلما كان ذكرك لرجل انتقل إلي آخرته ولا ازيد شيئا عن ذلك سوي الصمت الذي بدا لك، لازالت فكرة صديقي تلازمني كظل يتبعني إلي أن كان ظهور جانب آخر من التعليقات والتحليلات السياسية والمتابعات الجانبية، إلي أن اصبح المسلم به أن جزائرنا شهدت انقلابات متتابعة متتالية ، كان أولها فجر الاستقلال عام 1962 ذلك الذي عرف بجيش الحدود الذي اطاح بالحكومة االمؤقتـة وإزاحة المرحوم يوسف بن خدة من منصبة، في هذا الصدد لزاما علي الانصراف إلي ماأعتبره مكملا لما أنا بصددد ذكره والإتيان عليه ، تشرفت ذات يوم أن يكون لقائي بالدكتور أحمد طالب غلآبراهيمي ــ أطال الله حياته ــ وفي نفس السياق بادرت بطرح أسئلة عدة ويدور الحديث عن الراحل بومدين، فيجيب الدكتور إجابة صريحة واضحة ، مــاأضر بالرئيس بومدين من الوجهة التاريخية “” هي الثـورة الزراعيــة “” التي فرضه، ونحن اليوم نعيش أخطاءها ( السياسة الفلاحية) ويردف الدكتور طالب قائلا، لكن رغم ذلك لو وزنت حسناته بسيآته لرجحت كفة الحسنات (بومدين)
    وكأمانة لما أذكره، يخبرني أحد أفراد عائلتي سمحت له فرصته أن يزور متحفا من متاحف الحرب العالمية الثانية لدي إحدي الدول الاروبية ، يقول لي ومن وسط جموع غفيرة جاءني صوت ( صباح الخير) احترت حين كان النطق بالعربية فالتفت بسرعة ، إذا برجل مسن يجلس علي كرسي متحرك يقول لي ، حسب ملامحك أنت من منطقة المغرب العربي وأقربك أكثر لعلك جزائري ، قلت نعم جزائري ، يعرف نفسه أنه في السبعينات كان مترجما للمريشال تيتوا ويحسن أربع لغات ، يسترسل ، يصف بومدين بالرجل القوي الذي كان يخافه حتي وزراؤه المرافقنون له، كان وقت راحته يخرج سرا إلي الأسواق الشعبية كنا تحتار من هذا التصرف الغريب الذي لم نجده في رؤساء ىخرين يأتون زوارا في مهماتهم المختلفة .

  23. بجانب نظرته الوحدوية للعلاقات الإقليمية، وخصوصا في منطقة المغرب العربي!!!
    لقد ترجم بومدين تلك النضرة الوحدوية بكل تفان وذلك بإحتضانه لحفنة من ألإنفصاليين المغاربةوتزويدهم بألمال والسلاح وألمرتزقة… من اجل شن الحرب على بلادهم وتقسيمها،
    ألمحزن في الأمر ان هذا البلد المراد تقسيمه كان حتى وقت قريب يأوي بومدين وبوتفليقة… في أيام الشدة وكانت هذه طريقتهم في رد التحية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here