الجزائر: وداعا عمّي صالح

دكتور محيي الدين عميمور

شاء المولى عز وجل للفارس أن يترجل بعد مسيرة أرهقت الفرس ولم تنل من الفارس، وأتذكر قوله تعالى:

من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.

وتماما، كما يتقدم جندي إلى قائده بعد إتمام مهمة بالغة الأهمية، فيقف وقف الانتباه ويقول عبارة واحدة : المُهمة أنجزت Mission accomplie.

هذا هو ما أحسست به وأنا اسمع خبر انتقال الفريق أحمد قايد صالح إلى الرفيق الأعلى بعد أن تلقى من رئيس الجمهورية أرفع الأوسمة الوطنية، ولم أجد إلا أن أقول …. لله ما أعطى ولله ما أخذ.

لكن الحدث الأليم يفرض وقفة تبتعد به عن منطق التأبين العاطفي، لأن الفقيد رجل من نوع خاص متميز، لعلنا سنعرف عنه وهو في رحاب الله أكثر مما عرفنا عنه وهو بيننا، يؤدي مهمة لعلها أصعب مهمة أداها قائد عسكري في زمن السلم، وأحيا بها صورة تاريخية كانت تجسيدا لروح ثورة نوفمبر المجيدة، صورة مناضل جبهة التحرير الوطني الأصيلة الذي يرتدي الملابس العسكرية، طبقا للتعبير الذي سارت عليه الثورة منذ انطلاقتها المباركة في 1954.

ومضمون الوقفة هو أن يدرك الجميع أن المولى عز وجل أعطى للشعب الجزائري فرصة أخرى ليثبت للعالم أجمع أصالته ونبله ورجولته، وما الدموع التي سالت والأنّات التي ترددت إلا دليل على أن الشعب الجزائري يعرف كيف يُثمن رجاله ويُقدر قياداته ويضع كل شيئ حيث يجب أن يوضع.

أهم من هذا أن رحيل “عمّي صالح” هو فرصة لن تتكرر، منحها ربّ العزة لكل الذين أساءوا له وتقولوا عليه وخوّنوا مسيرته وارتكبوا كل ما يمكن أن يستفز غضبه ويستنفر سخطه، ولكن الرجل العظيم واصل مسيرته رافع الرأس مواصلا أداء المهمة التي نذر نفسه لإنجازها،  وحريصا على ألا تسيل قطرة دمٍ واحدة تلوث نصاعة الثورة البيضاء التي عبّر بها الحراك الشعبي الرائع عن إرادة الجماهير في استرجاع الدولة ممن اختطفوها لسنوات وسنوات.

إنها فرصة لكل أولئك ليراجعوا أنفسهم وليعترفوا بأنهم أخطأوا في حق الرجل، وهو اعتراف لن يفيده بشيئ فهو في رحاب الله لا يرجو جزاء ولا شكورا، بقدر ما هو عودة كريمة إلى أحضان الشعب، بعيدا عن منطق الفرقة وروح الحزبية الضيقة والتزامات الجهوية المقيتة.

إنه باب عريض مفتوح على مصراعيه ليعود كل إلى قلعة أول نوفمبر التي تحمي الجزائر من أعداء يتربصون بها، ويعدون لها ألف حصان وحصان من نوع حصان طروادة، وسيكون من المؤلم ألا يدرك هذا بعض أبناء وأحفاد الرجال الذين أعطوا المستعمر درسا أقسى من دروس فيتنام.

إن وفاة أحمد قايد صالح  يجب أن تكون حافزا لتحقيق اللحمة الوطنية حول الراية الوطنية ووراء القيادة الوطنية وخلف الأهداف الوطنية، والاختلافات في الرؤى، علينا ألا تظل خلافات في المواقف، تتصاعد لتقود إلى صدامات نعرف كيف تبدأ لكننا لانعرف متى وكيف وأين ستنتهي.

وهذا هو منطق العقل والحكمة، فكل ابن آدم خطّاء، وأفضل الفضائل عودة إلى الحق تزداد قيمتها إذا تميزت بقمع النفس الأمّارة بالسوء، وإذا ابتعدت عن دائرة المجموعة محدودة الأفق لتدخل إلى رابطة الجماعة رحبة الميدان بعيدة الآفاق، وإذا تناست عواطف الحيّ لتغلب مشاعر الوطن.

نقول للجميع وعبرات فراق “عمّي صالح” تخنقنا: إن عجلة الزمن لن تعود إلى الوراء، فتعالوا إلى كلمةٍ سواءٍ بيننا وبينكم، لأن ما يمكن أن يتحقق اليوم قد نعجز عن تحقيقه غدا، وما هو ممكن اليوم، ومشاعر الحزن تغمر الجميع، قد يصبح من المستحيلات عندما يفرض النسيان وجوده على المشاعر والأفكار والتوجهات بفعل الزمن.

لقد عاهد عمّي صالح ووفّى، وبقي علينا جميعا أن نقتدي برجولته وبوطنيته وبحكمته وبحبه للوطن، الحب الذي جعله يكتم آلامه في نفسه، ولعلها هي التي أجهزت عليه.

وإذا صحّ أن المسيرة التي كان يدعو لها البعض اليوم قد ألغيت، فهو دليل على وعيٍ جدير بالتقدير، وهي فرصة لتحية من أدركوا أن كل ما يمكن أن يثير الفرقة والتنافر هو عمل يخدم أعداء الأمة ويضعف من مقدرة البلاد على مواجهة الالتزامات الوطنية بكل متطلباتها.

ومسك الختام:

يا أيتها النفس المطمئنة   ارجعي إلى ربك راضية مرضية  فادخلي في عبادي  وادخلي جنتي.

  كاتب ووزير اعلام جزائري سابق

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

33 تعليقات

  1. رحم الله الرجل ، يوم لا ينفع مال ولا بنون . إلا من أتى الله بقلب سليم. الشعراء( 88-89) التعليقات أبناء جلدتنا من الجزائريين في ما يخص ( البعبع الفرنسي) الغرب بصفة عامة يفتشون على مصالح بلدانهم ، إلا الجزائريين مصالحهم و عائلتهم و لهذا أغلب أبناء المسؤولين الجزائريين لهم تجارة كبيرة في الغرب 80% منها في فرنسا!!.. تنصيب ضباط فرنسا في الجيش الجزائري القتل و النهب و المجازر و تهريب الأموال إلى الغرب كلها بأيدي جزائرية . حيا الله الأحرار رجال و نساء الحراك

  2. رحمه الله برحمته الواسعة وجعل مثواه الجنة
    هذا الرجل العظيم القامة العالية ابن الجزائر البار قدم حياته وافنى عمره في بناء الجزائروخدمتها من مختلف مواقعه كجندي بالامس ومسؤول البارحة وشهيد اليوم
    انه رمز الجزائر انه مفخترها ومخرتنا جمعيا
    اسد الجزائر رحمة الله عليك
    نقل مانقول ونكتب مانكتب ولا نوفيك حقك
    لك منا في عليك الشامخ تحية الوفاء والاخلاص
    ع الرزاق.

  3. Tamazgha
    نعم و اميييييين , اللهم احشرني مع عمي صالح المجاهد ضد اسيادك في فرنسا و اسرائيل , الدين نتمنى ان تحشر معهم يا زوافي !؟

  4. الحمد لله كاين الموت والله سبحانه وتعالى يعرف أين سيحشره ومقالاتكم وجلبهم لآلاف الجنود من كل بقاع الارض لن تشفع له

  5. رحم الله المجاهد القائد صالح فانا لا اقاسم افكارع و لكننى احترمه لمواقفه و لاته لم يتمسك بالسلطة و سلمها الى غيره كما فعل الرئيس ليامين زروال وهذا هو سبب تقدير الشعب الجزائري للقايد صالح.
    و على الجميع ان يسعى لبناء دولة مدنية و عصرية عن طريق انتخابات ديمقراطية و تكون بحل البرلمان الحالي و تنصيب لجنة انتخابات ترأسها شخصية و طنية متفق عليها من طرف السلطة والمعارضة و ليست معينة و انتخاب برلمان جديد يكون مجلس تأسيسي لتعديل الدستور و التفاهم على اليات الحكم .

  6. ISORANES AISSA
    الحراك انتهى ولم يبق الا فضلات فرنسا ، جزائر المجاهدين واقفة الآن بفضل
    الله ، ودماء الشهداء، والرجال المخلصين ، ” عمي صالح” ليس في حاجة لك
    وأمثالك من السفهاء ، عمي صالح ودعه ملايين الوطنييين الشرفاء ، وانتم
    إذا كانت السماء مرفوعة بأيديكم دعوها تسقط على شعب عمي صالح ، الدولة
    الجزائرية قوية بالمخلصين من رجالها ، ونسائها ، وما جموع المودعين الا برهان
    على ذلك ، موتوا بغيضكم يا فضلات دوغول كما سماكم احدهم .الجزائر عربية
    مسلمة ، ولا مكان لكم فيها ، لأن الطهارة والنجاسة لا تجتمعان .

  7. قد يكون تعليقي مختلفا عن التعاليق الاخرى
    لقد قلت في أكثر من تعليق في هذا المنبر أن فرنسا ستسعى لاغتيال قايد صالح .
    ما قام به و سعى اليه الرجل أخطر و ابعد من اسقرار الجزائر لقد سعى لحصولها على الاستقلال الحقيقي من فرنسا .
    اصبح من المتداول التخلي عن اللغة الفرنسية لصالح الإنجليزية.
    اما ان الرجل قتل و اما ان ألله استجاب لدعوات الرئيس ماكرون و افضل الفرضية الاولى .
    أؤاخد على السيد عميمور صمته عن الدور الفرنسي و الهيجان الذي سيصيبهم جراء اتجاهات قايد صالح .
    ما أزعجني في افعال الفقيد هو أنه لم يغير شروط الترشح و التي كانت مفصلة لصعود.وجوه قديمة .
    شرط جمع 22 الف توقيع مجحفة و لم تمكن رجل الشعب ان يترشح .

  8. سئمنا من التزوير يا أستاذ تعداد الجزائريين يفوق 40 مليون تسمة و لما تسخر مقدرات الأمة لنقل من كل مدينة مجموعة من المواطنيين ليحضروا هذه الجنازة فهذا ليس بالإنجاز بقدر ما هو تزوير الهدف من ورائه كسر حراك الشعب الجزائر الذي بفضله تم خلع المجرم و إيداع جزء فقط من عصابته السجن و البقية ستأتي …

  9. تعجبت من تمسكه بالدستور و إصراره على تنظيم الانتخابات الرئاسية في موعدها رغم تكالب “قوم” و هياجهم و رعونتهم و تلكئ “قوم” و خوارهم و ضعف رأيهم كان كمن يقود سفينة ألمت بها العواصف الهوجاء و الأمواج العاتية يمسك بدفتها بكل العزم و الثبات يقودها الى طريق النجاة. لم يكن في الإمكان أفضل مما كان. و يسَلِّم الأمانة لمن اختاره الشعب و يُسْلِم الروح الى باريها بعد ثلاث. لا نعلم ما كان يعلمه و رآه و لكنه علم فعمل و رأى خيرا فسعى له و أقسم فبر بقسمه و يكفيه شرفا أنه التحق بثورة التحرير ابن سبعة عشر ربيعا و حقن الدماء و الأعراض و عفا حين قدر و سلم الأمانة لأهلها كاملة غير منقوصة. رحمك الله عمي صالح و أوصلك منازل الشهداء الصالحين بفضله و منِّه و كرمه إنه ولي ذلك و القادر عليه.

  10. للاسف مازال البعض يكرر نفس الاسطوانة ويعطي لنفسه حق الحكم المطلق على الرجال وعلى الاحداث… وجنازة الفريق تثبت كذب الادعاء يتناقض قايد صالح مع المطالب الرءيسة للحراك… اما محاولات التموقع فمن الخير لمن يفكر فيها أن ينساها حتى ننساه

  11. لم اجد ما اقوله الا طلب الرحمة والمغفرة له اما من لم يقدروا ما قام به فاقول لهم اما انكم لاترون الحق الامن زاوية واحدة لا يرضى عليها اغلب الجزائريين .

  12. جنازة إمبراطورية تعبر عن حقيقة الشعب و أصالته ؛ هو رحمه الله حفظ شعبه و الشعب خرج يبكي لفقدانه و تأبينه و الدعوة له بالرحمة و ندم حتى على الإساءة له ؛ بصراحة و الله العظيم طاحت لي الدمعة ؛ الله يرحمك يا عمي صالح لم يبقى إلا صوتك الخشن نجده في أرشيف خطاباتك ؛لكن تأكد أننا لن ننساك و ستبقى خالداً في قلوب شعبك مع العظماء فعميروش لم يمت ، زيغود و بن بولعيد و العربي بن مهيدي تطلق أسماؤهم على مؤسسات الدولة و الفرق العسكرية ؛ بل إن الشعب لم ينسى حتى أجداده القدامى ؛ فما زال يدكر يوغرطة و تاكفاريناس و يوبا و إبنه بطوليمي و ماسينيسا و سيفاكس و إبنائه فرمينا و غيرهم ؛ هؤلاء هم الأبطال و الويل لمن يتخاذل أو يسئ فإنه لمزبلة التاريخ و الجزائر ولادة و ليس من السهل أن تخلد في الذاكرة إلا إدا كنت بطل
    أما هدية رأس السنة الجديدة فتتمثل في جنرال يمكن أن نقول عنه هدية من السماء ، سعيد شنقريحة ، مرعب في خزرته التي تشبه خزرة الأسد ؛ شياكة و أناقة في بدلته العسكرية و حركاته الشديدة الإنضباط و أنا أتأمل فيه لاحظت أنه يلبس قفازات سوداء كما كان يفعل أدلف هتلر و يقال أنه لا يبتسم إطلاقاً و لا يعرف شئ إسمه كسل و تخاذل أو إهمال أو لامبالاة و وطني حتى النخاع ، خريج ثلاثة أكاديميات عسكرية عالمية ؛ في بريطانيا و روسيا و أمريكا و مهووس بالخطط الإستراتيجية لكبار القادة في العالم ؛ يحتل المرتبة السابعة عالمياً كقائد قوات برية شهادة حصل عليها من أكاديمية أمريكية ؛ يتحدث ثلاثة لغات و يكره فرنسا و أهم شئ أنه إنسان متعلم ووراءه 22 جنرال كلهم من مدرسة أشبال الثورة
    أعتقد أن الجزائر الأن في أيدي آمنة و يمكننا أن نطمئن بعد أن أنتخبنا رئيس جديد على الحراك أن يعطيه فرصة لنرى ؛ مادام عندنا شنقريحة لن نخاف بعد الأن ؛ بعد الله سبحانه و تعالى لنا جنرالات جدد يمكن أن نطمئن و نعطيهم فرصة

  13. و الله وقع علينا نبا و فاة قائد الاركان كالصاعقة لهوله و اصبنا بالتيه و الخوف من المجهول لان ما نصبه الاعداء في الداخل و مؤجريهم في الخارج ممن لا زالت الشوكة في حلقهم كان يوما حزينا اسودا يا اثنين ليته لم ياتي يوم يغادر فيه من وضع جناحه علين ليحمينا من جنب البلاد الويلات من حقن دماء الجزائريين من وقف في وجه المرتزقة الساديين الدمويين رغم ما تعرض له من ضغوط فوقف منفردا حين تركت الجزائر شاغرة مع سبق الاصرار و الترصد مطبقين انا ومن ورائي الطوفان الذين اسكرهم الكرسي لكنه رحمه الله ادى واجبه الدستوري بقلب صاف و صبر لا محدود رحمه الله حمى رافق و ناضل رغم صعوبة المهمة و الذئاب تترصدنا كفريسة لكن البطل المجاهد الوطني النقي الزاهد صبر ووعد و بعون الله تخطينا المحنة و يوم دفنه و الله قد اقام له الشعب عرسا و ليس ماتما هكذا يحب المواطن البسيط قائده بعفوية و طيبة الجزائري
    فرحم الله فقيد الجزائر و الهم الشعب الجزائري و المؤسسة العسكرية و القيادة السياسية و عائلة المرحوم الصغيرة الصبر و السلوان انا لله و انا اليه راجعون

  14. كل السهام التي طالت الرجل لم توجه لاصابته هو شخصا بل وجهت ولازالت توجه للمنظومة التي التزمت وطنيا امرين حياد الخطرين على وضع الجزائر وصدهم من خلال قطع الطريق عليهم ومن ورائهم ( فرنسا) تحديدا ، وعدم استعداء الشعب اقصد ( الحراك) بداية كبركة وهبت للجميع لولا استغلاله من المشبوهين محليا وخارجيا والادلة كثيرة ومؤرشفة بدقة في عصر الملتيميديا الحديثة ، وللاجابة بالتوضيح الاكثر دقة اين هم الذين ارادوا الحفاظ على الجمهورية الوهمية الاي كلفت الشعب ماسي بشعة حفاظا على مصالح فرنسا ،فهم اليوم بين من حكم عليه ونال جزاءه وبين الفارين والى باريس ايضا ودوما التحقوا بمن سبقهم تحريضا وتمردا منذ سنين طويلة ،وراينا اخيرا كيف هم مطاردون بين مطارات اوربا بداية من فرنسا الى غيرها وكانت المكارظة الاولى ( شعبيا) من طرف شاب للكابران السابق المجرم خالد نزار المطلوب لدى الدالة هنا وهناك ،وايضا مطاردة السعيد سعظي بمدينة مرسيليا بفرنسا ،وفي الوضعيتين تعرض الشابان الى العنف من الهاربين الاول رد بالضرب بعصاه التي يفترض انها عكازة تساعده في المشي ، والثاني استعمل يدية لمحاولة لكم الشاب المعترض عليه وفراره لطلب الحماية من الشعب الذي لا ولن ينسى مدى جرم وخيانة هؤلاء وما الحقوه بهذا الشعب المنهك والمنكوب بسببهم، الا لعنة الله على الفاسدين المجرمين والخونةواعداء الشعوب…

  15. Tamazgha وان المدرك من دعائك نقول اللهما احشرنا معه و من يحقن الدماء الجزائريين كل الجزائريين ،اما من يريد ان يحشر مع زيطوط وامير ديزاد ، واخرين اقروا انهم عباد فرنسا ويكرهون الدين الاسلام فليحشرو معهم وكل يختار وجهته

  16. نعم وداعا عمي صالح و لانزيد لأن من شيم الرجال عدم طعن جثث الموتى كما فعل الكثير عند وفاة أبن الجزائر البار كمال الدين فخار في سجون النظام الظالم، و لكن مع هذا التوديع نقول بأن حراكنا مستمر حتى نحاسب كل من أمضى ورقة وهو مسؤولا تحت إمرة بوتفليقة ، و الأيام بيننا …

  17. وداعا عمى صالح الرجل المتواضع البشوش افنيت عمرك فى خدمة الوطن لم نكن نعرف منذ ان اصبحت الرجل الاول فى الحيش حامى ظهور الجزاءريين كم تعانى وكم تسهر الليالى وتتنقل من ناحية الى اخرى تضبط الامور تتربص بالخاءنين . نجتاز الكماءن وتحل المعظلات وهذه سنة الله فى العظماء لم نكن نشعر بالالم والتعب الذى تعانيه وصدق الشاعر حين قال جرح فى ظهر الحصان تحت السرج متوارى ….لاالخيل تشتكى ولا الخيال دارى الى جنة الخلد الى احضان بن بولعيد سي الحواس. عباس لغرور الى الذين ذهبوا فى قوافل لاعداد لها من الشهداء مع الذين ابرموا العهد مع رب العالمين فوفوا اسال الله وانا مؤمن به ان يحشرك مع الصادقين وان يتحاوز عنك وعنا اجمعين وان يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين وابدلك الله خيرمناوابدلنا وكنا مثلك الى اللقاء عمى صالح

  18. الدكتور اعميمور
    لم اقرأ تعزية افضل من تعزيتك هذه ، ولا موعظة ابلغ من موعظتك بمناسبة
    تأبين ” عمي صالح”، إن حشود المودعين كانت خير رسالة الى كل من كان
    في وسائل الإعلام ينعق ، ويحرض صراحة ، أو تلميحا ، كما أكد الجزائريون
    أنهم شعب المواعيد التاريخية الحاسمة ، فعلوها يوم 12//12 ، وفعلوها اليوم،
    كما فعلها آباءهم من قبل ، شعارات هذه الحشود اثناء توديع المرحوم عبرت بدقة
    عن رفض الشعب لكل العملاء ، ولكل القوى الخارجية ، وأكدت أن الجزائريين
    جدار صد ضد كل الخونة ، وأن الجزائر قوية بنظامها ، وبجيشها ، وبشعبها ،
    وكلها بومدين ، وكلها احمد قايد صالح ….وكلها التاريخ .

  19. فرصة ربّما لن تتكرّر لأبناء جرجرة ليتخلّصوا مِمَّنْ عَلِقُوا بهم : تخلّصوا أو تميّزوا أو تحسّروا على ما فَرَّطْتُمْ.
    موت “عمّي صالح” ساهم في عزل القوم و فرزهم أكثر.
    القوم يقومون بأعمال استفزازية (التشفي و نشر الاشاعات) لخلط الأوضاع و جرّ الفتية لاستعمال العنف.
    حمالة الحطب ساءها تنظيم جنازة رسمية لهادم معبدها و هي نظمت بالأمس القريب جنازة رسمية لمجرم الحرب بيجار.
    الجنازة في الجزائر و المأتم في باريس.

  20. في وفاة القائد احمد قايد صالح دعوة لكل الجزائريين أن الرجل حافظ على الوطن ووحدة ترابه وصان الدم الجزائري من اللذين كانوا يتربصون بالشر آمنا وتفتيتا ودلالة واضحة إنه لم يأخذلنفسه وأسرته شيئ فحافظ ياأيها الشعب الحرإبن الأباة الشم الأحرار على وطنك ووحدة صفك .. آيات الله في وفاة هذا الجزائري العربي الأفريقي البطل الصادق الوعد بنضاله وكافحه من أجل وطنه الجزائر وامته العربية والأفريقية علامة تقول استلموا الوطن المستقل الحر وصونوه دوما كبيرا عزيزا مهابا فقد أدى الرجل أمانته واودعها في ذمة كل جزائري وجزائرية، الحال بائن وليس خاف والدلالة قوية على أن وفاة القائد أحمد قايد صالح دعوة للحفاظ على الجزائر الأرض والشعب والمشاركة في البناء والتنمية والحرية والعدالة المتساوية والشراكة في الحكم مت كل الشعب على قدم المساواة وفق دستور جزائري يصوغه الصادقون أهل المعرفة والفكر المستنيرين والرأي السديد حفظ الله الجزائر وشعبه من كل شر ومن كيد ومؤامرة من الخارج ا والداخل.

  21. رد على الأخ” تمازيغي “(بلآتيانية ) اللهم آمين
    (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.)
    ونسأل الله العضيم ان يحشر من يريد الإستقرار للجزائر وينسجم رأيه مع رأي فرنسا ان يحشره معها ؟؟؟؟

  22. اللهم ارحمه واغفر له واجعل الجنة هي داره وجميع موتى المسلمين.
    لكل حظ من إسمه فقد قاد و أصلح ولم يترك لأهله مليارات ولا شركات بل عاش مقاتلا إلى آخر أيامه وهو يكابد الإرهاق و الألم في وضعيت القناص يسقط من تسول له نفسه إثارة الفتنة فهو يذكرنا بالمرحوم بإذن الله تعالى هواري بومدين فمن وهب هواري هو من وهب صالح وهو الذي إن شاء سيهب للجزائر من تلك الطينة قناص آخر يسقط الأعداء.

  23. رحم الله عمي صالح ، القائد العظيم المغوار الشريف الكريم الأبي ، برحمته الواسعة وأسكنه فسيح جناته ، وآتى أهله و الشعب الجزائري قاطبة الصبر و السلوان ، على هذا المصاب الجلل! كما نسأل الله عز وجل ، أن يهدي دعاة الفتنة إلى الطريق المستقيم ، ويلهمهم الرشد و الصواب ، وأن يدركوا أن الجزائر تسع الجميع ، وأن المساواة بين أبنائها في الحقوق و الواجبات أساس بناء الجزائر ، كما يجب أن يدركوا أن الديمقراطية أخلاق و ليست الديمقرطية تجرد وانسلاخ من الأخلاق. والسلام على كل جزائري وطني أصيل كريم شريف أبيّ.

  24. لكل من يحب هذا الرجل ويرى فيه الإستقامة والرجولة وآلوفاء…
    اسأل الله العلي القدير ان يحشره يوم القيامة مع من احب
    آآآآآآمين يانعم المولى ونعم النصير.

  25. ____ د . عميمور : ’’ لقد عاهد عمي صالح و وفّى ، و بقى علينا جميعا أن نقتدي برجولته و بوطنيته و بحكمته و بحبه للوطن ، الحب الذي جعله يكتم آلامه في نفسه ، و لعلها هي التي أجهزت عليه ’’
    اخترت هذه الجملة الأخيرة ، لأنها تعبر حقيقة عن مشاعر الشعب تجاه هذا الشهيد البطل ، الحشود الشعبية التي رأيناها تتدافع و راء جثمان عمي صالح لتشييعه لتوديعه إلى مثواه الأخير تعبير عرفان ، و مشاعر حزن صادقة تقدير واحترام جذير بهما من ضحى في سبيل أمن و استقرار الوطن .
    نعم . علينا بمراجعة أنفسنا .. و الله يهدينا سواء السبيل .

  26. أبدأ بما ختمت به يا دكتور
    ” “يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي”.
    ألهم الله الجزائر و شعبها الصبر و السلوان
    إن العين لتدمع وان القلب ليحزن وانا على فراقك يا tonton لمحزونون
    رحمك الله tonton و أسكنك فسيح جنانه و ألهمنا و ألهم أهلك الصبر و السلوان
    أستسمحك دكتور و اعذرني أن اقول لك ” لمن تقرأ زابورك يا دكتور”.
    أنت تعلم بل أنت سيد العارفين أن هؤلاء قد ارادوا بالبلاد الشر و هي فتية و غداة استقلالها ورفعوا السلاح في وجه الدولة الفتية بقيادة كبيرهم الذيي علمهم السحر و انهم خنجر في خصر جزائرنا الحبيبة من عهد الأمير عبد القادر الى يوم الناس هذا وكلهم على قلب رجل واحد فقط فيهم من يمارس التقية و يحسن النفاق. وأن tonton القايد رحمه الله وطيب ثراه قد فهمهم كما فهمهم بومدين من قبل و فهم انهم طابور خامس لذلك صدح بها عاليا ولو يخف أحدا وقالها صراحة ” أن عهد حكم الأقلية قد ولى لغير رجعة”.
    و لذلك يجب على القيادة الجديدة مدنية متمثلة في رئيس الجمهورية المتخب و العسكرية خليفة tonton القايد رحمه الله و طيب ثراه اللواء سعيد شنقريحة ان يشهر سيف الحجاج ويواجه أهل الشقاق و النفاق
    و ان يكون خطابه ” إن كانَ سلفي قد عهد إلى ربّه ألا تراق الدماء، فإني من ذاك العهد في حلٍّ وعفاء.”
    ولتعلموا -لحاكم الله، وجدّع منكم الأستاه- أن الله ابتلاكم بي إذ مكّنني عليكم واستخلفني فيكم، فواللّه لآخذنّكم بالنواصي ولألحقنّ منكم الداني والقاصي، فأملأنَّ منكم الزنازين، وأجعلنّكم عُرضةً للمساجين، يفعلون فيكم ما يشاؤون .”
    فالرئيس الراحل بومدين وطيب ثراه رحمه الله و انت عملت الى جانبه لم يكن مخطئا حين قطع عنهم الهواء

  27. ليس هناك أمر شنيع مثل استغلال اسم ميت لا تجوز عليه إلا طلب الرحمة . الموت حق على الجميع إلا لمن نسي هذه الحقيقة . و موت قائد الأركان رحمه الله و غفر له لا تجعل من مواقفه السياسية حق يتسغله دعاة النظام القائم بل على العكس هذه فرصة للنظام كي ينظر نتائج غياب الديمقراطية و هو الذي يجب أن يصلح الأخطاء التي وقع فيها الجميع و من بينهم الكاتب الذي شجع على الإستبداد و حكم الفرد الواحد فإذا ما مات أحس الجميع بالضياع و كأن ذلك تذكير من الله أن يد الله مع الجماعة و ليس مع الفرد أيا كان . على النظام أن يتوب عما اقترفه في حق الشعب و لا سيما نهب 1200 مليار ذهبت في حسابات الأجانب المستعمرين الجدد و حساب المسؤولين في الخارج الحركى الجدد . الشعب أحب القائد رحمه الله لما رافق الحراك و لكنه بسبب مستشاري السوء انقلب على إرادة الشعب و فضل أن يفرض علينا توجه يجدد النظام ثيابه من خلاله لقد زج بالأحرار في السجن ممن قادوا الحراك و كانوا أول من تصدى للسعيد بوتفليقة يوم كان الجميع يسبح بحمد آل بوتفليقة . خطأ القايد صالح رحمه الله أنه اعتمد على نفس الجوقة الفاسدة فكان أن ترك الجزائر و هي في مفترق الطرق رئيس ناقص الشرعية و برلمان فاسد لا زال يمرر قوانين جائرة و مقابل ذلك يتصدى للعدالة برفض رفع الحصانة عن السيناتورات و النواب الفاسدين حكومة منعدمة و غياب أي حياة مدنية تاركا المؤسسة العسكرية وحدها كالعادة تواجه الشعب و تجبره على قبول الفاسدين الذين لم تطلهم عدالة الهاتف. رحم الله الفقيد مرة أخرى و آن للنظام أن يتوب فالعالم يسيره الساسة الدهاة و المحنكين بمستشارين أكفاء مدنيين و عسكريين كل في حدوده و زمن الحكم العسكري الفرد قد ولى و آن للجزائر أن تصنع مجدا جديدا بشبابها و كما يقول المثل الشعبي “الطريق قبالة لاش تخالف يا إنسان”.

  28. لله ما أعطى و لله ما أخذ رحم الله ألڤايد صالح اسم على مسمى كان قائدا و صالحا نرجو من المولى عز و جل ان يتغمده برحمته و يسكنه فسيح جنانه مع النبيئين و الشهداء و الصالحين و حسن أولائك رفيقا

  29. في حياته منع وقوع الفتنة، وفي مماته وحّد ابناء الشعب الواحد.

    الى جنة الخلد يا ابن الجزائر البار.

  30. لا يبقى من ذكراهم الا افعالهم، وافعاله تشهد على وفائه لشعبه قبل اي وفاء اخر، رحمه الله.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here