الجزائر: ودائما مع الأرشيف

دكتور محيي الدين عميمور

نشرت بعض وسائل التواصل الاجتماعي صورة لمسؤول رياضي جزائري واقفا خلال عزف السلام الوطني للكيان الصهيوني، وكانت فرصة لتعليقات كثيرة تناولت محاولات التطبيع الجزائري مع إسرائيل، خصوصا بعد تصريح لرئيس وزراء الكيان قال فيه ما معناه بأن ثلاث دول عربية فقط هي التي تقف حجر عثرة في طريق التطبيع.

وجعلني هذا أغرق في أكوام من الأرشيف لأسترجع بعض ما يرتبط، جزائريا، بهذا الأمر بشكل أو بآخر.

كانت أول محاولة عشتها شخصيا في بداية السبعينيات زيارة استقبلت فيها الصحفي الفرنسي جان بيير الكباش، وهو من يهود الجزائر الذين فرّوا إثر استرجاع الاستقلال، وكان مضمون الزيارة اقتراحا من الصحفي بتنظيم زيارة يقوم بها إلى الجزائر “غاستون غارناسيا”، المعروف باسم “أنريكو ماسياس”، تكون فرصة للفنان لزيارة مسقط رأسه في قسنطينة ولإحياء حفلات تحقق التقارب بين الجزائر وفرنسا.

سار أنريكو على خطى أجداده الذين حملوا من الموسيقي الأندلسية في هجرتهم الاضطرارية هربا من محاكم التفتيش الإسبانية، ما استطاعوا،  أو ما أرادوا حمله، وكان ممن برزوا في هذا المجال من يهود قسنطينة مغنٍّ يسمى ريمون، وهو الأب الروحي لأنريكو، وارتبط معه بعلاقة مصاهرة.

وكان اليهود في الجزائر، كغيرهم في البلدان العربية، جزءا من النسيج البشري للبلاد، ولكن وبمجرد أن لوّح “كريميو” بمشروعه في 1870 حتى اندفع اليهود لاكتساب الجنسية الفرنسية، وتمسكوا بها حتى في ظل حكومة فيشي التي اضطهدتهم، ومرة أخرى لقي كثير منهم الحماية من أبناء الشعب الجزائري، ولكن كل هذا لم يجد فتيلا إذا عادت ريمة إلى عادتها القديمة بعد انتصار الحلفاء على دول المحور، وكان لهم دور في مذابح مايو 1945.

ومع اندلاع الثورة الجزائرية في نوفمبر 1954 عرفت الجزائر فرزا تدريجيا بين المسلمين واليهود، ورأت جبهة التحرير الوطني مع بداية الستينيات أن تحدد العلاقات المستقبلية مع الجالية اليهودية، فكُلّف الدكتور الخازندار بطرح عرضٍ واضح على ريمون يطلب من الجالية اليهودية ألا تنحاز إلى الجانب الفرنسي، وبعد أيام يتم اغتيال الخازندار، ثم يسقط ريمون صريع رصاصات أطلقت عليه في أحد شوارع قسنطينة من مسدسٍ مزودٍ بكاتم للصوت.

وجرى تحريض هائل لليهود ضد الجزائريين، وهناك ممن عايشوا المرحلة من يِؤكد بأن أنريكو نفسه انخرط في الميليشيات التي تطارد الوطنيين، فقد اعتُبر اغتيال ريمون انتقاما لمقتل الخازندار.

وهاجر أنريكو في إطار الهجرة الجماعية للفرنسيين بعد استقلال الجزائر، لكن البلاد لم تتشنج ضده وأغانيه التي كان يحبها كثيرون، لطابعها الأندلسي، ولم تغلق الباب في وجه شخصيات يهودية لم يكن لها دور في قمع الوطنيين الجزائريين.

غير أن عام 1967 يُغيّر المعطيات.

كان الرئيس المصري جمال عبد الناصر قد رأى، بعد الانتصار السياسي في 1956، أن يتفرغ لتحقيق النهوض بالمجتمع المصري إلى وتيرة عالية من التنمية الوطنية لتكون سند القوات المسلحة، وهو ما أدركه العدو على وجه التحديد.

وأعد للرئيس المصري فخ عسكري رهيب في سيناء، فادعت قيادات سورية بأن اثني عشر فرقة عسكرية سوف تجتاح دمشق، وأيدت المصادر السوفيتية هذه  المعلومات، وانطلقت أبواق وإذاعات عربية تتهم ناصر بالجبن والتخاذل، وبأنه يحتمي وراء قوات الأمم المتحدة، التي وضعت بين الجانبين منذ العدوان الثلاثي.

 وأصبح اليوم معروفا أن ذلك كله كان بتحريض من قوى أجنبية درست شخصية عبد الناصر وأدركت مدى اعتداده بكرامته، وكان هدفها إجهاض مسيرته التنموية قبل أن يشتد عودها.

واندفع عبد الناصر، مع إغلاق مضيق تيران،  إلى المطالبة بسحب جزء من قوات الطوارئ الدولية في المناطق التي كان يحتمل أن تحدث فيها اشتباكات مصرية إسرائيلية، ولكن رالف بانش، الأمريكي الجنسية والإفريقي الأصل والمخابراتيّ الولاء، أصر على أن يكون سحب القوات كاملا، وكان هذا، كما ثبت فيما بعد، مخططا أمريكيا لاستدراج قوات عبد الناصر إلى سيناء.

وكانت هزيمة 1967، ومرّ الوطن العربي بأسبوع مرير أسميته آنذاك في مقال احتضنته مجلة الجيش “الأسبوع الأسود”، وعشنا حزنا رهيبا جعلت الواحد منا لا يجرؤ على النظر في وجه رفيقه، وكان الوضع على الساحة العربية لا يقل سوداوية، لكن يهود فرنسا أقاموا الأفراح والليالي الملاح شماتة في الانكسار العربي، وكان على رأس المحتفلين المتحمسين أنريكو ماسياس.

وكان غضب الشعب في الجزائر عظيما، ولم يكن في حاجة إلى أمر رسمي بمنع أغاني أنريكو، وحدث أن كثيرين حطموا اسطواناته، وصدر قرار جزائري بحظر كل ما يتعلق به، فأصبح، من دون بقية المغنيين الفرنسيين، شخصا غير مرغوب به في الجزائر، فقد غفر له الشعب مواقفه ضد الثورة الجزائرية لكن لم يغفر له تشفيه في هزيمة الجيوش العربية وفي صديق الجزائر عبد الناصر (وكان الغريب أن ماسياس استقبل بعد ذلك في مصر استقبال الأبطال).

كان كل هذا يدور في ذهني وأنا استمع لاقتراح الكباش، وبرغم أنني كنت رافضا للفكرة فقد كان عليّ بالطبع أن أبلغ الرئيس بو مدين، وهكذا توجهت إلى مكتبه وأنا أفكر ألف مرة في الأسلوب الذي سوف أطرح به الأمر عليه، فقد كنت أعرف أنه أصدر أمرا بعزل أمينه العام، جلول خطيب، ومَنَعَ إسناد أي منصب رسمي  له لأنه أساء التقدير في رحلة قام بها مع عروسه إلى آسيا، فركب طائرة توقفت في مطار إسرائيلي، ووقع جواز السفر الديبلوماسي الجزائري في يد الشرطة الإسرائيلية، وكان غضب بو مدين هائلا بحيث لم يلتق مساعده السابق على الإطلاق حتى وفاته.

وطرحت اقتراح الكباش على الرئيس الذي لم يعلق بكلمة واحدة، مكتفيا بنظرة غاضبة كان معناها الواضح : لا أريد أن أسمع شيئا من هذا القبيل.

وينتقل بو مدين إلى رحاب الله، وتتصور قيادات الكيان الصهيوني أن خليفة الرئيس هواري بو مدين سيكون أقل تشددا فيما يتعلق بالتطبيع، وهكذا طلبت من رئيس وزراء مالطا المتوجّه لزيارة الجزائر طرح إمكانية تنظيم لقاء غير معلن بين الرئيس الشاذلي بن جديد ورئيس الوزراء الإسرائيلي، لكن ردّ الشاذلي على زائره كان جافّا وباترا وهو يقول : لا لقاء معهم، لا سرا ولا علانية.

وتمر السنوات، ويتولى الرئاسة عبد العزيز بو تفليقة في 1999، ويفاجأ في حفل أقيم له خلال زيارة لفرنسا بأنريكو ماسياس ينحني على يده مقبّلا ليقول له، والدموع تبلل وجهه، بأنه اشتاق لزيارة مسقط رأسه، ولم يكن أمام الرئيس إلا أن يرحب به، لكن الجو الشعبي العام رفض الزيارة رغم تفهمه لالتزامات الرئيس، وقال كثيرون بأننا قد ننسى لماسياس موقفه ضد الجزائر خلال الثورة ولكننا لا ننسى أنه رقص أمام السفارة الإسرائيلية في باريس احتفالا بهزيمة 1967.

وبدأت القضية تكشف خلفيات وتأخذ أبعادا تتجاوز ما كان يزعمه بعض الجزائريين الذين تحمسوا للزيارة، ممن صوروا الأمر على أنه زيارة يقوم بها كهل لأماكن طفولته ومراتع شبابه، حيث يحن إلى مآرب قضاها هناك، طبقا لبيت الشعر المعروف.

وأخذ اللوبي الفرانكوفيللي المتبربر يُعدّ لاستقبال المغني، الذي اختلّت معاييره فتصور نفسه زعيما سياسيا، وراح يدلي بالتصريحات التي كان من بينها قوله بأنه “يأتي إلى الجزائر ليدعم كفاح جزء معين من الشعب الجزائري في كفاحه من أجل الديموقراطية، والمطالبة بالتحقيق مع من قتلوا صهره قبل استرجاع الاستقلال”.

وتصاعد الغضب الجزائري وتولّى عدد من الوطنيين الدعوة إلى إلغاء الزيارة، وقابل ماسياس ذلك بالتهكم قائلا أن ثلاثة أشخاص فقط هم الذين يقفون ضد زيارته (وكان يقصد عبد العزيز بلخادم وخالد بن إسماعيل وكاتب هذه السطور) لكن تأكد أن كل الوطنيين كانوا معنا ورفضوا أن تتم زيارة التي غزوا يتخذ من الفن ستارا لخلفيات مشبوهة، ومن العواطف الإنسانية وسيلة للتسرب السياسي.

ولم تتم الزيارة، وحُسبت القضية على العبد الضعيف.

وقال لي يومها المدير العام للأمن الوطني الهادي خديري بغضب واضح بأن موقفنا هو تحدٍّ لرئيس الجمهورية، وقلت له، بحزم واضح، إن الرئيس تصرف كرئيس ونحن نتصرف كمواطنين، ولكل دوره ومسؤولياته.

وبعد أيام وُضع عبد العزيز بو تفليقة، الذي كان يشارك في جنازة الملك الحسن الثاني في الرباط، في موقف فرض عليه ألا يرفض يدَ إيهود باراك الممدودة لمصافحته، وكان ذلك فرصة لبعض من كانوا يتصورون أن التطبيع هو قاب قوسين أو أدنى، لكنني قلت يومها إن الرئيس الجزائري تصرف بشجاعة تجاه الموقف، وقال لباراك ما يجب قوله.

وكان رد فعل الرئيس على مبادرة بعض العاملين في صحف جزائرية خاصة بزيارة إسرائيل، وبتنظيم من بعض عناصر الأمن،  تأكيدا لما كنت أراه آنذاك، فقد وصف الزيارة بالخيانة، وأقال وزير الإعلام يومها، عبد المجيد تبون، بتهمة أنه لم يعرقل العملية التي قامت بها تلك العناصر من وراء ظهره.

وقصة الزيارة رواها الرفيق عبد العزيز بو باكير بأسلوبه المشوق، وأقتطف منها ما يلي:

 يوم الاثنين 26 جوان وصل وفد صحفي جزائري من جرائد “الوطن”، “ليبيرتي”، “لوسوار داجيري”، “لوكوتيديان دوران”، “الخبر”، و”لوماتان” (لم يذكر أسماء الصحفيين) إلى تل أبيب في سريّة تامّة وتعتيم إعلامي مطبق، فلا توجد صور منشورة عن الزيارة، ولا أختام تأشيرات على جوازات السفر تدل على زيارة ما، واستقبلهم في القدس (في القدس) وزير خارجية إسرائيل، الذي اعتبر الزيارة على درجة كبيرة من الأهمية، وصرح أنه فخور بزيارة صحافيين ومثقفين جزائريين، وأنه يسعى إلى تعريفهم بالمجتمع الإسرائيلي ومؤسساته الديمقراطية.

وتضمنت الرحلة في شقّها السياحي زيارة القدس وحيفا وهضبة الجولان، أما في شقّها السياسي، وهو الأهم، فتخللتها لقاءات مع رسميين وأعضاء من الكنيست ومثقفين وصحافيين، ولم يرشح من هذه اللقاءات من جانب الصحافيين الجزائريين أي معلومات، عدا التصريح الوجيز والمثير للجدل الذي أدلت به باية قاسمي، مراسلة مجلة “لكسبريس” الفرنسية في الجزائر وقالت فيه:” المسؤولون الجزائريون لم يخلقوا لنا أي مشكل قبل زيارتنا، التي تشكل علامة تغيير”.

ويقول بو باكير بأن “الزيارة رُتّبت في الجزائر بالتنسيق مع بيرنار هنري ليفي وآندري غلوقسمان، وبمباركة أطراف نافذة في السلطة، وكانت بالون اختبار لمدى قابلية الرأي العام الوطني لفكرة التطبيع مع إسرائيل، وكان لا بدّ من أن تكون محكمة التنظيم مضبوطة الوتيرة، يتم خلالها تهييج الناس وتجييش المثقفين وتسخين أبواق المعارضين لإدانة الزيارة.

لكن بوتفليقة أفسد اللعبة معتبرا الزيارة عملا إرهابيا موصوفا، وعاش الشارع طيلة تلك الفترة على وقع الجملة- اللازمة التي يحفظها كل جزائري، والتي تنسب إلى بومدين :نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة.

وأثناء الرحلة استجاب الجانب الإسرائيلي لرغبة الطرف الجزائري بالتكتّم على ما جرى خلال الزيارة، مع التأكيد على أنها يمكن أن تشكل منطلقا لإرساء تعاون مثمر ومفيد بالنسبة للجانبين، دون الحديث عن التطبيع، وهي الكلمة التي كانت تزعج الرسميين الجزائريين.

وعاد الوفد الصحافي إلى أرض الوطن كما ذهب في جوّ مشحون متوتر، وانتقل زملاؤهم إلى المطار لحمايتهم بعد أن تلقى محافظ شرطة الدار البيضاء أمرا بإلقاء القبض عليهم، وفي آخر لحظة تدخل بوتفليقة وأمر بعدم اعتقالهم”.

ويواصل بو باكير عرضه قائلا: “فشلت الزيارة في أن تكون انطلاقة لعملية تطبيع متزايد، سبقتها لقاءات وزيارات لأشخاص رسميين وغير رسميين لإسرائيل والجزائر، كان يُشرف عليها الكاردينال العربي بلخير، ولم يجرؤ من قاموا بها على الإعلان عنها خوفا من ردود الفعل الشعبية”.

  فقد “قامت خليدة تومي (وزيرة الثقافة التي حلت محلي وفي عهد بوتفليقة) بزيارة إسرائيل مرتين وأدلت بتصريحات غير لائقة عن حماس، لكن بوتفليقة ظل متمسكا بضرورة التوقيع على اتفاقية سلم مع الفلسطينيين وسوريا كشرط أوّلي لإقامة علاقات دبلوماسية مع الكيان الإسرائيلي”، فقد أدرك أن أي موقف آخر سيكون كارثيا على نظام حكمه.

ويختتم بو باكير قائلا : “هنا لجأت التوجهات الفرانكوفيلية إلى تحويل الأمر إلى شيئ عادي بحكم تكراره، وهكذا نظمت زيارات أخرى إلى إسرائيل من مثقفين مُفرنسين منها زيارة بوعلام صنصال وفرحات مهني”، لكن كلاهما لا يمكن أن يعتبرا ممثلا أمينا للإرادة الشعبية الجزائرية.

وتواصلت محاولات التطبيع وإن تغيرت أساليبها، وكان آخرها ما عشته شخصيا في الأسابيع الأخيرة من عملي الوزاري.

 فقد نشرت صحيفة “الخبر” (التي كان موقفها مني معاديا منذ اليوم الأول لتعييني وزيرا للثقافة والاتصال) خبرا بعنوان مزدوج يقول: “بعد حوالي ستة أشهر من إيداع الطلب لدى وزارة الثقافة – باخرة أوديسا 2001 لفناني المتوسط رهينة قرار الوزير”.

ويقول الخبر إن الوزارة لم تردّ على الطلب الذي تقدم به لديها منظمو مشروع الباخرة أوديسا 2001 قبل حوالي ستة أشهر خلت (..) الذي بادر إلى تنظيمه المعهد الدولي للمسرح المتوسطي بمارسيليا، وهو جمْعُ نحو 250 فنانا متوسطيا بباخرة تجوب المدن الساحلية لدول البحر المتوسط وتقوم “بتوزيع” ثقافات هذه الأخيرة تحت شعار السلم والأخوة !!.

وواقع الأمر هو أنني أبلغتُ بالطلب الذي يتعلق بباخرة رومانية كانت في الأصل باخرة حربية، وعرفتُ من التفاصيل التي نقلتْ إليّ بأن ركابها من الفنانين سينزلون في ثلاثة موانئ، هي وهران والعاصمة وعنابة، حيث يتظاهرون في الشوارع منادين بالأخوة والسلام.

وعرفتُ أن الوفود المتظاهرة ستضم إسرائيليين من مجموعة “راكاح”، ستتظاهر رافعة العلم الإسرائيلي، ولم يكن هذا مما يمكن أن أقبله، وقلت إن نزول إسرائيليين في المدن الجزائرية أمر مرفوض، وكان هذا سر اتهام الوزير بعدم دعمِ “نشاط ثقافي سيفك الحصار عن الجزائر”، كما قيل.

وتحولت القضية إلى حملة إعلامية ضارية ضدي، لكنني تمسكت بموقفي، وانتهى الأمر إلى رضوخ المنظمين لشروطي، وهكذا سُمح للباخرة بالدخول إلى الموانئ الجزائرية، بعد أن تأكدنا أن الإسرائيليين سينتقلون من مارسيليا إلى تونس جوّا، وبالطبع فإن موقفي هذا أضافه البعض إلى موقفي السابق من زيارة بعض الصحفيين الجزائريين لإسرائيل، وإلى مساهمتي في إفشال زيارة أنريكو ماسياس، إلى الجزائر، وكان هذا كله دليل على أنني بعثي أصولي مُعادٍ للسامية، وكان واضحا لي أن بقائي على كرسي الوزارة لن يطول.

ولم يتكرر مشروع الباخرة بعد ذلك في عهد كل من توزروا بعدي، وانتهت فكرة باخرة السلام إلى الأبد.

وفشلت كل محاولات التطبيع مع الجزائر، وظل الجزائريون يكررون أنهم مع فلسطين ظالمة أو مظلومة، وهنا نفهم سر محاولات التشويش المستمرة على المسيرة الجزائرية التي أكد فيها عبد المجيد تبون أكثر من مرة أن موقف الجزائر لم يتغير ولم يتبدل.

كاتب ووزير اعلام جزائري سابق

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

27 تعليقات

  1. إلى الأخ الإعرابي: بعد التحية، أرجو قراءة تعليقاتي قراءة صحيحة ، لم انتقص من أهمية دور الجزائر في حرب 73 و وضحت أنها شاركت بإخلاص و الكل يعرف أننا استشهد لنا شهداء في هذه الحرب و أن الرئيس بومدين قدم للصوفيات صكا ابيضا لمد مصر بالسلاح الضروري و لكن يا أخي، العبرة في النتائج، ما هي نتائج حرب 73، هل كانت لصالح العرب و أين هي مصر ألان ألا تتآمر على الجزائر في ليبيا على غرار السعودية و الإمارات. أما إيران فهي الدولة الوحيدة التي استطاعت طرد الصهاينة من لبنان و هي التي تمد حركة حماس بالسلاح و هي التي حمت سوريا من مؤامرة اسرائيل و امريكا بتواطؤ الأنظمة الخليجية العميلة. ما هو دور العرب حاليا في دعم المقاومة في فلسطين. أصبحت أغلبية الأنظمة العربية تساهم بالأموال و الرجال في تدمير البلدان العربية، و أصبحوا اخطر من إسرائيل و أمريكا على الشعوب العربية.

  2. والله انا استغرب دعوة الاخ عبد الحق صنهاجي في اخر تعليقه الذي رد فيه على الاخ حنضلة عندما يدعونا بعبارات ملتبسة الى الارتماء في الحضن الايراني ..وكانه يتناسى مصائب الملحق الثقافي في السفارة الايرانية في الجزائر وادواره المشبوهة .

  3. الى الاخ عبد الحق صنهاجي
    بعد التحية .
    ((اما مشاركة الجزائر في حرب 73 فلم تكن ذات جدوى )) مقتبس من تعليق عبد الحق صنهاجي .
    والله انا استغرب ان يقول الاخ عبد الحق هذا الكلام وهو الذي عرفاناه بتعليقاته الطيبة منذ وقت طويل هنا على منبر راي اليوم ..

    صحيح ان الجزائر لم تشارك في الحرب التحريكية حرب 1973 الا بنحو 3000 جندي منهم 180 ضابط الا انه هذه القوات صنعت فارقا كبيرا في حرب 1973 الى الحد الذي فكر فيه الامريكيون باستخدام السلاح النووي وانزاله على سكان القاهرة ..حتى ان القيادة الامريكية ..اطلقت حينها التعبير المدوي (نريد مليون قتيل في القاهرة )
    وهي توصية باستخدام السلاح النووي في القاهرة في اطار ممارسة الضغط على القيادات المصرية ..بعد الهزيمة النكراء التي مني بها الجيش الاسرائيلي في مينائي( الاديبة) و(الزيتية) على ايدى ابطال القوات الجزائرية بعد ان كبدو العدو الاسرائيلي 1500 قتيل وتدمير لوائين مدرعين.. باسناد من القوات المصرية في الزيتية واسرت القوات الجزائرية 80 جندي اسرائيلي
    جرى مبادلتهم بالاسرى الجزائريين ..الجندى الجزائري الواحد ب 10 جنود اسرائيليين ..كما اسقطت القوات الجزائرية في ميناء الاديبة طائرة من طائرات الدعم الامريكية من نوع جلاكسي ..
    الفضل يرجع الى ان الاشقاء المصريين اوهموا جيش العدو الصهيوني (في حركة استخبارية) ان ميناء الاديبة خال من اي قوات ولا توجد به اي قوات عربية ..والحقيقة ان القوات الجزائرية ..هي التي كلفت بمهمة الدفاع عن ميناء الاديبة وفرع من ميناء الزيتية على البحر الاحمر.ففاجأت القوات الجزائرية العدو الاسرائيلي واوقعت به الخسائر التي ذكرناها .
    لسنا نحن الذين نقول هذا الكلام ..جنرالات العدو الصهيوني هم من يقولون ذلك ..ومن اراد الاطلاع اكثر عليه ان يعود الى مذكرات ايلي عازر حرب الغفران ..او والى مذكرات غولدامائير..او الى كتاب ((حرب يوم كيبور ..اللحظة الحقيقية )) للصحفيان الاسرائيليان (رونين برجمان وجيل مالستر)
    تحت العنوان (الزيتية بئر الموت )
    لا اريد ان اطيل فالموضوع فيه تفاصيل كثيرة لا يسع المجال اكثر الى عرضها … ولكنني انصح الاخوة والاخ صنهاجي تحديدا بالعودة الى مقال الدكتور المصري محمد عبد الرحمان عريف ..المنشور على هذا المنبر المحترم راي اليوم ..يوم 2019.10.24 الذي يتحدث عن دور القوات الجزائرية في ما حدث يوم و25.24 اكتوبر 1973 وحقيقة مشاركة القوات الجزائرية في حرب 1973.سيجدون الجنرالات الاسرائليين يتحدثون حديثا اغرب من الخيال عن شجاعة وبطولة القوات الجزائرية في ميناءي اديبة والزيتية ..اغرب من الخيال بالنسبة للذين يجهلون تاريخنا .

    تقبلوا جميعا تحياتي وتحية خاصة الى دكتورنا المحترم محي الدين عميمور.

  4. مقالاتك تعطي بصيصا من النور وهناك من لا يريد ذلك ويحاول طمس الفكرة في مهدها . اما البعض فإنه يكتب لمجرد الكتابة او لجهله للوقائع . فلا تندهش واستمر بل اكثر من المقالات .

  5. لن ادخل في مساجلة كلامية كلعبة البنغ بونغ بالأمور واضحة والخلفيات أكثر وضوحا
    ويكفي أن أقول أن مصافحة الرباط كانت في نهاية الألفية بينما كانت العهدة الثانية الرئيس بو بوتفليقة في 2004 اي بعد نحو خمس سنوات وبعد نجاحه في تحقيق المصالحة الوطنية.
    ولا مقارنة بين ماسياس وروجي هانان
    ومن يخلطون بينهما يعبرون عن تيار معروف ومكشوف
    وهو ما يؤكده مضمون تعليقات تكرر نفسها في كل مرة ويزعجها انها تفقد مصداقيتها يوما بعد يوم .

  6. لم اقل آن المشاركة الجزائرية في حرب 73 لم تكن جدية بل قلت أنها في النهاية لم يكن لها جدوى بسبب خيانة السادات و تلاعبه بأهداف الحرب . ارجوا قراءة تعليقاتي قراءة صحيحة دون خلفيات إيديولوجية لسبب بسيط وهو كون رائي متحرر من أية تبعية إيديولوجية.

  7. أضيف سطورا جديدة لما نشر هنا تحت توقيع Anonymous والذي كنت كتبته بسرعة عبر الآيفون.
    وبدون محاولة لاستعراض العضلات المعلوماتية ولكن أيضا بدون تواضع كاذب أستطيع أن أؤكد للرفقاء، وحنظلة في المقدمة، أن الموجز الذي تناولت به أحداث 1967 كان حصيلة دراسة معمقة لأهم ما عرفته المنطقة، وهو لم يكن آراء شخصية أو تصورات وهمية ولكنها اعتمدت، في مراحل مختلفة، على معايشة ميدانية للتطورات وتقييم لمواقف كل الأطراف المعنية، بجاب اطلاع على أهم ما كُتب حول تجربة عبد الناصر، بدءا بكتابات أحمد حمروش ومرورا بشهادة محمود رياض وانتهاء بحوارات مطولة مع بعض “اللاعبين” الأساسيين، وعلى رأسهم الفريق الشاذلي، ومنهم الملك حسين، بجانب وجود له أهميته كمصدر إلى جانب هواري بو مدين، ومع العلم بأنني كنت رأس الجسر الإعلامي الجزائري مع مصر خلال مرحلة أكتوبر.
    وعبد الناصر، كرئيس للدولة، هو المسؤول الأول عن الهزيمة، لكن هذا الحكم يُعتبر، من الناحية السياسية والتاريخية، تبسيطا للأمور وتسطيحا للأحداث.، وقبل ذلك ظلم لرجل كان من بين من منحوا المنطقة العربية تألقا دوليا، قد لا تعرفه في المدى المنظور، أدرك أن المعركة مع إسرائيل هي معركة تنمية وطنية قبل أي شيئ، وهو ما أدركه بن غوريون وتناوله في أحاديثه.
    وبدون دخول في تفاصيل الواقع المصري والدور السلبي لحركة الإخوان المسلمين في حدوث الشرخ بين الإسلاميين والوطنيين لا بد من الاعتراف بأن خطأ عبد الناصر الرئيسي كان اعتماده المطلق على جهاز الأمن في التعامل مع أحداث الساحة، وقبل ذلك في وضعه كل البيض في سلة عبد الحكيم عامر، وعدم أخذ العبرة من أحداث 1956 ثم 1961.
    لكن لا بد من الاعتراف أيضا أن قيادات مصرية كانت مخترقة، وحكاية المبادرة بالهجوم كانت بلاغيات لا تستند إلى معطيات الواقع، ولن أذكر بتحذير الجنرال دوغول مكتفيا بالقول إن ألف باء العمل العسكري يفترض أن تكون قوة المهاجِم (بكسر الجيم ) ثلاثة أضعاف قوة المهاجَم (بفتح الجيم) وأن السبب الرئيسي في الهزيمة هو تدمير سلاح الطيران المصري على الأرض، في حين كان تحذير عبد الناصر لرجال الطيران في مايو أكثر من واضح.
    ولست هنا في معرض الدفاع عن الرئيس المصري، الذي أعترف بأنني كنت بالغ الحدة في مهاجمته في الستينيات، ولدرجة أنني أطلقت عليه لقب “بالفور” الجديد، وهو ما ندمت عليه عندما تكشفت أمامي حقائق كثيرة، حاول نظام السادات ورجاله وعناصر الثورة المضادة في الوطن العربي التعتيم عليها.
    ولم يكن نزار قباني مغاليا في قصيدتيه، الهوامش والهرم الرابع.
    وأنا ممن يرون أن الانهيار الذي نعيشه في عصر الرداءة متعددة المجالات كان من أهم أسبابه اختفاء رجال من أمثال عبد الناصر وفيصل ومحمد الخامس وبو مدين وبهوتو …وربما آخرين في صفوف خلفية لعل كثيرين لا يعرفون أسماءهم أو لا يتذكرونها.
    والذين يحكمون بعدم الجدية على المشاركة الجزائرية يؤكدون أنهم لم يحاولوا الاطلاع على كل المعطيات وكثير منها أصبح معروفا لدى أي مثقف عاديّ، خصوصا بعد حجم الكتابات التي تناولت أحداث الستينيات والسبعينيات، ومؤسف أن يظل البعض يلوك أحكاما وراءها خلفيات لم تعدْ خافية على أبسط البسطاء.
    ويؤسفني أن البعض لا يفرق بين كره نظام الحكم، إن عدلا أو ظلما وتجاوزا، وبين الإساءة للدولة وللوطن ولرجال بذلوا دماءهم دفاعا عن الحق والعدل والحرية، وفرق هائل بين الأمة وجامعة الدول العربية التي لم تجمع شيئا إلا بعض من أكل عليهم الدهر وشرب.
    وأن يكره أحدهم العرب ، لمجرد أنهم عرب لا يريد الانتماء لهم وجودا وحضارة وتاريخا، فهو حرّ ولكن ليس من حقه أن يلوث جهد الرجال .

  8. أرجو النشر و احترام حرية التعبير: مصافحة الرئيس السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي لم تكن عفوية بل محاولة للتقرب من اللوبي الإسرائيلي الأمريكي من اجل الإستقواء به ضد خصومه من الجنرالات في الجزائر و بفضل ذلك الدعم تمكن من الحصول على العهدات الثانية والثالثة و الرابعة رغم المعارضة الشرسة لجناح الجنرال محمد العماري إذ قامت أمريكا و فرنسا بتهديد محمد العماري بالمتابعة الجنائية دوليا في حالة إصراره على منع بوتفليقة من تجديد عهدته الأولى . اما ردة فعل الرئيس على زيارة الوفد الصحفي لإسرائيل فكان مجرد نفاق و مكر سياسي لتبرئة ذمته أمام الشعب من هذه الزيارة و الحفاظ على ملف العلاقات مع اسرائيل لنفسه فقط .و هنا استغرب كيف للكاتب أن يتفادى انتقاد المحاولات التطبيعية للأنظمة العربية الخليجية العلنية في الوقت الذي يتهجم على مؤيدي زيارة الفنان انريكو ماسياس للجزائر وهذا ليس دفاعا على هؤلاء و ما هو السر في ذلك ، كما أتساءل ماذا قدم روجي حانان للثورة الجزائرية و لجزائر الاستقلال حتى تنقل جثته على الطائرة الخاصة عدا المصلحة الشخصية في الحصول على الدعم الفرنسي للبقاء في الحكم في الوقت الذي حرم المجاهدين من تكفل الدولة بتكلفة علاجهم و من بينهم المرحوم عبد الحميد مهري. و مع ذلك أقول على السلطة الجزائرية أن تهتم أساسا و قبل أي شيئا أخر بمصلحة الجزائر و الشعب الجزائري و تامين أمنها انطلاقا من دول الجوار فمأساة الشعب الفلسطيني تكمن في خيانة بعض قادته و السلطة الحالية و بعض الأنظمة العربية في الشرق الأوسط و الخليج ،.يكفي الجزائر أن لا تنخرط في هذه السياسات الإنبطاحية العميلة.

  9. الفاضل / دكتور محيي الدين عميمور ،، ردا على ما ورد في تعقيبك عن حرب 1967 انه خطأ عبدالناصر ،،
    يا سيدي هذا ليس خطأ ، بل جريمه وكارثه ونكبه على الامه العربيه والاسلاميه ،، واصبحنا بعد هذه النكبه ، وبعد ان كنا نطالب بحيفا ويافا وتل ابيب ، اصبحنا نتمنى المسجد الاقصى والضفه الغربيه والجولان ،
    وبما انك قلت ان عبد الناصر هو المسؤول عن هذه الجريمه والكارثه ، فكان يجب محاكمة عبدالناصر بدلا من مسرحية التنحي ،،
    اما مصافحة بوتفليقه لقاتل اطفال فلسطين ، فهي عار ولا له اي تبرير ، ولو ان بوتفليقه خرج بعدها مباشره واعلن ندمه واعتذر لربما قبلنا منه اعتذاره ،
    تحياتي وتقديري ،،

  10. ____مبادئة التطبيع كانت عبر مبدأ ’’ عدم خلط السياسة بالرياضة ’’ و رويدا رويدا دخل الفنانون و السينمائيون و المثقفون و الأدباء و الرقص و ما يتبع . إنتهاءا بالسياحة و الإستجمام . و المبدأ أصبح نهجا .. و رضاية الوالدين !!!

  11. صباح الخير دكتور
    لا أنكر أن حبي للاستطلاع والمعرفة يحتمان علي أن أطلب منك نشر المزيد مما في أرشيفك لأنها ستبقى للتاريخ .
    2 نريد أن نعرف مخزون أرشيفك عن الرئيس الحالي تبون عبد المجيد .
    3 نسبة كبيرة من الجزائريين يستبشرون خيرا من رئيسهم , ويرون فيه الرجل الذي سيحدث نقله نوعية جديدة للجزائر وللجزائريين .كما أن هناك نسبة لا يستهان بها من الجزائريين (…) يرونه من رجال النظام السابق رغم مواقفه ….فما هو تصور الدكتور عميمور للمرحلة المقبلة ؟ وهل سيصمد الرئيس تبون أمام التحديات الداخلية والخارجية ؟
    4 صراحة يا دكتور أنا متخوف من زيارته المزمع القيام بها لكل من الامارات والسعودية ومصر , لأنني أخشى ما أخشاه , فهل تخوفي في محله ؟
    5 مسألة الدستور الجديد , ما هي توقعاتك يا دكتور ؟ وهل ستعتمد اللغة الانجليزية كلغة أجنبية أولى بدل الفرنسية ؟
    مع تحياتي

  12. االتطبيع الذي يروج له منذ قرن لم يستطع أن يخترق الوعي الشعبي في كل البلاد العربية بما فيها الدول الموقعة و ظل محصورا في نخب ثقافية ذات توجهات هي في حد ذاتها ذيول للاستعمار القديم و الجديد. أما للأنظمة فأصبح التطبيع على رأي عبد الفتاح البرهان شر لا بد منه للولوج الى بعض المنافع السياسية و الاقتصادية رغم أن من جربوه عرفوا أن ضره أكبر من نفعه. إن الخطورة على الوجدان الشعبي تأتي أساسا من الصورة السيئة التي تسوقها بعض النخب الفلسطينية في تعاطيها مع قضيتها بما يعطي رسالة سلبية للممانعين أن لا تكونوا ملكيين أكثر من الملك كما صرح بذلك كثيرون آخرهم البرهان. فباستثناء من ينطلقون من أسس عقائدية يمكن لهذا الأمر أن يكون بالغ التأثير. و لهذا ندعو الفلسطينيين إلى إعادة جمع شملهم تحت رؤية وطنية واضحة و قيادة واحدة لصون قضيتهم أولا و لضمان أن يبقى العرب و المسلمون ملتفين حول قضيتهم ثانيا أما إذا واصلوا النهج الحالي فأخشى أن لا يبقى في الساحة إلا القليل.

  13. انت واضح بأفكرك و لغتك المطابق لسلوكك في مسيرتك العملية و اشكركم على جميع مقالتكم التي افدتني كثيرا و ازالت الكثير من الشكوك المتراكمة من خلالا دراستي الجامعية و اقامتي في فرنسا

  14. إلى حنطلة: الجزائر لم تكن لها القوة الكافية للمشاركة في حرب 67 و يروى أن من بين الطائرات الحربية الأربعة المتوجهة إلى مصر أصيبت اثنتان منها بعطب تقني و لم تتمكن من مغادرة الأجواء الجزائرية ما دفع الرئيس بورقيبة للتعبير عن ارتياحه لهذا الوضع المطمئن لنظامه و فشلت هذه الحرب لأنها لم تكن جادة و لم يتم التحضير لها بالسرية و الاحترافية و الواقعية بل كانت حربا حماسية تحت أجواق الفنانة أم كلثوم، أما مشاركة الجزائر في حرب 73 فلم تكن ذات جدوى كذلك بسبب عدم جدية أنور السادات في خوض حربا ضد إسرائيل بل مجرد محطة تكتيكية للتخلص من بعض القادة المخلصين في الجيش المصري كالمشير سعد الدين الشاذلي و الوصول إلى اتفاقية السلام مع إسرائيل ، فكانت خيانة للشعب المصري و جيشه و للدول العربية الداعمة له بإخلاص و على رأسها الجزائر.الدولة الوحيدة التي استطاعت كسر جبروت إسرائيل هي إيران التي يتآمر عليها العملاء العرب ( السنيين ). آن الأوان للجزائر أن تهتم بشؤونها و أن لا تنخدع بالنفاق العربي و فلكلور الجامعة العربية.

  15. ____ التطبيع جريمة . قانون مجدول في البرلمان العربي و مات بسبب طول الإنتظار . أحسن ، لأنه لو عاش .. سيموت شنقا .

  16. القيل و القال!! لا أظن فيه وزير أو وزيرة من الجزائر زار الكيان الصهيوني و منذ الاستقلال إلى يومنا هذا ، لان وسائل الإعلام الكيان الصهيوني لا ترحم و مع مرور الوقت تكشف و تفضح زاءرها بصوت و صورة .

  17. حنكة صناعة التبريرات والاعدار من شروط تولي وزارة الاعلام او الناطق الرسمي :
    – ناصر سقط في فخ المؤامرة وزج به الى حرب لا بريدها وليدهب احمد سعيد و”صوته العربي ” الى الجحيم. ( نفس مبررات صدام لاشعال حروبه ).
    – مصافحة بتفليقة للصهاينة صدفة ومرتبة ! بل كانت مقررة انتهازية ومدروسة لانه يا استاد كان “موسم الهجرة الى…الغرب ” مع عالم احادي القطب.
    والان ما العمل مع الفرتكوفليين والرءيس تبون يخطب عشق فرنسا ؟ ( منافسة لعشق آخر ). وسيطلب عشق واشنطن لا محالة ، وتعلم سيادتك ان
    عشق الدولتين يمر بعشق الصهاينة .وساعتها سيقال له ” وما الحب الا للحبيب الاول “.

  18. الىالمسمى حنظلة
    اجميع يعرف أن براك هو من إعترض طريق بوتفليقة…..أنا لا أدافع عن الرجل ولكن …..نريد عدم تظليل الناس ….وقع هذا في جنازة الملك المغربي الحسن الثاني …..و علق عليها بوتفليقة “أنه لم يستطع رد إيهود براك هو يعترض طريقه و يصافحه …..و كانت مقصودة …..لإعطائها زخم إعلامي أكثر مما تستحق………..تاريخ الجزائر معروف مع الكيان الصهيوني وربما الشيء الوحيد الذي بقي منذ الإستقلال الى يومنا هذا…………ياسر عرفات وضع يده في يد شمعون بيريز و عانقه …مع حضور بيل كلينتن ولكن لا يعني أنه خائن أو بائع للقضية …..عباس بكى في جنازة شيمون بيريز …….؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    ثانيا حضور اليهود و الصهاينة في الجنازة لم يثير سخطكم و صورة بوتفليقة و هو يصافح إيهودا تحدث لكم البلبلة ؟؟؟ عجيب أمركم

  19. مع تقديري لكل الآراء يمكنني أن أؤكد أنني في كل مارويته لم أكن أتحدث من فراغ بل على ضوء معطيات تجمعت لدي خلال كل السنوات الماضية.
    وعبد الناصر يتحمل مسؤولية الهزيمة لانه الرئيس ولكن خطاه الأكبر كان تركه الجيش تحت تصرف عامر وشلته.
    اما الانسحاب فقد سمعت روايته شخصيا من الفريق الشاذلي…رحم الله الجميع
    ولقد قلت ما اعرفه عن مصافحة بوتفليقة لباراك على ضوء ما سمعته شخصيا ممن حضروا
    ولست ادافع عن الرئيس الجزائري المستقال فهو لا يملك لي اليوم ضرا ولا نفعا
    وانا ممن يؤمنون بقوله تعالى: ولا يجرمنكم شنان قوم على إلا تعدلوا
    مع احترامي وتقديري

  20. السلام عليكم
    مساء الخير دكتور
    لا يمكن لأحد أن يشكك في مقاومتك للتطبيع سواء في موقع المسؤولية أو خارجها و تصلبك و ثباتك على مواقفك يحسب لك
    لكن يا دكتور لا داعي لتبرير ما لا يبرر
    المسؤول الأول و الأخير عن كارثة 1967 هو جمال عبد الناصر
    حتى وان سلمنا بالفخ فقد كانت زيارة اللواء فوزي الى الجبهة السورية قد أكدت بما لا يدع مجالا للشك انه لا وجود لاي حشود صهيونية على الجبهة السورية ثم عبد الناصر هو من اتخذ الخطوات التصعيدية من سحب قوات الطوارئ الى اغلاق المضائق و هي قرارات اتخذها منفردا دون ان يشاور احدا رغم التحذيرات التي تلقها من ان اغلاق المضائق يعني اعلان الحرب و ان اسرائيل ستحارب.
    ثم كيف يتخذ كل الخطوات التصعيدية رغم علمه ان أكثر من ثلث قوة جيشه الضاربة كانت تحارب في اليمن (حرب بدون اي معنى) و قد انهكت تماما.
    ومن المسؤول عن ارسال الشباب المصري الى الجبهة بالجلاليب.
    الم تقرأ مذكرات عبد اللطيف البغدادي و كتاب سامي جوهر ” الصامتون يتكلمون” وفيه شهادات عبد اللطيف البغدادي و كمال الدين حسين و حسن ابراهيم عن مقامرة عبد الناصر و تسييره الكارثي لقبل و اثناء وبعد الحرب.
    كيف لرئيس جمهورية ومقدم سابق في الجيش ان يصعد الموقف العسكري و لما يطلب منه قادة جيشه ان يبادروا بالهجوم يرفض و يطلب من قائد سلاح الجو الفريق صدقي محمود (الذي جعل منه عبد الناصر كبش فداء الهزيمة) ان يتحمل الضربة الاولى و هنا كان رد الفريق صدقي ” مش ممكن يا فندم قواتنا حتتكسح” وهو ماكان.
    لماذا ترك عبد الناصر الجيش المصري يذبح في سيناء رغم علمه بميعاد الحرب و رغم علمه بأن العدو الصهيوني سيضرب مع أول ضوء يوم 5 نونيو بعد برقيات كل من الرئيس اليوغوسلافي تيتو و برقية سفير مصر في موسكو مراد غالب
    ثم لماذا سارع الى عقد اتفاق اطلاق النار رغم طلب بومدين رحمه الله و طيب ثراه بعدم توقيعه و بالاستمرار بالحرب الشعبية وحرب العصابات لاطالة مدة الحرب على الاقل حتى تصل القوات الجزائرية و العراقية فبومدين رحمه الله و طيب ثراه كان يعلم ان اطالة مدة الحرب ليست في صالح العدو و انها تمكن العرب من انقاذ ما يمكن انقاذه لان القوات الجزائرية و العراقية كان في طريقها الى الجبهة و لو استمرت الحرب لتغير ميزانها بوصول قوات الدولتين لكن عبد الناصر سارع الى توقيع اتفاق وقف اطلاق النار رغم خسائره الكارثية ليتفرغ الى اخراج هو و عقله الاعلامي الاستاذ ميكي مسرحية التنحي
    لنفرض أن ما قلت صحيحا وان عبد الناصر لا يتحمل الهزيمة لماذا صفى المشير عامر واغتاله بالسم على يد “أمين هويدي” و” سامي شرف ” و “الشعراوي جمعة” و رفض طلبه في ان يحاكم و ان يعرف الشعب الحقيقة ولماذا كانت مسرحية التنحي التي تخلص فيها بدهاء من زكريا محي الدين
    و نعود الى كلامك عن الرئيس المطرود ” وبعد أيام وُضع عبد العزيز بو تفليقة، الذي كان يشارك في جنازة الملك الحسن الثاني في الرباط، في موقف فرض عليه ألا يرفض يدَ إيهود باراك الممدودة لمصافحته” هنا أستسمحك يا دكتور هذا يسمى عندنا ” تغطية الشمس بالغربال” لا أحد يستطيع فرض على رئيس دولة ما لا يريده كل ما في الأمر انه بالون اختبار اطلقه بوتفليقة فلما كانت ردة الفعل الشعبية التي. لم تستسغ الامر مطلقا وثارت الدنيا في الجزائر ولم تقعد مجبرة المطرود عن النكوص على عقبيه جارا أذيال الخيبة .
    حتى وان سلمنا بما تقول لماذا لم يكتف المطرود بمصافحة عابرة ؟؟؟ و لماذا سلم بحرارة و بقيت يده في يد القاتل لمدة طويلة و كانا يتحدثان و يمازح أحدهما الآخر و كأنهما صديقان. و فيديو بالون الاختبار موجود وهذا هو رابطه :
    https://www.youtube.com/watch?v=rDSIpldiF2g يمكنك اعادة مشاهدته وانعاش ذاكرتك يا دكتور التي اعتقد أنها خانتك هذه المرة.
    و لليتك سعيدة و دمت بخير. تحياتي

  21. انا اكتب بالعربية لمن يقرءون بالعربية ويدهشني أن بعض هؤلاء، لأسباب لا اعرفها وقد اتخيلها ،يفهمون عكس ما تقوله السطور بكل وضوح .
    هل انا فاشل في التعبير ام أن في الأمر شيء اخر

  22. هدا بدايته الأرشيف ومضمونه التطبيع مع الكيان الصهيونى،
    بداية سقوط الأقنعة.
    البرهان كان واضحا أما عسكرنا فخجولا خبيتا

  23. هناك محاولة اخرى استاذ محي الدين لجر الجزائر للتطبيع مع اسرائيل
    عند انعقاد المؤتمر الجزائري الافريقي العام 2016 لم يجد المغرب من شخصية اقتصادية تمثله في المؤتمر الا مستشار ملك المغرب الصهيوني اندري ازولاي
    الهدف كان طبعا جر الجزائر للتطبيع مع اسرائيل بعدما فشلت حادثة توجيه بوتفليقة ليصافح رئيس وزراء اسرائيل في جنازة الحسن الثاني …
    هذا هو المغرب يا سادة و هذه الاساليب تاتي ممن يريدون بناء اتحاد مع شعب يؤمن بمناصرة فلسطين ظالمة او مظلومة

  24. مصباح وهاج حجبه غيوم دكناء .
    ارشيف في ادراج مهجورة اكتست بحلة الغبار السميك يجهل معظمها معاصروا تلك الفترة ولاتخطر ببال الجيل الصاعد .
    غيرنا يعمل سرا وعلانية لبث افكاره ويدافع عنها باستماتة وجند لها شبابا حملوا المشعل . اما نحن فالكثير منا يجهل اعداءه ومن يحمل راية الدفاع عن ثوابت الامة يحترق في صمت لوحده .ليجد الذئاب تحيط به من كل صوب . جيش جبار مجند لمحاربته حتى في التنفس ، كما أطلقوا عليه اسم بعثي عروبي وغيرهما كما اطلقوا على حصة مادة اللغة العربية العربي .(تسال التميذ ما درست فيجيب بعفوية وجهل تام ” العربي ” بدل العربية وأشيع ان الفرنسية غنيمة حرب ؟؟ ) .

  25. هو ليس فقط فرح بإنتصار إسرائيل سنة 67 ،بل أبوه كان مفتش شرطة في قسنطينة و إرتكب جرائم في حق الجزائريين ؛و لا أدري هل هذا صحيح أم لفقه الرافضون لوجود اليهود بيننا
    و على أية حال يكفي أنه طار فرحاً بإنتصار اليهود و لن تشفع له بعد ذلك الدموع و لا بوس يد بوتفليقة ؛و أنت تعرف عقليتنا يا أستاذ ؛ كلمة لا تعني لأ و للأبد و كلمة نعم تعني نعم و لكن فيها نظر وهي تتغير حسب الظروف و المستجدات و قد تتحول ل لا أبدية و هنا يدخل العناد وهذا لا ينفع معه لا بكاء لا توسل و لا عاطفة ؛
    الأن علينا أن ننبش في الهوية الحقيقية لكل من زار إسرائيل و لا ننساه و سيأتي يوم نصفي حسابنا معاه؛فرحات مهني حكم على نفسه بالإعدام عند زيارة إسرائيل و بوعلام صنصال إقراء كتبه ستجد كاره للإسلام و متزلف للغرب ،يكفي أن ننظر لوجهه و أنفه المقوّس
    صحيح هو يكتب مليح خاصة روايته ( قرية الألماني) أعجبتني لكن مند زيارته لإسرائيل أصبحت كتبه كلها لا تساوي ثلاثة غرام ملح ؛بالنسبة لمحاولات التطبيع أضن أن قصة ماسياس تكفي لمن يعتبر

  26. (كنت أعرف أنه أصدر أمرا بعزل أمينه العام، جلول خطيب، ومَنَعَ إسناد
    أي منصب رسمي له لأنه أساء التقدير في…………… )
    عندما تكون المواقف بهذه الصرامة ، والرجال بهذا الإخلاص ، والمباديئ
    بهذا الوضوح ، لا تخف على مصائر الشعوب …..والله يازمان …..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here