الجزائر: هل كان بالإمكان أحسن مما كان؟

دكتور محيي الدين عميمور

عندما أخذت في استعراض المواقف الأخيرة للرئيس عبد العزيز بو تفليقة تذكرت حكمة تقول: إذا كان هؤلاء هم أصدقاؤك فأنت لست في حاجة لأعداء.

وواقع الأمر أنني كنت أتابع الأحداث منذ الإعلان عن الاستعدادات للانتخابات الرئاسية بمزيج من القلق والإحباط، فقد كنت أعرف في الرئيس ذكاءه ومقدرته على اختيار أحسن البدائل بالنسبة للقضايا المطروحة، لكنني أحسست مع البلاغ الذي قرأه مدير حملته الانتخابية السيد زعلان، بعد إعفاء السيد سلال، بأن هناك شيئا ما لا ينسجم مع ما كنت أعرفه في الماضي عن “سي عبد القادر”.

وتملكني الشعور بأن السيناريو والإخراج تولى أمرهما أناس يكرهون الرئيس ولا يريدون به، في مرضه وشيخوخته، خيرا.

ومن هنا قلت في مقال سابق بكل موضوعية، وفيما يتعلق بقرار التقدم لعهدة خامسة، إن هذا، إذا كان قرارا اتخذه الرئيس نفسه، فهو خطأ سياسي غير جدير بشخصية في مستواه، ذكاء وممارسة وخبرة، أما إذا كان قرارا اتخذه آخرون فهو خطيئة سياسية، ارتكبها من يتحملون المسؤولية الأولى في غضبة الشعب ضد رجل هتفتْ باسمه يوما ما أغلبية ساحقة من شعبٍ من حقه أن يحلم بالاستقرار وبالازدهار، ويناصر من يَعِدُ بتحقيق ذلك ويقف معه في كل الظروف.

من هنا كان يمكن أن أشعر بالسعادة عندما بثت وكالة الأنباء الجزائرية الاثنين الماضي رسالة الرئيس التي يعلن فيها مجموعة من القرارات، ويقول فيها إنه لم يكن ينوي الترشح لعهدة خامسة، وهو ما تناقض مع الرسالة الأولى ليؤكد أن هناك كاتبان مختلفان.

ولم تكن وضعية الارتباك التي أحسست بها أمرا مألوفا بالنسبة لما عرفتُه عن قمة المؤسسات السيادية الجزائرية، وارتبط هذا باللقطات الجماهيرية الساذجة التي قدمتْ فيها تلفزة خاصة، بتعليمات مؤكدة ولمدة لعلها تجاوزت الساعة وفي سابقة لم تعرف في أي بلد محترم، مغادرة الطائرة الرئاسية إلى جنيف ثم عودة الطائرة الرئاسية إلى الجزائر، وكان المُخرج أو من وراء المخرج مخلوقا لا علاقة له بالإخراج الذي يتطلب الاهتمام بما يُسمّى (RACCORD) أي تطابق الصورة السابقة مع الصورة اللاحقة في لقطة تبين حدثا واحدا في وقت واحد، وبرغم أن وجود طائرتين من نفس الطراز ليس أمرا مستحيلا، لكن من تابعوا البث المباشر اكتشفوا رقمين مختلفين لطائرة المفروض أنها طائرة واحدة، وكان ترقيم الطائرة الرئاسية التي غادرت الجزائر لتأتي بالرئيس (7T-VPM) مختلفا عن ترقيم الطائرة التي قالت المذيعة الطيبة إنها جاءت به، والذي كان (7T-VPS)، بدون أن يرى أحد الرئيس لا في المغادرة ولا في العودة، وهو شيئ قد يعتبر طبيعيا بالنسبة لوضعيته الصحية، لكن البث المباشر هو الذي لم يكن أمرا طبيعيا، بل بدا كاستجداء للتعاطف الجماهيري، وكان بثا غبيا لم يلحظ الترقيم، وصاحبته ثرثرة طويلة مزعجة من مذيعة مسكينة أمروها، وأجبرتها لقمة على العيش على التنفيذ.

وكان البث المباشر لتحركات أسطول السيارات داخل المستشفى السويسري ثم من مطار بو فاريك بالجزائر عملية سخيفة غير مألوفة، أثبتت أن وراءها من أراد أن يثير اهتمام المشاهدين وهو لا يعرف معنى البث المباشر الذي يجب أن يستقطب الانتباه.

وإذا كنت توقفت عند كل هذا فلأنني رأيت فيه حجما من التهريج الذي أساء لعملية سياسية لم تكن عملية عادية، رأى بها رئيس الجمهورية، أو من يُشير عليه، الاستجابة للضغط الشعبي الرافض لعهدة خامسة، وكان الارتباك الذي أحسسنا به إساءة للمضمون نفسه، وبالتالي إساءة للرئيس نفسه، ولعله تأكيد لأحقية مطلب الجماهير بإلغاء عهدة رئاسية لا يملك فيها الرئيس من أمر نفسه شيئا كبيرا، وهو الذي عرف عنه أنه يتابع الصغيرة والكبيرة.

وكانت الملاحظة الأساسية الأولى هي أن المضمون الرئيسي لرسالة الرئيس الأخيرة كان هو نفسه مضمون رسالته الأولى، مع اختلاف جوهري هو إعلان الرئيس في تلك عن عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية، التي ستتم بعد الندوة التي سبقت الإشارة لها في الرسالة السابقة.

وكنت قلت إن هناك قرارات كان يمكن أن تكون رائعة لو اتخذت في وقتها، لكنها تصبح كسمكة تطبخ بأحشائها بعد أيام من تركها تحت شمسِ يومٍ من أيام الصيف الحارة، وهو ما ينطبق على قرار عدم الترشح، الذي احترم تاريخ 13 مارس، لأن الدستور يمنع “الانسحاب” بعد ذلك التاريخ.

وكانت نقطة الضعف الرئيسية في الإجراء المتخذ، وطبقا لما تناوله حقوقيون، أنه لا يخضع بشكل مباشر لأي مادة دستورية، حيث أن تأجيل الانتخابات الرئاسية، والذي “أوحيَ” بأنه اعتمد على تفسير للمادة 107 من الدستور، مرتبط باتخاذ رئيس الجمهوريّة “قرار الحالة الاستثنائيّة إذا كانت البلاد مهدّدة بخطر داهم يوشك أن يصيب مؤسّساتها الدّستوريّة أو استقلالها أو سلامة ترابها. (..) وتخوّل الحالة الاستثنائيّة رئيس الجمهوريّة أن يتّخذ الإجراءات الاستثنائيّة التي تستوجبها المحافظة على استقلال الأمّة والمؤسّسات الدّستوريّة في الجمهوريّة”.

والإجراء الاستثنائي الذي تقرر هنا هو تأجيل الانتخابات الرئاسية، والذي يراه كثيرون ليّاً لذراع المادة المذكورة، والتفافٌ حول المادة 102 التي طالبت بها المعارضة، وهي إعلان حالة الشغور، والبعض ينسى أنها مرتبطة بالمادة 104 التي تمنع رئيس الدولة المؤقت من إجراء أي تحوير وزاري، أي أن الحكومة تبقى كما هي في حالة إعلان الشغور وتكليف رئيس مجلس الأمة بمهمة رئاسة الدولة لمدة 45 يوما، وهذا يمكن أن يراه البعض تحديا للجماهير التي نادت بالتخلص من العديد من الأوجه الوزارية التي كانت عبئا على المسيرة.

وبرغم أن القرار بتأجيل الانتخابات الرئاسية كان واحدا من مطالب شخصيات معارضة وكان يجب أن يقابل بالترحيب منهم ومن المجموع غير الخبير بالشؤون الدستورية، إلا أن ما حدث كان مدهشا، فقد اختفت أصوات سياسية لم تكن صائمة في الأيام الماضية عن التصريحات، وظلت شخصيات أخرى غائبة عن الساحة، وتكاثر عدد المعلقين الإستراتيجيين الذين راح معظمهم يلقى الزهور على الحراك الشبابي، بدون أن ينسى كلمات التمجيد للجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني.

لكن ردود الفعل السلبية كانت تثير الدهشة، من جهة لأنها راحت تشكك في جدية العملية كلها وفي صدق نوايا السلطة في تحقيق وعودها، وبرغم أنها لم تكن على خطأ مطلق لكن الخط الفاصل بين الثورة والفتنة خيط رقيق.

 وكان أخطر ما حدث في رأيي أن البعض أعطى الشعور بأنه كان يريد استثمار الحراك الشعبي لغير الأهداف الأصلية التي انطلق من أجلها وهو إسقاط العهدة الخامسة للرئيس بو تفليقة، وبحيث بدا أن خلفية بعض ردود الفعل كانت الانتقام من السلطة، بل ولم يتردد البعض من القول صراحة بأنه يندد بنظام الحكم منذ استرجاع الاستقلال.

وتملكني الشعور بأن هناك من كان يأمل في سيناريو آخر يقتدي بما حدث في 1992، لينتزع السلطة من جديد خارج كل إطار دستوري أو مباركة شعبية، ولتصفية الحساب مع كل من لا ينسجمون مع طرحه الإيديولوجي أو مذهبه الفكري .

ولم يكن سرا أن الرئيس بو تفليقة قد خلق لنفسه حجما هاما من الخصوم بل والأعداء، فحجم من تمت تصفيتهم من المسؤولين المدنيين والعسكريين خلال العقدين الأخيرين لم يكن قليلا، ومؤسسة الثقافة والاتصال وحدها أقيل منها نحو 16 عشر وزيرا، كثير منهم لم يُكمل السنة، وهو ما يعطي صورة عن حجم خصوم الرئيس في معظم ولايات الجمهورية، ويعيد إلى الأذهان مزاعم وجود شبكة تم تكوينها خلال السنوات الماضية، هي التي نظمت الاحتجاجات الجماهيرية، لكن هذا، حتى إن صدق، لا يُفسّر ضخامة الأعداد الهائلة التي جعلت من الحراك الشعبي حدثا عالميا وظاهرة تلقائية تختلف تماما عن أحداث 1988 المشبوهة، والتي تأكد أنها دُبّرَتْ بليل.

وبرغم أن الوزير الأول، الذي يكرهه كثيرون في الجزائر، “استقيل” في نفس اليوم، وهو ما كان من المفروض أن يرضى عنه المتعاملون السياسيون، لكن أحدا منهم لم يقف عنده، بل راحت الأصوات تندد باختيار وزير الداخلية ليحل محله، على أساس أن الوزير الأول الجديد متهم بالتضييق على المعارضة.

وهنا أيضا تبرز صورة من صور الارتباك الذي ميز جل التحركات، فقد كان من ضروريات التكتيك أن يختار الرئيس لمهام الوزير الأول شخصية أخرى، لم تكن لها أي علاقة بالملفات الانتخابية وبالتعامل مع أحزاب المعارضة، لكن الاختيار كان من النقاط التي ركزت عليها تنديدات معظم من تابعت تدخلاتهم عبر العديد من قنوات التلفزة، ولعل هذا هو نتيجة الإشاعة التي قدمت رمطان (وليس رمضان، كما يصر) لعمامرة في البداية بصفته المرشح للمنصب الحكومي الأول.

وكان من العناصر الرئيسية في الرسالة الجديدة للرئيس العودة لقضية الندوة الوطنية، وسبق أن قلت أن فكرة الندوة يمكن أن تعتبر استنساخا فات زمانه لفكرة جبهة القوى الاشتراكية والمتمثلة في عقد مؤتمر تأسيسي، وهو ما رفضه الكثيرون طوال الستين سنة الماضية لمجرد أنه يلغي مسيرة عقود من العمل الوطني، سلبيه وإيجابيه.

والندوة كان يمكن أن تكون اختتاما رائعا للعهدة الثانية للرئيس الجزائري في 2009 لو لم يُعدّل الدستور، بشرط أن ترتبط بعملية نقاش واسع يشبه ما عرفته الجزائر في منتصف السبعينيات، وهنا كان يمكن أن يُجدّد النظام نفسه، وهو ما كنت قلته في 2008، وجرّ عليّ الكثير من الانتقادات والمواقف السلبية.

لكن الحديث عن ندوة لا يُعرف على وجه التدقيق من سوف يشارك فيها وكيف يتم اختيارهم في ظل تحفظات على النظام نفسه يظل مجرد بلاغيات.

وكنت أفضل لو سبق كل هذه التطورات لقاء مع أهم أطياف المعارضة وأحزاب الموالاة وربما شخصيات وطنية يمكنها أن تثري الحوار وتكون إعداد لمضمون الندوة نفسها.

وهذا في حد ذاته رفض للتوجهات العدمية التي تريد التخلص من كل من عرفتهم الساحة، وهناك من طالب، بتوقيع مستعار، باستبعاد كل من تولّى وظيفة ما منذ 1999، وقال آخر …منذ 1962.

وواضح من الذي يمكن أن يستفيد من وضعية الفراغ، خصوصا وأن البعض راح يغمز بعينه للقوات المسلحة مستجدا بركاتها، ولعل قدوته هو ما عرفته مصر بعد 2013.

والغريب أن أحدا ممن راح يُشكك في أهداف الندوة وموضوعية طرحها وظروف عقدها لم يحاول اقتراح عقدها قبل 18 أبريل، أي قبل اليوم المقرر للانتخابات الرئاسية، لتختتم قبل 28 أبريل، أي اليوم الذي تنتهي فيه عهدة الرئيس بو تفليقة، وهو أمر كان من الممكن أن تقبله الرئاسة، لكن عدم طرحه يمكن أن يطرح تساؤلات عن جدية المشككين في تعاملهم مع هذه القضية بالغة الأهمية.

وأبرزت جل اللقاءات المتلفزة أن الرافضين لمجموع الإجراءات التي قررها الرئيس كانوا أغلبية هامة من رجال الأحزاب ونشطاء سياسيين سمعت بأسماء بعضهم للمرة الأولى، ومن بينهم أعداد هامة في مواقع التواصل الاجتماعي كانت معظم تعليقاتهم السلبية بتوقيعات رمزية مستعارة.

وكان الغريب أن كل المنددين والمهاجمين لم يتوقفوا للحظة واحدة عند فضيلة واحدة يمكن أن تنسب للرئيس بو تفليقة، وهو، في تصوري، خطأ إعلامي يثير الشكوك في جدية كل الاتهامات التي تناولت الرئيس، وكثير منها صحيح، لكن المواطن البسيط يعرف أنه، حتى إبليس، كانت له شجاعة رفض أمر المولى عز وجل بالسجود لأدم.

ومن هنا قلت بأن المشككين في قرارات الرئيس فريقان، فريق يخشى خيبة الأمل، وهو على حق في ذلك لأن خيبات الأمل، خصوصا في العهدة الرابعة وربما قبلها أيضا، كانت كثيرة، وفريق كان يُعدّ للاستفادة من التظاهرات بالعودة إلى أسلوب 1992، ومن هنا أيضا رحت أحذر عبر موقعي في “الفيس بوك” من أن هناك صيحات حقٍ قد يُرادُ بها باطل ، وثمن الاستجابة لها قد يكون أغلى مما نظن.

وأعود إلى سؤال بديهي.

هل أحسنت الرئاسة الجزائرية صنعا بالإجراءات التي قررتها في هذا الأسبوع الأول من مارس؟.

والإجابة النزيهة في رأيي المتواضع هي أنها كانت أهون الشرين، لأن كل الاحتمالات الأخرى كان يمكن أن تقود إلى ما لا يحمد عقباه، ولمجرد أن الساحة السياسية تعيش وضعية فوضى وارتباك، وليس هناك شخصية سياسية واحدة يمكن أن تحقق حجما معقولا من الإجماع يسمح لها بأن تقود السفينة لبر الأمان.

ولهذا قلت في الفيس بوك : لا تثقوا فيمن ينثر النصائح مختفيا وراء توقيع مستعار، وراجعوا “بروفيل” كل معلق مجهول لتعرفوا من هو، حذارِ من كل تسلل.

فعندما يطالب البعض بالتخلص من كل أعمدة النظام واستبدالهم بممثلين عن الحراك الجماهيري تبدو الفكرة رائعة، لكنها تُذكر على الفور بالقصة الشهيرة التي تمحورت حول سؤال: من يضع الجرس في رقبة القط؟.

ونظرا لأن سمعة المعارضة الجزائرية على العموم ليست خيرا من سمعة نظام الحكم نفسه فقد قوبلت بالشكوك دعوات معارضين كثيرين لمواصلة الحراك إلى حين إسقاط النظام بكل عناصره، لأن السؤال البسيط الذي طرح نفسه: وماذا بعد ذلك؟

وعندما كان الرد: على الحراك الشعبي أن يُفرزَ قياداته ليقرر ما يريد، كانت الإجابة من كثيرين: … وإلى أن يحدث ذلك كيف يمكن ضمان السير العادي للدولة؟ وكيف يمكن اختيار شخصيات مسؤولة في حراك شعبي هادر يغطي 48 ولاية.

ويتضح من تلك التعليقات المتواصلة أن هناك من يريد إحداث فراغ يدفع القوات المسلحة إلى التدخل، بأمل أن تعود سيطرة الأقلية التي عرفنا دورها في تخريب الوطن خلال العشرية الحمراء.

لكن الجماهير أدركت بأن التصعيد ليس في مصلحة الحراك الشعبي، ومن هنا تنادت كل الأصوات رافضة فكرة العصيان المدني التي راح البعض يدعو لها بحماس أثار الارتياب.

ولقد قلت إن البعض يرى فيما حدث عملية التفاف ذكيّ، وهو احتمال مطروح، لكن الذكاء يواجه بالذكاء وليس بالتهور.

وبرغم أن كل إجراء تتخذه السلطة يثيرا شكوكا أكثر في نزاهته وجديته فإن الإسراع بتكوين وزارة تضم شخصيات يحترمها الشارع الجزائري هو أمر حيوي وعاجل، وعقد لقاء مع ممثلي اتجاهات الرأي العام، ورجال الإعلام بشكل خاص، هو ضرورة، مع تفادي كل من يُعرف عنهم أي ارتباط بأجهزة تنفيذية وأمنية، والجماهير تعرفهم اسما وشكلا ومسيرة.

مفكر ووزير اعلام جزائري سابق

Print Friendly, PDF & Email

28 تعليقات

  1. الرئيس كان في كامل قواه البدنية والعقلية وذكاءه ومقدرته عندما قام بتكسير الدستور في 2008 .
    إذا كان الجزائريون ، بمختلف شرائحهم ، يعلمون ، وهو لا يعلم ، أن قيادة سفينة الجزائر كانت ومازالت تسير ، منذ 2013 ، من طرف محيطه وليس منه ، فالمسؤولية يتحملها هو وليس الشعب . أعتقد أن الرسائل الأخيرة (للترشح والانسحاب منه) كانت آخر دليل على العبث الذي كان قائما . جريدة فرنسية الكترونية ذكرت اسم من كان يكتب الرسائل باسم الرئيس .
    أظن أنك كتبت يوما ، إن لم تخني الذاكرة ، أن الرئيس الراحل هواري بومدين كان يستغرق في عمله 16 ساعة يوميا .
    ألا يعلم الرئيس ، صاحب الذكاء والمقدرة ، أنه تخلى تقريبا ، منذ 2013 ، عن الاجتماعات الأسبوعية للحكومة ؟ هل هذا قليل في حق الجزائر والمواطنين ؟ .
    ألم تصبح البنوك الوطنية العامة خزائن خاصة لبعض ( رجال الأعمال !؟) المحيطين بعائلة الرئيس ؟ .
    كتبت “رأي اليوم” ، في 03 مارس 2019 ، أن تكاليف إعادة إعمار سوريا ، المدمرة طولا وعرضا ، تقدر ب 950 مليار دولار . فأين ذهب مبلغ 1000 الذي بدد في ” جزائر العزة والكرامة ” منذ 1999 ؟ .
    لقد فرحنا كثيرا لعودة السيد عبد العزيز بوتفليقة إلى الشأن العام الجزائري كرئيس للدولة ، لكنه خيب ، مع الأسف ، آمال كثير من الجزائريين ، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر وزيرة التضامن الوطني السابقة بين أفريل وسبتمبر 1994 ، التي عبرت في كتاباتها المنشورة في الصحف الوطنية في بداية العشرية الأولى من القرن الواحد والعشرين عن الجهوية الضيقة المقيتة للعائلة الحاكمة .

  2. بكل أخوة وتواضع أقول: من لم يفهم كل ما أقوله ، وهو كثير كثير، لا حاجة لكي أبذل معه جهدا جديدا ، ولقد قلت رأيي بوضوح قبل القرارات الرئاسية الجديدة، ولست في حاجة لشهادة حسن سيرة وسلوك من أحد، وأنا جزء من النظام الذي وُضعت بذرته في نوفمبر 1954 وأتحمل كل مسؤولياتي اليوم كما تحملتها دائما ، ودفعت الثمن بكل صبر ومصابرة ، ولم أطلب عونا من أحد ، وقلت رأيي في رئيس الجمهورية قبل أن يجرؤ كثيرون على مجرد النظر في عينيه، والكتب موجودة تحت تصرف كل باحث نزيه.
    والتنظير لمسيرة الثورة ، إنجازا وعثرات ، ليس من حق أشباح لا تعرف بنفسها بما يكفل المصداقية لما تقوله ، والحكم على الرجال هو خبرة ودراسة وليس هواية تمارس ي وقت الفراغ، وتقييم أي مسيرة يأخذ بعين الاعتبار ظرف الزمان وظرف المكان
    وتحية لكل من يساهم في الحوار المثمر

  3. ____ لسنا أمام ’’ ثورة جوع أو ثورة ضد دكتاتورية ’’ هذا من شأنه تسهيل عملية الإصلاح و التصحيح . متفاءلين لهذا .

  4. الى المحترم Ali Elhadj مقارنتك بين حراك 2019 و 1979 غير صائبة اكتفي بتذكيرك بنقطتين جوهريتين
    النقطة الأولى جماهير 1979 كانت تتبع قيادة راشدة تعرفها وتثق فيها منذ عقود ، اما جماهير 2019 لا تعرف من يقودها بل اكثرها منتحلي صفة، وها هو الصهيوني برنار هنري ليفي عراب الربيع العربي يدخل على خط الحراك الشعبي ويطالب في تغريداته اسقاط الرئيس وكل نظامه

    النقطة الثانية جماهير 1979 ثارت ضد الشاه المعروف برضوخه التام للإمبريالية الامريكية ولإسرائيل
    اما الحال عندنا فيختلف تماما فالرئيس يشهد له العدو قبل الصديق ونصرته للقضية الفلسطينية كانت منذ ان كان وزيرا للخارجية اي قبل توليه الرئاسة منذ اكثر من ثلاثة عقود ولا ابوح لك سرا ان قلت لك ان الجزائر لا تربطها علاقات بالكيان الصهيوني ولا بصفقة القرن رغم الضغوطات ناهيك عن مواقفها المشرفة اتجاه القضية السورية او اتجاه حركات المقاومة ولكل هذا ثمنه …
    وفي الختام احيي الدكتور عميمور على توضيحاته القيمة واتمنى ان يكون له دور في الندوة الوطنية
    تحياتي

  5. يجب الذهاب إلى عمق المشكلة لحل أزمة الحكم نهائيا.
    -أزمة الحكم في الجزائر بدأت بعد الإستقلال .أي بالتحديد بدءا يوم 1962/7/6 مباشرة عقب زوال الحكم الفرنسي عن بلادنا .و استمرت أزمة الحكم هي هي إلى اليوم.
    -الشعب الجزائري لا يزال مستعمرا و لم ينل استقلاله الحقيقي و الكامل باسترجاع سيادته الحرة على أرضه التي سلبه منها الإستعمار الفرنسي .
    – الذين نصبوا أنفسهم حكاما للشعب غداة الإستقلال باسم الشرعية الثورة اغتصبوا السلطة بالقوة باسم هذه الشرعية المزيفة خلافا لبيان 1 نوفمبر 1954 الذي يعطي السيادة للشعب
    في اختيار من يحكمه لبناء دولته الديمقراطية التي لا يظلم فيها أحد في إطار المبادئ الإسلامية.
    – أي حديث عن مستقبل الحكم في الجزائر إن لم يبن حصرا على أسس و مباديء متفق و مجمع عليها في بيان 1 نوفمبر 1954 هو لعب “ذراري”و عبث بمال الأمة و خيراتها ، و تدمير ممنهج لحاضر و مستقبل أبنائها.
    – كل شيء واضح لدى الجزائريين … سرقة الإستقلال من جماعة نصبت نفسها وصية على الشعب في كل شيء — و لا داعي للتفصيل.
    – كل كلام غير هذا هو تماد في الغي و النفاق و الكذب و الخديعة و الشقاق و التخلف و استحضار المستعمر السابق للعبث بمصير الأمة
    – أنا لا أتكلم في الفلسفة او الغيبيات … الأمور واضحة …أعيدوا السيادة للشعب بأثر رجعي يبدأ من 6 / 7 / 1962 و عفا الله عما سلف.
    …………………………………………………………………………………
    …………………..أرجو النشر من فضلكم………….

  6. ما لفت انتباهي أكثر يادكتورفي صياغة المشهد من جديد هو عبارة : لم يكن يرغب في الترشح.

  7. تقريبا 60 سنة من الاستقلال والان الحديث عن حوار وطني للتاسيس دولة.!!!!
    يذكرني هدا الوضع باحد ربورتاجات j.afrique للقاء المرحومين الحسن الثاني وش.بنجديد على حدود البلدين وتبادلا الزيارات للخيام المنصوبة على طرفي الحدود.قال الربورتاج : لما زار بنجديد معسكر الملك ، فهم ما معنى الدولة….
    استغرب ان هده الجزاءر التى كانت راءدة التحرر في العالم الثالت ، وتكافح من اجل تحرير الشعوب وتناضل من اجل خلق دويلة في صحراء قاحلة ، بعد 60 سنة من الاستقلال ما زالت تبحث عن تاسيس داتها.
    ويزيد استغرابي اكثر حين اتذكر دالك الوزير الشاب الانيق دو شعر اسود ناعم وشارب محفوف بعناية، اصغر وزير خارجية وقتها في العالم ،يتحرك بحوية في اروقة الامم المتحدة ،ومنظمة عدم الانحياز ، ومؤتمارات المنظمات التحريرية العالمية ،هدا الرجل بعد 20 سنة من الحكم المطلق في بلده يصلها الى الباب المسدود.

  8. معالي الوزير، إسمح لي ان اعلق على ما جاء في مقالتك من افكار واقتراحين والفاظ.

    ذكرت كلمة تهور، ربما تقصد غلق المحلات التجارية، وانا ارى هذه الكلمة جد مبالغ فيها. غلق المحلات او العصيان المدني مشروع ومستمد من تاريخنا كما تعلم.

    تكلمت عن دفع البعض لتدخل الجيش وهذا ايضا جد مبالغ فيه: الشعب وعى جيدا الدرس ولن يسقط في هذا الفخ الرهيب، والجيش لن يقبل افراده عن ضرب اخوانه، ولى ذلك الزمان، اما قادته فهم شيوخ عجزة.

    اما عن الذكاء المطلوب، فكيف التعامل مع الذين تم تعيينهم وهم في النظام منذ عدة سنوات. الوزير الاول بدوي ونائبه العمامرة.

    واخيرا، انت تعلم، معالي الوزير، ان بلادنا تعيش على الاحتياط النقدي، الذي بقي منه ما يكفينا ل 3 سنوات، وبعدها نتجه للاستدانة الخارجية مقابل سيادتنا او التطبيع او…

    هل ترى استاذنا من الحكمة اعطاء هذا النظام فرصة اخيرة للنهوض بالبلد و الاقتصاد المتعثر بل كل القطاعات متعثرة، و هو الذي طاف حوله أناس كحداد، طحكوت، سيدي السعيد، سلال، ولد عباس، سعداني… وكبيرهم الذي… (ملاحظة لاخواننا، هؤلاء من رويبضة الجزائر ومن المسؤولين الكبار، ويوتيب يشهد).

    انت تعلم، استاذنا، ان المشكلة الاساسية في هذا النظام، هي عدم قدرته و عدم كفاءته حتى في ادارة الامور العادية للبلاد. وان ” الانجازات” التي حققها، عندما كان الرئيس قائم على قدميه، كانت بفضل البترول. بل وصاحبت تلك الانجازات اختلاسات وعيوب ما يطيح بصبر الامم.

    اخواننا العرب، الشعب الجزائري عقد العزم على ان يأخذ مصيره بيده قبل فوات الاوان، و بالسلمية المطلوبة و الكافية، في الجزائر الاربعون مليون اكفاء وخبرات يطمأن لها الشعب.

    ادعوا لنا بالتوفيق.

  9. ____ بعض أحزاب المعارضة كأنها لا تعرف بعد بأننا في القرن 22 . عليه ما زالت تعاقر حماسة الخطب الخشبية .. ما في بالها أن جيل اليوم له لغة أخرى و أدوات أخرى لا تنسجم و عقليات .. دقة قديمة .

  10. الجزائر تدخل مرحلة مفصلية و خطيرة و نتمنى لها كل خير.
    من كثرة الشر الذي مورس علينا نكاد نتمنى الا يكون الرئيس الجديد وطنيا مخلصا لبلده.
    اذا كان الرئيس وطنيا يبحث عن مصلحة الجزائر اولا فستدخل البلاد في دوامة من العنف لا مثيل لها
    لن تقبل القوى العظمى الا لصا او دكتاتورا
    الرئيس الذي لا ترضى عنه فرنسا او امريكا لن تهنا الجزائر بيوم من السلام خلال عهدته
    احس ان الكثيرين من ابناء البلد يشحذون سكاكين السنتهم و يستعدون لاخد البلد الى العنف
    لن يحتاج الغرب الى جلب جنودهم فالجزائريون يتكلفون بذلك
    البترول اصبح نقمة على دولنا العربية و ميزة بترول الجزائر قربه من اوربا و بعده عن مضيق هرمز و صراعات الشرق الاوسط

  11. ____ جوبا على سؤال_ عنوان الدكتور الفاضل محيي الدين عميمور نقول / الآن جاء دور تفعيل شعار ’’ كفاءة . نزاهة . إلتزام ’’ || لكن فعليا عمليا صدقيا . و قد ضبعنا فرص ، و ضيعنا حمالي المشعل ، و عودة سريعة إلى التاريخ القريب و إلى الأرشيف يتبين بأننا ضيعنا الوقت المادي و البشري و لم نقرأ المستقبل جيدا . الله يجيب الخير . مرحلة البحث و التجريب قد تطول . قد تطول .. قد تطول لبناء جديد لا يزول بهبة ريح .

  12. الرئيس هو من وضع نفسه في هذا الوضع البائس وناسف لان اهله باعوه لزمرة مقابل النهب
    كان يمكن ان يبقى الى مدى الحياة كما جاء من اجله وهو مقارنة مع حكام عرب تبدو مدة حكمه قليلة رغم تمرمد شعبه بسبب غيابه ومرضه واختفاء العصابة وراءه
    وهو لم يحتط للغيب وظن بانه الايام ايامه فلم يعر اي اهتمام للمجموعة التي يسيرها فكيف يهتم لغيرها معارضة او طرف اخر
    حين يغتصب الدستور وتفتح المحكمة ليلا لاجله وفتح العهدات الى ما لا نهاية فلا نتكلم هنا عن القانون او الدستور او الغول والمحاجي
    كنتم ممن عايش هذه الفترة فلماذا تتكلم عن ما بالحواشي وتدع النص الاصلي ،ثم هل هؤلاء المحيطين به اختارهم لفطنتهم وخدمتهم حقا للوطن ،فاين من كانوا محيطين ببن علي ومبارك والقذافي وووووو

  13. يجب التخلص من حزب فرنسا: العساكر والمخابرات والحرامية الكبار، بإعادتهم إلى الثكنات أو السجون.

  14. استيلاء جيش الحدود على السلطة في 1962 و انقلابه في 1965 ، بعد الاتفاق الحاصل بين جبهة التحرير و جبهة القوى الاشتراكية ، و تهميشه للمعارضين المخلصين منهم مفجري ثورة نوفمبر 54 و فتح المجال للانتهازيين منهم حتى ضباط غادروا الجيش الفرنسي في الفترة الأخيرة التي سبقت الاستقلال هو الذي أضاع على الجزائر فرصة بناء دولة ديمقراطية في خدمة الشعب و فتح الباب إلى أشخاص انتهجوا سياسة تفضيل مصلحة الأشخاص و الأجنحة على مصلحة الشعب ، و نعيشها نتائجها اليوم.، حيث تفشت الجهوية و المحاباة و عبادة الأشخاص و الرداءة على المستويات العليا للدولة بدل النزاهة والكفاءة و الإخلاص للوطن و بالتالي لا مجال للمفاجأة لما نعيشه اليوم من تردي المستوي السياسي و غياب ثقافة الدولة.

  15. رغم كامل الإحترام لمظاهرات الشارع، ندعو الشعب الجزائرى الشقيق إلى اليقظة وتفويت الفرصة على دعوات التشنج. نثق بوطنية الرئيس بوتفليقة وحبه لبلده ورؤيته المستقبلية لشعب حر بما يتفق مع سابق تضحياته ويلبى طموحاته. لا نرغب أن نرى عشرية دموية أخرى فى الجزائر الشقيق. يكفى أن الرئيس بوتفليقة رمز للثورة والإستقرار، وأن الدولة تتصرف بقدر كبير من التحضر. ندعو شعب المليون شهيد إلى التحلى بالوعي وأن يقطع يد التدخل الخارجى فى شئونه الداخلية والتأثير على خياراته المستقبلية. الرأى النهائى هو للشعب فى انتخابات حرة تعي المخاطر وتسعى إلى بناء وطن عصرى دون غوغائية أو أصوات زاعقة. أيها الشعب الجزائرى البطل – حذار من ناعقى العير الداعين إلى الخراب، والله ناصرك على مؤامرات الخونة وكيد الكائدين.

  16. بعد التحية وكل الاحترام والتقدير للأستاذ الدكتور محي الدين عميمور
    لا شك بأن مفردات مقالك القيم تشكل تحليلا لا يجانبه المنطق . والمقوم لما تفضلت به هو هواجس مشروعة ومخاوف موجودة ومن هنا فإن منطلقك سياسي وطني بامتياز . لكني أرى أن الحل الذي اتخذه الرئيس المرشح بصرف النظر عن صوابه من عدمه ما زال حلا من قبيل ترحيل الأزمات لأنه ينم عن النهج الإقصائي أمام جموع الشعب المنتفض على فكرة دولة الشخص واحتكار السلطة والقرار من أي وحدة سياسية أو اجتماعية أو طبقيه . ونحن سيدي فعلا نختار أهون الشرين لكن هل فعلا نحن أمام شرين فقط وليس من خيار ثالث كان ممكنا اتخاذه؟
    أستاذنا العزيز الشكر لك ولروحك الوطنية العربية .

  17. شكرا لكم دكتور عميمور…في رايي المتواضع ان سبب المازق الذي تعيشه بلادنا اليوم هو ان النظام بكل متغيراته منذ 1962 صدق بان له مسؤولية ابوية على هذا الشعب لا ينازعه فيها احد وانت يا دكتور كنت يوما ما داخل هذا النظام بل في قلب هذا النظام واعتقد بانك توافقني في هذا.

  18. السيد الدكتور محي الدين
    الفرق بين ما نُظم من نقاش فيما يخص الميثاق والدستور في السبعينات أيام حكم بومدين ، وما هو
    مطروح اليوم ،هو فرق في الحال ، والزمن ، والرجال ، ونمط الحكم ، ما طرح أنذاك كان ختام
    بناء ، اما ما يُطرح اليوم فهو هدم ، ومحاولة بناء ؛ مجهول القواعد ، والأهداف ، تحت قيادة مهلهلة
    رأسها مريض ، هذه الندوة لا تنتهي الى معالم دولة لها ابعاد متفق عليها ، وأخشى أن يكون وراء الفكرة
    متطرفون من دعاة الجزائر علمانية …..كما أخشى أن تنشب أثناء انعقاد الندوة الخلافات المذهبية ،
    والجهوية ( مؤتمر الصومام فُرض الأمر الواقع، وإجتماع طرابلس ظل مفتوحا الى اليوم) ليس منا ببعيد ،
    وقد يتمدد زمن عقد الندوة الى ما بعد التاريخ المحدد ، وربما فُرضت فيها أفكار بالإكراه ، وحُوِِّرت مواد في
    الدستور الحالي الى ما لا يرضاه الشعب ( كاللغة ، والدين ، والإنتماء) تحت ضغط جماعات فاعلة ،
    هذا كله قد ينتج عن قصر المدة الزمنية المعطاة ، وعليه المقارنة بين ما تم في السبعينات ويتم اليوم لا تجوز
    اليوم الخطر قوي في ظل رجل لا يتحكم في الأمور ، فهي تُمل عليه ، سواء في الهوية ، او مشروع المجتمع ،
    او العقيدة السياسية ، والعسكرية ، وكل هذا يُراد له ان يكون في دستور جديد قبل نهاية 2019 ، ربما المجهول
    هو الذي ينتظر الجزائر .

  19. حقيقة بعد ما دققت في المقترحات الرئاسية و كنت متفائل في البداية .. ادركت انها مناورة يراد منها استدراك بعض ما فات و حسن خاتمة لرئيس فوتها سنة 2009 حين وافق على تعديل الدستور بفتح العهدات الرئاسية حتى يمارس السلطة المطلقة بادواة الحكم رجال و مؤسسات فانغمسوا في حلاوة السلطة و تفننوا في تعطيل دواليب الحكم عوض بناء دولة ديمقراطية جمهورية من الشعب و بالشعب بتفعيل مؤسساته .
    الرسالة الاخيرة التي كتبت باسم الرئيس وضحت الامور خاصة في قوله انه لم يكن يريد ان يترشح لوضعه الصحي و مع دلك يريد انتهاك الدستور للتمديد و رعاية ندوة وطنية بعدها انتخابات !!؟؟
    المشهد الدي اتضح لي و كانه فيلم هو انهم كانوا يجرون هنا و هنالك و احدهم في يده خطاب و الاخر مشروع رسالة كلهم ينصح بقراءتها و القايد صالح يستعجلهم بالقرار و على وجهه الندم لانه دخل معهم في لعبة الغميضة ! لكن يدو ان الشعب واع و سئم الوقت بدل الضائع ..!
    انا متفائل و ستنتهي الحكاية

  20. ان الذين يرفضون ما تقدم به بوتفليقة
    ذاهبون بإغراق سفينة الجزائر
    عبر موجات التي ضربت سوريا
    الشعب الذي يقوده الفسبوك الخفي
    هو الذي سيدفع الثمن دما ووطن
    ويجري له مما جرى في ليبيا وسوريا واليمن

  21. الدكتور اعممور خبير في شؤون السياسة والسياسيين بحكم مزاولته لمهام دبلوماسية متنوعة من وزير إلي سفير أضاف إلي ذلك أنه الكاتب الضليع دخل فن الكتابة من بابه الواسع لست أدري أن تكون له الموافقة أم يثبت العكس إن رأيت (دون أن أن أتعدي الرؤي) أن حال بلدنا اليوم شبيه لحد ما الثورة الآيرانية عام 1979 ، أذهب إلي نقطتين هامتتين دون غيرهما، خروج الشعب إلي الشارع بالآلاف يوميا، الشاه أو الشاهنشاه كما هو معظم في أدبيات حكمه وشأنه، ظل يغير الحكومات من ظهرها لعصرها دون أن يجد نتيجة تحقق له إخماد الشارع الملتهب ،

  22. قطع شعرة معاوية تدخل البﻻد الى الفوضى و هدا ماتم اليوم .
    الشعب الجزائري مرهون بين معارضة سياسية تسود اي شيئ جميل في سبيل مصلحة ضيقة و شخصية حتى نكون موضوعين .و بين الارواح التي تسكن لندن وفرنسا تحرض على العصيان المدني و على الراديكالية في مقاربة الامور لاسباب شخصية و ضيقة وعنوانها الانتقام . وكلى الجهتين تكمل بعضها البعض .
    وجلسات المغاربية في السنوات الماضية تؤكد دالك .
    هدا الشعب الدي اصبح يقارب درجات الملائكة بحكم اغلب المتابعين و الركبين هدا الطوفان سوف يصدم في بضع سنين بحقيقة هده الزمرة . بعز عزيز او بدل دليل .
    اما النظام الفاسد سيزول مهما قصر الزمن او طال . وتبقى الدولة العميقة للمنظومة شغالة بستراتجية * السجاد الدوار * او * الباب الدوار * .
    جل الشعب الجزائري لم يسمع و لم يقرء رسالة الرئيس بوتفليقة ومن سمعها في مكانه او اخد الموقف اناس تبحث عن الفوضى و المجهول و بث الكراهية اتجاه مؤسسسات الدولة و لسيما مؤسسة الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني .وفي رموز تاريخ الجزائر مند استرجاع السيادة الوطنية .
    وهنا ﻻ اتحدث على السيناريو المصري و لكن يكون خﻻص هده الامة العربية و الاسﻻمية الا بحكم من انسان ﻻ هو نبي و ﻻ هو ولي بل مقرب .
    ﻻ يجرمنكم شنئان قوم على ان ﻻ تعدلو اعدلو فهو اقرب لتقوى .
    الدي يقرء هدا التعليق وله درة من الايمان .
    يقول ان الله ومﻻئكته يصلون على النبي ياايها الدين امنو صلو عليه و سلمو تسليما .
    ويصلي على النبي محمد الصﻻة الابراهيمية كاملة دون بتر . ويسئل نفسه لمادا يقرها في كل صﻻة و لمادا هي مفروضة في الصﻻة .
    وﻻ يبحث عن الجواب في الانترنات او الكتب بل يسئل قلبه و عقله بالفطرة التي خلقه الله عليها .
    ستدكرون ما اقول لكم وافوض امري الى الله .
    بعض يقول هدا المجهول الدي كتب التعليق انسان درويش و الدروشة مدهبي كما يقولو عقلي في هدا الزمن الصعب و الفوضى الخﻻقة .
    الدروشة احسن من الدخول في جدال بزنطي ﻻ تشغل فيه السمع و البصر و الفؤاد وكل دالك شهيدا و الفضيلة باتت حبيست الكتب و الاساطير و الروايات . وحسن اؤوﻻئك رفيقا في هدا الزمن .

  23. الاستاذ عميمور انا اشاطرك الراي فيما يخص الخطوات التى اتخذها الرئيس لكن هي في الحقيقة اتخذها محيط الرئيس الذي يرى ان الجزائر ملكية خاصة.
    فلوكانت هناك نية لحل المشكلة لاستدعى محيط الرئيس الشخصيات الوطنية من الموالاة و المعارضة لتشاور قبل الاعلان عن الاجراءات.
    الرئيس او محيطه لم يحترم المترشحين الاخرين ولم يقم بإقناعهم بإلغاء الانتخابات لانه هو كان احد المترشحين وهو من حقه الانسحاب و لا يفرضه على الاخرين.
    ليس هناك اي سند قانوني لألغاء الإنتخابات وهذا خرق اخر لدستور من اجل مصالح اشخاص.
    الندوة الوطنية لا بمكن ان تنجح لان في هذه الندوة سيكون طرف السلطة هو المسيطر عليها و سيفرض رايه على الجميع.
    ولذلك نرى الخطوات التالية للخروج من الازمة
    1-ان يسلم الرئيس السلطة بعد انتهاء مهلته الى شخصية وطنية توافقية حتى لو كانت من السلطة
    2- تعيين حكومة حيادية تقودها شخصية وطنية لم تتورط في مهازل السلطة الحالية و تشارك فيها السلطة والمعارصة و اطراف من الحراك على قدم المساواة
    3- انتخاب مجلس تأسيسى لتحضير دستور جديد و انتخابات كما فعلت تونس الشقيقة.

  24. شكرا للأستاذ عميمور. أريد أن أفهم شيئا ، ماذا تريد هذه المعارضة إذ صح تسميتها بمعارضة ؟.لقد قبل الرئيس بمطالب الشعب، و حدد ورقة طريق لتأسيس جمهورية جديدة و هذا عن طريق الحوار البناء من خلال الجلوس معا لدراسة و تأسيس أرضية صلبة لجزائر جديدة. وهذه الأمور لا تأتي بين ليلة و ضحاها ،تتطلب وقتا ما. المعارضة برفضها إجراءات الرئيس تريد، التغيير بالقوة ، و القوة تعني الفوضى و أمور لا يحمد عقباها. لماذا لا نتعلم من الدروس ، و لماذا لا نتعلم من الأمم الأخرى. وهنا أعطي كمثال بولندا ، بعد كفاح سلمي طويل ، إضطر النظام الشيوعي و نقابة التضامن الجلوس معا حول طويلة مستديرة في سنة ١٩٨٩ و هذا من مبادرة النظام و قبلتها المعارضة و تولد عنها قيام الجمهورية الثالثة. المثال البولندي يظهر كيف يأتي التغيير بصورة سلسة وحضارية، دون تخريب البلاد والعباد.

  25. تصحيح
    وواضح من الذي يمكن أن يستفيد من وضعية الفراغ، خصوصا وأن البعض راح يغمز بعينه للقوات المسلحة مستجديا بركاتها، ولعل قدوته هو ما عرفته مصر بعد 2013.
    ومعذرة

  26. الجزاءر بلد عزيز على كل عربي نتمنى الاتفاق على صيغه لتعميق الديمقراطيه الاجتماعيه وايس اللبراليه التي ستتحول الى لبراليه اقتصاديه التي ضخموا علينا بها بباقي دول العالم العربي واصبحت اداه لنهب الاوطان ببيع الاوطان تحت لافتة اللبراليه

  27. حتي هذه اللحظة لاافهم
    هل انت مع حركة الشعب والمطالبين بالتغير و بالحرية
    ام انت ضد الشعب

  28. الشعب الجزائري..
    أحذروالأخوان والنخب الثورية..التغير بهدوء وتأني أفضل من الأنسياق ورائهم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here