الجزائر: نحن وفرنسا والنزيف المزمن

دكتور محيي الدين عميمور

تناولت بعض الأنباء مؤخرا معلومات عن سلسلة من الاجتماعات تقوم بها السلطات الفرنسية لمتابعة الحالة الجزائرية، كان من بينها اجتماع عقد في مجلس الشيوخ خلال الشهر الماضي تحدث فيه السفير الفرنسي في الجزائر ولم يُعلن شيئ عن مضمونه، ثم ترددت أخبار عن اجتماعات عقدتها المصالح الفرنسية مع عدد من الجزائريين ممن ينشطون في إطار الفكر الانفصالي بتشجيع من السلطات الفرنسية العليا وبعض الدول الشقيقة.

وواضح هنا أن التطورات التي تعيشها الجزائر والهادفة إلى التخلص من وضعية تمس باستقلالها الوطني أثارت قلق الفرنسيين، وهو ما جعلها تحاول تنظيم تحركات من يطلق عليه هنا حزب فرنسا، وهو، للأمانة، ليس محصورا في الضباط الجزائريين الذين فروا من الجيش الفرنسي والتحقوا بالثورة الجزائرية، والذين كان التركيز عليهم محاولة للتعتيم على دور مئات بل آلاف من المدنيين الذين كانوا في الإدارة الفرنسية، وأشرت لهم في حديث سابق.

ويوضح الباحث الجزائري رشيد بلقرع تطور دور هؤلاء فيقول : “إن حزب فرنسا هو منظومة فكريّة وَ عقَديّة تسلُكُ ضمن مسارٍ مَصَبُّهُ إعتقادٌ راسخ بِتَبَنّي الطّرح الكولونيالي، وَلاءً وإنتماءً حضاريّاً وانتصاراً نفسيّاً وَ نموذجاً تنمويّاً..مُنطَلقُهُ الإنهزاميّة واعتقادُ النهضة الشاملة في غير الرّافد الوطني والحضاري للجزائر، تستَتْبِعُهُ ولاءاتٌ فرعيّة تنسحب على مُجملِ الأنساق المجتمعية الأخرى في شكل ثنائيّات متقابلة:

وحزب فرنسا هو تَجَلٍّ قديم- مُتجدّد لصراع حضاري بالجزائر بأدوات سياسية وإسنادٍ أدبيّ وَ إرتهانٍ اقتصادي للكولون السابق؛ تَعْضُدُهُ نُخَبٌ أكاديميّةٌ مُتوجّسة جرّاء تكوينها الفرنكوفوني؛ تحسبُ كلّ محاولة من الإنعتاق عن المُكوّن الثقافي الفرنساوي إستعداءً لها و عدواناً مُوجّهاً ضدّها بحُكم تكوينها الأكاديمي بالفرنسي.”

وإذا كان الباحث يؤكد على أن حزبُ فرنسا ليس مشجباً تُعلّقُ عليه كلّ الهزائم، لكنّه يرى امتداداته السياسية والمجتمعية والفكرية والاقتصادية التي تقوم بِمَهمّةِ الوكيل الحضاري Civilizational Agent لا تُلغي مسؤوليّتهُ في مُعظم الشَّرَر النّاجم عن اعتقاد وُكَلاء حزب فرنسا بحتميّة الإلحاق الحضاري الشامل بِفرنسا فكرا وسياسةً واقتصاداً..وَ اعتقاداً.

وواضح أن محاربة الانتماء العربي الإسلامي هو قاعدة التحركات في هذا الاتجاه، ومن هنا أحاول استكمال حديث كنت بدأته منذ عدة أسبوع، حاولت فيه أن أرسم صورة للواقع الجزائري خلال ستين سنة من الاستقلال.

لكنني قبل أن أدخل في صلب الموضوع أنبه إلى أن كثيرا مما سوف أقوله سبق أن تناولته عبر السنوات الماضية، ويتطلب السياق أن أعود لاستعراض بعضه، مما يفرض عليّ الاعتذار لمن قد يرون بأن ما أقوله هو قهوة يُعاد تسخينها.

ثم ألاحظ أن مرحلة ما يعد استرجاع الاستقلال كانت عدة مراحل فيها الكثير من التناقضات، ابتداء من مرحلة الرئيس أحمد بن بله واختتاما بمرحلة الرئيس عبد العزيز بو تفليقة.

ويمكن أن يُقال الكثير عن العلاقات الجزائرية الفرنسية، لكن أي تحليل لا يمكن أن يقدم صورة موضوعية إذا لم ينطلق من القاعدة الأساسية التي قامت بها وعليها كل عناصر العلاقات بين البلدين، وهي اللغة.

وكان هذا هو الهاجس الرئيسي للرئيس هواري بو مدين وسر العداء الرهيب الذي كان يلقاه من حزب فرنسا، ومن فرنسا نفسها، وكنت تناولت بعض هذا في حديثي عن نادي السفاري.

وكانت خلفية بو مدين أنه يريد صداقة تحالفية مع فرنسا مبنية على مصالحة تاريخية تشبه مصالحة فرنسا – دو غول مع ألمانيا – أديناور،وكان بالتالي يرفض مصالحة من نوع مصالحة ألمانيا هتلر مع فرنسا بيتان.

لكن اللغة العربية عاشت وضعية عداء متزايد، بلغ ذروته بعد وفاة الرئيس في 1978 ثم بدأت العلاقات بين النظامين الجزائري والفرنسي تعرف دفئا متميزا، وخصوصا عندما تمت تصفية كثيرين من المحسوبين على التيار العربي الإسلامي وتنامت العلاقات بين المساعد الأول للرئيس الشاذلي بن جديد، العقيد ثم الجنرال العربي بلخير، وجاك عتالي، مستشار الرئيس الفرنسي فرانسوا متران.

وتصاعد في تلك المرحلة تعبير كان قد بدأ يتسرب إلى الساحة على استحياء في عهد الرئيس هواري بو مدين، وكان صاحبه الأول والمُبشّر به الكاتب الجزائري “كاتب ياسين”.

بريجيت باردو ونانسي عجرم

كان ذلك التعبير يصف اللغة الفرنسية بأنها “غنيمة حرب”، والمقصود هو (Butin de guerre، وليس  Putain de guerre، لطفاً) وهو ما يعيد إلى الذاكرة أياما، أو على الأصح قرونا خلت، كان المُقاتل فيها يخوض غمار حرب شرسة، فإذا ظفر فإنه يعود بغنائم ربما كان من بينها سبيّةً يجعل منها محظيّة أو خليلة إذا كانت شابة وجميلة ومتألقة، أو يكلفها بمهام الخادمة أو ما دون ذلك، إذا كانت غير ذلك.

عندنا أصبحنا نعيش العجب العُجاب، فالسبيّة، التي لم تكن “بريجيت باردو” أمس ولا “نانسي عجرم” اليوم، استولت على عقل مالكها وخلبت لبّه، فسلمها لحيته وأسلم لها قيادَه، ولأنها لم تكن تؤمن بالتعددية وكانت ترفض المساواة فقد طردت زوجه وأبناءه، وجاءت بأهلها فأسكنتهم المنزل وسلمتهم مفاتيحه، وأرغمت بعلها “الجايح” على أن يكتب كل أملاكه باسمها، وتعطفت عليه في نهاية الأمر فخصصت له غرفة مهجورة يلفظ فيها أنفاسهُ الأخيرة، وراحت تقضي نهارها هائمة ومساءها راقصة وليلها عاشقة لأي عابر سرير.

وهكذا سادت في بلادنا لغة “سانت آرنو وبيجار ولاكوست”، التي كان مولود قاسم رحمه الله يردد بأنها أصبحت لغة متخلفة، مقارنة باللغات الأخرى كالإنغليزية، وهي اليوم لغة العلم وأداة العلماء، والإسبانية التي تتحدث بها نحو ثلاث قارات، والصينية التي يتعامل بها خمس سكان العالم، والألمانية التي تشق طريقها نحو العالمية.

وبأموال الدولة، التي استعادت استقلالها بدماء ملايين الشهداء واسترجعت ثرواتها بتضحيات أجيال وأجيال، ازدهرت لغة الخادمات (femmes de ménage) والكونسييرجات (concierges) وازدادت صفاقة من تحولوا من الفرانكفونية إلى الفرانكوفيلية ثم إلى “الفرانكومانيا” الممتزجة بالأرابوفوبيا والحساسية المرضية من كل ما تفوح منه رائحة العروبة والإسلام (ولا أعتذر عن استعمال كلمات فرنسية اضطررت لها لأن لكل منها مدلول قدحيّ خاص يُستعمل، كما هو، على الساحة الجزائرية)

ونتيجة للتراخي المُعيب لمن يعنيهم الأمر أو يجب أن يعنيهم الأمر استطاع “التسونامي” الفرنسي إغراق معظم المجالات، خصوصا مجالات الإعلام والثقافة، وأصاب المُحيط الاجتماعي والاقتصادي ومعالم العمران ومجالات البيئة بأسوأ مظاهر الاستلاب.

وأصبحت بلادنا فريسة للفرنسية السوقية وأبعدها عن المستوى الرفيع وحتى عن اللهجة العادية ِللُغةٍ لعلها من أجمل لغات العالم، وسيطرت على التعاملات الاجتماعية فاحشة لغوية هجينة أفسدت اللغتين، وندد بها يوما الرئيس بو تفليقة علنا، ثم نسي الأمر كله في اليوم التالي.

هذه أصبحت وضعية  اللغة العربية في واحد من أهم بلدان الوطن العربي، وقد يكون هذا واقعها في سنوات قادمة في بلدان أخرى عندما يشتد عود المهاجرين إليها، فتسود الأوردو ولغات البنغال والباشتون والهازارا، وتكون الكلمة الأخيرة لكل من يكتب من اليسار إلى اليمين وربما أيضا من أعلى إلى أسفل.

     وشهدت بلادنا في السنوات الأخيرة تراجعا رهيبا في الوجود المُؤثر للّغة العربية، يكفي للتأكد منه متابعة الحصص القديمة التي تقدمها التلفزة الجزائرية اليوم كذكريات أو لسدّ الفراغ، وتبرز بوضوح تقهقر اللغة العربية اليوم، وجودا ونوعية وانتشارا، مقارنة بالستينيات والسبعينيات وحتى بعض الثمانينيات، وتكفي للدلالة عليه أيضا جولة في الشوارع الرئيسية للعاصمة الجزائرية، حيث توسع استعمال اللغة الأجنبية على واجهات المحلات العامة وأصبح نوعا من الفجور اللغوي، حتى تندّر البعض بأن محيط بعض الأحياء في بعض مدن بريطانيا وفرنسا قد يكون أكثر تعريبا منه في العديد من أحياء عاصمتنا العربية.

وأعترف أنني، عندما تقدمت في بداية الألفية إلى مجلس وزراء الثقافة العرب باقتراح أن تكون الجزائر عاصمة للثقافة العربية عام 2007، كنت أتصور أن الاحتفالية، التي ستدوم سنة كاملة، ستكون فرصة سانحة لقيام لتعريب المحيط تعريبا كاملا، وحاولت قبل انطلاقة السنة بشهور طويلة أن ألفت النظر إلى التقصير الملحوظ في هذا المجال ، ولكن صيحاتي ذهبت أدراج الرياح، وعشنا فضائح يندى لها الجبين، حتى بالنسبة لقوائم الطعام في معظم الفنادق التي تستقبل الضيوف في عاصمة الثقافة العربية.

الناس على دين ملوكهم

لاحظت طوال السنة، بكل مرارة، قلة عدد المسؤولين، صغارا وكبارا وكبارا جدا، الذين اهتموا بمتابعة الحفلات الرسمية لتظاهرة ثقافية وطنية لا يعيشها جيل واحد غالبا أكثر من مرة واحدة طوال حياته المُثمرة, وبرغم أن الدعوات كانت توزع بانتظام على جل القيادات وقصر الثقافة كان مفتوح الأبواب على مصراعيها، وكان واضحا أن كبار المسؤولين لا يهتمون إلا بما يهتم به المسؤول الأول

وطاشت آمال تعريب المُحيط، وأعطى أصحاب القرار في المواقع التنفيذية ظهرهم للقوانين المتعلقة بتعميم اللغة العربية، ولعلهم تصوروا أنهم بذلك ينسجمون مع إرادة مواقع عُلا، تملك لهم نفعا كثيرا وضُرّا أكثر.

 وأتذكر هنا أن مسؤولا ساميا، كنت أحاول دعوته للمساهمة في مجال تعريب المحيط، قال لي، باستعلاء واضح، أن هذا كله قشور خارجية وبأن علينا أن نهتم بالجوهر والمضمون، مما جعلني أسأله متهكما، بوضوح لم أحاول إخفاءه، عمّن منعه من الاهتمام بالجوهر والمضمون، ومجال نشاطه المهني يعرف العجز الواضح في جل الممارسات.

كانت الأغلبية الساحقة من المواطنين في الستينيات وربما في السبعينيات ما زالت تعيش نشوة الاستقلال، ولم تجد من يبصرها بخطورة الواقع اللغوي المتشرذم، وخدرتها الأغنية التي تقول بأن اللغة ما هي إلا وسيلة تخاطب، والتي دعمتها على الفور أسطورة “غنيمة الحرب” التي خدع الناس بها طويلا بدون أن يتساءلوا عمن كان وراءها، ومن هنا عاشت الجزائر القضية الشائكة التي عرفت بقضية المعربين والمفرنسين، وتسببت في إحداث شرخ هائل في المجتمع الجزائري، أضيفت له شروخ جانبية تحت شعارات التعددية الثقافية، جعلت من الصعب أن يكون هناك برنامج ثقافي تلتف حوله الأمة ويعبر عنها ويستلهم آمالها ومعاناتها، أي رسم استراتيجية حقيقية للفعل الثقافي.

كان هدفُ سياسة التعليم خلال مرحلة الاستعمار أساسا القضاءَ على الثقافة العربية، والحيلولة دون أي ارتباط عضوي بين الجزائر وسائر بلدان الوطن العربي، ولم يكن ذاك لإحلال الثقافة الفرنسية مكان الثقافة العربية كما قد يتصور البعض، بل كان المطلوب أن يوجّه تعليم الفرنسية لمن تحتاجهم الإدارة الاستعمارية للتواصل مع مجموع الجزائريين، والذين كانوا يُسمّون “الأهالي” (Indigènes) وكان دور أولئك “المتعلمين” القيام بمهمة “القفاز” يلبسه من يريد ألاّ تتسخ يداه بالتعامل مع الأهالي، هذا من جهة،ومن جهة أخرى توجّهَ التعليم بالفرنسية وبشكل موازٍ إلى نخب جزائرية مختارة اجتماعيا، تنتمي في معظمها إلى المدن، أو إلى أسر معينة لم تكن معروفة بتناقضها مع الوجود الاستعماري، وهكذا ظلت الأغلبية الساحقة، وخصوصا في البوادي والأحياء الشعبية في المدن، تعاني من الفقر والجهل والمرض، مما وصل بحجم الأمية في الجزائر قبيل استرجاع الاستقلال إلى نحو 90 %، بينما لم تكن الجزائر قبل الاستعمار تعرف الأمية، بمقياس ذلك العصر بالطبع.

وكان جهاز الإدارة هو أقوى الأجهزة في العقود الأولى للاستقلال، سواء الجهاز الحكومي مثل البلديات والمرافق العامة أو الخدماتيّ كالصحة والكهرباء، وكان الهيكل القاعدي للإدارة الجزائرية موروثا أساسا عن الاستعمار، وكثيرون ممن تكوّن منهم هيكل الإدارة في الجزائر المستقلة كانوا، بصفة عامة، ممن احتلوا مناصب في الإدارة الاستعمارية، معظمها كان هامشيا، وأعطاهم الفراغ الناتج عن فرار الفرنسيين فرصة وراثة مناصبهم، وسنجد مواقع إدارية هامة احتلتها عناصر كان كل حظها من الخبرة الإدارية معرفةً ماَ باللغة الفرنسية، وتشبثا آليا بميكانيزمات البيروقراطية الاستعمارية، وهي أسوأ ما في النظام الفرنسي.

وهكذا تحالف الفراغ وعُقد النقص وأطماع السيطرة وهزال حجم الإطارات الوطنية لتفرض الفرنسية نفسها، بداية كلغة رئيسية في التعامل الإداري عبر مختلف مصالح الدولة وأجهزة الخدمات، وهو ما تضاعف بإنشاء المؤسسات الصناعية وزيادة حجم المؤسسات الاجتماعية، لينتهي الأمر بالفرنسية إلى درجة جعلت رئيس حكومة جزائرية، لم يكن من خريجي المدارس الفرنسية، يعتبرها اللغة الوطنية الثانية، ويصرح بذلك بل ويتصرف على أساسه.

وكان على كلّ من يستهدف ممارسة النشاط في الساحة الثقافية العامة أن يضع هذا في اعتباره، لأنه سيوضح أمامه خريطة الأنصار والخصوم، إن لم أقل ….الأعداء.

الفرانكوفونية والفرانكو فيلية

لم تكن الفرانكوفونية الإدارية خطرا في حد ذاتها إذا كانت وضعا مرحليا، كان ضروريا لا شك في فترة ما، لكن ما حدث هو أن ذلك أصبح تطبيقا لتعبير “المؤقت الدائم”. وكان الخطر الحقيقي هو أن هذه الفرانكوفونية بدأت تتحول شيئا فشيئا إلى فرانكوفيلية، وتحول الحديث باللغة الفرنسية إلى تفكير بها وارتباط بكل مقوماتها ومظاهرها وامتداداتها السياسية والاقتصادية والفنية، فأضحت استلابا.

وبدا أن هناك عملا مدروسا تقوم بتنفيذه جماعات نشطة يجمع بعضها، وفي وجود قيادات مازالت رائحة البارود في ثيابها، الخجل من الماضي، ويُحرك بعضها الخوف من المستقبل وهم يرون طلائع بدأت تخرج من المدرسة الجزائرية، وبلغها ما كنت أسمعه من الرئيس هواري بو مدين عندما كان يسمع مني تعبيرات تتوجس من الغد، فكان يقول لي ضاحكا : هناك جيل صاعد جديد سيكنسكم جميعا.

وسنجد فيما بعد أن عملا حثيثا سيتم تنفيذه لتحطيم المدرسة الجزائرية الوطنية لصالح المدارس الخاصة، وكثير منها تدعمه سفارات أجنبية، ويتحالف هذا مع محيط تجري فرنسته أولا بأول، وهكذا يتم تكوين نخبة جديدة تقود البلاد في المستقبل، لن يكون ولاؤها بأي حال من الأحوال للوطن ولمبادئ ثورة نوفمبر.

وسنلاحظ أن يعض من أفسدوا الثورة الصناعية كانوا من الجهلة الذين عهد لهم بإدارة هذه المصانع لمجرد أنهم يعرفون اللغة الفرنسية، وظن بعض كبار المسؤولين أن اللغة تعطيهم في حد ذاتها الخبرة التقنية المطلوبة، حيث تم بناء مصانع للورق في أماكن لا توجد فيها مياه، وبعض هؤلاء المسؤولين هم اليوم في فرنسا، حيث يقال أن بعضهم يمتلك هناك عقارات حصلوا عليها بفضل المسؤوليات التي احتكروها في مرحلة معينة.

وسيكون من حق دعاة الفرنسية أن يستهينوا بالعربية، وهم يرون أن معظم علماء الدين وروّاد اللغة العربية أرسلوا بأبنائهم إلى المدارس والجامعات الفرنسية، وعدد محدود منهم فقط هو الذي بعث بأبنائه إلى معهد بن باديس والزيتونة والقرويين والأزهر، وسنجد فيما بعد أن بعض أولئك الأبناء استقروا في بلاد الجن والملائكة، وراحوا يرتزقون من إسلام ترضى عنه وزارة الداخلية الفرنسية، وهو الإسلام الذي يمثله أئمة من نوع ذلك الذي زار إسرائيل مؤخرا وراح يعانق ضباط الصهاينة.

ولي عودة إن شاء الله.

 

مفكر ووزير اعلام جزائري سابق

Print Friendly, PDF & Email

21 تعليقات

  1. ____ ’’ .. هناك جيل صاعد جديد سيكنسكم جميعا ’’ _ الرئيس هواري بومدين ممازحا الوزير عميمور _ عبارة نستشف منها بأن بومدين كان ذواق للنكتة و الدعابة . المفروض هذا ما كان سيحدث طبيعبا و بيولوجيا ..، لكن من كان يتوقع ميلاد ’’ متعلقين ’’ جدد بعد كل هذه السنين بعد الإستقلال ؟؟؟ …/ و هل ’’ التصنع ’’ يغلب الفطرة ؟؟؟ بمعنى الهوية العربية و الإسلامية .

  2. قال جورج واشنطن : ( إن الامريكي الذي جسمه في امريكا ورأسه في بريطانيايجب أن تُقطع رقبته ) ، فماذا يمكننا ان نقول في الجزائر ؟ أرى ان الجزائري الشريف عليه ألا يتجه ناحية الشمال لأن فرنسا في شمالنا ،ماذا تفعل أخي لو ضربك شخص بكفه على وجهك ؟ إذن فماذا تفعل تجاه مَن قتل من إخوتك نحو عشرة ملايين جزائري منذ دخول فرنسا الجزائر ؟ اضف الى هذا وقف عجلة التاريخ والحياة السياسية الجزائرية وحرمان العلم الجزائري من أن يرفرف عالياً ونهب خيرات الزائر واحتقار الانسان الجزائري وتركه يعيش الفقر والجهل والمرض الى غير ذلك ، لا نريد اللغة الفرنسية فقد كان جابر بن حيان والخوارزمي وحسن بن الهيثم وابن البيطاروابن رشد وغيرهم لا يعرفون اللغة الفرنسية ، إذا كانت لغتنا العربية متخلفة فمن تخلف ابنائها وليس العكس . كذلك فإن فرنسا خلقت شرخاً بين العرب والامازيغ ذلك بأن لقنوا الامازيغ تاريخاً لهم مزوراً ، وهنا على الطبقة المثقفة من الجزائريين الوطنيين أن تكشف عن أصل الامازيغ الحقيقي ، فهم من حافظة ظفار حيث هناك اللغة او اللهجة الامازيغية وحرف التيفيناغ نظر : سعيد بن عبد الله الدارودي : حول عروبة البربر . المؤلف ظفاري . حتى حرف ( ز) المرسوم على الراية الامازيغية هو نقش لقبيلة ثمود في حضرموت . انظر : احمد بن علي الشحري : لغة عاد . ص 100 وغيرها . وقبائل البربر كتامة وصنهاجة وزناتة هي قبائل يمنية انظر : ابراهيم المقحفي : معجم البلدان والقبائل اليمنية . حتى ان رسوم الحيوانات في كهف الهقار هي نفسها في كهف بنفس الاسم الهجار في جبل النابرة قرب جبل مريس في مديرية جيشان في اليمن .

  3. البعبع الفرنسي إلى متى! يااستاذ خراب الجزائر كانت ومازلت بأيدي جزائرية ياللاسف

  4. يمكن اختصار كل الموضوع في الجملة التي أوردتها : ” وندد بها يوما الرئيس بو تفليقة علنا، ثم نسي الأمر كله في اليوم التالي” .

  5. لم يعد الغضب يتملكني، كما كان الأمر في مرحلة ما، عندما أرى البعض يلتف حول مضمون ما أكتبه ليستغبي القراء بإرسال برقيات ملغومة تختلق أكاذيب لا يصدقها عاقل أو يقولني ما لم أقله للتشكيك في موضوعية ما أكتبه، وهي محاولة استغباء أخرى للقارئ، ومما يجسد كلا الأمرين تعليق يقول إن الفرنسيين : (تركوا شعبا كله يتكلم الفرنسية ويحلم بالعيش فيها من الغفير الى الوزير وبين ليلة وضحاها يطلع علينا البعض ويروج لعداء الجزائريين لفرنسا )
    ومعروف أن فرنسا تركت في الجزائر نسبة أمية تقترب من 90 في المائة، وأن الحديث بالفرنسية كان واقعا في بعض المدن الكبرى حيث يعيش الفرنسيون وكان مقصورا على بعض المثقفين ، الذين كانوا يتمسكون بالأحوال الشخصية الإسلامية، وعلى بعض من يعملون في خدمة المستوطنين من خدم وغير ذلك، وإذا كان هناك من كان يحلم بالعيش فيها فهو من أمثال هؤلاء المعلقين (بكسر اللام الثانية وفتحها) في حين أن الأغلبية الساحقة من شعبنا كانت تعمل ليكون العيش في الجزائر أرقى من العيش حتى في فرنسا ، وهو ما أفسده جماعات الفرانكوفيل الذين سبق أن أشرت لهم والذين حلّوا محل الفرنسيين في الإدارة وفي المصانع الناشئة ، ، لنقص في الكفاءة غالبا وربما للانتقام من الاستقلال أحيانا ( وهناك نسبة ضئيلة من الجزائريين صوتت ضد الاستقلال في 1962 ، وتركناهم يعيشون بيننا، وهم من أطلقت عليهم تعبير “الطلقاء” ، وهو تعبير مفهوم.
    ومن جهة أخرى، أنا لم أروج لأي عداء ضد الفرنسيين، أو كما قال معلق آخر ، كما أنني لست ضد الفرنسية كلغة ، ولكنني ضد الفرنسة كاتجاه وكانتماء وكعمالة فكرية …وربما أكثر.
    قلت …لم أعد أغضب لأن هذا يثبت أن بعض المعلقين تنقصهم الحجة فيلجأون إللى هذا الأسلوب الذي أثق في أن أي قارئ يستطيع أن يكتشفه بدون أي جهد
    وشكرا لكل قارئ يدرك مسؤولية الكلمة

  6. الدكتور عميمور
    سيادتكم طبيب واعرض عليكم اعراض مرض يمس هدا الجسم الممتد من الماء الى الماء : امة تتكلم لغة لا تكتبها وتكتب لغة لا تتكلمها.
    اعتماد اللغة العربية هده اللغة الاحفر (langue fossile) في فجر استقلال المغرب الكبير العربي الامازيغي…. ناتج عن عجزنا الفكري والثقافي في حينه واكتفينا بالجاهز،
    اولى خطوات التقدم تبدىء بارساء لغة للتواصل :
    1- القس الالماني مارتان اوتر ترجم الانجيل الى لغة الشعب
    2- ديكارت اشهر كتبه العلمية كتبت بلغة الشعب
    3- مصطفى كمال حول رسم لغته المكتوبة بالحروف “العربية”الى الرسم اللاتيني.
    واخيرا انظروا الى دولة الشتات ،اسراءيل ، دولة لا يتعدى عمرها 80 سنة كونت لنفسها لغة وهوية .
    تشبتنا باللغة العربية ناتجعن ديمومة عجزنا.
    هناك لغة في الجزاءر اسمها الجزاءرية فتطوروها، اكتبوا لها قواعد ، سيقولون اللغويين عليها لغة انبثقت من العربية والامزيغية وتحتوي على كلمات فرنسية ( الا يقولون نفس الشيء تقريبا على الاسبانية ؟).
    nb : لاحظت في متابعتي لبعض المعللقين الجزاءريين استعمالهم لمفردات لغوية دارجة من العمق الشعبي وهي نفس المفردات تستعمل في العمق الشعبي المغربي بما يدل ان ما زال هناك لحام بين الشعبين رغم كيد السياسيين.

  7. Samir

    عندما تتخلص من الأمراض ، وتقرأ التاريخ قراءة تنفعك في حياتك ، وينضج
    بها عقلك ساعتها تكون مقبولا للتعليقي على تاريخ أمة هو أعظم تاريخ في العصر
    الحديث ، وبفضل مجاهديم تحررت شعوب ما كانت لتتحرر من فرنسا لولا ثورة
    الشعب الجزائري، الجزائر بخير ، ولغتها بخير ، ومن حق ابنائها تعلم اي لغة اجنبية
    وهم احرار في وطنهم .

  8. فرنسا استعمرت الجزائر اكثر من قرن وكانت تحسبها احدى مقاطعاتها وفرنسا لم تعط يوما الاستقلال للجزائر كما يروج البعض بل خرج الفرنسيون وتركوا الحكم والاقتصاد والجيش للجزائريين الفرنسيين وتركوا شعبا كله يتكلم الفرنسية ويحلم بالعيش فيها من الغفير الى الوزير وبين ليلة وضحاها يطلع علينا البعض ويروج لعداء الجزائريين لفرنسا ماذا تغير اذن ربما محاولات مخابراتية لتغيير مسار الحراك من طلب تغيير نظام العصابات الى معاداة فرنسا.

  9. ____ د. محيي الدين عميمور .. شكرا على تعقيبكم و أشاطر كل ما جاء فيه من بيان و هو موثق و خير شاهد .. طبعا كانت النوايا حسنة قبل أن تعكرها ’’ أحقاد ’’ جهات داخلية و إقليمية بما فيها الفرانكوفيليين .
    . لكم فائق احترامي و تقديري د . عميمور .

  10. يا أستاذ عميمور ؛ بداية هي مقالة تعتبر قمة في الإتقان و الجمال أهنئك عليها
    الإشكال في القيادات التي تستمد قوتها من الغرب و فرنسا بالذات حيث تدافع عن مصالحها مقابل الحفاظ على المناصب ؛ هكذا إداً المصلحة متبادلة و رغم كل ما تقوم به هذه الجماعات إلا أن هناك هجوم شرس على هذه اللغة و الرفض يتعاظم ضد تدريسها و الجيل الجديد أكثر شراسة و إندفاع
    أنت تذكر أن أوروبا كلها تتدخل سراً و علانية كلما مُسّت هذه اللغة و سنة 1994 عندما أصدر الرئيس زروال قانون تعميم إستعمال اللغة العربية تدخل المستشار الألماني بنفسه حسب بعض المصادر و هدد الجزائر بعقوبات من الإتحاد الأوروبي لو إستمرت في تنفيذ مخططاتها
    و كانت فرنسا وراء هذا التهديد من المستشار الألماني

  11. لا لا لا … نحن الجزائريين في نزيف مزمن من العنصرية الدموية القمعية الاستعمارية الصليبية الفرنسية …. هكذا يكون العنوان؟!

  12. نحن معادون ومرفوضين من الداخل وحتى الإستقلال الكامل لم يتحقق. أم اللغة العربية لغة القرأن لغة الأم همشت و تراجعت إلى الوراء بعيدا ونتمنى من ينصرنا ويقف بجنبنا لنحي من السبت العميق و الغياب القوي من الوجود بين الأمم.

  13. ______________ د.عيميمور ،،اقرأ مقالاتك باستمرار ألتي تتيح لنا فرصة كبيرة لمعرفة أحوال الجزائر وشجونها ،حيث اسلوبك الجميل السلس في الكتابة،حيث لفت انتباهي مهاراتك البلاغية والصور الرائعة ألتي ترسمها بكلمات قليله وبدون تكلف او تصنع.
    _____________ أيها الفاضل،، كثير من الوظائف في الشركات والبنوك لا بل حتى بعض الوظائف الحكومية تشترط إتقان اللغة الإنجليزية قراءة وكتابه و محادثه في الأردن ،،تصور أن الدراسات العليا في الأردن يجب على الطالب اجتياز اختبار في اللغة الانجليزية حسب التخصص،حتى طلبة الدراسات الانسانية والشريعة الإسلامية!، يحرص الأردنيون على تعليم أبنائهم اللغه الانجليزيه في سن مبكرة.
    ______________ لماذا نجح الأتراك بإستخدام اللغه التركية في التدريس الجامعي والمصانع والشركات ؟ …. تحياتي لك د .عميمور …

  14. اظن ان الاشكال في النظام و ليس في اللغة. اوصيك استاذي بالبحث في اسباب الفساد و الريع لا افهم كل هذا العداء للفرنسية، علما انها لغة كباقي اللغات، ،

  15. سلام دكتور
    ربما هناك سبب آخر يمكن اضافته و هو موقف بعض العرب من الجزائر. و كمثال على هذا موقفان لمثقفان “كبيران” يمكن ذكرهما :
    1. مثقف و في تعليقه على الحراك في الجزائر وصف المؤسسة بالجيش الذي ما يزال يمارس الشرور؟ وهذا يعطي الانطباع أنه ربما لم يقرأ مقالا واحدا لفهم حقيقة الصراع الجاري الآن.
    2. مثقف آخر و في اطار حديثه عن الجهاد البحري في المتوسط، لم يذكر الجزائر بكلمة. رغم أنها كانت اللاعب الأساسي في تلك الحقبة.
    و كمثال آخر المقابلة الشهيرة في كرة القدم “التي صححت تاريخ العرب” و التي قاموا فيها بسب أقدس الأقداس : شهداء الجزائر.
    كل هذا ساهم في دعم دعاة التيار الفرونكوبربريست في الجزائر و ساعد في ظهورهم بشكل أكثر حدة.

  16. مرارة ما بعدها مرارة ، وخيبة ما بعدها خيبة ، وفشل ما بعده فشل ! أن تعجزالجزائر كل العجز عن استرداد هويتها وأصالتها وكيانها ، بعد عقود من الاستقلال ، وتجد نفسها قد تقهقرت تقهقرا فظيعا ألحقه بها بعض مواطنيها ، ونابوا عن المستعمر نيابة أمينة حد العبودية ، فخربوا وطنهم وطن الشهداء إرضاء لسيدهم المعبود ، ومكنوا له ما عجز عنه طيلة فترة استعماره للجزائر . إنها الخيانة في أبهى و أعز وأعظم صورها! فقد صارت الخيانة بطولة و رجولة وشهامة و عزة وكرامة عند هؤلاء الرهط ، الذين تجردوا من جميع القيم الإنسانية النبيلة . فالخيانة التي تسامح معها الشعب الجزائر عشية الاستقلال ، وعفا عن أصحبها ، ترعرعت ونمت وازدهرت وأينعت ثمارا مرة علقما ، صرنا نتجرعها اليوم بكل ألم و وعذاب ما بعده عذاب . فالجزائر اليوم تعيش بدون هوية وبدون أصالة ، ولا تملك أي لغة رسمية تميزها عن باقي الأمم، فنحن نتكلم رطانة عجيبة ربما تعود لما قبل آدم عليه السلام . وهذه الرطانة سببها المدرسة إن صحت تسميتها بالمدرسة ، فقد أصيبت بوهن رهيب ودمار شامل وخراب فظيع ، نسجته أياد الخيانة بكل مكر ودهاء ، فصيروا المدرسة جسدا بدون روح ، وجسم بدون قلب. فالمتجول في مدرستنا سيجد أستاذا في الأدب العربي لا يعرف بيتا شعريا واحدا ، ولا يفرق بين الماضي و المضارع والامر ، كما لايعرف متى تكتب التاء مربوطة و متى تكتب مفتوحة ، وإذا صادفت أستاذ الرياضيات ، فستجده يجهل كل الجهل العمليات الأربعة . فمدرستنا صارت تجهل حتى الأبجديات الأولية . إنها الطامة الكبرى التي ما بعدها طامة ، نتيجة التسامح مع الخيانة. وصدق الحكيم حين قال:
    إذا أنت أكرمت الكريم ملكته *** وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا.

  17. تحية طيبة لأستاذنا الدكتور عميمور..
    يروي أزراج عمر كيف كان بومدين يعتبر العامل في المصنع أو المزارع خير من ألف شاعر وقصة بومدين مع مفدي زكريا معروفة ومن هنا كانت الكارثة.. من تسييس الدولة للحياة الاجتماعية والفكرية التي قتلت كل مقدرة على استرجاع الموروث الثقافي والفكري لجزائر ما قبل الاستعمار وتعميمها على المجتمع مما أفضى الى خلق مثقف عربي مدجن ومفرنس يتحكم بالبلاد وبمثقفيها ويمرتباتهم الشهرية وبمستقبل أولادهم.
    ولكن ذلك لا ينفي المسؤولية عن المثقفين الذين بقيت جهودهم مشتتة بدل ان يعملوا مع أبناء المجتمع تعليما وتربية وتأصيلا.. وربما كان للصراعات الايديولوجية المفتعلة ضد كل من يحمل فكرا اسلاميا مصدرا مهما أيضا لمنع العربية من استعادة الجزائر لحضنها.. فيتم طرد مال بن نبي ويأتى بمن لا يحسن تلفظ جملة صحيحة بالعربية على رأس وزارة الثقافة كمسعودي..
    وهكذا بقيت جهود البعض ككتابات نايت بلقاسم وبوجدرة والجيلالي اليابس معزولة وغير فعالة مقابل ما يلقاه أنصاف موهوبين مفرنسسن من اشادة دولبة ورعاية خاصة.. ثم تأتي بن غبريط وتقضي على كل شيء في سنوات قليلة.

  18. taboukar
    نحن أعطينا اللغة الفرنسية في عدة سنوات ما لم تمنحه لها فرنسا خلال 132 سنة ، وعدد المتعلمين بها يعطيك الخبر ، فقد كان حلمنا أن ننقل الثقافة العربية إلى فرنسا والثقافة الفرنسة إلى العرب، لكن الفرانكوفيل حرّفوا الجهود وبدلا من الانفتاح على كل اللغات الحية حصرنا في الفرنسية ، ( وراجع مقالي السابق عن نفس الموضوع) والصراع نحن لم نخلقه ولكن صنعه خصوم العربية arabophobes وأعداء الانتماء العربي الإسلامي وخصوصا من تلاميذ وأتباع الأكاديمية البربرية ، من عملاء فرنسا التي كان همها خلق الفتنة في الجزائر ، والتفاصيل معروفة ، تحياتي

  19. مرحبا دكتور،
    إليك رسالة بعثت بها، عبر “الشروق اليومي” إلى سفير فرنسا في الجزائر، يوم 17 فبراير 2001.
    —-

    لو قُدّر لسعادة سفير فرنسا في الجزائر
    أن يطّلع على الشروق اليومي. و أظنه فاعل ذلك. لو أراد أن يعلم حقيقة لا مراء فيها، و هي: أني لا أكره بلده. و لا أحتفظ في ذاكرتي إلا بما يُعادل ما احتفظ به هو من الألمان. و تراني أكثر تسامحا، لأن مائة و اثنتين و ثلاثين سنة لا تساوي أربع سنوات؛ لا من حيث عدد السنين و لا من حيث فظاعة ما ارتكب خلالها.
    و مع ذلك لا أكره بلده. أقسم أني أطرب كلما غنى “براسانس” و البلجيكي “جاك برال”. أقسم أن حلمي هو أن أكون ضيف “أسئلة لبطل”: Questions pour un champion. لأنهل من “لاروس”.
    هل تعلم، سعادتك، أن جل الآداب العالمية تعرفتُ عليها من خلال (ترجمتها إلى) الفرنسية؟. بل إن قوْت يومي من مهنة تعلمتها باللغة الفرنسية؟..
    إنما الذي أمقته، الذي أتقزز من مجرد الحديث إليه، هو “الحرْكي”* بجميع مواصفاته و ألوانه.
    “ولد بلادي” هو الذي أصبح يقلّد كل مطموس عندكم، أضحى مفتونا بكل رذيلة عندكم. أردت ـ أنا ـ أن تكون فيه غيرة “جيسكار” عندما أخرج قانون حماية اللغة الفرنسية (من الانجليزية) و تعميمها، عام 1974. القانون الذي نقّحه “ميتيران”.
    لو، سعادتك، تحسبها جيدا، و من المنظور المتوسط و البعيد، ستجد أن “خردتكم” التي تتشيَع لكم و تدعي أنها تناصركم، و تجثم على مفاصل السلطة عندنا؛ هي، في الحقيقة، تسيء أليكم و تسيء للغة الفرنسية. لماذا؟؟
    ببساطة لأنها ـ الشرذمة ـ مقرونة عندنا، بالتسلّط و بعدائها للدمقراطية. الدمقراطية التي تعلمناها منكم، أي حكم الأغلبية.
    —-
    *الحرْكي هو المتجند الجزائري مع الجيش الفرنسي، ضد الثوار.

  20. ____ د . عميمور . أتصور بأن هذا ’’ الإشكال ’’ كان فخ و قد تعاملنا معه بكيفية خاطئة . إذ بدلا من البناء .. رحنا نهدم ما لا يهدم ، كان من المناسب أن نثمن التكامل بين العربية و الفرنسية و الإنكليزية و الألمانية و الروسية و الأسبانية لما يخدم منظومة تربوية قوية ذات نفع و فائدة للأجيال في شتى المجالات .. و إذا بنا نخلق صراع بلا طايل بين العربية و الفرنسية و النتيجة كما نشاهد //. تردي و تقهقر و ضعف مستوى أدى إلى خروجنا من التصنيف الدولي .. و قد كنا نحتل مراتب مشرفة . لكن

  21. سبق ان علقت علي موضوع مشابه لما جاء في مقال الدكتور عميمور “”هي نفس الوقت الذي توفي فيه الرئيس الراحل هواري بومدين رحمه الله بدات فرنسا بإعادة ماحاولت القيام به وفشلت أيام بومدين تحت ذرائع واهيه بحجة حرصها علي التواصل مع الشعب الجزائري وهذا تدليس وكذب فرنسا كانت تحاول عودة رجالها الذين درسوا وشربوا افكارها كدوله استعماريه ولاعادة بعض نفوذها الذي خسرته بفترة حكم الرئيس بومدين
    الان وبعد مرور 57 عاما علي استقلال الجزائر عن فرنسا وحتي يومنا هذا لا زالت العقده الفرنسيه تجاه الجزائر بدون حل !!!وذلك نتيجة الغطرسه الفرنسيه الاستعماريه !!!!المانيا النازيه التي احتلت العاصمه الفرنسيه باريس اثناء الحرب العالميه الثانيه واقامت فيها حكومة فيشي العميله لسنوات الحرب أصبحت من اقرب الحلفاء لفرنسا !!!بل اصبح المواطن الألماني مرحبا به في فرنسا عكس المواطن الجزائري الذي احتلت فرنسا ارضه لقرن ونصف من الزمن واستغلت ثرواته البشريه والطبيعيه وخاض الجزائريون جميع حروب فرنسا جنبا الي جنب بجانب الجندي الفرنسي في افريقيا وحتي فيتنام رغم كل ماحصلت عليه فرنسا من الجزائر وشعب الجزائر فان المواطن الجزائري غير مرحب به في فرنسا !!وان كان يحمل الجنسيه الفرنسيه فانه يعامل كمواطن درجه ثالثه واكثر

    فرنسا حتي يومنا هذا ترفض تقديم اعتذار للجزائر علي جرائمها التي ارتكبتها اثناء اسعمارها الاجرامي “”هل هناك من يفكر من أبناء الشعب الجزائري بان فرنسا تريد الخير لهذا البلد العظيم ؟؟؟ عقدتنا جميعا كعرب هي ثقتنا بكل ماهو غربي او امريكي بغض النظر ان كان مفيدا او غير مفيد لمجتمعنا !!! عقدة الأجنبي لن نتخلي عنها نتيجة عقدة النقص لدي البعض

    ستظل الجزائر عزيزه قويه بابنائها المثقفين والمفكرين والحاصلين علي كافة اشكال العلم بمختلف التخصصات ستبقي عصيه قويه بوجه كل من يحاول المس بثوابتها انها الجزائر ليست كاي بلد اخر انها بلد المليون ونصف المليون شهيد

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here