الجزائر: مولود حمروش يلمح إلى عدم ترشحه لانتخابات الرئاسة ويتهم النخب الحاكمة ببناء جماهيرية على طريقة القذافي

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

لمح رئيس الحكومة الجزائري الأسبق مولود حمروش، إلى عدم نيته في الترشح للاستحقاق الرئاسي القادم المقرر تنظيمه 18 أبريل / نيسان القادم، مسقطا بذلك جميع القراءات السياسية التي تحدثت عن إمكانية ترشحه بعد دخوله على خط الأزمة السياسية الحادة في البلاد، وخروجه عن صمته برسالة وجهها للرأي العام الاثنين الماضي.

ويرى “الصامت الكبير” كما يلقب، أن “الاستحقاقات الانتخابية والسياسية فقدت جل مضمونها وأثرها منذ مدة طويلة وفقدت أيضا الغاية منها ولا هي تعطي الشرعية ولا تصادق على برنامج ولا تعطي أيضا للمنتخبين سلطة، بمن فيهم رئيس البلاد “.

وسلط “رجل الإصلاحات” الضوء على الوضع الذي تشهده البلاد والمرحلة القادمة، وأكد في حوار أجراه مع جريدة “الخبر” الخاصة أنه “في 2014 كان الوضع صعبا لكن الوضع اليوم أكثر حرجا لأنه في 2014 كانت هناك محاولة لتدارك تهالك النظام، اليوم نحن أمام أمر أخطر وهو تهالك الدولة ومقوماتها”، وأكدت تصريحات حمروش أن هناك انطباع أن الجزائر يجري التعامل معها كنظام وليس كدولة وهذا شكل خطرا كبيرا على البلاد.

ويرى المنسحب من الانتخابات الرئاسية التي نظمت عام 1999 رفقة 5 مرشحين آخرين قبل موعد الاقتراع، أن “وظائف الدولة الأساسية غائبة “.

وتضمنت تصريحات رئيس الحكومة في عهد الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد، اتهامات للنخب الحاكمة، وقال “إن التوظيف الإعلامي فيما يخص الجزائر يوحي أنها نظام وليس دولة والجزائريون يتعاملون مع الخارج كأنهم نظام وليس دولة، هذا أمر خطير ولا أريد أن أصدق أن النخب الوطنية عندنا تريد بناء جماهيرية على طريقة القذافي.. وهنا أقصد النخب الحاكمة بالدرجة الأولى وبقية النخب أيضا “.

وكان رئيس الحكومة السابق مولود حمروش، قد تطرق في مساهمة نشرها منذ أسبوع في صحيفة الوطن الناطقة باللغة الفرنسية، للحديث عن الجدل القائم حول دور الجيش في الاستحقاق القادم، وحذر هذا الأخير من “أي تورط للمؤسسة العسكرية في رئاسيات 2019″، بعدما  اعتبر في 2014 أن “الجيش لاعبا أساسيا في تحقيق الانتقال السلمي في البلاد “.

وقال رئيس الحكومة الجزائرية في مطلع التسعينيات “التجارب في الديمقراطيات العريقة أكدت أن تدخل الجيش في المسارات السياسية ينتهي إلى الفشل ويعيق إرساء مسار الديمقراطية الحقيقة “.

وتعد هذه المساهمة الخروج الأول لرئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش أمام الرأي العام منذ عام 2014، حيث كان من أبرز الحاضرين في ندوة “مزافران” الأولى التي جمعت مختلف أطياف المعارضة السياسي في البلاد، وشكلت تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي، المعارض آنذاك للسلطة والولاية الرئاسية الرابعة.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. ليس دفاعا عن الرجل ولکن حمروش هو اکثر من حامل لمظلة الرءيس يا سي عبدو وانا ادعوک الی دراسة جملة الاصلاحات التي اطلقها ولم تکتمل لاسباب نعرفها جميعا.

  2. مولود حمروش لم يطرح يوما كمرشح توافقي بين بعض أطياف الحكم في البلاد, فمساهمته التي نشرت بجريدة الوطن الناطقة باللغة الفرنسية هي عبارة عن مشروع لإعادة بناء الدولة الوطنية

  3. لا حق لك في التنكر لنظام اواك وجعل منك خادما له طيلة عقود والجزائريين ينعتونك بخادم السيستام فبالحروف تكون (: ح ) حامل ( م) مظلة ( ر) الرئيس ( و) وقت ( ش) الشتاء ، بمعنى اجمالي للحروف التي يتكون منها اسمك حمروش اي حامل مظلة الرئيس وقت الشتاء ،واكيد تكون قد وصلتك النكتة بصرف النظر عن اهميتها او اضحتكت ام ابكتك ، وها قد تبدل الحال فقد تيتمت مرتين يوم استشهاد الاب ،ثم بعد وفاة بومدين ، والثالثة بعد ان ابعدوك نهائيا وحرموك من تولي اي منصب ولو رئيس دائرة ، ما اردت ان اوصله لك ولغيرك ان هذا النظام لو تخدمه طيلة العمر سوف يتخلى عنك لانه وجد بديلا لك فيعتبرك منتهي الصلاحية فاحمد الله ان نهايتك لم تكن بمثل نهاية بوضياف او قاصدي مرباح رمهما الله وغيرهما كثير افضل منك رجولة وحكمة وتواضع واحترام الجزائريين لهم فناذا فعلت انت لهذا الشعب المغبون؟؟؟؟؟؟؟!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here