الجزائر: مظاهرة ضد الولاية الخامسة انتهت بتمزيق صورة الرئيس بوتفليقة تعزل رئيس بلدية بعد استفزازه لسكان المدينة بمنشور على صفحته على “فايسبوك” ضد كل من يأتي إلى مقر البلدية لدعم المرشح المعارض رشيد نكاز المعروف بدفاعه عن المنقبات في أوروبا (فيديو)

 

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

أقال والي “محافظ” مدينة حنشلة تبعد 450 كلم شرق العاصمة الجزائر، رئيس بلدية المحافظة، بعد تسببه في مظاهرة عارمة ضد الولاية الرئاسية الخامسة للرئيس بوتفليقة واستفزازه لسكان المدينة بمنشور على صفحته على “فايسبوك” ضد كل من يأتي إلى مقر البلدية لدعم المرشح المعارض رشيد نكاز المعروف بدفاعه عن المنقبات في أوروبا.

وقال رئيس بلدية خنشلة في منشور له، نشره في الساعات الأولى من صبيحة يوم الثلاثاء، أعلن فيه عن مساندته لترشح الرئيس بوتفليقة ” أنا كمال حشوف مساند لفخامة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في العهدة الخامسة وأتحمل مسؤولية الشعب، بلدية خنشلة ومن يريد أن يثبت العكس فالميدان بيننا والرجل بينكم يقترب من مقر البلدية، غدا إن شاء الله أنا متواجد في ساحة البلدية، يأتي نقاز أو على، أنا من يقرر “.

وأخرج هذا المنشور الآلاف من المواطنين إلى الشارع وحول استقبال السياسي المعارض رشيد نكاز إلى مظاهرة عارمة صنعت الحدث على المنصات الاجتماعية.

وانتهت المظاهرة بتمزيق صورة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة العملاقة التي علقها رئيس البلدية.

ويعاقب القانون الجزائري المساس بسمعة ” رئيس الجمهورية ” لأنه يصنف كرمز من رموز الدولة.

وسبق وأن شهدت الجزائر حادثة من نفس النوع خلال عام 2012، حيث أدانت محكمة جزائرية جزائري اسمه ” ن . خليفي” بالسجن النافذ لمدة اربع اشهر بتهمة ” المساس بسمعة رئيس الجمهورية ” و ” وتخريب أملاك عمومية “.

واستعت خلال الأيام الماضية رقعة الغضب الشعبي ضد الولاية الرئاسية الخامسة لبوتفليقة، وسط توالي النداءات لحشد المعارضين لها وتنظيم مسيرات سلمية.

وانتشرت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي، لتنظيم مسيرات سلمية بعد صلاة الجمعة، وترديد شعارات مناهضة لترشيح الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة لولاية جديدة، بعد عشرين سنة قضاها في الحكم.

وتشمل هذه الدعوات، كل محافظات الوطن وليست هي الأولى من نوعها، حيث سبقتها مسيرات شعبية، خرج فيها الآلاف من الجزائريين حاملين أعلاما سوداء.

ورفعت السلطات الأمنية في البلاد، درجة التأهب واليقظة، وحذر كبار المسؤولين في الدولة مما وصفوهم ” دعاة الفوضى “.

وحذر وزير الداخلية الجزائري، نور الدين بدوي خلال زيارة ميدانية قام بها إلى محافظة الجلفة تبعد بحوالي 300 كلم عن الجزائر العاصمة، من ” إفساد العرس الانتخابي للجزائريين “.

وبلهجة حادة، قال بدوى وهو يتحدث عن دعوات التظاهر ضد ” الولاية الخامسة ” إننا أقوى من كل هذه المحاولات التي نملك ما نتصدى به لها وإننا قادرون على حماية البلاد “.

وهاجم في هذا السياق من وصفهم بـ ” مثيري البلبلة والساعين لزعزعة استقرار البلاد “، وقال ” نحن من نعرف الجزائر ونعرف واقعها، نحن من عشنا سنوات الدم والتخريب وعانينا لعشرية كاملة، واليوم نحن ننعم بالأمن وبالفرص الكثيرة التي ساعدتنا على الوقوف من جديد “.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. تحية طيبة للاخ الفاضل احمد من الجزائر. انت ممن تعبر كتاباتهم عن باطن مخلص ولهجة صادقة و ضمير حي و انتماء عزيز ووعي كبير.
    اوافقك على بعض ما تختص به الجزائر مما ذكرتَه، ولكن كنتيجة تتعلق بأن النظام هو الدولة فهذا شائع للأسف في العالم الثالث، ومنذ بدايات الربيع العربي تندرتُ على واقعنا بالقول : نقوم لاسقاط نظام الدولة، والنتيجة، نبحث عن دولة لنظام !!
    بالتأكيد هذا حصيلة ما اشرتُ اليه من تردي و استهتار وفساد ومصالح فئوية داخلية مدعومة من ايادي خفية استعمارية. شرقية او غربية، كمصالح متشابكة. تطلبَتْ بناء دول مشوهة لا تقوم على اسس سليمة ومستدامة.
    ولكن الداء عضال والسلاح بحدّيه لصالح المستعمر، ذلك ان مثل هذا الواقع المتراكم من البؤس لا بد له من انفجار و للصبر دائما حدود. واذا تطلبت الخطط المرحلية للخارج تفجير الوضع فالاسباب كثيرة ومتزاحمة. ولن تكترث الانظمة بذلك وستأخذها العزة بالاثم، لانها لو كانت تكترث للبلاد والعباد ما كان هذا هو الوضع من الاساس وما توفرت اسباب الانفجار والتدخلات بهذا القدر كمّاً و/او نوعاً.
    قناعتي ان مصلحتنا المرجوة تكمن في وحدتنا و اسلامنا وتضامننا و تطبيق منهاج نبينا صلى الله عليه وسلم. والخير كل الخير في ذلك. وانصح بعدم تكرار خطأ مصر، وتقديم شخصية مسلمة توافقية مخلصة “غير دينية”!! ، مع تحفظي على هذا المفهوم الشائع للاسف. ولو اضطر الامر للتظاهر بالعلمانية كاردوغان مع باطن مخلص وانتماء عام اسلامي وخطوط عمل عريضة بناءة واصلاح شامل وشورية وتصيب مقاصد منهاج النبوة فلا بأس، بغير ذلك فالنتيجة إما ان تقوم فلول الانظمة والدولة العميقة بتحويله الى صراع ديني مدني بشكل ماكر مخالف لحقيقة ديننا القويم الذي هو ابو المدنية والازدهار والتعايش، وستجد لها مناصرين كُثُر للاسف لان الدين في غربة، فضلا عن تشويهه من بعض المدارس والتصرفات غير السليمة والمرفوضة دينيا.
    وإما ان يكون الخارج في انتظار وضع مواتٍ بعد تكريسه مفهوم الارهاب الاسلامي فيستهدف البلد بتلك الحجة. راجيا للجزائر وسائر بلاد المسلمين الخير والاستقرار والازدهار وتجنّب الاخطار. فنحن كعرب وكمسلمين بين رمضاء ونار، و خيارات احلاها مرّ، ومخاطر من كل حدب وصوب، والله المستعان.
    وشكرا لتفاعلك و لك خالص التحية والتقدير.

  2. لا لامتهان الجزائر لا لجعل الجزائر أضحوكة العالم

  3. الأخ الفاضل / مشفق على حال امّته
    النظام المسيطر على الحكم في الجزائرلا يوجد نظام في العالم يشبهه أو يتشبه به ، هو نظام حكم فريد من نوعه بين الأنظمة السياسية أو العسكرية أو الديمقراطية أو الملكية الحاكمة في دول العالم.
    النظام الحاكم في الجزائر كخيط دخان ، تراه لكنك إن أردت إمساكه يتلاشى بين يديك و يتشتت أمام ناظريك .
    لا أحد في الجزائر يجرؤ فيقول “انا ابن النظام” لأنه يدرك أن دوره ضمن النظام محدود و زمنه في البقاء فيه معدود.قضية ايام و شهور ثم يرمى خارج النظام.
    النظام الحاكم في الجزائر ليس نظام يخضع لرئيس أو يستأثر بتوجهات و مبادئ حزب أو تضبطه سلطة عسكر أو تقوده عائلة أو تتفرد به جماعة …
    النظام في الجزائر حساس جدا لأي تحرك منظم او عفوي ضده ، فيبادر بسرعة البرق إلى تغيير جلده للتكيف مع كل وضع مستجد فيه خطورة على وجوده.
    يمكن لأي شعب في العالم إسقاط نظام الحكم في بلاده إذا قرر الشعب ذلك ، إلا في الجزائر فإن اسقاط النظام هو هدم كيان و وجود دولة ، لأن النظام هو الدولة.هكذا يبدو….
    أما الأشخاص البارزين الآن في النظام فسهل إزاحتهم من مناصبهم بقرار لا يدري اي عبقري جزائري من المقرر و من أصدر القرار.تماما كما ازيح بجرة قلم قادة كبار في الدولة
    مدنيين و عسكريين و الذين كنا نحسبهم هم النظام و هم أرباب الدولة و هم أصحاب القرار الإلهي كما يسميهم بعض الجزائريين،هؤلاء أبعدوا و نفوا و صمتوا و اختفوا ….
    مشكلة الجزائريين في بناء دولة الحق و القانون و المؤسسات بالحفاظ على كيان دولة الجزائر و وجودها بين الأمم…و هذا الأمر صعب جدا بوجود نظام لا يعرف رأسه من ذراعيه و مفاصله أحد. لذلك تجد الشعب الجزائري يصبر و يفوت و لا يخاطر .

  4. لولا انه قاسم مشترك ما خالفت رغبتي في عدم التدخل، متمنيا لكل بلد مسلم يُذكَر فيها اسم الله الخير والازدهار.
    ولكنها العقلية ذاتها على امتداد عالمنا العربي والاسلامي، والى حد بعيد ما يوصَف بالعالم الثالث. القائمة على : ما علمت لكم من رئيس غيري. بل وما علمت لكم من خبير اقتصادي وسياسي وعسكري غيري، وما علمت لكم من اي شيء غيري!!
    لو كانت بلد المليون ونصف قعيد لكان من الضروري ان يتولى الامر من هو قادر على القيام به على اكمل وجه، و ترجمة ثراء الجزائر بأبنائها وكفاءاتها، فكيف وهي بلد المليون ونصف شهيد.
    المشكلة ان الانظمة حتى حين تدرك ان بعض القضايا والملفات انما يراد منها الوقيعة والتوتير و التخريب والتدمير واستهداف البلد باكمله، ومع ذلك تجعل اصابعها في آذانها وتصرّ مستكبرة على غيّها، ووالله لو كانت مصلحة الاوطان مقدمة على مصالحهم ما فعلوا ذلك، ولكنهم ينظرون للوطن كمزرعة خاصة بهم، هم اولا والوطن ثانيا. هذا اذا كان للوطن نصيب اصلا في سلّم اولوياتهم.
    ثم نتساءل، لماذا ابدعنا في مقاومة الاستعمار، و تراجعنا القهقرى بعد رحيله، وخلت البلاد من ابطالها. السبب واضح، وهو ان الاستعمار لعبَها صحّ، فما خرج حتى وضع بديلا محليا له، ينفذ اجنداته، وفي الوقت الذي سيكون الناس كأن على رؤوسهم الطير، فلا هم أعداء اجانب لنحاربَهم كما حاربنا الاستعمار، خاصة مع التشديد في حرمة الدماء، وخاصة ايضا انهم ما شالله عليهم يبدعون في القتل والابادة والاجرام وتدمير البلاد على نحو ربما يتعفف عنه الاستعمار.
    ولا هم مخلصون ومنتهجون مصلحة البلاد والعباد ويديرونها بالاخلاص والعدل والنزاهة المطلوبة حتى نعينهم ونشاركهم ونتمسك بهم.
    نطالب بتطبيق منهاج النبوة في عالمنا الاسلامي، ومن ذلك الانتخابات الحرة النزيهة. او على الاقل ان ينتهج الحاكم منهج النبوة والراشدين في الحكم، ويكون بمثابة العقد الاجتماعي بينه وبين الشعب. طالما اثبتوا انهم قادرون على ان يخسفوا الارض بالشعب، ويسقطوا عليهم الكسف والبراميل والقنابل من السماء، اذن فهم قادرون على محاربة الفساد و سحل الفاسدين على وجوههم في طريقهم الى المحاكمات العادلة. ولكنهم قوم يفرَقون، ويثبتون يوما بعد يوم انهم ما هم الا بدلاء وعملاء الاستعمار في ابقاء هذه الامة في الحضيض، وابعادها عن اسباب تقدمها وعزّها ورقيّها ووحدتها.

  5. هكذا كانت الإدارة الاستعمارية و عملائها يتعاملون مع الجزائريين أبان الاستعمار الفرنسي و هكذا يكون رد فعل الوطنيين أنذأك.شكرا لسكان خنشلة أثبتم على أن الشعب الجزائري حريص على كرامته و سمعة و وطنه و لا يرضخ للتهديد و الوعيد

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here