الرئيس الجزائري يوقع آخر موازنة 2019 وهي الاخيرة في ولايته الرئاسية الرابعة في انتظار الاعلان عن ترشحه او لا لولاية خامسة في الانتخابات الرئاسية المقررة في نيسان

الجزائر – “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

وقع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الخميس ميزانية الدولة لسنة 2019 وهي الاخيرة في ولايته الرئاسية الرابعة في انتظار الاعلان عن ترشحه او لا لولاية خامسة في الانتخابات الرئاسية المقررة في نيسان/ابريل، بحسب ما افاد التلفزيون الحكومي.

ونشر التلفزيون الحكومي خبر التوقيع على قانون المالية لسنة 2019 (موازنة الدولة) عبر شريط الاخبار في انتظار بث الصور في نشرة الاخبار المسائية.

وترقب الكثيرون ظهور الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، لإنهاء غموض كبير طبع المشهد السياسي لعدة أسابيع، في ظل غياب الرئيس عن هذا المشهد منذ قرابة شهرين، حيث كان آخر ظهور له، بمناسبة احتفالات ذكرى اندلاع الثورة التحريرية المصادف للفاتح من نوفمبر، ومنذ ذلك التاريخ لم يستقبل وفود أجنبية التي زارت الجزائر خلال هذه الفترة، أبرزهم رئيس مجلس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي الذي حل بالجزائر في زيارة دامت ساعات بداية نوفمبر الماضي بدعوة من الرئيس، مثلما تعذر عليه أيضا استقبال الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، بسبب “انفلونزا حادة” حسب بيان لرئاسة الجمهورية.

غياب الرئيس زاد حالة الغموض خاصة في ظل تراجع الأصوات المطالبة بترشحه لعهدة خامسة وظهور سيناريوهات يتم ترويجها إعلاميا، مثل تأجيل الرئاسيات وتعديل الدستور وندوة إجماع.

وكانت الأمينة العامة لحزب العمال اليساري لويزة حنون، قد استبقت ظهور الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، اليوم الخميس، للتوقيع على قانون الموازنة العامة للدولة مثلما جرت العادة كل عام، لتكشف عن ” قرارات هامة” سيعلن عنها دون أن تكشف عن طبيعتها، في وقت رجح متتبعون للمشهد السياسي إمكانية تطرق القاضي الأول للبلاد لملف رئاسيات 2019.

ويحبس ” السوسبانس ” الذي يخيم على المشهد السياسي في البلاد، أنفاس الطبق السياسية خاصة المعارضة التي تقول الرؤية غير واضحة والمشهد غامض وهي تنتظر اليوم موقف الرئيس بوتفليقة للفصل في موقفها من الاستحقاق الرئاسي القادم هل ستشارك أو ستقاطع أو ستتجه لدعم مرشح توافقي ؟.

وساعات قبل التئام مجلس الوزراء طالب زعيم ” إخوان الجزائر ” عبد الرزاق مقري، من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ” دعوة محيطه للاتصال بالمعارضة للمشاركة في ندوة الإجماع الوطني ” التي دعا إليها رئيس تجمع أمل الجزائر عمار غول العضو في التحالف الرئاسي.

وقبل ثلاثة اشهر من الانتخابات الرئاسية لم يعلن الرئيس بوتفليقة (81 سنة) موقفه منها في ظل نداءات من انصاره للترشح لولاية خامسة رغم التكهنات التي يثيرها وضعه الصحي منذ اصابته بجلطة دماغية في 2013.

واضطره هذا الوضع الصحي الى الغاء لقاء كان مقررا مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان خلال زيارته الجزائر في 3 كانون الاول/ديسمبر.

ووصل بوتفليقة الى الحكم في 1999 واعيد انتخابه لثلاث ولايات اخرى في 2004 و2009 ثم في 2014 وهي الولاية التي تنتهي في 27 نيسان/ابريل 2019.

وينص القانون على اجراء الانتخابات خلال الثلاثين يوما التي تسبق نهاية الولاية الرئاسية على ان يعلن الرئيس عن تاريخها 90 يوما قبل اجرائها.

ولم تتضمن آخر موازنة في الولاية الرابعة لبوتفليقة اي زيادات في الضرائب ولا اي ضرائب جديدة بينما خصص 20 بالمائة منها لتمويل الاعانات الاجتماعية ودعم السلع الواسعة الاستهلاك اهمها الوقود والحبوب والسكر والزيت والحليب.

وتتوقع الموازنة مداخيل ب 55 مليار دولار، منها 23 مليار دولار من المحروقات مقابل اجمالي نفقات تقدر باكثر من 72 مليار دولار اي بعجز يقارب 17 مليار دولار.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. لعلني أيها الإخوة المعلقين في هذه الصحيفة المحترمة، قد عرفت السبب الرئيسي لتحنيط فراعنة مصر القديمة، إضافة للأسباب المعروفة ،وهو الرغبة الملحة في رجوع الحاكم الذي لا نظير له في الخلق ولا يعوض، ليقود الدولة من جديد .
    أرجو تحنيط كل حكام العرب الذين يقودون مسيرتنا الزاهرة على رأس كل دول العالم .فسيادتنا وصلت الى كل بقاع العالم ،وصناعاتنا لا منافس لها في الأسواق العالمية ،وقواعدنا العسكرية موجودة في كل مكان من الأرض ،وليس بعيدا ،البارحة زار أحد حكامنا الأشاوس القاعدة العسكرية العربية في قلب تكساس دون علم رئيس دويلة أمريكا المسكينة.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here