الجزائر: ماذا يعني ترشح اللواء على غديري؟

رابح بوكريش

أعلن اللّواء المتقاعد، علي غديري، ترشحه للانتخابات الرئاسية في أبريل المقبل. وقال غديري في إعلان الترشح، أن “الجمهورية الجديدة التي هي لب مشروعنا السياسي، ستبنى على قواعد ديمقراطية حقيقية، وعلى إعادة تصميم مؤسساتي شامل في قالب مشروع مجتمع عصري، يساهم الشعب في إنجازه وبلورة فلسفته”.

تفاجأ المواطن الجزائري بهذا الترشح ، وتداول الجزائريون صور اللواء ، بشكل واسع، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، كما سلطت وسائل الإعلام الضوء على تلك الصور خاصة وأنها لم تألف ظهور لواء مرشح للرئاسات. وطبيعي أن ينقسم الشعب الى قسمين.. فمنهم من يرى فيه بصيص أمل لهذه الوطن ، ومنهم من متخوف بسبب ما عرفته البلاد في العشرية الحمراء . على كل حال من حق اللواء الترشح حسب الدستور ، وعلينا الانتظار حتى تنطلق الحملة الانتخابية لنعرف إن كان هذا الرجل يستحق هذا المنصب .

الواقع أن اللواء سبق له أن نشر رسالة يتناول فيها الوضع القائم في البلاد ومستقبله الغامض مما أزعج قائد الأركان برد فيه الكثير من التهديدات ، هذا في اعتقادي سيجعل  من ترشح اللواء لا يختلف عن ترشح الأرانب.. لكن ربما يحدث شيء ما يخلط الأوراق ويصبح من المرشحين الأساسيين.

ولا يجب أن يغيب عن الأذهان هنا سرعة ترشح علي بن فليس؟  إذا من المحتمل أن تكون لديه معلولات تشير الى أن الانتخابات ستجري في جو ديمقراطي حقيقي .

إن عصرنا الذي نعيش فيه هو عصر الديمقراطية وقد استطاعت بعض الدول أن تقفز الى الأعلى بفضلها والدليل على ذلك تركيا والبرازيل ، وقد أصبحت اليوم العلاقات بين الشعب والحاكم قائمة على الثقة المتبادلة، ولهذا فإن الجزائر يجب أن تقرأ حسابا لما جاء في تصريح المنظمات الدولية حول عام 2019″ ستعرف الجزائر في هذا العالم صعوبات كثيرة ” خاصة وأنه يحتوي على بعض الحقائق . ومهما يكن الأمر فإن الجزائر مجبرة على التخلص من نظامها القائم لأن مصالحها الحقيقية ليست في هذا النظام الفاشل” غياب الدولة وعجز السلطة إزاء التحديات والمشكلات التى يعاني منها المواطن الجزائري بفعل سياسات غير مبصرة وغير نافذة”، وهناك الكثير من يعتقد أن الحكومة تعيش فى إغماءة أو سكرة أو نوبة جنون وهى تنظر للمعاناة دون أن تتحرك .

لهذا وذاك يجب على الدولة الجزائرية أن تنظم انتخابات حقيقية يوم 18ابريل ” بالرغم أن الكثيرين يقولون أن عملية تنظيم انتخابات شفافة في الجزائر صعب جدا في ظل المعطيات الحالية “، وعندئذ يمكن أن تنشأ علاقة جديدة بين السلطة من جهة ، والشعب من جهة أخرى كما حدث في الثورة التحريرية ، وهنا تبدأ ثورة جديدة متمثلة في ثورة تطوير البلاد في جميع المجالات . وحتى يفيق نظامنا يكفيه أن يتذكر قوله تعالى:وتلك الأيام نداولها بين الناس.

كاتب جزائري

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. الى صحب التعليق 1 كثيرا من الحقائق ذكرتها لكن يجب أن لا يغيب عن ذهنك أن بداية المشاكل الجزائرية كانت في عهد بومدين

  2. آه، يا سيادة الكاتب المحترم ! كيف لا تعلم الحقيقة المرة التي يعلمها الأبله قبل الأذكى ، وهو أن الجزائر عادت إلى أحضان فرنسا عشية موت هواري بودين سنة 1978م. والذين جاؤوا بعد بومدين يمارسون الانتقام جهارا نهارا من ثورة التحرير العظيمة ومن شهدائها الأبرار ومن مجاهديها الأطهار. فالجزائر صارت ولاية فرنسية بامتياز ، يشرف عليها الحركى إشرافا تاما من القاعدة إلى القمة. وما أنجز هؤلاء إلا الخراب و الدمار والفناء و الزوال وخير دليل على ذلك: الحرقة ، قفة رمضان ، القيطوهات والمحتشدات ، الأوبئة بجميع أنواعها و ألوانها حتى تلك الخاصة بالحيوانات ، الانتحارات اليومية ، الظلم و الحقرة ، والمحسوبية التي صارت قاعدة وما دونها استثناء، والنهب والسلب في وضح النهار ، وتكديس الأموال في بنوك فرنسا ، مع تدمير جميع منجزات هواري بومدين عن آخرها. فأين أنتم يا أنتلجنسيا من أمانة الشهداء؟ آه و مليار آه!!!…

  3. يبحث عن النظارة وهي على عينيه : مشكلة الجزائر الااسية تتمثل في أن الوزراء الذين يحملون الحقائب الوزارية الاساسيية هم فرانكفونيون ، تراهم في حديثهم مفرنسون ، وبالتليكوموند من باريس يِؤمرون ، وهم يحافظون على تبعية الجزائر لفررنسا .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here