الجزائر: لا عدوى من السودان

دكتور محيي الدين عميمور

نتابع في الجزائر ما يعيشه السودان من أحداث دموية يكاد يتأكد اليوم أن أسبابها الحقيقية كانت الانطلاقة المُعوجّة والمشبوهة لعملية إنهاء حكم الرئيس عمر البشير، والتي قامت بها مجموعة عسكرية تستنسخ تدريجيا الأسلوب الذي اتبعه الضباط الأحرار في مصر عام 1952، فتقوم بضغط التطورات التي عاشتها أرض الكنانة في أربع سنوات تقريبا ليتم إنجازها في نحو نصف عام.

وأمسك بمقاليد الأمور من كان مختفيا في الأيام الأولى وراء القيادات السودانية الأولى التي قامت بالانقلاب، وبحيث يبدو قائد اليوم صورة هزيلة مشوهة للرئيس محمد نجيب، وبرزت صورة أكثر تشوها للرئيس جمال عبد الناصر، بما يذكر بمثال السيف والعصا.

ولم تدرك الجماهير السودانية الثائرة في البداية السيناريو الحقيقي للعملية، ثم اكتشفت أنه يُراد لها أن تقوم بدور الممثلين الإضافيين، أو الكومبارس (FIGURANTS) في تمثيلية بدائية لا علاقة لها بالديموقراطية.

ثم راحت شريحة إيديولوجية معينة تستولي على الصفوف الأولى منتزعة، بتواطؤ واضح، صفة ممثل الشعب السوداني ،بعد أن تم إقصاء شرائح أساسية من النسيج البشري السوداني، والإسلامي على وجه التحديد، وهو ما قبلته قيادات الجيش وتعاملت على أساسه لأنه ينسجم مع إرادتها في وراثة نظام البشير، بعد أن اطمأنت إلى دعم قوىً إقليمية، عربية وإفريقية، لم تكن بعيدة عمّا حدث، وستتمكن يوما بعد يوم من استيعابه وتطويعه ليظل الجيش السوداني كما يريد له البعض أن يكون، مجرد مجندين مرتزقة في خدمة مصالح لا تهم الشعب السوداني من قريب أو من بعيد، ويكون المستفيد الوحيد هو  قياداته الانقلابية سياسيا وماليا.

ودخل الاتحاد الإفريقي، وربما لأسباب مالية وبمناورات أوربية، في عملية التواطؤ مع انقلاب عسكري واضح المعطيات، ليتأكد للمرة بعد الألف أن الديموقراطية هي آخر ما يفكر فيه أبناء المستعمر السابق وعناصرهم المندسة في كل مكان.

وكان لابد أن يحدث الصدام بين الجماهير وعناصر الأمن من “الجنجويد”، وهو مصطلح سوداني مكون من مقطعين هما: “جن” بمعنى جني، و”جويد” ومعناها الجواد ومعنى الكلمة بالتالي هو: الرجل الذي يركب جوادا) وهي ترمز للرجال الذين يقاتلون من فوق الخيل ويحملون الـ جـ3 ، البندقية الآلية المعروفة) وأصبحت كلمة (جنجد) تعني النهب، حيث أنهم منذ سنوات عديدة يحترفون النهب المسلح بمنطقة دارفور، ويقولون (نمشي نجنجد) أي ننهب، ومنها أتت تسميتهم بالجنجويد.

وألاحظ أنني كنت أحذر من استعمال كلمة “العسكر” بمضمونها القدحيّ السائد، والذي يستسهل البعض استعمالها، كسلا فكرا أو هدفا سياسيا.

كانت أوربا قد قررت دعم الخرطوم، وغيرها، في إطار العمل الأوربي المحموم لوقف النزوح الإفريقي عبر المتوسط، ونسي الجميع وتناسى كثيرون التحذير الذي كان الرئيس الجزائري هواري بو مدين قد وجهه في السبعينيات من خطر حدوث نزوح إفريقي رهيب نحو الشمال إذا تواصل استنزاف أوربا المجنون للثروات الإفريقية، وإذا استمرت الشركات الاحتكارية في تدمير كل عمليات التنمية الوطني بالتوجيهات المشبوهة وبإنعاش الفساد بين المسؤولين الأفارقة.

لكن الدعم الأوروبي الذي تم توجيهه لحكومة السودان وصل إلى قوات الجنجويد، التي غير البشير اسمها إلى قوات حرس الحدود لتمتد جرائمها ضد المدنيين في دارفور إلى جرائم مماثلة بحق اللاجئين والمهاجرين الذين كانوا يريدون عبور السودان إلى ليبيا ومنها إلى أوروبا.

ولم يتعامل الغرب مباشرة مع الجنجويد أو قوات الدعم السريع وإنما تعاون رسمياً مع الحكومة السودانية، والتي بدورها أمدت تلك الميليشيات بالمال والسلاح وقننت وضعها، وهو أيضاً ما أكد عليه سفير الاتِّحاد الأوروبي في الخرطوم وقتها والذي قال إن “الأموال وجهت للحكومة السودانية لدعم حماية الحدود قد تكون وصلت إلى  الجنجويد بشكل غير مباشر، خاصة أنها كانت تعمل في المنطقة الحدودية مع كل من ليبيا وتشاد.

 لكن الثمن كان فادحاً للغاية، وهو ما يبدو أن الاتحاد الأوروبي لم يكترث له كثيراً لأن كل ما يهمه كان هاجس الهجرة، وتصرفت قياداته تصرف من يعالج ارتفاع درجة الحرارة بدون معالجة السبب الحقيقي وراءه، وهو في الحالة الإفريقية نزيف المواد الأولية وتعثر التنمية وتغوّل الفساد.

غير أن ما أصبح اليوم يثير سخرية الجزائريين وهو يتابعون ما يحدث، وخصوصا بعد أحداث الأبيض وأم درمان، هو الجهل المركب الذي يتعامل به العديد من الإعلاميين العرب مع ما تعرفه الجزائر منذ عدة شهور، والذي كنت اعترفت بأن السبب الأول وراءه هو العجز الإعلامي الجزائري الذي لا ينحصر في تقصير المسؤولين عن الصحافة بل يمتد إلى شلل رجال الديبلوماسية الجزائرية الذين يعيشون حيث ترتفع أهم المنابر الإعلامية العربية والدولية، وكأنهم في عطلة بمرتب كامل.

وإذا كان من الطبيعي أن تمارس قنوات فرنسية بالنسبة لما يتعلق بالجزائر الكثير من عمليات ليّ ذراع الحقيقة أو تشويه بعض معطياتها، فإن مما يجب أن يسجل لها، بكل احترام، هي أنها تقوم بذلك طبقا لمخطط له أهدافه وتوجهاته وأساليب عمله، وهذا عكس ما نشاهده من الوسائل الإعلامية العربية التي تسير على المبدأ الخالد “هات من الآخر”، وتعتمد في تحليلاتها على عناصر بشرية لم تحاول التعرف على منطلقاتها “الجغرافية” (وأنا أعني ما أقوله) أو فوائدها “الدولارية”.

وبكل أسف، يتحمل الوزر الأكبر في إشاعة الفاحشة الإعلامية عبر قنوات عربية كان لها قيمتها وقدرها لكنها أصبحت أقرب إلى قنوات الصرف الصحي العربية، عناصر إعلامية كان لها بريقها، كانت ضحية الثورات المضادة في وطننا العربي وتعرضت لنتائجها المأساوية، وكنتُ أحجمتُ دائما عن انتقاد ما تقوم به احتراما للآلاف من الضحايا الذي سقطوا منذ يناير 2011، ولآلاف مؤلفة تعاني في السجون والمعتقلات بكبرياء وشجاعة وبإيمان أحفاد أحفاد من كان يقول …أحدٌ أحد.

وواضح أنني أقصد هنا على وجه التحديد القنوات الإعلامية التي ترفع لواء التنديد بالثورة المضادة، والتي تمارس اليوم بتهريجها الإعلامي نفس ما جعل جموع شعبنا لا ترى فرقا كبيرا بين ما ترتكبه السلطة وما تمارسه المعارضة، حيث لا أحد يملك شجاعة الاعتراف بأنه أخطأ يوما في حساباته أو في ممارساته.

ولقد قلت يوما لبعض هؤلاء بأنهم خسروا رصيدا هاما في الوطن العربي بمواقفهم الحاقدة ضد الرئيس عبد الناصر على وجه التحديد، وكان مما قلته أنه لا أحد يمكن أن يدعي بأن ناصر كان رمزا للأداء الديموقراطي، لكن قليلون فقط هم من ينكرون دوره الوطني وأداءه النزيه لمسؤولية الحكم.

وكنت أقول لهم ببساطة : من حقكم أن تدينوا مواقفه ضدكم ولكن مع استعراض مواقفكم ضده، لتخلصوا إلى القول: كان واحدا منا، اجتهد وأصاب واجتهد وأخطأ.

وكان يمكنكم بهذا أن تكسبوا إلى جانبكم آلافا مؤلفة ممن يحترمون الرئيس المصري الراحل عبر الوطن العربي، بل وفي العالم أجمع، لكنكم تحاملتم عليه فاستفاد منه خصومكم، ولم يكن مثال “حمدين صباحي” إلا مقدمة لأكثر من مثال تعرفونه جيدا.

وما ينطبق على ناصر ينطبق أيضا على مثال القوات المسلحة بشكل عام، بما في ذلك بلدان “الثورة المضادة”، وبحّ صوْتي وأنا أدعو لتفادي الإدانة المطلقة للعسْكر، خصوصا في الحالات التي كانت الجيوش فيها طائرة مختطفة بفعل أجهزة المخابرات، وهي الوضعية السائدة، فليس من المنطق أن ندفع العسكريين من أبنائنا وإخواننا إلى وضعية العداء الشرس للمواطنين، لنعيش صورة لا تختلف عمّا قدمه يوما فيلم “البريء”.

وكنت تناولت وضعية القوات المسلحة في الجزائر، وأوضحت أكثر من مرة بأن الجيش هنا يضم أبناء كل جهات الوطن، وبأنه جزء لا يتجزأ من عملية التنمية الوطنية، وبأن عملية اختطافه في بداية التسعينيات من مجموعة مخابراتية قد تم القضاء عليها بخروج آخر الضباط الذي كانوا فروا من الجيش الفرنسي، وأصبحت قيادته اليوم بشكل حصري مقصورة على المجاهدين وأبناءهم ومن كل جهات الوطن، مع التذكير بأن البلد لا يعرف شروخ السنة والشيعة والمسلمين والمسيحيين.

وهذه القيادة رفضت تماما كل محاولات جرّها لتنفيذ سيناريو التسعينيات، عندما تولت مخابرات معينة أنذاك قيادة الجيش، مستعملة إياه كعصًا قمعية، ومختبئة وراء واجهة من الفرانكوش اللائكيين وأنصار النزعة البربرية (وفرق هائل بين هؤلاء والأمازيغ الأحرار الذين يعتزون بالانتماء الحضاري العربي الإسلامي).

وسنجد أن العناصر التي استفادت من الوضعية الانقلابية في 1992 هي اليوم التي تشن حملات هيستيرية ضد قيادة القوات المسلحة التي تمسكت بالتنفيذ الحرفي لمواد الدستور، ورفضت أن تقلد ما عرفته بلدان عربية كثير من بينها السودان مؤخرا.

وهنا نجد أن ما يقوم به أولئك المناضلون الطيبون في قنوات المشرق العربي، سواء أكانت تبث من لندن أو الدوحة أو اسطنبول أو غيرها، لا يمكن إلا أن يعتبر جهلا مركبا، كما قال الحكيم توما، ولا أرى ما يمكن أن يقال غير ذلك وأنا أسمع مثقفا عربيا يتصور أنه يمارس النضال الفعلي وهو يتضامن بحماس مع من يريدون التخلص من رجال الانتماء العربي الإسلامي في الجزائر ويريدون من الجيش إقامة نظام قمعي قد لا يقل سوءا عن النظام القمعي المجرم الذي يقوده من لم يخوضوا في حياتهم حربا واحدة، بعد أن راح الرجال الذي تألقوا برجولتهم يوما في مواجهة العدو.

ولقد قلت لبعض الرفاق أن المؤسسة العسكرية الجزائرية ليست نتاج “كامب دافيد” وليست من بقايا “سايكس بيكو”، وأن عقيدتها القتالية لم تتغير منذ 1954، وهو ما أثبتته في 1967 وفي 1973، وجنودنا لم يواجهوا يوما عربيا على أرضه، ولم يتجاوزوا حدود حماية كل من استنجد بهم من ظلم ذوي القربى.

ولقد قلت وأكرر بأن مأساة التسعينيات التي كلفتنا نحو ربع مليون ضحية وآلاف المليارات ما زالت أمام أعيننا صباح مساء، ولن نسمح بتكرارها مهما كان الثمن.

والواضح الآن أن مسيرات الجزائر أصبحت تقتصر عل بعض التجمعات الصاخبة في وسط العاصمة الجزائرية، حيث كاميرا التلفزة تنقل لقطاتها من الزاوية السفلية (en contre plongé) حتى لا تظهر إلا الصفوف المواجهة للكاميرا ويختفي عمق المسيرة الذي يعطي حقيقة حجمها، وتتضح خلفيات المطالبة المحمومة بعدم عرقلة المستورَدين يوم الجمعة على وجه التحديد إلى العاصمة من ولايات مجاورة.

وتتركز الهتافات بالطبع على شيطنة “قايد صالح”، بحيث يكاد السامع يظن أن أغلبية المتظاهرين هم أقارب وجيران من “تستضيفهم” الدولة في سجون الحراش وبو فاريك من قدماء المسؤولين وكبار المترفين.

ويتابع رجال الأمن المبعثرين هنا وهناك المارة بدون اهتمام ظاهر، وينصرف كل مواطن لشؤونه اليومية وهو على يقين من أن الحراك قام بواجبه، وبأن ما بقي إنجازه هو الانتخابات الرئاسية.

ومن هنا، وعلى ضوء التصريحات والتصريحات المضادة والاستقالات والعودة عن الاستقالة، ينادي كثيرين رئيس الدولة بتكليف المجلس الأعلى للقضاء بعملية تنظيم الانتخابات الرئاسية بدون تدخل من إدارات الدولة التي يشكك كثيرون في نزاهتها، وللمجلس أن يستعين بمن يريد، عسكريا كان أم مدنيا..

ويبقى على المواطنين مراقبة كل ما يحدث على مستوى لجان الأحياء، التي يجب أن تراقب كل شيئ يوم إجراء الانتخابات بشكل يمكن تنظيمه بالتنسيق مع البلديات الـ 1541.

مفكر ووزير اعلام جزائري سابق

Print Friendly, PDF & Email

32 تعليقات

  1. ____ الأخ ALI .DZ
    شكرا ليك .. و أن بعض الأسئلة تستحق الرد عليها بمقولة أبا حنيفة النعمان / ’’ آن لأبي حنيفة أن يمد رجله ’’ .

  2. عبد الله
    الشرط الاول لمقدرة الكتابة هو المقدرة على القراءة. وليس عندنا ما نخفيه ونحن ندعم شعب الصحراء الغربية ونحمي لاجءيه
    حسن
    قدم كل من ناصر وبو مدين الكثير لبلديهما ولكن..إنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور

  3. جوابك على قصة امغالا هو اعتراف ضمني بتورط الدولة الجزاءرية في حرب الصحراء المغربية، بمعنى اخر الجزاءر هي الطرف الرئيسي.

  4. القول أن النظام في سنواته الاخيرة خلق وضعية فساد هو محاولة إلصاق كل الشرور بمرحلة السيد الرءيس عبد العزيز بوتفليقة شافاه الله .
    المشكل أعمق بكتير فهو بنيوي مرتبط بطريقة تكون النظام مند الانقلاب و حتى يومنا هدا.
    فالشعب ليس بمقدوره تمضية شهر العسل في ايطاليا ولازال يركب قوارب الموت للوصول إلى أوروبا وبالتالي فالحديت عن فساد مؤقت إعترى مرحلة بعينها فيه ظلك كبير لهدا الشعب

  5. الى السيد عبدالقادر الوجدي :
    1 ) في رده على السيد taboukar . ” فكم من شخص اسمه محمد لكن…
    اقول وهل الاسم الذي يطلق على شخص كالاسم الذي يطلق على جماعة . شتان بين الاسمين . فالاول مرتبط بشخص قد يكون ذا خلق ما لكن الاخير متعلق بجماعة يغلب عليها هذا الوصف . فالرجولة مثلا قد تطلق على امراة لمواقفها وهذا لا يعني انها رجل بمعنى الانوثة والذكورة .
    2 ) في رده على السيد عميمور :“جنودنا لم يواجهوا يوما …لا تنسى ان من كان يحكم المؤسسة في ذلك الوقت هم كما تعرف ضباط ………………..

  6. هناك فرقا شاسعا بين أن ندعم جنرالا أحيل على التقاعد و يتقدم للاقتراع العام على أساس برنامج انتخابي و بين أن ندعم جنرالا استعان بالانتفاضة الشعبية لإزالة الجناح الخصم في السلطة و يتصرف علنا على انه صاحب القرار الفعلي في البلد و يستعمل العدالة بصيفه انتقائية و يستهين بالحراك الشعبي و يتناقض مع من يقدم انه المسؤول الأول في الدولة ، ما يؤكد أننا أمام حكما عسكريا فعليا بغطاء مدني تجاوز فترته الدستورية

  7. (2)
    ولا يمكن أن ينكر عاقل أن النظام في سنواته الخيرة خلق وضعية فساد على مختلف المستويات، لكن القول بأن الجميع فاسدون هو حكم ظالم، وإهانة لآلاف النزهاء في هذا الوطن، ومن هنا فإن الحل الوحيد هو انتخابات رئاسية بضمان أساسي وهو تنظيمها تحت إشراف قضائي علني وبمراقبة شعبية عبر كل الأحياء، والبديل هو انقلاب عسكري ترفضه المؤسسة العسكرية حتى الآن، وهو ما يجعلها هدفا لهجومات الأقليات الفرانكو لائكية التي تسببت في مأساة التسعينيات.
    ولن أدخل في نقاش يعطي فيه البعض لبعض المناطق قدسية متميزة لأن هذا سيقودنا إلى سجال عاقبته وخيمة على الوحدة الوطنية، لأنه سيفضح قضية المظلومية التي يتباكى منها كثيرون وسيكشف إلى أي حد تم استغلال حكمة القيادات الجزائرية منذ استرجاع الاستقلال.
    وبالمناسبة، القارئ الذي ذكر قصة “أمغالا” كان عليه أن يضيف رقما للقصة، وإذا كان شباب الخدمة الوطنية الذين كلفوا بحماية الهاربين من مذابح الصحراء الغربية قد دفعوا ثمن سذاجة التخطيط وهزال الأسلحة في “أمغالا 1″، فإن “أمغالا 2” قد ردّت الصاع صاعين، وبقي عشرات الجنود الغزاة أسرى إلى أن أطلق سراحهم بعد سنين، وهو أمر كنا نفضل أن ننساه ، لولا ادعاءات الحمقى هنا وهناك..
    ويبقى أن مناقشة النقاط التي أوردها في الحديث هو السبيل المنطقي للنقاش المثمر، أما الالتفاف حولها لتصفية حسابات قديمة فهو أمر أصبح مكشوفا للقارئ الواعي.
    .ويبقى أن القول بأن منطقة بعينها هي رمز الشجاعة الأدبية والدفاع عن الديموقراطية وغير ذلك من عناصر التمجيد يعني أن المتحدث يرى في بقية المناطق الجزائرية جموعا من الشياتين والمرتزقة والمنافقين، وهذا كلام خطير عاقبته مأساوية، لأنه يغني أن هناك في الجزائر شعبان ، وهنا نفهم من الذي يقف وراء إحداث الشرخ وزرع الفتنة ، ونفهم لماذا ندد رئيس الأٍكان بكل “شليقة “ترفع منافسة العلم الوطني ، ولماذا رفضت المؤسسة العسكرية الانسياق وراء دعوات الهيئة التأسيسية المتناقضة مع الدستور.
    وهنا يجب أن نقول …فاقو
    وشكرا للجميع.

  8. زياد عثمان
    في كل ما تفضلت به الكثير من الحقائق، لكن السؤال هو : ما العمل ؟
    هل ترى أن الأفضل هو أن نكلف المنتخبين من الولايات التي تفضلت بذكرها مهمة تنظيم الانتخابات الرئاسية والبلدية والولائية والتشريعية
    أم نفضل أن نستعين بخبرة آخرين من دول متقدمة لنصل إلى بناء ديموقراطي حقيقي
    أم نختار الطريق الصعب وهو تجنيد كل المواطنين لمراقبة صناديق أي انتخابات يتم إجراؤها ونواجه مسؤولياتنا بتجنيد جماهيري واسع بعيدا عن الصراخ والهتافات المشبوهة
    وشكرا
    بلالي
    أعتقد أن عليك أن تدرس الأوضاع بشكل أكثر موضوعية ودقة، ليكون االحكم أكثر موضوعية ودقة، وشكرا
    عبد القادر
    ما تفضلت به من أن (جنودنا ……… واجهوا وسفكوا دماء شعبنا على ارض الجزائر!! أليس شعبنا عربي ؟) وهذا حدث فعلا في التسعينيات، وهو ما تحرص على تفاديه المؤسسة العسكرية اليوم
    محمد الأمين
    ليست لي أي مصلحة خاصة مع أي عسكري، لا بالأمس ولا اليوم ولا غدا، لكنني ابن جيش التحرير الوطني الذي درس التاريخ ويحاول أن يعطي لكل ذي حق حقه، ولا يحاسب المؤسسة اليوم بجرائم مؤسسة التسعينيات ، مع تقديري

  9. (1)
    أعترف بأن هناك تعليقات تزعجني لأنني أحس بأن أصحابها يقرءون ما أكتبه بشكل جزئي يشبه طريقة ” ويل للمصلين”.
    وكمثال، أنا أعبر دائما عن تقديري واحترامي لمؤسسة عسكرية تحترم حدود الدور الذي يحدده لها دستور البلاد، وهو موقفي تجاه المؤسسة العسكرية التونسية التي يعود لها فضل كبير في نجاح ثورة الياسمين، وتجاه المؤسسة العسكرية في جزائر اليوم التي رفضت كل الضغوط التي كانت تدفعها للقيام بانقلاب عسكري يعطي مقاليد السلطة لأقليات فكرية وعنصرية تعيد مأساة التسعينيات، وهي المرحلة التي وقفتُ فيها شخصيا ضد قيادات مؤسسة اختطفتها المخابرات لتجعل منها عصًا تسيّر بها شؤون البلاد على حساب إرادة الشعب، والذين تابعوا ما حدث يعرفون أنني دفعت ثمن تلك المواقف، ووصل الأمر إلى عزلي من منصبي الديبلوماسي ثم التضييق عليّ في منصبي الوزاري إلى الحد الذي جعلني أسعى نحو الإقالة، وكل هذا مكتوب ومنشور منذ سنوات.
    وأذكر بما قلته في بداية هذه السلسلة وهو أن المخابرات جزء حيوي من مؤسسات الدولة إذا ركزت على مهمتها الأساسية، لكنها إذا تجاوزت ذلك تتحول إلى كتلة سرطانية تدمر كل شيئ، ومثال هزيمة 1967 في المشرق العربي كان من نتائج ذلك، تماما كهزيمة السوفييت في أفغانستان، عندما أصبح دور الكا جي بي هو خدمة الجالس على كرسي الحكم، وهو ما يختلف عن العمل الرائع الذي قامت به الـ إم آي 6 البريطانية في انتصار الحلفاء.
    ولقد قلت بوضوح أن الوضع في السودان يختلف عن وضع الجزائر اليوم، وإن كان يقترب من الأوضاع في التسعينيات، وقدمت أدلتي على ذلك، ومن هنا فالادعاء بأن العدوى قادمة يمكن أن يكون صحيحا إذا لم ندعم المؤسسة العسكرية اليوم في حرصها على الأداء الديموقراطي.
    ومن حق أن قارئ أن يُمجّد من يريد، ولكن بدون الاستهانة بذاكرتنا، فالذي كان ينادي بالديموقراطية فضح نفسه عندما اعترف بأنه يرفض ديموقراطية صندوق الانتخاب بحجة أنها تجسد دكتاتورية الأغلبية، وهو من يندد اليوم بما يسميه حكم العسكريين في حين كان أول من دعم ترشيح جنرال سابق.

  10. د .اعميمور

    (ونسي الجميع وتناسى كثيرون التحذير الذي كان الرئيس الجزائري
    هواري بو مدين قد وجهه في السبعينيات من خطر حدوث نزوح إفريقي
    رهيب نحو الشمال )
    تبارك الله فيك إذ تذكرنا من حين الى حين بأفكار العظماء ، واستشرافهم
    المستقبل ، ولكن خسارة هذا التذكير في ( الخرطي ) من البعض ممن تجمعهم
    ضربة دف وتفرقهم ضربة عصا ، لو استفاد الجزائريون من توجيهات بومدين
    لما وصلنا الى ما نحن فيه اليوم . وعلى كل حال شكرا لك على تذكيرنا بكلام
    الرجال ذوي النظر الثاقب .

  11. في رأيي الشخصي أن تبقى الأمور على حالها لان الجزائر حققت في ثلاثة شهور ما لم تحققه في 20سنة . السياسيين الذين كانوا يهينون الشعب الجزائري كلهم في السجن، ورجال الأعمال الفاسدين الاوليغارشيا كدلك يقبعون في السجن، و مدراء الأجهزة الأمنية الفاسدين موجودون في السجن، الاقتصاد الجزائري تحسن في السداسي الأول من هذا السنة مقارنة مع السداسي الأول من السنة السابقة ، المواد الغذائية شهدت تحسن في الأسعار وهذه النعمة لم تكن موجودة في زمن العصابة، عملية تنظيف أجهزة الدولة من المفسدين مستمرة بدون انقطاع ،اتمنى أن تبقى الأمور على حالها، مع رئيس الدولة الجزائرية السيد بن صالح الذي يؤدي مهامه بجدية مع انه مريض ، وحكومة نور الدين بدوي التي أراها تعمل جيدا ،وأول خلل للحكومة كان في وزارة العدل (تقاعس) جاءت الإقالة فورا،الجزائر تغيرت 180درجة من السيء الى الاحسن.

  12. أنا أتابع مقالاتك دائما وبصمت وشدني دفاعك المبطن والمقنع ( بتشديد النون ) عن الجيش والديموقراطية التي يرعاها الجيش وهذا يستلزم استنتاجين : إما أن لك صلات قوية مع الجيش ( مجند أو مصالح أو قرابة ……..الخ..) وإما أن المناخ الذي ترعرعت فيه باعتبارك ابن وفي للنظام منذ الاستقلال واستفدت من مزاياه كسفير و وزير …… يصعب عليه تقبل حكم مدني يكون الحكم فيه للشعب وحده ويكون المكان الطبيعي للجيش والعسكر ( بمعنييه ) هو الثكنة وحراسة الحدود وليس السياسة وصناعة الرؤساء .. تحياتي

  13. “لا شك أن في أحزاب الموالاة مناضلون وإطارات نزيهة تعمل من أجل الديمقراطية والحريات، ولكن قيادات هذه الأحزاب ساندت العصابة في الفساد خدمة لمصالحها الخاصة، وهذا ثابت من خلال المتابعات القضائية التي شملت رؤساء هذه الأحزاب وقد تصل إلى مسؤولين آخرين”.
    “منذ 24 جمعة والشعب يطالب بمحاربة الفساد السياسي والمالي وبتغيير النظام لبناء الجزائر الجديدة. وتبين التصريحات الأخيرة المساندة لرفض الشروط المسبقة أنه لا يمكن تحقيق مطالب الشعب بدون حل هذه الأحزاب وفتح المجال لمناضليها النزهاء لتأسيس أحزاب جديدة على أسس جديدة تساهم في بناء الجزائر الجديدة”.
    تحية للأستاذ مقران ايت العربي على نزاهته و شجاعته ووقوفه إلى جانب الشعب قي وجه أنصار الحفاظ على نظام الفساد و الاستبداد و الديماغوجية.

  14. العدوى قادمة … لأن الجيش ملة واحد … وقد حدثت تلك العدوى في التسعينات والتي راح ضحيتها اكثر من 200,000 شهيد … فالعدوى ليست من السودان لان المرض كامن وموجود ومازالت عدواه وخطرة على الأبواب – لا قدر الله!

  15. سأحاول إن سمح الدكتور أن أناقش ما ورد في مقاله بصفة موضوعية عبر النقاط التالية و أرجو في رده الكريم أن يوليها ما تستحق من عناية إن استحقت و أبدأ بما يتمسك به قائد الأركان بالإنتخابات الرئاسية و كأ،ها الحل السحري الذي سيأـي بالمهدي المنتظر المسير آليا كالعادة و إليكم النقاط:
    1- أبدأ من آخر ما ورد في المقال و هو أن بالجزائر 1541 بلدية و هي الجماعة المحلية الأولى في تسيير العملية الإنتخابية و هي مسيرة كلية حاليا من طرف جبهة التحرير و التجمع الوطني و كل هذه المجالس باستثناء تلك التابعة لولايتي تيزي وزو و بجاية (التزوير يكاد يكون منعدم في هاتين الولايتين بشهادة الملاحظين المنصفين) كلها تم تنصيبها بالتزوير و في ظل مقاطعة شبه كاملة و أ،تجت لنا ما نعرفه من أ، أإلب هذه البلديات غارقة لأذنيها في الفساد بعد أ، أصبح تجار المخدرات و المسبوقين قضائيا يسيرون دفتها فكيف يعقل يا دكتور إسناد تنظيم انتخابات حاسمة لمثل هكذت مجالس يعشش فيها الفساد و هو ما ينطبق بنفس الدرجة على الولايات و المجالس الولائية مع العلم أ، جميع الولاة معينين ممن تسمونهم العصابة و لكم الحكم و التقدير في نتخابات تجري تحت أعين هؤلاء.
    2- في نفس الإتجاه كيف يمكن لبرمان مشلول جميع أو أغلب نوائبه على الأقل ارتقوا تلك المناصب عن طريق الزردات و شراء الذمم في ظل مقاطعة كلية من طرف الشعب أن يستمر في الوجود و المشاركة في تنظيم الإنتخابات و كل الأحزاب المكونة له قد جرفها تيار الفساد و الشعب لا يريد أ، يسمع أي سيرة لها.
    3- ثم بالنسبة للقضاء إذا افترضنا نزاهته و الكل يعلم أن استقلالية القضاء في الجزائر موجودة كوجود اللهو الخفي و طائر العنقاء فهو لا يملك أي صلاحية و القول أن الشعب هو من سيسهر على حماية الصناديق هو إغفال ساذج لآلة التزوير الجهنمية و أترك لحضرة الدكتور التعليق على 6 مليون استمارة توقيع التي ترقد في أمان في سراديب المجلس الدستوري ثم يأتي أناس من المعلقين ليوهمونا أ، تنظيم الإنتخابات الرئاسية اليوم أ, غدا هو الحل السحري و هو ما يطرح السؤال عن درجة الإستغفال الذي يريدوننا أن ندخل فيه كواثق الخطو يمشي ملكا.
    4- أيضا فيما يخص الدستور الحالي ألآ يتضمن صلاحيات لرئيس الجمهورية توازي صلاحيات الأباطرة فمن هو الرئيس الذي سيتفضل علينا بقبول طلب قصقصة جناحيه و يمن علينا بالتنازل عن صلاحياته التي توازي ما يملكه ملوك الخليج من صلاحيات.
    5- في الجزائر وحدها ينفخون في الأبواق الإعلامية أ، البناء يبدأ من الأعلى لا من الأسفل في تضليل منقطع النظير لا يا سادة لسنا أغبياء ابدأوا من الأساس برهنوا عن نزهتكم بتنظيم أولا انتخابات بلدية و ولائية صادقة و نزيهة نرى فيها بأم أعيننا كيف تنظمون انتخابات بدون تزوير ثم بعد ذلك انتخابات تشريعية نختار فيها من يمثلنا في السلطة التشريعية تتولى إ‘داد دستور ينزع الصلاحيات الخرافية الممنوحة لرئيس الجمهورية و بعد ذلك تصبح مسألأة انتخاب الرئيس هي التتويج المنطقي و السليم لعملية إرساء نظام جديد.
    6 – أخيرا لدي تساؤل أرجو من كاتبتنا المحترم إن كان باستطاعته تسليط الضوء عليه و هو : أليس إصرار القيادة العسكرية على إيجاد رئيس في الحين فيه دلالة لا يغفل عنها الأعمى أن للمؤسسة مرشح جاهز و أنها تنتظر الوقت المناسب لإعطاء إشارة التطبيل و التزمير للأبواق الجاهزة كما فعل ذات يوم من سنة 1999.أي بعبارة أوضح هل هناك عاقل يتصور أنه ليس للمؤسسة مرشح قابع في الثلاجة مع كل ما يحمله ذلك من مخاطر صعود شخص غير مرغوب فيه من المؤسسة و الذي يمكن أن يشكل خطرا عليها إذا قرر محاربة الفساد بدون تمييز كما هو حاصل الآن من انتقائية مفضوحة .
    في الختام أقول أن الشعب فهم اللعبة و أنه يراد له فقط الزج به في انتخابات نتائجها محسومة سلفا ثم يقال له في الأخير لك الحق أن تطعن لدى المجلس الدستوري و كفى بالمجلس الدستوري في الجزائر حسيبا إن كان أعاد يوما الحق لأصحابه. و في الختام تقبلوا دكتور تحياتي الكريمة.

  16. الملاحظ انه خلال فترة صفقة القرن فقد جرى توتير الاوضاع بعدة بلدان عربية وكل كان لها سبب السودان والجزائر وليبيا وهناك غيرهم بوتيرة اخرى فالاردن مشغول بقضايا ايضا احتجاجية ,, فهل هي صدفة غريبة ,, ومن يقف وراء التوتير تحت اية حجج حصلت ,, الذي حصل انه لم تقم مظاهرات صاخبة بالجزائر او السودان او ليبيا او الاردن خلال فترة صفقة القرن ضد صفقة القرن ,, نسوا ان هناك فلسطين وهناك صهيوني محتل وينهوا القضية والشعب العربي منهك ,, فهل هذا تزامن كله بزمن واحد فمن يقف وراءه ,,

  17. يا سيد عميمور ، الشعب يطالب برحيل بدوي و بن صالح كشرط لإجراء الإنتخابات لأن بقاء بدوي سيؤدي بالتأكيد لتزويرها ، الشعب يريد إنتخابات في ظروف شفافة و تحت مراقبة لجنة مستقلة ؛ أما أن تجرى تحت إشراف هذا الشخص فنحن نعرف نتائجها مسبقاً ، قايد صالح لا يريد لأنه يعلم إدا جاء رئيس لم يختاره هو و جماعته فإنه بحكم القانون من صلاحيات هذا الأخير تغيير أو إقالة قائد الأركان و هذا يعني محاسبته هو و كل من معه و أنت تعرف قدرة الجزائريين على النبش في الماضي و الحاضر و حتى ما يفكر فيه مستقبلاً و إتهامه بجرائم الفساد و الخيانة العظمى و إختلاس الأموال و قد أوجدوا له ملفات مذهلة عن أصله و فصله و فساده حتى و هو قائد الأركان
    لعبة الدومينو لا يمكن للحكومة أن تهزم بها الشعب لأن هناك ذكاء جماعي و أربعين مليون عقل تفكر و تعرف ما تريد و صدقني هم لن يتركوه رغم تنازلاته ؛ في حالة واحدة ربما سيتركونه و هي أن يسجن بن صالح نفسه و معه بدوي و في هذه الحالة سيتهمونه باإنقلاب عسكري و أنت تعرف الشعب الجزائري لا يعجبه العجب و لو تأتيه ببيض البقر و حليب العصافير و أما تاغنانت أي العناد فلا يمكن لشعب أخر أن يجاريه فيه ؛ الثورة إنطلقت سنة1988 و من يومها لم يسكت ؛ و من الإحتجاجات اليومية 10.000 إحتجاج سنوياً لمظاهرات مليونية للعصيان المدني الأن للمطالبة بسجن كل مسؤولي الدولة و غداً سيخرجون بشئ جديد
    خلاصة القول ؛ إنه لا يمكن بناء دولة إلا في جو من الديمقراطية و العدل و الأمن و حرية التعبير و محاسبة كل مسؤول و على كل كبيرة و صغيرة

  18. أرسلتم جنودكم إلى امغالا بقيادة الجنرال صالح فهوزمتم اشد هزيمة وأسر منكم اكثر من ٣٠٠ واستنجدت بالسادات لإطلاق سراحهم.
    ارحمونا وكفاكم من البروباغاندا، السؤال الذي يطرحه نفسه بالحاح: هل قدم بومدين وناصر برنامجا للتنمية وبناء مجتمع يسوده العدل والحرية؟

  19. ____ الغرب قسم السودان إلى جنوب و شمال بإسم المسيحية . الرز الإسلاماوي حوله إلى مزرعة لتمويل التحالفات العسكرية العربية المشبوهة و الظالمة . إنه سودان عمر البشير و عصاه السحرية . العصى تقبع الآن وراء القضبان لكنها لا زالت تضرب تخرب نسيج كان موحد . أو هكذا كان يبدو .
    * لهذا فالمقارنة سراب أو إضطراب في الرؤية .

  20. سكان منطقة القبائل لا يطبلون و لا يزمرون للحاكم حتى و إن كانت سياسته فاسدة و لا يبيعون ضمائرهم مقابل المشاريع المرفقة بالفساد و لا يزكون التزوير في الانتخابات و لا يخضعون للاستبداد و لم ينتخبوا للفساد في 1999، يقفون مع المخلصين حتى و إن لم يكونوا من المنطقة و على رأسهم الشهيد بوضياف رحمه الله و ينددون بالفاسدين مثلما حدث لبوتفليقة في افريل 1999 لما منع من القيام بالحملة الانتخابية و لي سلال في 2014 لما طرد من المنطقة بسبب أسأته للإخوة الشاوية ، فيما يتم الترحيب بباقي المترشحين و هي المنطقة الوحيدة التي تحترم فيها نتائج الانتخابات و يأخذ كل ذو حق حقه مهما كانت توجهاته السياسة . هكذا نحن و هكذا سنبقى، أراد من أراد و كره من كره، مهما حاولت سياسة فرق تسد تشويه مواقف سكان المنطقة المشرفة عبر العصور و هذا لان سكان المنطقة يشكلون بنضالهم من اجل الديمقراطية و الشفافية في الانتخابات خطرا على استمرارية الديكتاتورية والفساد في حلة جديدة يسمونها زورا ” النوفمبرية و الباديسية”

  21. إلي taboukar
    ليس العبرة في الأسماء ‘الجيش الوطني الشعبي” فكم من شخص اسمه محمد لكن أخلاقه فاسدة والعياذ بالله . وشكرا

  22. نعم ،، الحراك الشعبي الوطني المخلص انجز المهمة في ظرف 5 جمعات حيث ازاح بوتفليقة وعصابته من فوق رقاب الناس ،،
    أما ماكان بعد ذلك فماهو الا هرج ومرج تؤذيه اطراف مجهولة الاهداف والنوايا …

  23. لقد انتهى الحراك ، بعدما تأكد المخلصون من الجزائريين ، أنه حاد عن أهدافه و مقاصده ، حيث تسلل إليه من يحملون في قلوبهم ونفوسهم الحقد و الكراهية للشعب الجزائري ، الذي يرفض رفضا مطلقا المساس بهويته و أصالته ، وبثورته النوفمبرية المجيدة العظيمة . وقد يئس المغامرون بمصير الجزائر نحو المجهول ، فصاروا يتخبطون خبطاء عشواء ، فاضحين أنفسهم أمام كل ذي لب وعقل وضمير. ولم ينتبهوا بأن الدرس قد انتهى.

  24. ____ نعم . يمكن القول أن الحراك أنجز الكثير حاليا و قادما على أساس أن رئيس الجمهورية القادم المنتخب لن تكون مهمته راحة و تشميس بل تكليف و أمامه ملفات و معادلات سياسية إقتصادية إجتماعية إضافة إلى شأن عام أكثر ملح و إلحاح . ما يعني أن الإنتخابات القادمة لن تكون كسابقاتها .. فرس واحد معاه 11 كومبارس .

  25. جملة إجتهد فأصاب و إجتهد فأخطا حق أريد به باطل
    هم لم يجتهدوا اصلا بل أخطأوا فكانوا مصيبة ….
    أما القول بأن العسكر تسيره المخابرات ففيه ظلم للاتنين معا ، فالعسكر اكبر من ان تسيره المخابرات وهده الاخيرة ليست كلها فاسدة

  26. عبدالقادر الوجدي

    الأخ الوجدي هو فعلا اسد الشمال الإفريقي ، ولعلك اصبت كبد الحقيقة فيما يخص
    احمد القايد صالح ، فهو رجل يعمل دون هوادة لإصلاح ما خربه اتباع فرنسا من
    العصابة ، ومن جنرلاتها المتقاعدون ، ومن عواطفهم معلقة بها ( بفرنسا) ، ومن
    النطقين بلسانها عشقا ، لعلمك القايد صالح يتكلم ثلاث لغات : العربية ، والروسية
    والفرنسية ، ولإنه عربي شاوي فالعروبة والإسلام هما روحه ، ولأنه مجاهد حمل السلاح
    اثناءالثورة ضد فرنسا فلا خوف على الجزائر منه .

  27. ____ لاحظوا إسم التأسيس : ’’ الجيش الوطني الشعبي ’’.. كلمات تفسر بعضها البعض مفهومة تغنينا عن سوء لغط و ظن و نوايا .
    .

  28. يقول السيد عميمور “جنودنا لم يواجهوا يوما عربيا على أرضه” لكنهم واجهوا وسفكوا دماء شعبنا على ارض الجزائر!! أليس شعبنا عربي ؟
    و يقول ” ولم يتجاوزوا حدود حماية كل من استنجد بهم من ظلم ذوي القربى” هذا ما فعلته أنظمة الخليج المتعنتة لتقسيم سوريا الشقيقة .
    لا داعي لإرسال الجنود من اجل خلق الفتن ،دول الخليج ترسل المال والسلاح.
    ودمتم بخير

  29. هناك صراع لم ينتهي بعد داخل السلطة بين الجيش و المخابرات ، يمنع الذهاب الى الإنتخابات سريعا ، سيمر بعض الوقت حتى يعرف كل طرف منهما حجم الآخر في موازين القوى الحالي بعد الحراك (الذي انتهى عمليا) ، وقتها يتم اقتسام السلطة بينهما ، وفق وزن كل منهما.

  30. ____ نقول بصراحة و ليس من باب إستيراد أو تقليد تجارب الآخرين لأن في رصيدنا وهو جامع مانع نافع ما يكفي لإتباع أحسن ما يلائم وضعنا ، و اتخاد ما يناسب من قرارات بعلاقة للخروج من الأزمة / لكن جذير بالتذكير أن الجنوب أفارقة أنتصروا على الابارتايد و التمييز العنصري عبر لوحات فلكلورية . ، أي يمسيرات رقص ، و ركض ، و أهازيج و طرب على إيقاع التصفيقات المتناغمة .
    لماذا البعض يتربص تشويشا على المؤسسة العسكرية برغم أن هذه المؤسسة تقوم بدور الميسر_ المسهل لتحقيق الإنتقال المراعي لأحكام الدستور ؟؟ الجواب لا تبحث عنه في إعلام المسير تيليفونيا و لا في الإعلام الشقيق الذي يركز على الشقوق .. و خاصة لا تبحث عنه في بعض إعلام الضفة الشمالية الذي يحلل و خايف يخرج من المولد بلا حمص !!!
    تحياتي دكتور عميمور و احتراماتي .

  31. ليسمح لي الدكتور عميمور ان اقبس مما قاله يوما بان الراحل هواري بومدين أسد شمال افريقيا قد قال يوما بانه يقيس مدى صحة قراراته بما تنشره الصحافة الفرنسية فان تعرض لانتقادات حادة فيعرف انه يسير في الطريق السليم وان تمت الاشادة بما قرر يراجع قراراته فور ،،اليوم وانا لم يسبق لي ان عشت مرحلة أسد شمال افريقيا فان أُنزل كلامه تماما على ما يقال عن قايد صالح فهو يتعرض باستمرار لانتقادات كبيرة من طرف اعلام الجيران والاعلام الفرنسي خاصة وبذلك فانا متأكد تماما بان الرجل يسير في الطريق السليم. … وفقه الله

  32. ما يحدت في السودان هو نفسه ما يحدت في الجزاءر واي كاتب سوداني سيقول نفس الكلام ، وما قاله الاستاد ان أسبابها الحقيقية كانت الانطلاقة المُعوجّة والمشبوهة لعملية إنهاء حكم الرئيس عمر البشير، والتي قامت بها مجموعة عسكرية …..سيقوله أي كاتب سوداني عن نهاية بوتفليقة والدي ترك وراءه كما قال العديد قنابل موقوتة لازال عدادها شغالا وبالتالي فمحاولة فصل عسكر الجزاءر عن عسكر السودان هي من باب تكرار مفهوم الخصوصية الدي قاله القدافي: ليبيا ليست تونس و بعده مبارك مصر ليست ليبيا و كل من اشتعل فراشه.
    الفرق الوحيد أن عسكر السودان لم يصل في دمويته لما كان عندنا في التسعينيات اما البنية فهي واحدة سواء كانت فوقية أو تحتية

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here