الجزائر: في انتظار تنصيب أعضاء مجلس الأمة الجدد… تساؤلات حول مصير الرجل الثاني في الدولة

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

من المرتقب أن ينصب أعضاء مجلس الأمة الجزائري المنتخبون الجدد طبقا للانتخابات التي نظمت 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، منتصف الشهر الجاري، وفقا للدستور الذي ينص على انطلاق الفترة التشريعية وجوبا في اليوم العاشر من إعلان نتائج الانتخابات النهائية من طرف المجلس الدستوري (المحكمة الدستورية).

وكشف المجلس الدستوري، الجمعة، عن النتائج النهائية للفائزين في انتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة الجزائري، ووفقا للنتائج المعلن عليها فقد حقق حزب الرئيس بوتفليقة (جبهة التحرير الوطني الحاكم) فوزا كاسحا بعد أن تعزز رصيده بثلاث مقاعد إضافية ويكون بذلك قد تحصل على 31 مقعدا متبوعا بـ 10 للتجمع الوطني الديمقراطي (حزب رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحي) ومترشحين اثنين (2) من جبهة القوى الاشتراكية (أقدم حزب سياسي معارض) واحد من جبهة المستقبل (1)، بالإضافة إلى 3 مترشحين أحرار، مع الإشارة إلى أن الأحزاب المشاركة في هذا الموعد بلغ 23 حزب.

وأعلن المجلس عن إلغاء الانتخاب في محافظة تلمسان على أن يعاد تنظيم الاقتراع حسبما كشفت عنه الداخلية الجزائرية الخميس القادم في حدود الساعة التاسعة صباحا.

وحقق “الحزب الحاكم” فوزا كاسحا على حساب غريمه في الساحة “التجمع الوطني الديمقراطي” والذي مني بانتكاسة كبيرة لم يسبق له وأن حققها منذ استحداث مجلس الأمة الجزائري، فسقطة حزب رئيس الحكومة كانت كبيرة جدا بالنظر إلى الفارق بينه وبين الحزب الحاكم  الذي لم يسبق له وأن حقق هذه النتائج.

وبإعلان المجلس الدستوري عن النتائج النهائية لانتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة يوم الرابع من يناير/ كانون الثاني، فإنه ووفقا لما ينص عليه الدستور، فانطلاق الفترة التشريعية، التي ستنطلق بمجرد الإعلان عن تنصيب المنتخبون الجدد، يكون بعد عشرة أيام من هذا التاريخ أي يوم الاثنين 14 يناير/ كانون الثاني القادم.

وستوجه الأنظار خلال هذه الفترة نحو قائمة الشخصيات التي سيحجز لها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مقاعد ضمن تشكيلة الثلث الرئاسي، وتضم 24 شخصية، في وقت لا يزال الجدل قائما بخصوص مصير الرجل الثاني في الدولة عبد القادر بن صالح وما إذا كان الرئيس بوتفليقة سيزكيه لعهدة أخرى ضمن قائمته، بينما يدور حديث في الأروقة السياسية حول إمكانية إنهاء مهامه بالنظر إلى وضعه الصحي، واستخلافه بشخصية أخرى محسوبة على حزب الرئيس بوتفليقة خاصة وأن الأغلبية الساحقة عادت لتشكيلته السياسية.

وتجدر الإشارة إلى أنه سبق وأن عادت رئاسة الغرفة العليا إلى الافلان إلى كل من محمد الشريف مساعدية وبشير بومعزة الذي ترأسه خلال الفترة الممتدة من 5 يناير / كانون الثاني 1998 إلى غاية استقالته عام 1999.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. كل ما يحدث هو مجرد مسرحيات هزلية بالية يعاد بثها لتضليل الشعب والهاءىه عما يعانيه من بؤس وفقر وحرمان الى حين .. وجوه قديمة تطلى بمساحيق الكذب والتدليس لممارسة تعمية الشعب الجزاءىري لفترة لا شك ان هذا الشعب الباءىس لن ينتفع منها بشيء .. الجزاءىر في ظل عبيد فرنسا وخدمها وحشمها لن تتغير احوالها في الاجل المنظور .. المتغير الوحيد هو تردي اوضاع الشعب “الغاشي” نحو درك اكثر بؤسا مما هو عليه الان ، طبعا مع زيادة البطالة وكثرة الامراض الاجتماعية والنفسية والبدنية ، وزيادة حركة نهب المال العام عن طريق الصفقات الوهمية التي ستتسبب عاجلا او اجلا في تجفيف ضرع حاسي مسعود الذي يدر ملايين من النفط الذي يذهب الى جيوب اللصوص وبطاناتهم الفاسدة الذين يتولون ادارة البلاد والتحكم في رفاب العباد ..

  2. الجزاءر لا تستحق ان يحكمها ساسة دووا مستويات تقافية متدنية والدين لا زالوا يدبرون الامور البلاد والعباد بعقلية 1960.
    الجزاءر متلها متل دول الخليج تصدر البترول والغاز لكن الفرق كبير في البنى التحتية العالية الجودة والمشاريع الاقتصادية الضخمة التي تزخر بها دول الخليج رغم انها ليست دول ديمقراطية

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here