الجزائر في الذكرى الأولى لحِراكها الشعبيّ الحضاريّ والسلميّ.. لماذا نترحّم على روح الفقيد قايد صالح؟ ونُسَجِّل لهذا الحِراك إحباطه مُؤامرةً أخطر من تِلك التي استهدفت سورية؟ وكيف نرى الحاضِر ونَستقرِئ المُستقبل؟

خرج مِئات الآلاف من المُحتجّين في مسيراتٍ حاشدةٍ بالعاصمة الجزائريّة عشيّة الاحتِفال بالذّكرى السنويّة الأولى للحِراك الشعبيّ التي تُصادف غدًا، رافِعين شعارات تؤكّد أنّهم لم يخرجوا للاحتفال بهذه المُناسبة، وإنّما للمُطالبة برحيل النّظام الحالي الذي يرون أنّه امتدادٌ لنظام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بينما رأت مئات الآلاف، وربّما الملايين، فيما تحقّق من استقرارٍ إنجازًا كبيرًا وهذا طبيعي في دولة تتحسّس طريقها نحو الديمقراطيّة والاستِقرار.

الجميل في هذه الظّاهرة الجزائريّة هو صُورتها الحضاريّة، فالمُحتجّون كانوا وفي الجمعة الـ 53 لحِراكهم في ذروة السلميّة والحِفاظ على الأمن والمُمتلكات العامّة مِثلما كانوا دائمًا، أمّا السّلطة ومؤسّساتها الرئاسيّة والأمنيّة فاحترمت المطالب الشعبيّة، والحقّ في التّعبير عنها، ولم تَحدُث أيّ صِدامات بين الجانبين.

الرئيس الجزائريّ عبد المجيد تبون وقّع مرسومًا باعتِبار يوم 22 شباط (فبراير) يومًا وطنيًّا، وعُطلةً رسميّةً، واعترف في خطابٍ وجّهه إلى المُحتجّين بأنّ حِراكهم أنقذ البِلاد من كارثةٍ، ولولاه لأصبَح وضع الجزائر أكثر سُوءًا من وضع ليبيا، ولانهارت الدّولة الوطنيّة، ولكنّه طالب المُحتجّين في الوقتِ نفسه بتوخّي الحذر من مُحاولات الاختِراق التي تهدف إلى دَفعِهم لارتِكاب أحداث عُنف.

تحذيرات الرئيس الجزائري الذي فاز بانتِخابات رئاسيّة أيّدها البعض، وقاطَعها البعض الآخر، جاءت في محلّها، وفي التّوقيت المُناسب لأنّ هُناك جِهات خارجيّة وداخليّة، تعمل في الظّلام لنشر الفِتنة بين أبناء الشّعب الواحد، وبَذر بُذور الحرب والاقتِتال الداخليّ عازفةً على وتر الطائفيّة والعِرقيّة والقبائليّة والمناطقيّة.

نعم هذا الحِراك الشعبيّ العفويّ المُبارك الذي لم تُرَق فيه نقطة دمٍ واحدة، ورسّخ نموذجًا في الوعي الوطنيّ والحِرص على المال العام والخاص، حقّق إنجازات كبيرة أبرزها إطاحة نِظام عاجز فاسد استمرّ عدّة سنوات، فمِن غير المعقول أن لا يُخاطِب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة شعبه لحواليّ عشر سنوات، وأن يهتف أنصاره لصُوَرِه، وأن يذهب إلى صناديق الاقتراع على كُرسيٍّ مُتحرّكٍ دون أن ينطق بكلمةٍ واحدة.

لا يُعقَل مُطلقًا أن يَحكُم هذا البلد الذي يُشكّل فيه الشّباب تحت سن الثّلاثين حواليّ 60 بالمئة من شعبه من قبل مجموعة فاسدة، وتُديره بطريقةِ الحركات والعِصابات السريّة المُغلَقة، حتّى أنّ هُناك انتقادات للحِراك بأنّه جاء مُتأخِّرًا، ولكن أن تأتي مُتأخِّرًا خيرٌ من أن لا تأتي أبدًا.

من كانوا يقفون خلف المُؤامرة، ونحن نعرف جيّدًا في هذه الصّحيفة بعض فُصول التّحضير لها في غُرف مُغلَقة، أرادوا  تطبيق السّيناريو السوريّ وليس الليبيّ، وإغراق الجزائر في حمّامات الدّماء، وتقسيمها على أصول عرقيّة بعد سنوات، وربّما عُقودٍ من الفوضى الدمويّة.

ربّما يختلف بعض الجزائريين مع الجِنرال قايد صالح، رئيس هيئة أركان الجيش الجزائري، الذي وافته المنيّة وانتقل إلى الرّفيق الأعلى بعد اكتِمال الانتخابات الرئاسيّة ببضعة أيّام، وهذا من حقّهم، ولكن يجب الاعتِراف بأنّ الرّجل انحاز للشّعب ورغبته في التّغيير، وأدار الأوضاع بدرجةٍ عاليةٍ من المسؤوليّة، وكبَح جِماح العناصر المتطرّفة في المُؤسّستين العسكريّة والأمنيّة التي كانت تتحرّق لاستِخدام القوّة ضِد المُحتجّين وأثبتت الأحداث والوقائع، وما تسرّب من معلوماتٍ حول تفاصيل المُؤامرة، أنّه كان حكيمًا، مُصيبًا، في مُعظم، إن لم يَكُن كُل قراراته.

لا ندّعي في هذه الصّحيفة “رأي اليوم” أنّ الأوضاع الحاليّة في الجزائر مِثاليّة، وخالية من بعض العُيوب، فالكمال لله وحده، ولكنّها قد تكون بداية لمرحلة انتقاليّة، تمهيدًا للوصول لنِظام حُكم أكثر ديمقراطيّة تسوده المؤسّسات المُنتَخبة، ويحتكم إلى نظامٍ قضائيٍّ مُستقل، ومؤسّسة تنفيذيّة تخضع لرقابةٍ تشريعيّة صارِمَة.

الرئيس تبون تحدّث عن تعديلاتٍ دستوريّةٍ تُحدّد طبيعة نظام الحُكم، فهل يكون رِئاسيًّا أو بَرلمانيًّا، والخِيار النهائيّ سيكون للشّعب، الذي سيُصَوِّت عليها وباعتباره مصدر جميع السّلطات، وهذا توجّهٌ مسؤولٌ يحب أن يُعطَى الفُرصة الكافية من قبل الشّعب والحِراك معًا.

الحِراك الشعبيّ الحضاريّ السلميّ الذي غيّر وجه الجزائر وفكّك مفاصل الفساد، أو مُعظمه، وأدّى إلى اعتِقال مُعظم رموزه بِما في ذلك رئيسيّ وزراء وعدد كبير من الوزراء السّابقين، ورجال أعمال يقبعون خلف القُضبان انتِظارًا لمُحاكمتهم، هذا الحِراك يجب أن يستمر، ويكون بمثابة سُلطة الرّقابة التشريعيّة في ظِل غِياب البرلمان الجديد المُنتَخب.

الجزائر وبفضل هذا الحِراك المسؤول، والانتِخابات الرئاسيّة المرحليّة، وعودة مؤسّسات الدولة للعمل بطريقةٍ أكثر فاعليّة وإنتاجيّة، ولو بإيقاعٍ أقل من السّرعة المُتوقّعة، تعيش مرحلةً من الاستِقرار النسبيّ وبدأت تستعيد عافيَتها ودورها ومكانتها الإقليميّة والدوليّة، وينعَكِس ذلك بوضوحٍ في تحوّل عاصِمتها إلى “مَحجٍّ” للكثير من زُعماء العالم ووزرائه لأخذ رأيها، والسّعي للاستِفادة من إرثها التاريخيّ في حلّ النّزاعات والأزَمات، والليبيّة منها على وجهِ الخُصوص.

حمَى اللُه الجزائر، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار والتّعايش، نقولها من قلبٍ مُحِبٍّ لها، وحريصٍ على عودة ريادتها، وازدِهار شعبها وصلابة وِحدَتيها الترابيّة والديمقراطيّة وليس ذلك على اللِه بكثير.

“رأي اليوم”

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

24 تعليقات

  1. أنا مغربي وأفتخر بالجزائريين إذا إستمروا إلي النهاية على الحراك السليم والحضاري و المتطور عن من بالمشرق وحتى بليبيا ويكون ربما نموذج ومثال إلينا إذا صدقت النوايا و تواجد عندهم الإخلاص و حسن السيرة و تطبيق شرع النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأله الطاهرين والصحابة الأخيار المنتجبين و إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم.

  2. للاخ احمد
    كيف لم تسعفني الكلمات ؟؟
    هل يعني كلامي كدب و غير صحيح ؟؟؟
    يا اخي لو كنت انت فعلا جزاءريا ما كنت بتقول عكس كلامي .
    الجزائر فيها تروة عظيمة من الغاز والنفط فهل تنكر هدا ؟؟؟
    في الجزائر طاقات شبابية و هرم سكاني يتشكل معظمه من الشباب و ما يوفره هدا من يد عاملة فهل تنكر هدا ؟؟؟
    لكن مادا يوجد بالمقابل ؟؟؟؟
    عصابة تشكلت مند الاطاحة بحكومة احمد بن بلة و لازالت تتربع على خيرلت البلاد في تحالف مع ضباط فرنسا تنهب خيرات البلد ،.
    أما الشباب فهل يعقل أنه في بلد ترواته عظيمة يركب شبابه قوارب قوارب الموت باتجاه أوروبا بحتا عن لقمة العيش ، ايعقل هدا ؟؟؟
    انا الحرية، هل سمعت ان البوليس إعتقل ديكا ؟؟؟؟
    هل سمعت هدا أن البوليس بات يعتقل الدجاج ؟؟؟؟؟
    يا خويا وين راح السردوك؟؟؟
    الف الف تأكيد انك لست من الجزائر
    لا تعطوا شهادة الزور
    المرجو النشر بعد إدنكم

  3. الحراك المبارك في طريقه الى تحقيق اهدافه كاملة وعلى رأسها كنس بقايا العصابة والتأسيس لدولة مدنية ديموقراطية يختار فيها هذا الشعب العظيم من يحكم البلاد بحرية، تحية عطرة لهذا الشعب الحر والمتحضر والخزي والعار لأذناب الإستعمار ووكلائه في الجزائر.

  4. المسمى / محايد
    للأسف لم تسعفك الكلمات والتعبير لإثبات حيادك ،، لأنها فضحتك عندما اسهبت بالكلام في شئ تجهله تماما،، والكلمات هي مرآة صاحبها،، كما أن مخبوء تحت لسانه.

  5. شكرا لمن يحب الجزائر الحبيبة ،والف شكر لمن لا يحب الجزائر الحبيبة .
    تحيا الجزائر والعرب .ولا نحقد على احد
    الجزائر قادمة. فلا تحزن.

  6. تغطية الشأن الجزائري و المغاربي تنم عن جهل مطبق بالحقائق و بالخصوصية السياسية، الاجتماعية و التاريخية للمنطقة…

  7. بالتأكيد من حق الشعب مواصلة الحراك لفضح لعبة تيار فرنسا اللدين يحاولون جاهدين لي عنق الحراك و إفراغه من محتواه ،
    فمند الاعلان العسكري عن إجراء الانتخابات وبحسبهم إحتراما للدستور تفطن الشعب وشرفاء الحراك عبر معارضة هدا المشروع وطرحوا بديلا عنه عبر تكوين لجنة وطنية تتكون من شخصيات متوافق عليها واقترحت أسماء فيها لإعداد مشروع دستور جديد يطرح على الاستفتاء و يكون التصويت في ظله وليس في ظل دستور قديم مرقع بخياطات مهندسين ينهلون من منابع النظام نفسه.
    لكن الحاكم الفعلى تفطن للامر و افشل المبادرة الشعبية و قام بحملة شرسة من توقيفات وإعتقالات في صفوف المتظاهرين توفي على إترها احد اامحامين المحسوبين على التيار الامازيغي و و بإيعاز من المخابرات الفرنسية التي امرتهم بإعتقال بعض الاشخاص المحسوبين عليها كسعيد ربراب و غيره في مسرحية مفضوحة و التي تكشفت خيوطها بعد تعيين تبون حيت تم إطلاق ربراب و غيره من تبع فرنسا .
    جاءت الانتخابات في خضم زخم جماهيري كبير و دون إنقطاع جمعات الحراك التي بدأت ترفع من سقف مطالبها لتتجه نحو المطالبة بتنحي بعض الوجوه العسكرية ، لتعطينا إقتراعا رءاسيا وسط مقاطعة واسعة للتصويت أفرزت بدورها الرءيس الحالي الدي يحضى بتاشيرة المؤسسة العسكرية دون أي مسار سياسي أو حقوقي يؤهله للأمر ماعدا تربيته و تكونه في كنف النظام السابق .
    الله هدا النظام يحاول جاهدا تبرير الانتخابات الرئاسية و شرعنة الرءيس عبر أمرين:
    داخليا :
    محاولة إظهار أن الرءيس هو إبن شرعي للحراك و كنتيجة له عبر تخليد دكرى هدا الحراك وجعله يوما وطنيا في محاولة قيصرية لإنهاءه وبالتالي تخوين كل من لازال يخرج للشارع و محاولة ربطه بالخارج.
    خارجيا :
    الإنخراط في بعض المشاكل والتوترات الإقليمية و السفر هنا وهناك و التصريح لهظه القناة الخارجية أو غيرها في رسالة للعالم أن الوضع مسيطر عليه و أن النظام قد جدد نفسه بطريقة سلسة ، حيت رأينا مشاركة باهتة في الملف الليبي الدي تمت دعوة الجزاءر إليه في آخر لحظة و عبر ضغط روسي على ألمانيا،
    تصريحات السيد الرءيس حول العلاقة مع فرنسا ومحاولة تطويرها في إشارة واضحة عن نجاح الدور الفرنسي في إختراق الحراك و لي عنقه عبر القول بسلمية و حضارية و جمالية الحراك متناسين القبح الدي كان سببا في هدا الحراك .
    انشرو من فضلكم

  8. الشعب و الجيش الجزائري واعي جدا و صارم ولن يسمح بتجربة سورية ان تتكرر باندساس المستعمرين و عصاباتهم و الثوابت الوطنية فوق كل شيئ .

  9. The strong Syrian Army can use a tactic against Turkish erdogan by sending tens thousands resistant Guerilla people volunteers to the front to resist Turkish army so no need now for classical war so Syrian army can only back powerful resistance as attrition against turkey weak ally .

  10. الجزائر لها مكانه سامية في قلب كل إنسان شريف وتحيى الجزائر الحبيبة وشعبها البطل النبيل . بكل مكوناته فهو جزائر الحرية ولأحرار،حماها الله
    ونرجوهم ان لا ينسوا اشقاء لهم في اليمن يتعرضون للضلم خدمة لامن اسراىيل ومشروعها الإستيطاني من ألنيل الى الفرات …

  11. الأخت الفاضلة الخنساء ما يسمي نفسه بمحمد من الداخلة المملكة المغربية ..؟ هو ليس بمغربي بكل تأكيد ..؟ والأخوة والأشقاء في المغرب لاينزلون لهذا الدرك ..هؤلاء موجودون التشكيك وضرب الأسافين من ورائهم ..؟ ومن خلفهم..؟ ووظيفتهم باتت معروفة ..؟

  12. أشكر الاستاذ المحترم عبد البارئ على نظرته الإيجابية لشعب الحراك في الجزائر .
    من قلب محب لفلسطين .

  13. الى محمد من الداخلة المحتلة
    و الله يا اخي المغرب لاغرابة نحن متعوديون في الجزائر على تعليقاتكم السلبية في كل المواقع الاعلامية المغربية التي تجتهد في البحث و التقاط كل شاردة و او واردة تاتي من الجزائر الا و تفتح لها منابرها الاعلامية و موائدها المستديرة و تفتح المجال الى ابعد الحدود لكل من يتفنن في الاساءة من السب و الشتم لكل من هو جزائري.

  14. ستبقى الجزائرمدرسة وأيقونة ثورية في معارك الكرامة ونضال الشعوب المقهورة وميادين التحريرفي هذه اللحظات تستحضرني صورة حسيبة بن بوعلي وفاطمة لالة نسومر وزهرة ظريف ويمينة الشايب وجميلة بوحيرد.وكل تلاوين وفسيسفساء التراب الجزائري العظيم من عنابة لوهران ومن قسنطينة حتى غرداية ومن قمم الأوراس الشامخة إلى نخيل وحات غرداية الأبية ليس مدحاً أو تملقاً ولكن ماسطره الكل الجزائري في حراكه الأخيرمن رقي وتمدن وثبات وتماسك وتعاضد لقد اثبت للعالم صورة هذا الشعب الأبي وتماسكه بلحمة وطنه فوق كل المكاسب والألام والجراح .؟ ماعاشه هذا الشعب العظيم وهذا البلد الأبي من أيام دامية خلال العشرية السوداء اليدفع خلالها هذا الشعب من جسده ومن دماء والحم ابنائه فاتورة باهظة الثمن هذة الفاتورة كانت ثمناً لمواقف الجزائر وشعبها العظيم مع قضايا أمتنا العربية بروح عالية تقف وبنفس المسافة مع قضيا الحق ومصيرالشعوب المقهورة السواد الأعظم من فاتورة الدم التي دفعها الجزائر وطن وشعب هي بسبب مواقفه المشرفة منقضايا أمتنا العربية وعلى راسها القضية الفلسطينية التي تبنوها ظالمة ومظلومة على خطى الهواري وكل شهداء الحق الذين قدموا أنفسهم قرابين على مذبح تحرير الجزائر وفداءً الترابه الغالي وإستعادته كامل غير منقوص من المستعمر الكولونيالي
    الفرنسي القذر ومن خلفة الصهيوينة والرأسمالية وكل قوى الأمبريالية وما مارسته فرنسا.؟ من إرهاب رخيص لا يزال يُقبح وجه التاريخ وجهها القبيح ليزدايد قبحاً ما ممارساته يخجل منه كل طواغيت الأرض وما قدمه الشعب الجزائري من تمدن وتحضر ورقي وإنضباط ورحابة صدرأثناء حراكة سيبقى مدرسة لكل شعوب الأرض ولفرنسا ومن خلفها أبناء الأفاعي وما تمارسه من دسائس .؟لايسعنا في هذه اللحظات إلا الترحم على روح المناضل الفريق أحمد قايد صالح الذي وقف شامخاً كقمم الأوراس العظيم ونحازلصوت الشعب والجماهيرواصطف في صفوف الثوارووقف سداً منيعاً أمام كل المشاريع المشبوه لتحويل هذا البلد العظيم إلى إثنيات متناحرة وبلقنته وتفتيته وتحويلة إلى تجارة ترانزيت مشبوه .؟؟؟
    نحن في عموم شعب فلسطين لازلنا نقدم فروض الولاء لهذا البلد قيادة وتراب وشعب ؟ وإنني كفلسطيني أدين لهذا البلد بكل ماتحمل الكلمة من معاني الحب والوفاء والتقدير ولازال صوت فلسطين عبرالأذاعة الوطنية الجزائرية ناقوس يدق في قلبي ووجداني وروحي ولازالت معسكرات تدريب الثورة الفلسطينيه شواهد ونقوش ووشم على ذواكرنا. إننا كشعب فلسطيني نؤكد ونثمن عاليا المواقف القومية للجزائرحكومة
    نعم حمى الله الجزائر وقيادة وشعب وتراب لما تقدمه من مواقف قومية إتجاه قضايا أمتنا العربية العادلة وعلى رئسها القضية العربية الفلسطينة وشعبها وترابها حماها الله من كيد الفجاروالمتآمرين على جسد هذه الأمة.؟ لبلقنتها وتشيظها وتحويلها إلى دول فاشلة لأستباحة مقدراتها وثرواتها وتدمير شبابها وتحويلهم إلى مدمنين وعصابات ومرتزقة .؟ رسالة عهد ووعد وحب ووفاء نرسلها من فلسطين الحرية إلى الجزائر الأبية وشعبها وترابها العظيم المفدى .. تحيا الجزائر
    صرخة الأوطان من ساح الفدا..
    فاسمعوها واستجيبوا للندا..
    و اكتبوها بدماء الشهدا..
    و اقرأوها لبني الجيل غدا..
    قد مددنا لك يا مجد يدا..
    وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر..
    فاشهدوا… فاشهدوا… فاشهدوا…

  15. وفق الله شعوب الامة لما فيه خير للاسلام والمسلمين وتحية اكبار وتقدير للشعب الجزائري المناضل البطل المدافع عن قضايا امة العروبة والاسلام انتم بلاشك لبنة كبيرة من محور مقاومة الخنوع والانبطاح لغير الله فكونوا حفظكم الله في مستوى المسؤولية الملقات على ابناء الامة الاسلامية صدقا لقوله عز وجل (انَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ) صدق الله العظيم والله المستعان

  16. الجزائر الحبيبة لطالما كانت وستبقى من الأعمدة الأساسية للبيت العربي ولأنها لم تكن تابعآ لأحد .
    هذا أهلها لأن تكون الوسيط النزيه لنزع فتيل معظم المشاكل والنزاعات العربية وغير العربية.
    الى الأمام يا جزائر الخير والعطاء والإباء يا حبيبة فلسطين.

  17. ما هذا الحب !
    والله لقد ابكيتني نعم الجزائر و فلسطين خوى خوى شكرا استاذ عبد الباري.

  18. كم انت كبيرة يا جزائر
    لما يتنتقدك فرنسا و محميتها في المنطقة (المخزن المغربي) فاءعلم انك فالطريق الصحيح ,
    تئلموا في صمت من فضلكم.
    جنرلات الجزائر دافعو عن البلاد حرروها شبرا شبرا ,و اكثر من هدا ساهموا في تحرير الاراضي العربية في سيناء مصر!
    اما جنرالات المخزن المغربي شاركو في قتل الشعب اليمني المسكين من اجل الصدقات والدولارات الخليجية
    شتانا بين هدا و داك
    تحيا الجزائر…عاشت فلسطين

  19. إلي محمد من الداخلة ‘إن شاء الله نشوفولكم حراك ولو من ريح‘ قماش ماء المهم أن تتحركوا ‘‘حتي وإن كان تبون مثلما تقول ‘فجيش جزايري وضع رئيس جزائري ‘عإن شاء الله نشوفو علي وجهه الخير ولا عزاء للشامتين

  20. بارك الله فيكم و شكرا على هده الروح الوطنية التي تحتاجها امتنا الاسلامية للتكافل و النهوض من جديد , الجزائر بفضل الله عندها وكنية كسبتها من تاريخها الطويل في النضال و دعم كل قضايا الامة باخلاص مند فتح الاندلس مرورا بالحروب الصليبية الى الثورة الجزائرية و اخيرا و ليس اخر الحروب العربية ..!؟
    نحن نتوقع الكثير من الجزائر …!؟

  21. حراك من ورق
    اللعبة حسمت بتنصيب تبون رئيسا من طرف جنرالات الجيش

  22. الشعب أصلاً كان واعي بالمخاطر و لم يكن يفكر في الإنزلاق ،و الحذر من المؤامرات هو الذي جعله يؤخر الخروج حتى تكون الفرصة مناسبة ؛رغم تحريض المعارضة و رغم أخبار الفساد إلا أنه تحكم في أعصابه حتى مجئ اللحظة المناسبة
    أما الذين يتأمرون فإنني أقول لهم الشعب الجزائري أكثر وعياً مما تتصورون وأكثر خبث و ذكاء و فطنة مما تتوهمون ،قد يبدو للبعض شعب ساذج وتلقائي أو عفوي لكن عفويته و صمته يخفيان خبث لا يمكنكم تخيله ،،،و تمكسه بجيشه يرجع لسنوات حرب التحرير ؛لأن الجيش في مخيلة الشعب هو جيش التحرير الذي يخوض المعارك البطولية لتحرير الوطن بينما الشعب يكافح ليجمع له من الأموال و الأسلحة و تقوم النساء بالطبخ له و غسل ملابسه و حراسته حتى عندما يخلد للراحة وينام من تعب المعارك ؛هذه النظرة لا زالت راسخة في خيال الشباب و لا يمكن تغييرها ،فالجيش هو الذي أسس الدولة و هو من حرر الأرض؛حتى لو ننتقد الجنرالات بسبب فسادهم و أبنائهم لكن لا نحقد عليهم ،حتى لو نختلف معهم في كيفية إختيار الرئيس فإنهم يبقون جزائريين مثلنا
    أما العرقية و الجهوية فإننا مجتمع قبلي و جهوي لكبر مساحة الجزائر و تعدد قبائلها ،نحن نختلف كغيرنا من الشعوب لكننا في الحقيقة نخفي الحب لبعضنا و لذلك لا أنصح أحداً بالتدخل في نزاعاتنا لأن الجميع سينسي خلافاته ليستدير للدخيل ؛لا تصدقوا أنه فيه صراع بيننا ؛لأنه ما جمعته يد الله لن تفرقه أيادي الأعداء و ما جمعته تضحيات عميروش القبائلي وبن بولعيد الأوراسي والعقيد لطفي التلمساني وشعباني الصحراوي لن تفرقه مؤامرات الأعداء ؛دوخناهم بالثورة المسلحة وسندوخهم بالثورة السلمية

  23. مشكورة جريدة راي اليوم على هذه الكلمات الراقية في الجزائر وشعبها ونحن ممتنون للاستاذ الكريم عبد الباري عطوان الذي نلمس دائما في كتاباته كل الحب والخير لوطننا وامتنا جمعاء

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here