الجزائر: عين الرضا وعين السُخط

دكتور محيي الدين عميمور

خلال عملي في السبعينيات مستشارا إعلاميا للرئيس الجزائري هواري بو مدين كنت أرسل له يوميا نشرتين من عشرين أو ثلاثين صفحة تضم كل الأخبار العاجلة وأهم المقالات الصحفية، وخصوصا تلك التي تهاجمه شخصيا أو تنتقد قراراته، كما كانت تضم دراسات نعدّها على مستوى مديرية الإعلام حول قضايا معينة بجانب رسوم كاريكاتورية أو قصائد شعرية أو صورٍ لها أهميتها.

 كان الرئيس قارئا رهيبا، لأنه كان يتابع كل شيئ، وأصبح الوزراء مضطرين إلى طلب الحصول على النشرة الرئاسية، ثم أصبحوا يتابعون أكثر فأكثر أهم ما تنشره الصحف الوطنية والدولية، وانعكس هذا على معظم المسؤولين في درجات أقل ارتفاعا، وهو ما يعني أن الإعلام يساهم في صناعة القيادات الكفؤة واليقظة.

وتعلمتُ كيف أحرص على الدقة فيما أرسله للرئيس، وكان هو يوجهني إلى ذلك برقة تتناقض مع الصورة المتجهمة التي كان الإعلام الدولي يعطيها عنه، خصوصا قبل أن أبدأ عملي إلى جانبه.

كنت أرسل في النشرة مضمون خبرٍ ما وأسجل مصدر الخبر، وكالة أو صحيفة أو إذاعة، وكان هذا محور الدرس الأول الذي تلقيته من الرئيس.

فقد أرسلت يوما خبرا يقول بأن “جنود الكيان الصهيوني قاموا باغتيال عدد من المدنيين باعتبارهم مجموعة فدائية كانت تستعد للقيام بعملية فدائية في الأرض المحتلة”، وكان الخبر مأخوذا عن وكالة أنباء دولية.

ويهاتفني الرئيس ليسألني عن مصدر الخبر، فأقول له إنني تعمدت ذكر المصدر، فيقول: لاحظتُ ذلك، ولكن هل استعملت الوكالة الأجنبية تعبير “الكيان الصهيوني”، وأجبت بالنفي، وعاد للسؤال: وهل قالت إنها “مجموعة فدائية”، وأجبت بأن الوكالة استعملت تعبير “مجموعة إرهابية”.

ويقول الرئيس بهدوء: أريدك أن ترسل لي ما يكتبه الآخرون حرفيا، فهذا هو ما يعطيني الخلفية الحقيقية للأخبار، وليس مضمونها فقط.

دار كل هذا في ذهني وأنا أتابع الحملة الشرسة التي تشنها اتجاهات معينة ضد وزير الداخلية الجزائري، إثر تصريح حادّ غاضب له حول تصرفات الاتحاد الأوربي تجاه الجزائر، وهي حملة انطلقت مع خبر لوكالة الأنباء الفرنسية، رددته قناة “فرانس 24”.

وكنت أشرتُ إلى موقف الاتحاد الأوربي في حديث سابق، وعن نيته عقد جلسة قال إنها لبحث الأوضاع في الجزائر،، وكنت من بين من تيقنوا بأن الهدف هو التشويش على الانتخابات الرئاسية الجزائرية التي تنطلق يوم 12 ديسمبر، حيث لم يكن تحديد الموعد لجلسة، قيل أنها عاجلة، خلال الأسبوع الذي طلب فيه ذلك بعض النواب الفرنسيين المعروفين بتناقضهم مع التوجهات الوطنية للجزائر، وسواء بالنسبة لقضايا الكنائس “الضرار”، أو الرايات “المستوردة” أو التوجهات المشبوهة، ولكنه حَدّد للجلسة، منذ نحو أسبوعين، اليوم الذي يسبق الانتخابات، وواضح أن الجلسة ستحظى بتغطية إعلامية واسعة هدفها الواضح هو تعكير صفو الأداء الانتخابي، وربما استثارة بعض المهيئين لذلك أو المكلفين به لاستفزاز رجال الأمن، والذين تمكنوا منذ أكثر من عشرة أشهر من التحلي بالانضباط والهدوء وعدم الردّ على وقاحة الاستفزازات بما يلجم كل من يتجاوز حده.

وفي هذا الجو، وعلى هامش جلسة برلمانية، أدلى وزير الداخلية الجزائري، المسؤول الأول عن حفظ الأمن وسلامة المتظاهرين، أدلي بتصريح لم يتجاوز دقائق معدودة، انقضت عليه قناة تلفزة معروفة الاتجاه لتنتزع منه ما يخدم توجهها في التنديد بالسلطات الجزائرية التي رفضت الاستجابة لمطالبات مجموعات معينة بهيئة رئاسية انتقالية، وأصرت على الالتزام بالدستور.

وكانت فرصة لوكالة الأنباء الفرنسية لكي تواصل حملة الإعلام الفرنسي ضد المسؤولين الجزائريين في هذه المرحلة الدقيقة، التي ترددت فيه أنباء عن مواقف لا تخدم شركة “طوطال” الفرنسية، وعن مواقف أخرى ترتبط بتعديلات في مناهج التعليم المدرسي وقضايا أخرى ترتبط باسترجاع الأموال المنهوبة ومحاكمة شخصيات سياسية ومالية، لبعضها توجهات لها طابعها وخلفياتها.

وقالت الوكالة الفرنسية حرفيا، وتبعتها قناة “فرانس 24″، بأن وزير الداخلية الجزائري ” وصف المعارضين للانتخابات الرئاسية الجزائرية بأنهم خونة ومرتزقة ومثليون وبقايا استعمار”.

وقامت القيامة على الوزير منددة بتصريحه، الذي لا شك أنه كان تصريحا حادّا غاضبا لمسؤول يعرف خطورة التحديات الأمنية في المرحلة الحالية، وكان الملحوظ بأن معظم التنديدات جاءت من توجهات معينة ترتبط بنفس الأحزاب المتشنجة ضد الانتخابات الرئاسية، وهو ما كان أمرا طبيعيا، حيث أنه لا غرابة في أن يستفيد أصحاب رأي معين من أخطاء أصحاب الرأي الآخر، ولو ببعض المبالغة المعقولة.

لكن أمرا ما جعلني أتوقف مرة أخرى لمراجعة ما حدث، فقد سألني طبيب أسناني وأنا على كرسي العلاج في عيادته أنتظر أن يُخلصني من ضرس مؤلم: أرأيت ما قاله وزير الداخلية اللعين ضد الشعب الجزائري ؟ وسألته: “هل تابعت التصريح شخصيا” ؟، فقال بلامبالاة أزعجتني: “لا… قالو لي”.

وتفاديت أن أناقشه حتى لا تكون عملية نزع الضرس أكثر إيلاما، ورحت، بمجرد عودتي إلى البيت، أراجع النص الحرفي الذي جاء في “اليو تيوب” عن قناة تلفزة خاصة أو خصوصية، ويمكن لمن يريد أن يجده بسهولة.

قال الوزير (وأنا أكتب هنا النص الحرفي لتصريحه) ” إلى حدّ الآن، بقي الفكر الاستعماري لدى البعض، وهذا الفكر الاستعماري يُستعمل فيه بعض الأولاد من الجزائريين أو أشباه الجزائريين من خونة ومرتزقة ومثليين نعرفهم واحدا واحدا، فهم (الاستعماريون) وقفوا صفا واحدا مع هؤلاء الناس، فهم ليسوا منا ونحن لسنا منهم”. انتهى التصريح.

ولم تكن هناك كلمة واحدة عن “المعارضين للانتخابات ” ولا عن “الحراك الشعبي” ولا حتى عن الذين يصرخون متهمين قائد أركان الجيش بالخيانة والحكومة المؤقتة باللاشرعية، وكان واضحا أن المقصود هو أولئك الذين راحوا يستنجدون بالاتحاد الأوربي ومن يحطمون مكاتب الانتخابات ومن يعتدون على سيدة جزائرية كانت جريمتها أنها كانت تحمل لوحة عليها صورة أحد المترشحين.

ولست أدري لماذا أحسست أن سرّ ثورة البعض هو عبارة “نعرفهم واحدا واحدا”، وكأنهم يخشون أن تعلن مصالح الأمن أسماءً أو تبث صوراً مزعجة، ورأوا أنهم بهذه الشراسة يخلقون عقدة معينة لدى السلطات تجعلها تبتعد عن المرغوب عنه.

وكان المؤسف أن مثقفين من نفس المنطقة راحوا يتهجمون على الوزير وكادوا يطالبون بإعدامه في ساحة عمومية، ومنهم من راح يبرر استعداء الاتحاد الأوربي ضد السلطات الجزائرية من قبل بعض العناصر المرتبطة بتوجهات إيديولوجية معينة بالقول إن “مظالم الاستبداد هي التي تدفع المواطنين إلى البحث عن السند في الخارج”، وكأن تعسف رجل مع قرينته هو تصرف يبرر للحليلة أن تلقي بنفسها في أحضان شباب الحيّ، هذا إذا كانت هناك فعلا مظالم استبداد هي في واقع الأمر جزء من البكائيات المسرحية والمظلوميات المفتعلة.

غير أن ردود الفعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي أكدت وعي شبابنا، وذلك بتصديهم السريع للاتهامات الظالمة، وهكذا كتب جمال مصرحي من باتنة يقول:  الوزير لم يخطئ في حق الشعب بل تكلم عن شرذمة معروفة فقط.. المنددون ثلاث فئات هي: الفئة الأولى هي المقصودة لأنها تماما مثلما وصفها الوزير، أما الفئة الثانية فهي تتبع ما قيل ولا تدرك ما تفعل، أي مُبردعة بأتم معنى الكلمة، والفئة الثالثة حاقدة على كل ما هو جزائري تريد استغلال أي شيء لخلق جو من عدم الاستقرار.

ويقول محمد مسعود رافع: الوزير ” تكلم عن الخونة لا اكثر ولا اقل”.

وتترجم سامية ولد ضياف ما كتبه بالفرنسية محمد عجو، وتكتب في الفيس بوك:

“القرار الذي اتخذه البرلمان الأوروبي ضد الجزائر ومحاولة الضغط على الانتخابات القادمة له علاقة وطيدة مع الاتفاقية التي أجرتها الجزائر مع الاتحاد الاروبي فما يخص حرية التبادل التجاري بين الجزائر والاتحاد الأروبي، الذي عقد في عهد بوتفليقة 2005 ، وكان ينص على رفع كل الحواجز الجمركية في مدة لا تتجاوز 12سنة، أي تنتهي في 2017. وتحت ضغط بعض الوطنيين تراجعت السلطة سنة 2014 لمفاوضة جدول زمني جديد مدته 6 سنوات والذي ينتهي في 2020. هذه هي القنبلة الموقوتة التي تركها الرئيس السابق بوتفليقة والتي ستنفجر في وجوهنا في اقل من شهر.. وعند قراءة بنود هاته الاتفاقية نفهم انها تنازل لا مشروط عن البلاد .. وهذا معناه نهاية سيادة الدولة لأن هدف الفرنسيين وبوتفليقة ان يبقى هذا الأخير في الحكم حتى نهاية 2019 وهذا ما جعل بوتفليقة (أو من كانوا يمارسون السلطة باسمه) يطلب من الشعب بمنحه عاما واحدا آخر او حتى نصف عام .. ولكن بفضل رجال مخلصين والحراك الأصلي أجهِض هذا الاحتمال الذي كان سيجعل من الجزائر فريسة يتقاسمها فرنسا والاتحاد الأروبي. وهكذا قامت فرنسا بتصعيد اى موقف وشحن بعض عملائها الذين ركبوا الحراك مصرين على المرحلة الانتقالية بهدف تعطيل انتخاب رئيس شرعي وذلك قبل نهاية التاريخ المحدد لها حتى لا تتمكن السلطة الشرعية من إلغائه. هل فهمتم الآن لماذا نعيش هذا الصراع الحاد بين دعاة للانتخابات قبل 2020 ودعاة المرحلة الانتقالية التي تجعل الجزائر دون رئيس دون ممثل شرعي حتى غاية 2020 . إذن، القضية ليست قضية حرية تعبير عن الرأي أو دينية او ديمقراطية او حرية الصحافة او مدنية وليس عسكرية ولا التعريب ولا دولة إسلامية ولا مصير بورقعة ولكنها باختصار مسالة تطبيق اتفاقية تجعلنا تحت وطأة قدم أوروبا التي ليس لها هدف آخر إلا أن تجعل من وطننا بعدها الإستراتيجي الاقتصادي حتى تتفادى التفكك … إذن فكروا جيدا فما يمليه الواجب الوطني.(وقد أوردت النص كما نًشر).

غير أنني أعترف أن أكثر ما آلمني هو تسرع إعلامية جزائرية متألقة في التنديد بالوزير الجزائري انطلاقا مما سمعته عمّا قاله، حيث لا أظن، من قراءة نص تصريحها، أنها سمعت شخصيا ما قاله الوزير، ولا أريد أن أتصور أنها قالت ما قالته لأنها توجد حيث يُطلب من الجميع الإساءة للمواقف الجزائرية.

ويبقى أن الشاعر صدق وهو يقول:

عين الرضا عن كل عيب كليلة* وعين السخط تبدي المساوئا.

مفكر ووزير اعلام جزائري سابق

Print Friendly, PDF & Email

18 تعليقات

  1. يبدو لي أن هناك من يقرأ لآخرين وينسب ما قرأه لأخيكم ، فأنا لا أعرف أين ومتى دافعت ( عن مسؤولين يعرف الشعب الجزائري فسادهم و سطوهم على المال العام و على أراضي الملك العام ، تحولوا إلى معمرين جدد في جلد جزائري ) مضيفا بان أخيكم ( يحاول أن يبرر انحراف خطير غير مسبوق لوزير الداخلية الذي أساء إلى الدولة الجزائرية اكثر من إساءته إلى من قصدهم بكلامه البذيء و المشين.) وهو اتهام يعني أنه لم يقرأ ما قاله الوزير أو لم يستوعبه ، حتى لا أتهمه بأنه يتحدث بخلفيات معينة يمكن تخيلها
    ولقد بحثت عن عدد 11/21 لأتأكد من أنني وجهت اتهامات شخصية لمعلق، ولم أجد للأسف ما يؤكد هذا الادعاء، وإن كنت سأواصل البحث ، ويسعدني أن يعيد المعلق نشر ما قلته لأعتذر عنه إن كنت ارتكبته فعلا
    مع ملاحظة أن من يقول أنه يختلف معي 360 درجة فهو في الواقع يتفق معي 100/100 ، وهو مشكور إن كان قصد ذلك
    أما أن يكون مقالي جادا أو ساخرا فهذا يتوقف على العين التي تراه، وما إذا كانت عين رضا أو عين سخط
    مه صادق المودة للجميع

  2. عجيب أمر الكاتب يدعي من جهة الدفاع عن تراث المرحوم بومدين المعروف بصرامته في تسيير المال العام و حرصه على الخطاب اللائق حتى مع خصومه حيث لم يسبق أن قرأنا أو سمعنا له كلاما بذيء ا يخدج مشاعر الشعب الجزائري المحافظ و لا يمس بسمعة الجزائر بين الأمم و يدافع في نفس الوقت عن مسؤولين يعرف الشعب الجزائري فسادهم و سطوهم على المال العام و على أراضي الملك العام ،تحولوا إلى معمرين جدد في جلد جزائري، بل اكثر من هذا يحاول أن يبرر انحراف خطير غير مسبوق لوزير الداخلية الذي أساء إلى الدولة الجزائرية اكثر من إساءته إلى من قصدهم بكلامه البذيء و المشين. لقد صح المثل الشعبي: ” عيش تشوف ” كما صدق المرحوم عبد الحميد مهري الذي قال : ” نحن في زمان الرداءة و للرداءة أهلها.الغريب في كل هذا آن هذا الوزير استشهد في ادعائه ” العداء” لفرنسا بمقولة للعلامة عبد الحميد بن باديس رحمه الله. إنها اكبر إساءة لهذا الرمز التاريخي للشعب الجزائري.

  3. تمنيت و انا أقرأ أن يكون هذا المقال ساخرا لا جادا, لكن للأسف الشديد, أنا جد مصدوم.

  4. ارج من ( رأي اليوم ) ان تمنحني حق الرد على الدكتور عميمور عن مقاله 21،\11. 19، الذي اتهمنى فيه بعدة اوصاف بعدى عنها بعد السماء على الارض وليعلم الدكتور انني لأشتغل السياسة ولا انتمي فى حياتي لاي حزب ، لكن هذا لا يمنعني من ابداء رأيي وبحرية ودون مجاملة لأحد ولا حتى مغالطة
    كما يفعل البعض اعبر. بما اراه انا لا كما يراه غيرى مهما كان هذا الغير وعمرى يساوى عمر الدكتور تقريبا وقرأت عموده فى مجلة الجيش لسنة 1963\64\65\ ولعل ما أراه من الحملة ( الإنتخابية ) يخالف رأيي الدكتور ب 360 درجة وكلامي واضح يفهمه الاميون مثلى فأنا لاأحمل شهادات لذكرها
    ، ولكن احمل عقل يمييز بين الحقيقة والخيال والتغليط والمغالطة وحشوو العقول بأفكار كانت تصلح لو قيلت قبل 30 سنة ، اما الانتخابات فلست معنيا بها كما لا يهمني من نجح من الخمسة لأنهم لا يساوون اكثر من واحد لأنهم لو كانوا فعلا مرشحون ما تركوا نسبة 20٪ من الشعب ،،مهمل ولا يزوره مرشح من الخمسة ،، تحياتى دكتور عميمور

  5. هناك جرائد تطبع في الجزائر ، وغايتها الوحيدة زرع الفتنة و التفرقة بين أبناء الشعب الجزائري ، وخدمة أجندات أجنبية بكل فخر و اعتزاز. ومنها جرائد بالحرف العربي ، وبفكر غربي حتى الثمالة . فكان على وزير الإعلام أن يتصدى لها و يضع لها حدا ، فهي أكثر خطورة من الحراك المشبوه . فمنها من ينشر صورا مزيفة و مفبركة وتدعي جدتها الآنية . فهذه الجرائد قد عقدت العزم على تعفين الوضع ، والدفع بالجزائر إلى الخراب و الدمار ، وكل ذلك خدمة للأجنبي السخي بإغراءاته. لقد حصحص الحق ، وسقط القناع عن القناع ، وظهر المعدن الأصيل من المعدن المزيف. وشكرا جزيلا.

  6. السيد اعميمور
    تبارك الله فيك …قلت كلمة حق ، ووضَّحت ما هو خفي في هذا الصراع ، وأنا أعرف
    حتى مكان ( مدينة ) الأوصاف التي قالها لأخ الوزير،ومن يكذبني يذهب للمعاينة بنفسه
    والأخبار التي تنقل الى الوزارة مبنية على المعاينة الميدانية ، والمشاهدة العينية ، وهذا
    معروف حتى لدى السكان هناك ، وخاصة عندما يسْدل الليل سدوله على المكان ، وهؤلاء
    في المسيرات هم من يتصرف بعنف ضد رجال الأمن في النهار ، الوزير ذكر الواقع كما
    يجب أن يذكر ، وعلينا أن لا نسكت خوفا أو خجلا ، ومن لم يعجبه الأمر ما عليه الا أن
    يتوارى ، او يرحل .قال الله تعالى ( فاصدع بما تؤمر وأعرض عن الجاهلين
    إنا كفيناك المستهزئين…) ، وما علينا نحن الا أن نتمثل هذا ولا نهتم بما يقوله او
    يعترض عليه المستهزؤون …سيذهب الناس الى الإنتخاب لأن الجزائر ليست أماكن
    الذين قصدهم الوزير ، الجزائر تبدأ من حيث تطلع الشمس وتنتهي الى حيث تغرب ،
    وجوابنا لفرنسا ، والإتحاد الأوروبي و ( فضلات دوغول) صباح يوم الجمعة القادم
    إن شاء الله ، (فلا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين….)

  7. لقد نعتهم بما هو فيهم فلماذا الغضب.
    كل من تحسس من كلام الوزير فليعلم أنه كان هو المقصود.
    المبردع أوكل مهمة التفكير لغيره، لا يكلف نفسه عناء سماع المعلومة من مصدرها.
    صدق سيد الخلق : لكم دينكم و لدي ديني.

  8. من الأخير .. و الآخر .. و الأخرى .. و الأخريات
    سنذهب و سننتخب ان شاء الله و لا عزاء للحاقدين و الحركى
    تحياتي الشخصية أيها الوزير أيها العملاق التاريخي

  9. بالرغم من أننا نرفض التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول وخاصة الإسلامية والعربية منها فإن الحق يقال أن السبب الرئيسي لذلك هو ضعف هده الدول.فالجزائر تتوفر على إمكانيات مهمة لكنها كباقي دول المنطقه غارقة في الفساد والتخلف مع غياب تام للديموقراطية.الإنتخابات لن تغير واقع الجزائر وسيبقى الحال على ما هو عليه والأيام بيننا.

  10. Ali Elhadj
    للعلم، ليست لي أي علاقة شخصية أو عامة مع وزير الداخلية، وقد قلت بوضوح أن تصريحه كان حادّا ، وهذا قصارى ما يستطيع أن يقوم به مثقف عاديّ لا سلطة له، لكنني أقول أيضا أن من هاجموه تصرفوا بمنطق “عين السُخط”، وكان ذلك بخلفيات إيديولودية بل وجهوية، ولقد نقلت تصريحه حرفيا لأثبت أنه ، رغم حدته، لم يوجه أي إساءة للشعب أو للشباب كما ادعى الآخرون ، والقول بأن ما قاله يندى له الجبين أراه مبالغة ، لأن الرجل، وهو مسؤول عن الأمن في البلاد ، يملك من المعلومات ما جعلته ينفجر بهذا الشكل.
    وليس للإنسان إلا ما سعى ، وشكرا
    الأمين
    ما قلته واضح ، وأكرر بأن الهجوم على الوزير كان ظالما ، ومراجعة توجهات المنددين به تثبت ما قلته، وشكرا

  11. ____ ذات مستقبل سنقول / صعبناها و كانت سهلة .. عقدناها و كانت واضحة .. ضيعنا الوقت في الفارغ و نسينا ما ينفع . نأمل أن لا يحدث هذا .. الإطار موجود .. علينا أن نكون أحسن صورة .

  12. للأسف، أن عطف الحاضر على الماضي، هذه المرة قلب علينا المواجع، لتصحيح فقط أسقطت كلمة الشواذ من مقطع تصريح الوزير، بالإضافة للحكم الباديسية النوفمبرية التي فاض بها الوجه الازهري، أكاد أجزم أن قبورا و أكفانا زالت إلى غير رجعة على كل من أحمد مدغري، محمد بن أحمد عبد الغني، محمد صالح محمدي، و غيرهم، لو كان أمثال هذا في زمن بومدين، لا يسلم عنزة لحراستها، و اقبح من ذنبه معاذيره، أما محاولة تبرير فجوره اللفظي، بالغضب و الحمية، فانت أعلم منا أصلها، فختم شرعية الانتخابات، ليس في الجزائر، و فيما يخص حكاية حقوق الانسان، كان عليهم ألا يوقعوا على الاتفاق، سؤال بسيط لتفهم القصد، لم نسمع أن سفير الاتحاد الاوربي استدعي لتنديد على الاقل، اسمع جعجعة ولا أرى طحنا، أما بالنسبة للألم فننصح بتجاوز عتبة الألم، نتالم لتسرع صحفية، و لا تتألم للحال الذي صار إليه منصب وزير داخلية.

  13. هذا اليوم على ترند ال بي بي سي عرضت ال بي بي سي مقطع وزير الداخلية ..وكان كما ذكره كاتب المقال ..وعندما نقول ال بي بي سي نقول بريطانيا وعندما نقول بريطانيا نقول الاتحاد الاوروبي وعندما نقول الاتحاد الاوروبي نقول البرلمان الاوروبي ..دعكم من شعارات الموضوعية الاعلامية ..فهي اول ضحايا السياسة ..والسؤال ..هل كنا مظطرين الى نشر غسيلنا(كل غسيلنا) على حبال الاتحاد الاوروبي.. السيء في الامر حين يجف الشعب
    ويبقى الغسيل مبللا.

  14. ____ عندنا مثل عامي لم يقله لا المعري و لا المتنبي / ’’ غمض عين .. و فتح عين ’’ .. قد ينطبق إذا أردنا فتح مسار إصلاحي جديد بعيد عن الأحقاد و الإنتقامات . ( العصابة ) و ما خلفته من أوضاع و فساد شيئ من الماضي القريب و البعيد بما تستوجب من محاسبة و اتخاد ما يجب من إجراءات في حق كل متسبب . مات ما فات . الفلكلور لا يبني .. هو ’’ ترات ’’ جرب فخرب .

  15. الكثير من الجزائريين يحتاجون الى التلقيح ضد الفيروسات الفايسبوكية و اليوتيوبية و الاعلامية و التي يزيدها انتشارا الهزال الثقافي الناتج عن ضعف التربية و التعليم و انعدام التوعية و تراجع المقروئية الجادة مما يضعف ملكة التحليل و النقد و فهم ابعاد الأحداث و خلفياتها. و بناء جدار الصد هذا يحتاج وسائل تربوية و تثقيفية يجب إدراجها في منظومتنا التعليمية و الاعلامية و الدينية منذ المراحل الأولى. ففي عصر حروب المعلومات من الخطورة و الحمق أن نترك أفراد مجتمعنا فريسة لكل هذه السموم المتنقلة عبر الفضاء الاعلامي و السيبيراني دون إعطائهم المناعة اللازمة من وسائل الفلترة و التمحيص و التحليل و النقد فلا يكفي أن نصرف الأموال الطائلة لنحصن الجسد ضد الفيروسات القاتلة و نترك العقل و الروح فريسة لفيروسات أخرى أشد فتكا و تدميرا.

  16. ____ من باب أولى و أحرى ، أن نسد باب الفتنة و أن لا نعير أية إهتمام لما يقال من تشوشات معروفة المقاصد و الأهداف .. شعب واع مثقف لا يمكن أن يخدع بهكذا سخافات لتضحك عليه الأمم من وراء البحر . الدروس لا تأتي من ’’ إتحاد ’’ غارق في الفساد إلى شوشته و لا من محاولات تعاطف منافق و مشبوه ./ الدكتور عميمور خلص ببيت شعري . و إضيف عليه : .. و إن جاءكم فاسق …) البقية يعرفها كل كيس فطن على ظهر قلبه و لسانه .

  17. سيادة الدكتور الفاضل// تقديرا لمواقفك احتراما لمنصبك ــ سابقا ــ لثقافتك علي انك تمثل تمثيلا لائقا وصحيحا كلمة ( نخبة) اي فردا منا أفراد النخبة المتميزة المستنيرة المفكرة ، أسألك السؤال البريء لا السياسي المحترف المتحايل ، سؤال طبيعي يلقيه مواطن بسيط مثلي / أسألك بلفظ ـ هـل ÷ وليس ـ هــلا ـ حتي لايختمر في ذهنك انه التهجم علي شخصك الكريم ، معاذ الله من ذلك، هل قلت ما تقوله اليوم في وزير الداخلية تبرئ ذمته من شتمه وسبابه لغيره أن ما جاء في سبه وشتمه كلام عابر يفسر علي أكثر من وجـه ؟ الذكريات لازالت مرسومة في ذهني وذهنك والاخرين من كل مواطن كان وعلي ماأذكر عودة إلي حملة العهدة الرابعة ذلك المخلوق الذي راح يلعب الآباء والآجداد لمن لايحبونه قالها بصيغة الجمع ( الي ما ايحبناش) يصعب علي إعادة الكلمة ولساني لايطاوعني استحياء لهبوطها وتدني اخلاقياتها والشخص هذا تعرفه او سبق لك أن جالسته أو صادقته يعلم الله لآنه من علية القوم وهو الان يقبع وراء القضبا ،، اللهم لاشماتة ،، جاء التعبير في سياق الكلام، وكاننا ياسبحان الله تعودنا أو عودونا تلقي كل ما هو هابط دنيء ممسوخ تغييره وتجويره إلي كلام ثان عاد لاحرج فيه أو عليه، الكلمة قنبلة في اليد إن لم تعرف توجيهها والتحكم في تقنيتها انفجرت عليك لا محالة، العجب كل العجب في أشخاص بلغوا ذروة المناصب العليا تبوأوا المسؤوليات الكبري ذات الوزن الثقيل نتساءلأ كيف كان الوصول إلي مثل هذه المناصب وكيف كان الاختيار عليهم أفكارهم المنغلقة أذهانهم المتحجرة لايدرون ما يقولون ؟؟!! الرجل العاقل الواعي السياسي المحنك ذلك الذي يجعل الكلمة في مكانتها اللائقة بها ضبط النفس حتي في الواقف الصعبة الحرجة فكيف به يطلق هذه النفس علي هواها كالسائمة في مرعاها من اقوالنا رسولنا الآعظم صلوات الله عليه ( ليس الشديد بالسرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) بعد هذه الجولة القصيرة المتواضعة تواضع قائلها من غير المفيد ومن غير المنطق السليم والوعي القويم أن لانحط الآشياء في غير موقعها نشرع في مبررات واهية كي نخرج فلان أو فلانة من ورطتها ، كان المفروض وكان الواجب دكتورنا الفاضل ان تجد الحل الملائم لصديقك الوزير تنصحه والنصح من أخلاق المسلم شرعا وجكمة الاعتذار فيما تفوه به وفيما قاله يندي الجبين لذكره حتي أن الكثير شككوا في التصريح وصاحب التصريح في مرتبته مثل دولة ومثل حكومة بوجودها وطاقمها والله تعبنا من هذا وذاك وكل يوم خبر مؤسف يأتينا

  18. إلى السيد الكاتب لا تحاول أن تبرء الوزير و تجعل الأمر في إيطار جهوي . المشكل فيما قاله الوزير هو ذاك االعنف اللفظي . لا يجب أن يصدر من رجل دولة وشكرا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here