الجزائر.. عودة إنتاج أكبر مصنع للحديد والصلب بعد احتجاجات عمالية

الجزائر/ حسان جبريل/ الأناضول – أعلن مصدر نقابي جزائري، السبت، عودة الإنتاج إلى أكبر وأقدم مصنع للحديد والصلب في البلاد، بعد احتجاجات عمالية استمرت 14 يوما.

جاء ذلك وفق ما أفاد به مصدر نقابي بالمصنع في محافظة عنابة الساحلية (شرق)، للأناضول، فضل عدم كشف هويته كونه غير مخول بالتصريح لوسائل الإعلام.

وأقدم نحو 1000 عامل بعقود مؤقتة على شل عمل المصنع؛ احتجاجا على عدم دمجهم بعقود عمل دائمة فيه، ما تسبب في توقف الإنتاج 14 يوما.
وحسب المصدر ذاته فإن اتفاقا تم التوصل إليه بين إدارة المصنع والنقابة والعمال المحتجين، أفضى لعودة العمال إلى عملهم.

ونص الاتفاق على منح أصحاب العقود المؤقتة إمكانية الاستفادة من ترسيم بعقد عمل دائم في غضون سنة واحدة.

كما تم تعليق متابعات قضائية باشرتها إدارة المصنع في حق عدد من العمال المحتجين، حسب المصدر ذاته.

وتوقف الإنتاج في المصنع لـ13 يوما من أصل 14 يوما من الاحتجاجات العمالية، ما تسبب في خسارة أكثر من 2200 طن من الإنتاج يوميا، وفق المصدر.

ومصنع الحديد والصلب بعنابة، هو الأكبر من نوعه في الجزائر، وتعود أولى تجهيزاته ووحداته الصناعية إلى العام 1969، وتقدر مساحته بنحو 830 هكتارًا، ويشغل حاليا 4500 عاملا، بينهم نحو 1500 من المؤقتين.

وأعلنت الجزائر في 2015 استعادة رأسمال المصنع بنسبة مائة بالمائة والاستحواذ على حصة إسبات فرع العملاق الهندي أرسيلور ميتال التي كانت مقدرة بـ 70 بالمائة، بمدة استغلال تمتد إلى 10 سنوات.

ولجأت الجزائر إلى فتح رأسمال هذه الشركة (خصخصة)، مع مطلع الألفية بعد أن واجهت صعوبات مالية وبسبب تراكم ديونها، فكانت الشراكة من نصيب  آرسيلور ميطال الهندية التي استحوذت على 70 بالمائة من رأسمال المصنع.

وبعد نحو 14 عاما أعلنت السلطات الجزائرية إعادة تأميم المصنع بسبب تراجع الإنتاج وعدم وفاء الشريك الهندي بالتزاماته.

وأعلنت السلطات عقب استعادة المصنع من الشركة الهندية، استثمار مليار دولار بغية إعادة تهيئته ورفع الإنتاج إلى 2 مليون طن.
وتستهدف الجزائر التحول إلى بلد مصدر للحديد والصلب عام 2019، بعد الانتهاء من إعادة تهيئة هذا المصنع، إضافة لدخول مصنع توسيالي بوهران (غرب) الإنتاج بشراكة تركية، ومصنع بلارة بجيجل (شرق) بشراكة قطرية.

وقبل أسبوعين، أعلن وزير الصناعة الجزائري يوسف يوسفي، عن عمليات تصدير محدودة لحديد البناء إلى الولايات المتحدة، دون الكشف عن كميتها ولا قيمتها.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here