الجزائر: عن حملة الانتخابات الرئاسية.. باختصار

دكتور محيي الدين عميمور

كنا أربعة استضافنا رفيق خامس في بيته ووضع أمامنا كل ما يمكن أن يشتهيه أحدنا من مشروبات، حلالا كانت أم غير ذلك، وكان جهاز التدفئة يحاول جاهدا تحجيم برد نوفمبر الذي جئنا به إلى منزل الرفيق.

أمسك بناصية الحوار ربّ المنزل ليستعرض ساخطا ومتهكما قيام بعض المترشحين لرئاسة الجمهورية بزيارة أضرحة بعض الأولياء في جنوب البلاد، وهو ما اتفقتُ فيه معه بدون حماس كبير، فقد رحت أفكر في موضوعية تلك الزيارات، وعمّا إذا كانت، كما علق البعض في مواقع التواصل الاجتماعي، عملية نفاق سياسي، أم رغبة مخلصة في الحصول على “البركة”، أم استجداء لعواطف المواطنين، فالنوايا تظل سرّا على غير من “يعلم السر وأخفى”.

كان رفيقنا الشاعر يتابع النقاش وهو يرتشف كأسا من “الويسكي” الذي حرَص، كأي أصولي متشدد، على ألا يخلطه بالماء أو “الكوكا”، احتراما لشخصية “يوحنا السائر”، كما كان يقول ضاحكا، وساخرا منا، نحن الذين اكتفينا بكؤووس “الأتاي” الأخضر الساخن.

وينطلق من المسجد المجاور صوت أذان المغرب، فأفاجأ بان شاعرنا يسارع بوضع الكأس على المائدة أمامه ويروح يمسح فمه ويتمتم بما لم أسمعه، ولا يمسك بالكأس إلى أن انتهى الأذان.

وبهرني هذا التصرف، ومن هنا رحت أقول لمضيفنا إن هذه صورة حقيقية لجزائري أعتقدُ أن الإيمان وقر في قلبه وإن لم يصدّقه العمل بعد، فيكفي أنه تصرف تلقائيا بما يدل على أنه كان يعرف أنه يرتكب منكرا، وهذا في حد ذاته صورة من المؤكد أنها ليست استثناء يُحفظ ولا يُقاس عليه، وهو من الأدلة على عمق إيمان الأغلبية الساحقة من مواطنينا، بمن فيهم من يشعلون الشموع أحيانا في كنيسة “الأم الإفريقية”، ومن ساهموا في إعطاء هِبات للراهبات هنا أو هناك، وهم مواطنون بعيدون كل البعد عن دعاة المسيحية المستوردة الذين يشترون متنصّرين جددا بوعود “الفيزا” وإيجاد عمل للأبناء في بلاد الجن والملائكة، وآخرين يوفرون للشباب ما يرفضه مجتمع مسلم لأبنائه وبناته.

وأتصور أن هذا يمكن أن يُفسر حرص المترشحين على زيارة قبور الأولياء والصالحين، فكل منهم يتوجه لشعب يريد دعمه وتأييده لانتزاع كرسي “المرادية”، وبرغم أنني قد لا أتحمس لذلك فإنني لا أستطيع أن أنسى أن جل المترشحين في الشمال يبدؤون حملاتهم بالمشاركة في قداس الكنيسة، وبدون التذكير بمترشحي الكيان الصهيوني الذين يرفضون القيام بأي نشاط يوم السبت.

وهكذا تنطلق الحملة الانتخابية في الجزائر ومعها مجموعة من الملاحظات التي يسجلها كل مراقب يقظ، وخصوصا إذا كان ممن يرفضون هذه الانتخابات أساسا، ويرون أن البحث عن نقاط الضعف عند الخصم هو طريق لإضعاف حجته والنيل من مشروعه.

والواقع أن قيادات الأحزاب الثلاثة والتوجهات الرافضة للانتخابات الرئاسية قد اختفت بشكل غريب وشبه كامل عن الساحة الإعلامية، وتزامن ذلك مع قيام أفراد بتخريب لوحات بعض المترشحين، بينما حاول آخرون إفشال بعض التجمعات الانتخابية، وهو ما دفع أنصار فكرة “توزيع الأدوار” إلى اتهام تلك التوجهات بأنها وراء هذه العمليات لتحقيق ما فشلت التظاهرات المفتعلة والهتافات المتهيجة في الوصول إليه، وانتزاع قيادة البلاد عبر هيئة انتقالية لقيطة، تستلهم ما عرفته بداية التسعينيات.

وأنا شخصيا أرفض هذا التحليل، فمن أعرفهم أو أعرف عنهم من الشخصيات المعارضة للانتخابات الرئاسية هو أنهم أعلى مستوًى وأكثر ذكاءً من اللجوء إلى هذه الأساليب الفاشية، وإن كان هذا لا يمنع من الظن، وبعضه فقط هو الإثم، بأن أنصارا محدودي الفكر والوعي اندفعوا في هذا الطريق بمبادرات شخصية ستكشفها التحقيقات الأمنية.

وأظل على أمل ألا يكون المعتدون في مجموعهم من جهة معينة، لأن في هذا خطرا كبيرا على الجميع.

لكن السؤال يظل مطروحا عن سبب اختفاء جلّ القيادات والتوجهات التي كانت متحمسة لتكوين هيئة انتقالية بعيدا عن الاستشارة الجماهيرية الواسعة، والتي كانت تدعو لإقامة مجلس تأسيسي ينطلق في واقع الأمر من أن كل ما حققته البلاد خلال نحو ستين سنة هو فراغ في فراغ، وأن الجميع فاسدون باستثناء من يرون أنفسهم نخبة النخب، ومنها توجهات تهدف في واقع الأمر إلى إعطاء شرعية مفتعلة لعمليات تمرد عرفتها البلاد إثر استرجاع الاستقلال، وانتزاع الاعتراف بأن من وقفوا ضد مسيرة الجزائر منذ 1962 كانوا مخطئين، وربما للوصول يوما إلى زرع الشعور بأن الخطأ الحقيقي بدأ في أول نوفمبر 1954.

ويجب أن نعترف أن معظم تلك القيادات تتميز بحجم كبير من الذكاء والخبرة في التعامل مع التطورات السياسية، وهي تتحرك بتنسيق كامل وعلى ضوء دراسة عميقة للمستجدات، ولعلها تستعين بخبراء ومختصين تابعوا كل حركات الربيع الدولية، بدءا من ربيع الكتلة الشرقية وانتهاء بالربيع العربي الذي عانى ويعاني من الثورة المضادة.

وعندما نراجع كل تلك التحركات، بدءا من حقن تظاهرات الحراك بهتافات تعكس توجهات معينة، وتجنيد عمائم ولحىً ومجاهدين قدامى لم يثبت أن معظم عناصرهم قرأت جيدا البيانات التي نسبت لهم، ووصولا إلى استثارة إضرابات فئوية هنا أو هناك، نصل إلى الاستنتاج بأن القيادات المعنية وصلت اليوم  إلى اليقين بأنها فشلت في تحقيق أهدافها، وأصبح من الضروري  أن تفكر في أسلوب جديد تتسرب به إلى مفاصل الوضعية الجديدة التي سوف تنشأ عن الانتخابات الرئاسية، التي يبدو اليوم أن حجم المقتنعين بضرورتها يتزايد يوما بعد يوم، برغم بعض التظاهرات المؤيدة البدائية التي رفضت السلطات العليا التعرض لها بالمنع، انطلاقا من عقدة الخوف باتهامها أنها تقمع الأنصار وتنبطح أمام فاشية الخصوم.

وسنلاحظ أن هناك من سوف يواصل، وخصوصا في مواقع التواصل الاجتماعي، التركيز على عناصر الضعف ونقاط القصور في الحملة الانتخابية، وهو أمر طبيعي في كل الظروف والوضعيات المماثلة، وأرى في هذا ظاهرة صحية قد تمكن المترشحين من مراجعة تصرفاتهم الجماهيرية والاستفادة من الأخطاء التي ترتكب خلال الحملات.

وإن غدا لناظره قريب.

كاتب ووزير اعلام جزائري سابق

Print Friendly, PDF & Email

20 تعليقات

  1. شيئ مضحك بل ومخجل ان يلجأ البعض إلى الاختلاق المفضوح لمجرد الإساءة إلى قيادات جزائرية لم تعطهم ، أو من يحركهم، الفرصة لسرقة نتائج الحراك الشعبي ، وتزعّم جماهير ترفضهم لأنها تعرف تاريخهم وتذرك أطماعهم ، وهم من أشرت لاختفائهم “الصاخب” في الأيام الأخيرة ، وعن عدم محاولتهم الترشح للانتخابات في حين يدعون أن العالم كله وراءهم
    وعندما يدعي البعض إجراء ( الانتخابات تحت اشراف لجنة معينة مسيسة ترفض ترشح غير ابناء النظام فالمرشحون الخمسة عبارة عن واحد ) يستطيع أي مواطن بسيط أن يفحمه سائلا عن أسماء من رفضت اللجنة “المسيسة” ترشحهم ، وأتحداه أن يذكر لنا خمسة أسماء رفضتهم اللحنة التي يرأسها محمد شرفي والتي تمارس عملها في وضح النهار، وهكذا يُخرِسُنا ويثبت للقراء انحرافنا وخبثنا وعمالتنا وإجرامنا الخ الخ
    وهو يخدع القراء عندما يقول بأنه ( يوجد من يشيد بالتظاهرات العفوية المساندة للإنتخابات ) في حين ان المقال يدين كل التظاهرات التي لا تقنع من يتابع مسيراتها، وأيا كان السبب أو الخلفية ، وهو يخلط الأمور بين تظاهرات لها رأيها وتمارس حقها في هدوء وتلك التي نرفضها طولا وعرضا ، مؤيدة كانت أم معارضة
    وهو ينسي التنديد يقيام بعض “المأجورين” بإهانة سيدة فاضلة لمجرد أنها رفعت صورة أحد المترشحين، وكل ذلك واضح في لقطات مصورة حيةّ، وينسى عملية استفزاز رجال الأمن ( وهو ما يجب أن يتلقى من يقومون به درسا لا يمكن نسيانه) وهي أيضا تصرفات تم تصويرها وعرضها في مواقع التواصل الاجتماعي
    و مرة أخرى أسجل سعادتي لأن “الجماعة” يواصلون عملية الخداع فيفضحون توجهاتهم أكثر فأكثر ويوما بعد يوم، ولهذا أرجو أن يواصلوا فهذا يخفف كثيرا من أعبائنا في تفنيد مزاعمهم ، لأن هذه تتهافت وحدها مع أول اطلاع عليها
    وشاهت الوجوه وتبت الأيدي

  2. اصحاب إدانة نظام الإستقلال حجتهم داحضة ، وتذكيرنا دوما بما وقع
    أنذاك بحجج يعتمدون فيها على المغالطات ، وقلب الحقائق ، لا يساوي
    الا ضعفهم ، وخيانة التاريخ ، التاريخ كتبه الشرفاء الأقوياء ، ومن مات
    في حرب الولايات لا يعود ، وتبرير الهزيمة من شيم المهزومين ، قد
    تتكرر ايام الأسبوع بأسمائها ، وتتكر أشهر السنة بأسمائها لكن السنوات
    لا تتكرر ، والموتى لا يعودون لأن التارخ يبقى اسمه الماضي . الذي
    حج حج والذي تعوق تعوق……………………………….

  3. النظام لا يزال يفكر بعقلية سبعينيات القرن الماضي وان الشعب لا يزال قاصرا ويجب ان يحل محله في تعيين من يحكمه او الرئيس الشكلي ! كما يوجد أخرين يروجون ان الحراك المستمر من تسعة شهور حقق جميع مطالبه ، كما يوجد من يشيد بالتظاهرات العفوية المساندة للإنتخابات التي تذكرنا بمثيلاتها فى العقد الاخير من القرن الماضي وما ترتب عن تلك المظاهرات ، بينما الواقع يقول ان الحراك لم يحقق شيئا وأن عزل بوتفليقة كان هدف جناح فى السلطة وليس تلبية لمطالب الحراك
    ، فمطالب الحراك من عزل بدوى وبن صالح وغيرهم ممن ساندوا خامسة بوتفليقة لا يزالون فى السلطة ويقرروا ويعزلوا ويعينوا وهي افعال غير دستورية الذي يعتمد عليه البعض ، الانتخابات
    تحت اشراف لجنة معينة مسيسة ترفض ترشح غير ابناء النظام فالمرشحون الخمسة عبارة عن واحد
    النظام يعرفهم وهم ايضا يعرفون مطالب من قبل ترشحهم ومنحهم وسائل الدولة لتنشيط حملتهم
    اانتخابات الامر الواقع وكان يمكن ان يكون للانتخابات طعم لو سمح لغير ابناء النظام بالترڜح
    ، ويعتقد البعض ان التعتيم عن الحراك ومنع الاعلام المرئي والمكتوب قد يصيب الحراك بالشلل والتوقف كما كان تسعنيات القرن الماضي حين كان الاعلام غير متوفر مثل اليوم والسماء المفتوحة
    وما ترفض القنوات المحلية بثه يراه الناس فى قنوات اجنبية ،والترويج ان الشعب يطالب بالانتخابات تغليط كبير وكان الذين يتظاهرون من تسعة اشهر غير الشعب الجزائري ،،

  4. ____ و أما عن المقارنة بين الماضي البعيد و القريب و المتوسط ، فهذه ليست من إختصاص جيل ال 70 و ال80 و ال90 .. بل من إختصاص جيل ال 1940 و ال1950 و ال 1960 ، البعض يعتقد أن الإستعمار ترك جنات تحتها أنهار .. و الحال شفناه بالأبيض و الاسود .. فقر. أمراض . جوع . أمية . جهل . ميزرية كحلاء و قائمة البؤس طويلة .. القول بأن الإستقلال لم ينجز شيئ ؟؟ شيئ ينم عن جهل . و أما حان الجد لنسأل ماذا قدمت لنا الجزائر ؟ و ماذا قدمنا نحن للجزائر ؟ .. هذا السؤال الصح .. و المقارنة الصح .
    ///// و صحوة طيبة نتمناها أجمعين . المستقبل لا يحتاج ’’ مؤرخين ’’ .. بل صناع نهضة و تنمية .

  5. اصحاب إدانة نظام الإستقلال حجتهم داحضة ، وتذكيرنا دوما بما وقع
    أنذاك بحجج يعتمدون فيها على المغالطات ، وقلب الحقائق ، لا يساوي
    الا ضعفهم ، وخيانة التاريخ ، التاريخ كتبه الشرفاء الأقوياء ، ومن مات
    في حرب الولايات لا يعود ، وتبرير الهزيمة من شيم المهزومين ، قد
    تتكرر ايام الأسبوع بأسمائها ، وتتكر أشهر السنة بأسمائها لكن السنوات
    لا تتكرر ، والموتى لا يعودون لأن التارخ يبقى اسمه الماضي . الذي
    حج حج والذي تعوق تعوق

  6. انا سعيد بان هناك من يؤكد بجداله معي أن القضية عند الجماعة وكما سبق أن قلت هي إدانة نظام الاستقلال برمته
    يعني نحن جميعا مخطئون إلا من تمرد على هذا النظام بالأمس ويتمرد على عمليات التصحيح الجارية اليوم
    ولا أرى حاجة لكلمة اخرى

  7. بعض الممارسات هذه الأيام من قبل صعاليك جندهم الذين ايقنوا ان الفشل
    داهمهم ، وأن اغلب الشعب لم يستجب لشعاراتهم ، وأن نجاح الإنتخابات
    باتت حقيقة مؤكدة ، وأن الركب خلفهم وراءه ، عمدوا الى ممارسة الإعتداء
    بالتشويش على خطب بعض المترشحين ، هذه قمة اليأس ، والشعور بالخذلان
    وهم يعلمون أن صحة الإنتخابات لا يشترط فيها نسبة المشاركة المئاوية ،
    لأنها تصح دستوريا ولو بعشرة في المئة ، وهذا معناه الرئيس سينصب شرعا
    ويمارس مهامه رغم أنف طالبي المرحلة الإنتقالية ، ومعناه ان جميع مؤسسات
    الأمن ستكون تحت قيادته بما فيها الجيش ، وسيجد الملفات الكبرى مهيأة ابتداء
    من قانون المالية ، وقانونالمحروقات ، وملف دمج شباب ما قبل التشغيل ….الخ
    وسيجد الرئيس الجديد جزءا من رؤس الفساد قد سُجن وما عليه الا العمل لإتمام
    تنحية الفروع الفاسدة ، ، وفي السياسة الخارجية أغلب المترشحين على نغمة واحدة
    وسمعت أن كلا من أمريكا ، وروسيا قد حذرتا فرنسا من التلاعب بإستقرار المنطقة
    وخاصة استقرار الجزائر ، وعليه أصحاب المرحلة الإنتقالية لم يعودوا يملكون الا
    التشويش ، وتحريض الصعاليك ، ومِلأ مواقع التواصل الإجتماعي بالدعاية والشوْشرة،
    ومساندة بعض القنواة الإعلامية الخارجية ، الى هنا ينتهي أمرهم ، ومن واجب الدولة
    حماية مواطنيها من إعتداءات الصعاليك ، ومَنْ يدفعهم الى الإعتداء ، فهم قطاع طرق

  8. الزعامات الخفية للحراك في داخل الوطن وخارجه من تدعوا لتكوين جبهة التصدي لإنتخابات 12/12 لا تختلف عن جبهة انقاذ الجزائر التي تاسست في بداية 1992 وترأسها فئة الفرنكو علماني إلا في أن البعض من قيادات الأخيرة اليوم هم من قيادة الجبهة الإسلامية وبعض المتأسلمين الذين كانوا ضحية للجبهة الأولى

  9. ____ المرحلة مرحلة تصحيح ذاتية .. لمنظومة خاطئة عامة و شاملة . الورشة كبيرة . الكل يجب أن يكون معني و مسؤول . الدولة الحلوب أنتجت جيل متقاعس ناعس و كسول . العمل قيمة و إثبات ذات .. و العلم و المدرسة و الإبداع و الخلق و الإعتماد على النفس .. كلها قيم .. أهملناها . فاهلتنا .

  10. من حق أي مواطن أن يقول رأيه، لكن ليس من حق أي فرد أن يتحدث باسم الشعب ما لم يكن منتخبا من هذا الشعب ، وعلى من يهاجم قيادة مؤسسة الجيش اليوم أن يؤكد لنا أنه هاجمها أيضا عندما سرقت السلطة في التسعينيات ودشنت العشرية الدموية ، والانتخابات ستجرى رعم أنف الجبناء الذين سيدفعون ثمن خيانتهم امبدأ المواطنة الشريفة، وهذه الصحيفة مشرعة الأبواب لكل مقال يملك شجاعة التعبير عن آراء حرة ومسؤولة ، اما التجمات والافتراءات فأنا أرفض حجبها ولمجرد ان من غير المنطقي أن نستر من يصر على أن يفضح نفسه

  11. الذين يزورون القبور والاضرحة من السياسين القدامى والجدد يؤمنون ايمانا راسخا (ايمان العجائز) بنظرية الوفاء الجماهيري كما لخصها الزعيم في مسرحية الزعيم
    فالزعماء او مشاربع الزعماء انما يزورون الاضرحة اعترافا بالجميل لسكان الاضرحة -اقصد سكان القبور-الذي سيحملون الزعماء الاحياء الى حيث الكراسي اقصد اؤلائك الاموات الذين لا يزالون مقيدون في سجلات الناخبين ..انها قمة الوفاء الجماهيري للزعيم الذاهب والزعيم القادم.
    هنا يبرز سؤال مهم ..لماذا يذهب السياسيون
    في الجزائر ..الى الزوايا الحادة والزوايا المنفرجة فقط ؟! ولا يذهبون الى الزوايا القائمة على الحق او الزوايا المستقيمة على الهدى
    في اعتقادي ان الجواب بسيط
    وهو ان الزوايا الحادة او المنفرجة هي ما يجعل المنحرف شبه منحرف ..انه الشكل الهندسي الذي يرتضيه كل مسؤول سياسيى
    لو حدث ان تحولنا نحن البشر الى اشكال هندسية ..بعضهم يفضل ان يكون دائرة ..
    ثم يبدأ الفساد.

  12. عند قيام القادة السته بالتحضير لتفجير الثورة المباركة لا ننسى من كان يقف في وجوههم انه التاريخ يعيد كتابة فصوله من جذيد

  13. (( الم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا أكثر الا هو معهم اين ما كانوا ثم ينبؤهم بما عملوا يوم القيامة ان الله بكل شيء عليم ))
    سورة المجادلة الاية 7
    (( لا خير في كثير من نجواهم الا من أمر بصدقة أو معروف أو اصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما )) النساء 114.

  14. ____ ما يراه الدكتور محيي الدين عميمور من ’’ ذكاء ’’ على بعض ’’ نخبة النخب ’’ قد يكون من زاوية .. لكن من زاويتنا لا نرى ذكاء .. بل ’’ خبث ’’ .. ( كراع هنا .. و كراع هناك ) لا تخفى على من يرغبون في حلول ذاتية بعيدة عن كل زعيط وراء البحر .

  15. يا استاذ ،، هل تعتقد ان مثيري الشغب هؤلاء تصرفوا عن قناعة ومن تلقاء انفسهم ؟؟؟ مستحيل ،، فقد قبضوا ثمن هذا التصرف نقدا وعدا من قبل شخص لايعرفونه بالطبع واوصاهم في حالة القاء القبض عليهم من قبل مصالح الامن ان يصرحوا بانهم ضد اجراء الانتخابات الرئاسية لان قناعتهم هكذا !!! اما اصحاب التوجهات كما اسميتهم ، فدورهم هو التنظير والتخطيط والتنسيق مع الدوائر المرتبطة معهم في الخارج ، ولا يسمح مستواهم ( الفكري ) كما قلت ان يجندوا بصفة مباشرة هؤلاء الرعاع .

  16. التمرد الحقيقي هو ذلك الذي حدث في مؤتمر طرابلس حين اعترض أربعة أشخاص على اتفاقية إيفيان و هي خطة لتبرير انقلاب قيادة الأركان بالتحالف مع بن بلة على الحكومة المؤقتة و الزحف بجيش الحدود و بقوة السلاح المكدس على الحدود الشرقية و الغربية على العاصمة في الوقت الذي يعاني مجاهدي الداخل من نقص كبير في السلاح و الذخيرة . و الدليل على كونها مجرد خطة أنها لم تتنصل من هذه الاتفاقية عند استلامها الحكم بالقوة بل استمرت في التفاوض مع الحكومة الفرنسية على أساس هذه الاتفاقية. أما التمرد الثاني، فكان ذلك الذي حدث لما أقدم الرئيس بن بلة على تجاوز اللجنة المشكلة من طرف المجلس التأسيسي و المكلفة بإعداد الدستور و إنشاء لجنة موازية عقدت جلساتها في قاعة سينما و هو الأجراء الذي دفع بالرئيس فرحات عباس إلى الاستقالة من المجلس التأسيسي و نتيجة لهذا الموقف الشجاع و المشرف زج به في السجن في الجنوب تزامنا مع اختطاف محمد بوضياف و سجن عبد ارحمان فارس . كل هذا يؤكد أن من استولى على السلطة بالقوة في 1962 لم تكن غايته بناء دولة ديمقراطية تستجيب حقيقة لبيان أول نوفمبر 1954 بل للتأسيس لنظام ديكتاتوري لم يراعي حق الشعب في اختيار قياداته و نظام حكمه بكل حرية.. هذه الأحداث هي التي دفعت بمجاهدي الولايات الثالثة و الرابعة ثم السادسة لمعارضة النظام في 1962 . و هي أخطاء فادحة يعاني الشعب و البلد معا من نتائجها اليوم. هذا هو التاريخ الحقيقي بعيدا عن الاصطفاف مع حلفاء تلك الفترة

  17. إن الشعب خرج لتغيير النظام بأكمله، في حين تعمل مؤسسة الجيش على إعادة إنتاجه مجددا بطريقة جديدة.تنظيم انتخابات حرة ونزيهة هو ما يصبو إليه الجزائريون، لكن ليس بإشراف رئيس مؤقت لا يملك قوة القرار.

  18. تقرأ الجملة هكذا ( وقفوا ضد مسيرة الجزائر منذ 1962 كانوا ” غير ” مخطئين) وأعتذر عن سقوط ” غير “

  19. ____ لسوء الحظ و لسوء الأحوال السياسية و الطقسية إلخ ، فالحملة الإنتخابية تجري يجب القول في ظروف إستثنائية ، طبيعي و الحال أن يختلط عند البعض الويسكي على التاي على النعناع و على الجاوي و البخور .. و الأولياء الصالحين ، عادات و سلوكيات إستهلاكية عتيقة نراها تعود إلى المشهد مع أن العلامة عبد الحميد بن باديس حاربها كونها آفات الآفات . لكن علينا أن لا نرى و فقط نصف الكاأس الفرغان .. هناك من فيه محتوى آخر يستحق الإهتمام و الإعتبار .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here