الجزائر: عبد القادر بن صالح يغيب عن اللقاء التشاوري الذي دعا له لحل الأزمة الراهنة التي تشهدها البلاد وسط مقاطعة واسعة

الجزائر ـ “رأي اليوم ” ـ ربيعة خريس:

غاب رئيس الدولة الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح، اليوم الاثنين، عن ندوة مشاورات سياسية كان قد دعا إليها، لحل الأزمة الراهنة التي تشهدها البلاد منذ 22 فبراير / شباط الماضي وإنشاء هيئة مستقلة تشرف على تنظيم الانتخابات الرئاسية المقررة في 4 يوليو/تموز المقبل، بينما قاطعتها أحزاب وشخصيات سياسية، وترأسها الأمين العام للرئاسة حبة العقبي أحد أبرز رموز نظام الرئيس المتنحي عبد العزيز بوتفليقة.

ولم يتجاوز عدد المشاركين في اللقاء التشاوري الذي دعا له رئيس الدولة الجزائرية المؤقت عبد القادر بن صالح أربعون مشاركا على أقصى تقدير أغلبهم شخصيات غير معروفة لدى الرأي العام ماعدا ممثل جبهة المستقبل بقيادة عبد العزيز بلعيد لكنه انسحب في االلحظة الأخيرة بعد الإعلان أن المشاورات ستجري في جلسة مغلقة وحركة الإصلاح الوطني ( حزب محسوب على التيار الإسلامي في البلاد ) وغاب عنها قادة أبرز الأحزاب الفاعلة والمؤثرة في المشهد السياسي ( موالاة ومعارضة ) على غرار حزب الرئيس المتنحي عبد العزيز بوتفليقة ( حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم ) وأيضا حزب التجمع الوطني الديمقراطي بقيادة رئيس الوزراء السابق أحمد أويحي وأحزاب المعارضة كجبهة القوى الاشتراكية ( أقدم حزب معارض ) وحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وحركة مجتمع السلم الجزائرية ( تنظيم إخوان الجزائر ) وحزب العمال اليساري.

وبرر الأمين العام للرئاسة حبة العقبي، في تصريح للصحافة، تغيب عبد القادر بن صالح بسبب ارتباطات أخرى حالت دون حضوره، وقال إن ” باب المشاورات سيبقى مفتوحا للجميع رغم مقاطعة بعض الأطراف وأن الانتخابات الرئاسية ستنظم في وقتها المحدد أي 4 يوليو / تموز القادم، في الوقت الذي كان الحراك الشعبي في الجزائر ينتظر تنازلات من النظام، بعد استقالة أحد ” الباءات الأربع “، رئيس المجلس الدستوري ( المحكمة الدستورية ) الطيب بلعيز.

وقوبلت دعوة بن صالح لعقد لقاء تشاوري، برفض واسع من القوى السياسية والمدنية والشعبية للتشاور حول الأزمة السياسية وإنشاء هيئة مستقلة لتنظيم الانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع من يوليو / تموز القادم.

وعشية انطلاق المشاورات أعلنت أحزاب موالية للسلطة في البلاد، كانت تقود حملة ترشح الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة رفضها المشاركة في ندوة المشاورات السياسية التي دعا إليها لحل الأزمة السياسية وإنشاء هيئة مستقلة تشرف على تنظيم الانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع من يوليو / تموز القادم على غرار الحركة الشعبية الجزائرية التي يقودها عمارة بن يونس وحزب تجمع أمل الجزائر الذي يقوده وزير النقل السابق عمار غول.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. الجزائر عرفت الكثير من المحن ولن يقلقها تجاوز هذه

  2. امر عادي ففي مثل هذه المرحلة سيكون هناك ارتباك و أخطاء

  3. بن صالح أقام عرسا وكان أوّل الغائبين عنه٠
    ستنهار هاته العصابة قبل رمضان المعظّم إن شاء اللّه٠

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here