الجزائر: صراع حول “الرئاسة” يدخل أقدم حزب سياسي معارض في أزمة تنظيمية خانقة

 

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

تفاقمت حدة الأزمة التنظيمية داخل حزب جبهة القوى الاشتراكية في الجزائر (أقدم حزب سياسي معارض)، بعد أن قررت قيادة الحزب إحالة 8 قياديين من مجلسها الوطني لجنة فض النزاعات، في إجراء عقابي على مطالبهم برحيل الأمين الأول للحزب محمد الحاج جيلاني .

وطالبت القيادات الغاضبة بتطبيق القانون الأساسي لا سيما المادة 50 التي تنص على “أن تعيين الهيئة الرئاسية للأمين الأول للحزب، يكون من بين أعضاء المجلس الوطني، بينما محمد حاد جيلالي ليس عضوا في المجلس الوطني ولم يشارك أصلا في المؤتمر الأخير “.

وقبل يومين أعلنت 3 قيادات بارزة في أقدم حزب معارض، استقالتها بسبب الصراع القائم حول رئاسة جبهة القوى الاشتراكية لمؤسسها الراحل “حسين آيت احمد “.

وأرجع أحد المستقلين من صفوف الجبهة “بوشافع″ استقالته بحرصه على مبدأ الأخلاق السياسية، بينما أعلنت قيادية أخرى رفضها بقاء ” محمد حاج جيلاني في منصبه كأمين أول لتناقض ذلك مع ما ينص عليه القانون الأساسي للحزب “.

وتعتبر جبهة القوى الاشتراكية من أقدم التشكيلات السياسية المعارضة في البلاد، ترفض مقترح الانخراط في السلطة، أعلنت أخيرا عن مقاطعة الانتخابات الرئاسية القادمة وبررت موقفها هذا بالقول إن “النتيجة مسحومة سلفا لصالح مرشح السلطة المحتمل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة “.

وجاء في بيان تحوز “راي اليوم” على نسخة منه “لن نتقدم بأي مترشح، ولن ندعم أي مرشح آخر لأن الاستحقاق الرئاسي القادم سيكون شبيها بسابقه، ويفتقد لشروط انتخابات ديمقراطية وحرة نزيهة وشفافة “.

ودعت الجبهة إلى مقاطعة هذا الاقتراع كون أن أصوات المواطنين لا تقدم ولا تؤخر في النتيجة النهائية للسباق، وشددت على أن المشاركة فيه تعني “توفير واجهة ديمقراطية لاقتراع محسوم مسبقا لصالح مرشح النظام وهو أمر مرفوض “.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. نسمع عن الجزائر من خلال أبواقها الأخبارية انها دولة متكاملة الأركان. لكن الواقع شيء آخر فلا زال الجزائريون يبكون الشهداء الدين ماتوا من أجل تحرير البلاد من الاستعمار الفرنسي .فمند الاستقلال وعوض أن يطووا صفحة مريرة وينظروا إلى المستقبل ويؤكدون دورهم في تطوير البلاد والقيام ببناء دولة قوية لا زال النضام وحتى الساعة يضرب على وتر المليون شهيد حتى يلهي المواطن عن مشاكله اليومية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here