الجزائر: صراعات الإنتخابات الرئاسية والمرحلة الانتقالية

  الدكتور بومقورة زين الدين

فرضت علينا الانشغالات الحياتية وبعض الأمور الصحية الابتعاد عن إبداء رأينا في الأحداث الهامة التي مرت وتمر بها الجزائر وطننا الغالي وارضنا الحبيبة،لكن الظرف الحالي يفرض على الجميع الوقوف مع نفسه للحظات،لساعات،لايام.المهم أن يتخذ القرار بأن يكون له راي مما يحدث ثم يبدي هذا الرأي للعلن حتى لا نبقى في وضعية الاستعداد أو الانسداد.

بل ندخل وضعية وضوح الرؤية واتخاذ القرار.

ومما نتابعه في الإعلام وفي صفحات وسائل الاتصال المختلفة نجد أن هناك رايان يتنافسان بطرق مباشرة وغير مباشرة ،بالفعل ورد الفعل.

اتجاه يظهر أنه يريد طاولة الحوار لشهور أو حتى سنوات وهم دعاة المجلس التأسيسي وغيره من صور التسيير الجماعي الانتقائي لمرحلة انتقالية قد تطول أو تقصر حسب قدرة جهة أو أخرى على تحريك الشارع سواءا فعليا أو إعلاميا.

واتجاه يريد بل حدد إنتخابات رئاسية سريعة تنهي الفراغ السياسي والمؤسساتي على حسب رايهم، وهذا الرأي ينسب للقائد صالح ومن ورائه الجيش.

اما نحن فنرى أن الوضع الحالي يؤكد أن الجزائر بحاجة إلى أبنائها البررة أصحاب الكفاءة وسدادة الرأي والحزم والذين أطلقنا عليهم اسم المرابطين سابقا،بأن يظهروا للعلن ويقودوا هذا الشعب الان ويقودوا هذا الجيش الان  ويقودوا هذا الوطن الان.

ومما ظهرت جماعة الستة ثم أصبحوا اثنين وعشرين ثم الآلاف وحرروا الوطن.

نحن الان بحاجة لظهورهم وابداء رأيهم بل قيادتنا فعليا إلى بر الأمان.

يمكن أن يكون هؤلاء المرابطون شخصا واحدا يحكم الجزائر لعهدة واحدة تسير بنا إلى بر الأمان.

قرار الثورة ضد فرنسا اتخذ في يوم بل في دقائق.

وقرار وضع الجزائر على سكة الأمان ايضا يتخذ في دقائق.

نحن نرى أن إنتخابات رئاسية هي بداية الحل ولكننا لسنا مع ترشح وجوه الشر، وجوه الدولة السابقين.

لا نريد لا بن فليس ولا بن بيتور ولا بلعيد ولا اي وجه من وجوه السياسة القديمة.

حتى وجوه المعارضة لا نريدها.

لا نريد لا زيتوت ولا عبود ولا طابو ولا غيرهم من معارضة الاستوديوهات والبلاطوهات التلفزية والفايسبوكية واليوتيوب.

نريد مترشحين ببطاقة شخصية واضحة علما وعملا، يقدمون برنامجا واضحا وخطة عمل واضحة المنهج ولما لا مواعيد ثابتة.

نريد أشخاصا بكاريزما قيادية وفكرية واضحة ولا تهمنا توجهاتهم العميقة.

قد يكونون أصحاب توجه إسلامي أو ديمقراطي أو علماني، المهم هو السماح بحرية الرأي الآخر سواءا على الأرض أو إعلاميا.

هناك أصوات تريد السير إلى مرحلة انتقالية نحن ضدها لأننا في زمن نستطيع أن نطرح الأفكار والتوجهات مباشرة والشعب يختار مباشرة .

والأهم هو ضمان وجود الرأي الآخر وسماع صوته.

أصحاب الدعوة إلى مرحلة انتقالية نطلب منهم تقديم مرشحيهم وترك الشعب يختار.

نطلب منهم الدفاع عن أصواتهم وعن نزاهة الانتخابات بعمل ميداني سلمي وواضح.

نطلب منهم قبول قرار الصندوق اذا لم يخترهم وعدم دفع الوطن إلى الدماء.

من جانب آخر نطالب الجيش بالحياد ونطالبه ايضا بتغيير وجوهه وتقديم وجوه عسكرية وطنية يكون ولاؤها الوحيد النجمة والهلال ودم الشهداء، وليس فيديوهات الإمارات أو ضغوط باريس أو واشنطن أو موسكو.

ونطالب الشعب ايضا ان يكون صريحا مع نفسه ،وكل مواطن يختار ما يؤمن به ويدافع عنه ولا يبيع نفسه مقابل المال أو السكن أو غيره.

وكذلك أن يتقبل نتائج اختياره بالأغلبية والسماح دائما بسماع صوت الأقلية.

لدينا كل ما يسمح لنا بأن نكون نجما تقتدي به كل دول العالم الثالث.

لدينا كل ما يسمح لنا بأن نقارع كبار العالم.

وكما في كرة القدم جاء جمال بلماضي وجلب الذهب بالاعتماد على أبناء الجزائر والاعتماد على العدالة الكروية.

كذلك ستكون الانتخابات الرئاسية جالبة للعدالة والحرية والإنسانية.

وكما يقول الجزائري دائما،العصا معوجة ملفوق، فلنختر الرئيس الصحيح ولندافع عن اختيارنا.

والبداية تكون بفرض شروط الانتخاب ومنها رفض ترشح الوجوه القديمة سواءا من السلطة أو من المعارضة، وفتح المجال أمام المرابطين الجدد.

فتح المجال أمام الفكر والعقل والحلول العملية.

كاتب جزائري

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. الحرية بالتقسيط تعنى العبودبة بالجملة هده هي دساتير وقوانين الأنظمة العسكرية الشموليىة مثل النظام الجزائرى الدى يريد الأستمرار بأي وسيلة ولو حتى بالنار والحديد كما وقع سابقا وقد يتكرر لاحقا ليس هناك مشكلة لأسباب عدة وأهمها الجهة الخارجية التى توفر الحماية القانونية والسياسية .أما من يزعم وقول أن الجيش الوطنى الشعبى فهو مظلل أو غبى يريد تسويق سلعة فاسدة والسبب هو ان الجيش والوطنى الشعبى انتهى مع انقلاب بومدين .وجيئ ب …………….؟ لتبدأ مرحلة الأغتيالات والنفي ل زعماء وثوار .ويستمر المسسل الى يوم يبعثون بسبب شعب مهجن من بقايا الترك العثمانيين وصناعة فرنسية .
    أما مسرحية الأنتخابات فهي فى حد ذاتها وسيلة وليست غاية كما هو الحال القائم فلكي تبنى صرحا فعليك بالأدوات والمواد الصالحة وليس أبواق البروبغاندا المواطن هو كل شيء وأي شء فى المعادلة وهدا هو الدى لايمكن الحديث فيه وعنه وخصوصا فى وجود انظمة فاشستية قمعية

    لكي تدرك الى أين أنت ذاهب فعليك أن تعرف من اين أتيت..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here