الجزائر: زيارة مرتقبة لبوتفليقة لـ “جامع الجزائر” تزامنا مع استدعاء الناخبين لرئاسيات 2019

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

كشفت صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية، إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة سيقوم قبل نهاية الشهر الجاري بتدشين “جامع الجزائر”، وستكون هذه الزيارة حسب الصحيفة انطلاقة شبه رسمية لحملة ترشيحه لولاية رئاسية خامسة.

وقالت الصحيفة نقلا عن مصدر حكومي رفض الكشف عن اسمه، إن الأشغال جارية على قدم وساق لإكمال إنجاز قاعة الصلاة الفسيحة، لتحديد تاريخ زيارة بوتفليقة لـ “جامع الجزائر” الذي كان من المفترض أن يكون جاهزا في 2017 إلا أن الأشغال تأخرت.

وذكرت الصحيفة “ان ظهور الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي سيكون الثاني من نوعه في ظرف شهر بعد إطلالته في اجتماع مجلس الوزراء الذي انعقد نهاية ديسمبر / كانون الأول الماضي للتوقيع على مشروع قانون الموازنة العامة للدولة 2019، يشكل حدثا مهما بالنسبة لمعسكر الموالاة، الذي اقترح تمديد فترة حكمه “.

وأسبوعين قبل هذا التاريخ، منحت رئاسة الجمهورية جائزة مالية قيمتها مليون دينار (نحو 7500 دولار) لـ “أفضل قصيدة شعرية”، نظمت في “جامع الجزائر”. وقد كانت بمثابة تمهيد لتسلم المشروع من طرف الرئيس قريبا، واعتبرها مراقبون إنها إشادة بأحد أبرز الإنجازات خلال الولاية الرابعة.

الزيارة الميدانية التي سيقوم بها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد تشمل أيضا إشرافه على تدشين مشاريع أخرى ضخمة كالمطار الدولي الجديد الذي كلف خزينة الدولة الجزائرية 80 مليار دينار جزائري أي ما يعادل 1 مليار دولار حسبما كشف عنه وزير الأشغال العمومية الجزائري، تتزامن مع الآجال القانونية لاستدعاء الهيئة الناخبة تحسبا لرئاسيات 2019.

وينص قانون الانتخابات على أن دعوة الجزائريين إلى الاقتراع تتم ثلاثة اشهر قبل موعد التصويت، وولاية الرئيس الرابعة تنتهي رسميا في 18 أبريل / نيسان 2018 القادم.

وأطلق معسكر الموالاة، خلال اليومين الماضيين، رسالة جديدة مفادها أن الانتخابات الرئاسية ستنظم في موعدها المقرر عمليا في أبريل / نيسان 2019.

وأكد رئیس حزب تجمع أمل الجزائر (حزب موال لبوتفليقة)، عمار غول، أن الانتخابات الرئاسیة ستجرى موعدها المحدد دستوريا، مما يوحي إلى أن المرسوم الرئاسي لاستدعاء الهيئة الانتخابية سيعلن خلال منتصف الشهر الحالي.

واستبعد عمار غول، في مؤتمر صحفي عقده في مقر حزبه الثلاثاء، تأجيل للانتخابات الرئاسية، ويكون بذلك صناع القرار في البلاد قد رفضوا التجاوب مع المقترح الذي خرج من عباءة ” إخوان الجزائر ” وأثار ردود فعل قوية، وحذرت المعارضة السياسية من المساس بالدستور، على اعتبار أن العملية تتطلب تعديلا جديدا يوسّع في حالات تأجيل الموعد، بعدما كان محصورا في حالة واحدة فقط وهي الحرب.

وأعلن رئيس الحكومة الجزائرية وأمين عام حزب التجمع الوطني الديمقراطي (ثاني قوة سياسية في البلاد)، أحمد أويحي، أن تشكيلته السياسية ترفض تأجيل الانتخابات، وقال إنه “لا يرى سببًا يبرر ذلك، حيث لا توجد أية أزمة سياسية قد تستدعي التأجيل”.

وجدد أويحيى مناشدة الرئيس بوتفليقة للترشح لولاية رئاسية خامسة في انتخابات أبريل/ نيسان القادم وقال: “نحن كحزب انخرطنا في مسعى دعوة الرئيس للترشح وننتظر جوابه”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here