الجزائر: زعيم إخوان الجزائر يكشف عن لقاء جمعه بشقيق رئيس البلاد السعيد بوتفليقة ويثير جدلا واسعا في الساحة

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

كشف زعيم “إخوان الجزائر”، عبد الرزاق مقري، عن لقاء جمعه بشقيق الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، في لقاء أثار جدلا واسعا في الساحة.

وأوضح مقري، عبر حسابه في “فيسبوك، ردا على أحد التعليقات التي طلب فيها أحد متابعيه أن يشرح متى التقى بشقيق رئيس البلاد السعيد بوتفليقة، ولماذا لم يكشف عن اللقاء، وما هو موضوعه وهل مبادرة التوافق الوطني التي طرحها في صيف 2018 أتت بإيعاز من السعيد بوتفليقة.

ورد رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية (أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد)، عبد الرزاق مقري، قائلا إن “نصف اللقاءات من الخمسين التي أجراها مقري لم يعلن عنها وصرح عدة مرات أنه التقى شقيق الرئيس بوتفليقة وغيره، ومبادرة التوافق الوطني التي طرحت حاربتها السلطة في البلاد، فكيف تكون قد صدرت منها.

ولم يكشف عبد الرزاق مقري، عن تفاصيل لقاءه بشقيق الرئيس، وهل تم اللقاء بعد أم قبل إطلاق مبادرته السياسية وهل هي بإيعاز منه أم لا.

ولم تكشف الرئاسة الجزائرية، عن اللقاء الذي جمع شقيق الرئيس السعيد بوتفليقة بزعيم إخوان الجزائر عبد الرزاق مقري.

وفي سياق حديثه عن خصوم وأصدقاء حركة مجتمع السلم الجزائرية، قال رئيس الحركة “أصدقاؤنا الجزائريون الصالحون النزهاء الذين يعملون لصالح الوطن بصدق وتفان الأوفياء لميثاق الشهداء الذين يطورون قدراتهم بلا كلل من أجل تطوير بلدهم ونهضة أمتهم ولا يهم في أي حزب كانوا ولا في أي مؤسسة مجتمعية أو رسمية، قد يكونوا في حزب لا نتفق معه أو في منظمة بعيدة عنا أو مؤسسة رسمية نعارضها.”

وعن خصوم “مجتمع السلم” قال عبد الرزاق مقري، إن “خصومنا هم الفاسدون والظالمون والفاشلون الذين لا عهد لهم ولا شرف لهم الذين يبيعون أنفسهم وبلدهم من أجل مصالحهم، ولو كانوا في حزبنا وتيارنا وقريبين منا بل ولو كانوا في أسرنا وعشائرنا “.

واستبعد عبد الرزاق مقري، في تصريحات سابقة، حدوث “توافق وطني بين السلطة والمعارضة، بعد رفض قيادة أركان الجيش الجزائري لدعوات التدخل وتسيير مرحلة انتقالية.

وطرح المعارض السياسي، مباشرة بعدها تأجيل رئاسيات 2019، وقال  “يتأكد يوما بعد يوم انغلاق الأفق نحو الانتخابات الرئاسية، لا يبدو ثمة ولاية رئاسية خامسة كما أشرنا إلى ذلك في الصائفة الماضية، ولا القوى الموالية قادرة على التوافق بينها على مرشح واحد ولا المعارضة باستطاعتها الدخول في المنافسة الانتخابية في ظل هذا الغموض وغياب الضمانات.. الصراعات داخل النظام السياسي أغلقت المنافسة كلية في 2019 وقد يصيب الساحة السياسية مكروه كبير إذا بقي الأمر كما هو “.

ولأن المقترح قوبل برفض من طرف صناع القرار في البلاد، قال رئيس حركة مجتمع السلم “إخوان الجزائر” عبد الرزاق مقري، إن المعارضة رفضت تأجيل الانتخابات الرئاسية المقبلة، وإن الرئاسة لم تبذل مجهودا من أجل إقناع المعارضة بقبول هذا التأجيل، من أجل تنفيذ إصلاحات سياسية عميقة، وتجنيب البلد أزمة عميقة لا أحد يعرف مداها وتداعياتها، مشدداً على أنه بسبب فشل مشروع تأجيل الانتخابات الرئاسية عادت أسهم الولاية الخامسة لترتفع في بورصة السياسة، وأن الذين رفضوا هذا الاقتراح يستحقون خمس سنوات أخرى من حكم الرئيس بوتفليقة.

وكشف في حوار أجراه مع صحيفة “ليبرتي” الناطقة باللغة الفرنسية، أن مشروع تأجيل الاستحقاق الرئاسي القادم والذهاب نحو مرحلة انتقالية، كان “جديا” لكن المعارضة تحفظت على المقترح، ولم تشأ السير في هذا المشروع، والرئاسة بدورها لم تبذل الجهد الكافي لإقناع المعارضة بقبول فكرة تأجيل الانتخابات الرئاسية من أجل الحفاظ على المصلحة العليا للبلاد.

ومن المرتقب أن يجتمع مجلس شورى حركة مجتمع السلم ( أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد )، في دورة عادية يومي 11 و 12 يناير / كانون الثاني الجاري، وسيكون اللقاء عمليا بالدرجة الأولى وفق ما يقتضيه القانون الأساسي للحركة، الذي يقضي بانعقاد مجلس الشورى الوطني في دورتين عاديتين الأولى تعقد شهر يونيو / حزيران من كل عام والثانية شهر يناير/ كانون الثاني، ومن المنتظر أن يتضمن جدول أعماله ملف رئاسيات 2019.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. هم ليسوا حلفاء السلطة بل هم منافقون ، يعملون في الخفاء ما لا يظهرون به في العلن ، مقري دعا الى ما لم يتجرأ عليه احد
    وهو دعوة الجيش الى التدخل في الشأن السياسي ، الإخوان لا يتحالفون ، الإخوان يلعبون أقذر الأدوار في جبة الدين ، لكن
    الشعب الجزائري نفض يديه من كل جبة ، بعدما حمل الفيس السلاح في وجه الدولة ، وكاد يبتسبب في تهديم دولة قامت على
    تضحيات كبيرة .

  2. تحالف الاخوان مع السلطة محفوف بالمخاطر اخوان مصر تحالفو مع الجيش فدفعو الثمن فادحا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here