الجزائر: خير الخطائين ومخاوف الفشل

دكتور محيي الدين عميمور

أعترف بأنني أكتب هذه السطور حتى لا أتعرض للتقريع والتنديد واللوم والعتاب والتعريض (بالضاد) إذا لم أتناول مناظرة المرشحين الخمسة التي عرفتها الجزائر للمرة الأولى في تاريخها الانتخابي.

وليس سرّا أن أحد أهم الخلفيات التي دفعت اللجنة المستقلة لتنظيم هذه المناظرة هو نجاح التجربة التونسية، التي أعطت الوطن العربي بوجه خاص درسا في الممارسة الديموقراطية.

لكن الخطأ الأكبر الذي وقعت فيه لجنة محمد شرفي، وهو رجل قانون متميز ونقيّ وممّن ظلموا في أيام مضت، هو أنها تصرفت وكأنها واقعة تحت تأثير رُعْبٍ هائل من خطر قاتل اسمه: “الفشل”، وهو أمر إنساني بالنسبة لعملية انتخابية تتشنج ضد إجرائها شرائح معينة، لا يكتفي بعض أفرادها بالهتافات أو التعليقات لكنهم يلجأون إلى التدمير والتخريب واستفزاز السلطات الأمنية لدفعها إلى وضعية انزلاق تخدم توجهات عناصر داخلية وخارجية تعمل لخلق وضعية تعطي لعدوّ الأمس فرصة التدخل في الشأن الجزائري بشكل أو بآخر، ومن أولئك من ملأوا الجوّ صخبا عندما قامت قوات الأمن بمنع حافلات مكتظة بالمتظاهرين القادمة من ولايات مجاورة من الدخول إلى العاصمة الجزائرية لإعطاء الشعور الوهمي بأن التجمعات تمثل مواطني العاصمة، وهي نفس المناطق التي شهدت إحدى دوائها بالأمس هجوما على مكاتب مُعدة للتصويت، وقامت بعض التجمعات المُجنّدة، وتحت لقطات “الآيفون” التي بثتها مواقع التواصل الاجتماعي، بتحطيم الصناديق الزجاجية التي صنعت بأموال الشعب لتكون تحت تصرف أبناء الشعب يوم 12 ديسمبر القادم، ولم نسمع لوما أو عتابا لهم من مواطنيهم ومن مرتزقة المظلوميات الوهمية التي ابتزت بها الجزائر طويلا.

وأعود للمناظرة لأقول بأن الإصرار على تقديم عملية القرعة لاختيار ترتيب المترشحين بكل تفاصيلها كان من الأدلة على مشاعر الخوف التي أشرتُ لها، ولا بد من القول، للأمانة، أن ذلك كان أمرا منطقيا عندما نعرف أن الأفواه المُستعدة والمُعَدّة للنقد والتجريح كانت تشحذ ألسنتها للنيل من العملية الانتخابية بأسرها.

وأول ما لوحظ في تقديم المناظرة هو “الهيلولة” التقنية التي نظمت بها بما كاد يكون نوعا من البهرجة التي لا داعي لها في عمل سياسي، فقد تميزت بالديكور المسرحي والأضواء الكاشفة والموسيقى المصاحبة التي جعلتها تبدو للمشاهد وكأنها حصة : كيف تكسب المليون، وواضح أن هذا كان بتأثير بعض الاستنتاجات المُبالغ فيها من الدرس التونسي، وأيضا بتأثير الخوف من ضعف المتابعة.

وأعتقد أن أول وأهم خطأ كان عدم البدء بالنشيد الوطني وبآيات من الذكر الحكيم في مناسبة وطنية هي الأولى من نوعها في الجزائر.

وكان من أهم الأخطاء التي ارتكبت، ودائما تحت تأثير الخوف من الفشل، هو ما بدا من نوعية الأسئلة “المُحنّطة” التي تشير إلى عدم إشراك عدد كبير من الصحفيين، بكل توجهاتهم، في إعدادها، وبرغم أهمية الأسئلة فإن اختفاء أسئلة تدور على ألسنة كثير من المواطنين ويعرفها جلّ الإعلاميين جعل المناظرة تبدو وكأنها استعراض ممِلّ لبرامج المترشحين، ومن بين هذه الأسئلة، في نظري، قضية اللغة والانتماء الحضاري، والموقف من الاتحاد البرلماني الأوربي ومن أحداث ليبيا، وردود الفعل على ما نسِب لوزير الداخلية الجزائري … باختصار، الأسئلة التي تتناول قضايا ساخنة تبتعد بالمناظرة عن روتين الاستجوابات الصحفية المُبرمجة لمجرد أداء مهمة الإعداد للانتخابات.

ويبدو أن تعليمات اللجنة المستقلة للانتخابات، وحزمُ رئيسها معروف، بضرورة التزام كل مرشح بعدد الثواني التي تمنح له جعلت بعض المترشحين  يتابعون ساعة التوقيت أمامهم بطرف العين وبقلق ملحوظ، واضطر بعضهم إلى ضغط مداخلته بحيث تنازل عن ثوانٍ بقيت له من الوقت المتاح، مما دفع بعض المعلقين إلى القول، بظلم واضح، بأن المرشح تعامل باستهتار مع الإجابة على السؤال المطروح.

غير أن التعليق العام هو أن المناظرة كانت فاترة، فقد كانت الإجابات متوافقة تقريبا، ولم تحدث أي تناقضات بين تصريحات المرشحين، وهو ما اعتبر نقطة ضعف في جو حرص فيه كثيرون على إثارة حماس المتابعين للأحداث، بحيث كدنا نستعيد صورا قدمتها السينيما تمثل استنفار الجماهير في الملاعب الرومانية للمطالبة بمزيد من الدماء وتحريض المصارع للاجهاز على خصمه بكل ضراوة ووحشية.

وكان واضحا أن هناك من كان يريد جوّا وتصرفات وأداء لا يختلف عما تقوم به الأسود المفترسة في روما القديمة وهي تمزق أشلاء المصارعين.

وأنا أعتقد أن هناك من خلط بين حوارٍ يجري بين مترشحين اثنين على شكل مبارزة يحاول فيها كل طرف أن “يُدمّر” مخاطبه، كما تابعنا يوما حوار فرانسوا متران مع جاك شيراك، وبين مناظرة يُساهم فيها أكثر من اثنين، وربما كان هذا ما يجب أن نراه في الدور الثاني للانتخابات، إذا لم يفز مترشح بالأغلبية في الدور الأول.

وربما كان من الممكن أن يطلب الصحفي المُحاور من كل مترشح، بشكل مباشر أو غير مباشر، أن يُعلق على بعض ما يراه سلبيا عند مرشح آخر، وهو ما بادر به فعلا أحد المترشحين ذكّر بدوره المباشر في الحراك الشعبي وأشار، بتجاوز لم يكن له مبرر، إلى عمره، وهو ما دفع مُدوّناً إلى التساؤل بعصبية: لماذا إذن تقدمت إلى الانتخابات؟.

وكان واضحا وضعية الحرج التي عاشها الصحفيون الأربعة، والذين احتلت فيه الصدارة “نزيهة”، صحفية قناة البلاد، وبدا أنه طُلب منهم الاكتفاء بمجرد “تلاوة” السؤال المُعد” من اللجنة وعدم إحراج أي مترشح يقدم إجابة غير مُقنعة، وهو ما كان أكبر إساءة للمناظرة، برغم أنني أتخيل أن من دوافع ذلك الخوف من الانزلاقات.

ولن أدخل في تفاصيل الإجابات حتى لا أضيف مللا إلى الملل، لكنني، كواحد من الشيوخ الذين كانوا جزءا من العمل الوطني، أسجل غضبي لأن أحدا من المترشحين لم يَقلْ كلمة واحدا عن الجهد الذي بذله جيلنا لبناء هذا الوطن، بحيث بدا وكأن التركيز على دور الشباب كان استهتارا بما يمكن أن يلتزم به الباقون على قيد الحياة من الكهول والشيوخ، رجالا ونساءً، من مساهمة في العمل الوطني، ولعل هناك من أحس بأن ذلك التجاهل هو تعبير عن الأسف لأن هؤلاء ما زالوا أحياء.

غير أنه لا بد من الاعتراف بأن هذه التجربة الأولى من نوعها كانت ناجحة، وأستعيد تعبيرا قاله أحد المعلقين من أن علينا أن نفهم أننا في السنة المدرسية الأولى ولسنا في السنة الجامعية النهائية، ولا بد من تقدير الجهد الذي بذله محمد شرفي ولجنته، والله يعلم حجم التوتر الذي يعيشونه والقلق الذي يعانونه وهم يقومون بمهمتهم في هذه الظروف العصيبة.

ورغم اختلافي مع أكثر من مترشح، إلا أنني أعترف بأن مظهر المترشحين الخمسة كان مشرفا وتصرفاتهم وقورة ومتزنة وأداؤهم محترما وكريما، والتزمت ردودهم في معظمها بالأسئلة المطروحة، وكان هذا كله صفعة لكل من استهان بهم انطلاقا من حسابات ضيقة وخلفيات مريضة، كانت تردد بصيحة حق مفتعل أريد به باطل مؤكد بأن في الجزائر من هم أكثر كفاءة وثقافة ووطنية ووعيا ومقدرة، وهو ما علقتُ عليه يوما قائلا: كان المجال مفتوحا أمام كل من يرى في نفسه، أو يدعيه أصفياؤه وأتباعه، من قيمة ذاتية، ويكفي أن نسجل لهؤلاء المرشحين شجاعة تحمل مسؤولية لا أعتقد أن جزائريا واجهها طوال حياته.

وأعتقد أن ما عشناه في سهرة الجمعة سيكون تشجيعا لكثيرين على اتخاذ قرار المساهمة الفعلية والفاعلة في الانتخابات الرئاسية، فقد قرأت لمن قال : “كنت أرفض أن أشارك في الانتخابات طالما كان هناك سجناء أبرياء، لكنني سوف أنتخب مَن أراه أقل المترشحين سوءا ثم أطالب الرئيس الجديد بتحمل مسؤولياته في محاكمة من وضع الأبرياء في السجون، ولتعويض كل من اتهم ظلما وعدوانا”.

وهذه في نظري نتيجة إيجابية تصفع كل من يطالب بمقاطعة الانتخابات الرئاسية، متناسيا أن هذا هو مطلب المُستعمر السابق الذي يتردد في كل منابره.

وهكذا يمارس الوطنيون قاعدة “تاغننات تاخسّارت” بشكل عكسي، ويرددون ما قاله رائد العلماء الجزائريين المعاصرين محمد الصالح الصديق ردا على بعض النباح الأوربي: “لستم أوصياء علينا، ونحن نزداد تمسكا بالوحدة مهما كانت الخلافات بيننا”، كما يردّون عمليا على من ادعى بأن “مظالم الاستبداد تدفع بالناس إلى الاستعانة بالخارج”، وهو ما قلت عنه في الحديث السابق إن هذا يشبه انتقام امرأة من بعلها الذي ظلمها، فراحت تستعذب ممارسة الخطيئة مجانا مع الراغبين من شباب الحيّ، بل وكهوله.

والله من وراء القصد.م#

lظالم الاستبداد هي التي تدفع المواطنين الى البحث عن السند في الخارج” … ألا يعتبر هذا القول تبريرا للخيانة ؟

مفكر ووزير اعلام جزائري سابق

Print Friendly, PDF & Email

27 تعليقات

  1. زياد عثمان
    كيف تمكنت جريدة الشروق من معرفة تدني مشاهدة المناظرة ، والسكان في بيوتهم
    هذا هو الكذب الساذج ، لا أعلم أن في الجزائر مؤسسة خاصه لسبر الأراء ، ثم ماهو
    المستوي العلمي لـ ( صحفيينا) حتى توكل لهم مهام السبر، بالكاد يفكون الحروف ،
    يارجل دعنا من ( الهف) .
    تعليقك على ما كتبته السيدة راضية حمسني كي أقرأ ما كتبت فإذا أنا أمام إمرأة جزائرية
    قوية الشكيمة ، دقيقة التسديد ، لم تقدم عريضة اتهام كاذبة ،بل هي الصورة الواضحة
    عن أدعياء المعارضة من أجل المعارضة ، تحياتي لها من جزائرية ، لا فض فوها
    ولا انطوى لها منبر.

  2. دول اوروبا الشرقية ..احتاجت لسنتين لتتحول الى ديمقراطيات عريقة شبيهة بالغربية ..لا نتحدث هنا عن هولندا ..وبلجيكا ..والمانيا الشرقية والغربية ..ولا عن ايطاليا والبرتغال
    ولا عن السنغال ورواندا ..و نيجيريا و الصومال
    في الصومال ترشح لرئاسيات 2017 ..18
    مترشح ..18 برنامج انتخابي .
    البرازيليون تحولوا الى الديمقراطية .. قبل ان تسقط ريشة من ذنب الطاووس البرازيلي
    الهنود تحولو الى الديمقراطية ..ولم يذبحو بقرة.
    الحديث عن الديمقراطية ..في جمهوريات الاتحاد الروسي ..يقودنا الى النحيب على انفسنا .
    لا نتحدث هنا عن اليابان وتايوان وكوريا الجنوبية
    ..و اندونيسيا وسنغافورة .. عندما نتذكر هذه النماذج ..نفتح صناديقنا الافتراضية وندفن انفسنا فيها بالحياة .

    الامضاء : اعرابي من الحياة الاخرة في الصندوق الافتراضي

  3. إلى taboukar
    شكرا على ردك الراقي و الواعي .
    إلى يوسف كندا
    يمكنك أن تضحك ملء شدقيك و لكن أدعوك أن تطلع على جريدة الشروق او هي أبعد ما تكون عن المعارضة لتي أكدت أن نسبة مشاهدة المناظرة كانت متدنية – عبارة متدنية من الجريدة و ليست من عندي-
    إلى راضية سعدون
    هذه عريضة اتهام و ليس رأي مقابل أو مخالف و أتساءل كيف تنسبين لي عنفا لست صاحبه و لا من دعاته فأنا مهما كان الحال أتمسك بمبدأين رفض و إدانة العنف من أي اتجاه من أجل الوصول إلى السلطة أو التشبث بها و أن الديمقراطية و التغيير يكون من الداخل دون أي تدخل خارجي . المشكلة يا سيدتي أنني أتذكر أن قائد الأركان كان يقول في فيفري 2019 أن هناك ألف حل ليتم حصرنا اليوم في شبه انتخابات بائسة لا طعم فيها و لا رائحة كنا نتمنى انتخابات حقيقية بمترشحين أحرار و بإقبال شعبي يليق يقيمة الجزائر فإذا بنا أمام استحقاق يضطر فيه حزب جبهة التحرير الوطني أ، تزكي خليفة أويحي ، تصوري حزب يدعي أنه صاحب الأغلبية يتحول للجنة مساندة لشبه حزب “كوكوت مينوت” كما يقول رجل الشارع. و لك أن تعلقي كما تشائين . تحية للجميع و بالخصوص سلام حار للدكتور عميمور رغم الإختلاف.

  4. إلى خبراءالبكاءيات المتعجلين لتحقيق الديموقراطية بدون أن يبذلوا جهدا لتحقيقها…
    الثورة الفرنسية احتاجات 200 سنة للوصول إلى بداية الطريق وبريطانيا احتاجت إلى قرون ومذابح دينية و ستين سنة هي ستين دقيقة…يا اعرابي… ولقد كنا على الطريق قبل أن يعرقلنا جماعة حورية ديموخراطية ومرحلة الرياسة المؤقتة والمجلس الانتقالي ومن كانوا فيه ومعه

  5. ____ هل بعد كل كان اللي كان و الآن و المستقبل .. كرسي الرئاسة و المسؤولية و الإستوزار يبقى مريح مبيح ؟؟؟

  6. زياد عثمان

    أهذه ديموقراطيتكم التي دعوتموننا لإقامة مجلس إنتقالي من أجلها، وحكومة تيكنواقراط
    لتسيير مرْحلتها ، أهذه هي التي تحولتم الى قطاع طرق من اجلها في فرنسا وأوروبا
    ومنعتم المواطنين من أداء واجبهم الإنتخابي وإعتديم علىيهم بالضرب في بلد الديمقراطية
    والإنتخابات ،أمام العالم ، أهذه هي ديمقراطيتكم التي تبشرون بها الناس ، وتتهمون غيركم
    بما فيكم من فساد ، ولصوصية ، لقد كشفتم ما كنتم تشوِّهون به غيركم باطلا ، وتدلسون
    على الأبرياء ، ها أنتم تعتدون بالضرب والعنف على المسالمين وتمنعونهم حيث لا جوز
    المنع .الشعب اكتشف عنصريتكم ، وجهويتكم ، ولم يتبعكم ، فخرجتم يوم امس وحدكم ،
    ارجو النشر من باب الحياد ، والقبول بمنطق الرأي والرأي القابل له .

  7. ____ الأخ سعيد العربي ..
    هل تظن أن بمثل هكذا خطايب عنايف .. تتحسن الأوضاع ؟؟ .. خلينا من التفتيت .. و صبّان الزيت .

  8. لايسعدهم، و خصوصا من هم من أصحاب الثقافة الواسعة، بل يستمعون لمن تشبع بمتلازمة ستوكهلم، أمثال هذا الشرفي، الذي اصيح يرى عدد المتظاهرين المساندين أكبر من المعارضين، و المتحدث بوذراع، الذي عفس على قانون العضوية في اللجنة، فقد ترشح في الانتخابات النيابية الاخيرة، القانون يحدد خمس سنوات من عدم الانتساب السياسي، و الطامة الكبرى أرجوا أن تكتشفها بنفسك من خلال أمين عام اللجنة و تاريخه، فتجزم بمآل هذه المسرحية السيئة الاخراج، لب المقال في الفقرة الثالثة و أنتم اعلم بالقصد ، أما الباقي فقد أكد ان مشاركتي في برنامج ما بين الثانويات كانت اعلى مستوى مما شاهدناه، و لاحتى الالغاز الخمسة، و لا حتى س و ج لمحطة قسنطينة.

  9. (( غير انه لا بد من الاعتراف بان هذه التجربة الاولى من نوعها كانت ناجحة ..واستعيد تعبيرا قاله احد المعلقين من ان علينا ان نفهم اننا في السنة المدرسية ولسنا في السنة الجامعية ))

    ربما يكون من المريح لنا ان نغلق على انفسنا داخل توابيتنا الافتراضية (الفيسبوك وتويتر)
    ونجهش في البكاء ..فقد أكتشفنا اننا أمضينا أكثر من ربع قرن داخل دار الحضانة السياسية ..وبالكاد تحملنا أقدامنا لننتقل الى السنة الاولى سياسة ..ثم لا يكلف رواد العمل الوطني انفسهم
    حرج السؤال عن من المتسبب في طول اقامتنا
    داخل دار الحضانة تلك.
    نبكي حتى تتشقق اكبادنا وتتفتت تلك المقولات الكبرى والخطب الديماغوجية التي طالما أغرتنا بها العصابات المتعاقبة في حديثها عن الاصلاحات السياسية على الاقل منذ عام 1989 .
    فالجمهورية لا تزال تتلمس طريقها نحو الديمقراطية بعد 60 سنة من الاستقلال انها لا تزال تتهجأ حروفها الديمقراطية الاولى ..وهذا فضل ليس علينا انكاره للنخب السياسية والمثقفة التي ساهمت في العمل الوطني على الاقل منذ عام 1989.الى المستوى الذي اصبحنا نعتبر فيه تنظيم مناظرة بهذا البؤس نجاحا مبهرا ..ربما كان نجاحا اعلاميا يضاف الى رصبد الايتام ولكنه كان فشلا سياسيا مبهرا ايضا ..
    مناظرة يبدو فيها رئيس الجمهورية القادم كما لو
    كان طفلا في الحضانة السياسية.. وهو يجيب عن الروبوت الاعلامي الشاب الجميل وهو يردد الاسئلة ال 14 كما لو كانت سؤالا واحدا..ثم يتحدثون عن النجاح ..وفي وقت اصبحنا نتطلع الى ( الدرس التونسي ) على قول حبيبنا الاستاذ عميمور في مقال سابق ..مع احترامنا للتجربة التونسية الرائدة في العالم العربي .
    كما لو انها كانت خاتمة التجارب .
    مناظرة لم تعر فقط عجزنا الاعلامي نحن الذين نصدر الكفاءات الاعلامية الى كل اصقاع الفضائيات الاعلامية ..ولكنها ايضا تعري عجزنا السياسي.
    أليس من حقنا ان نغلق علينا صناديقنا الافتراضية
    ثم نملأها بالبكاء .

    مع كل الحب والاحترام .

  10. لقد قطع الجيش الوطني الشعبي رأس الأفعى التي كانت تنفث سمها أو سمومها على الشعب الجزائري ، و سيتولى الباقي من الجسد إن شاء الله الرئيس الجديد للجزائر و سنعينه بالمعاول لتفتيت جسدها الخبيث اللقيط إبن المستعمر و الآباء البيض و المتحجرين عقليا نحشركم في دشرتكم و نوقد لكم نار ذات لهب لن تطفأها ربيبتكم فرنسا العدو الأبدي للجزائر لا أمازيغية لا هم يحزنون العروبة و الإسلام و الوطنية و فقط حب من حب و كره من كره و إن غذا لناظره قريب

  11. زياد عثمان

    أنا كاغلبية الشعب ……… 😆😆😆

    السلام عليك يا ديمقراطية. …

    عين لنا رئيسا و كفى المؤمنين شر القتال

  12. الجزاير مبيوعة وليست مستقلة فمدنها أصبحت تشبه مدن الموزمبيق والمسؤولين كل عائلاتهم يعيشون في الخارج ولن يعيشو في الجزاير لانها لا تصلح للعيش حسبهم وحسب الكثير من المغتربين الذين يرون ان ما آلت اليه الجزاير من تاخر وانحطاط ليس صدفة!!! يااستاذ الوقت تغير والجزائري الذي كان ساكتا لمدة 60 سنة لن يعود الى الوراء ولو كلفه هذا حياته والجزائري مستعد لكل شيء لان الكاس فاض

  13. سنة اولى دمقرطة في جزائر محاصرة بين الاعراب والاغراب ، بين العربان والغربان ، ثاني تجربة بعد خطوة الجيران ، ظننا انها ستكون حتما من بلاد مشرق العروبة ولكنها صارت اكذوبة والعوبة ، فكانت من مغارب اوطان العروبة ، فهل ستنتعش هذه النبتة في تربتنا ،ام ان عربان اليوم سيقطعون عنها الماء للارتواء ، او يقطعون جذورها حين يرونها تخرج للشمس طلبا للنماء ، فقط للحفاظ على عروشهم وكروشهم لاغير ،فهم عالة على غيرهم من الامم والشعوب المنتجة والمتحضرة لانها سلكت الطريق الصح…

  14. أن يقول رجل طيب ( من الافظل لاولي الامر ان يبحثوا على طريقة اخرى غير الانتخابات لتعين رئيس الجمهورية ) لكن أولي الأمر هؤلاء هم بشر ، ويسعدهم، في تصوري، أن يقترح عليهم مواطن نبيل الطريقة المثالية لانتخاب رئيس للجمهورية غير الانتخابات، ويومها سيدخل التاريخ المواطن لأنه أنقذنا جميعا من المجهول.
    وحتى ذلك الوقت تبقى الانتخابات هي الطريق الوحيد الآمن، وهو ما يعني أن من يقف ضدها ، وأيا كانت المبررات وأيا كانت النوايا ، لا يريد الخير لهذه البلاد.
    ولقد سبق أن قلت بأن من أهم الانتخابات التي لم تعرف أي تزوير ، وباعتراف العربي بلخير يومها، كانت انتخابات 1991، ولم يكن ذلك ، كما قيل، لأن السلطة أرادته، وإنما لأن المناضلين المعنيين كانوا مجندين ، والمواطنين المعنيين كانوا يقظين ، وممثلوا المترشحين لم تغفل عيونهم عن الصناديق.
    أكثير علينا أن نكرر ما عرفناه آنذاك

  15. أنا كأغلبية الشعب لم ألق بالا لما يسمى مناظرة و الأصح أن تسمى مونولوج بخمس أصوات أظن أنه كان من الأجدى أن تعلن المؤسسة العسكرية أنها هي التي تمسك بزمام السلطة و لو كان الأمر كذلك لالتف الشعب حولها و هو سيناريو أكثر مصداقية بمراحل من مجرد لغو و تضييع للمال العام في بهرجة لا وزن لها أمام الرأي العام الدولي و العواصم الأجنبية التي لا تنطلي عليها هذه الأساليب التي يصورها الكاتب و كأنها نصر عظيم على شعب مغلوب على أمره يخدع باستمرار مرة بالرئيس الذي سيعيد مجد السبعينات إلى عهدة الكرسي المتحرك إلى الرئيس الدمية المتحركة . أكثر ما يثسير الدهشة هو قدرة البعض على الإنسلاخ من الواقع و عدم التفكير لحظة في المستقبل الرهيب الذي يواجهنا و اختزال المشهد فقط في عملية انتخابية فلكلورية – و قد شاهدنا بوادرها الأولى في الخارج- و كأننا لم نستيقظ للتو من صدمة زوال 1400 مليار دولار كانت ستغير وجه إفريقيا لو قدر للجزائر أن تحكمها الكفاءات لا الآفات غير أن هذا الرقم المرعب لم يستوقف كاتبنا في جملة مقالاته فالمهم لديه أن يبقى النظام بأي وسيلة كانت و غير ذلك فمؤجل إلى أن يعود غودو على رأي صمويل بيكيت و كأن مصير الجزائر المجهول و مكانتها التي هي في الحضيض حاليا مع نضوب المخزون النفطي و المالي هو المكان الطبيعي لنا و تجد من يصثور مجرد إجراء انتخابات بمهماز على أنها ثورة تحريرية فوق مركب تتقاذفه الأمواج . أصحاب العقول في راحة.

  16. مراقب بالتراجع ألم تلاحظ أن هذا الأعلام عتم عن الحراك المستمر منذ 9 أشهر

  17. ____ الله يبارك في عمر العلامة الكبير محمد الصالح الصديق . و كذا الدكتور محيي الدين عميمور على نذكيرنا بواحد من رفقاء العلامة عبد الحميد بن باديس . كل الشكر و التقدير تحياتي دكتور .

  18. تم ترتيب المترشحين في الصف اثناء الصورة الجماعية من الاقصر الى الأطول وميهوبي هو الأطول ولذلك معنى وتم وضعهم في طاولات انفرادية ووجوههم في نفس الاتجاه .يحسبون على أسئلة محنطة ومادة مسبقا حتى لايكون لاينظر اي واحد في عين الآخر بل النظر فقط في عيون القائد لأن لكل واحد دوره المسطر….ليكون المشهد تلاميذ مدرسة ابتدائية في تكنة عسكرية. الله غالب

  19. شوف يا سيدي منطقي بسيط.
    1- رئيس دولة مؤقت يتكلم و يمشي خير من رئيس جمهورية مشلول (شافاه الله) تحكم به قوى مافياوية.
    2- رئيس جمهورية منتخب بثلث الشعب خير من رئيس دولة مؤقت و مريض (شافاه الله) (لأن أغلبية المقاطعين متشككون بفعل التجارب السابقة أو حائرون أو مشوشون أو لا يملكون قناعات و معطيات واضحة أو خائفون من محيطهم أو من المستقيلين الدائمين من الفعل الانتخابي)
    3- نصف أو ثلاثة أرباع رئيس للجمهورية خير من مجلس انتقالي معين و فراغ دستوري.
    4- القاعدة الذهبية ما لا يدرك كله لا يترك جله
    5- المقاطعة طريق يؤدي الى المجهول
    6- المقاطعة تخدم الفاسدين كي يختاروا الأقرب لهم أي الأسوء للشعب.
    و عليه بالنسبة لي انتخاب أفضل المرشحين هو أسلم طريق و خطوة في الاتجاه الصحيح مع ضرورة الابقاء على الحراك الحقيقي فاعلا لتشكيل قوة دعم و تقويم للرئيس القادم و الدفع نحو الأفضل. و الله أعلم.

  20. يكفي انها قدمت صورة حضارية عن الجزائر ….
    مثللما قدمها حراكها السلمي …..
    و مثلما قدمها جيشها الابي رحيم على اخوانه و شديد على اعداء بلده و امته ….
    و لان الانسان مخلوق من تراب …فان البعض منا فيه خليط من طين و البعض الاخر من نحاس و من زئبق و من حديد
    الا انني اجزم ان استاذنا محي الدين ممن فيهم خليط من ذهب لم يصدأ و لم يتغير

  21. تحياتي دكتور
    شخصيا كنت انتظر الخوض في المواضيع الحساسة مثل الهوية اللغة الانتماء و العلاقة مع العالم العربي و الإسلامي. لكن هناك جهة ما طلبت عدم الخوض في هذه المواضيع الشائكة نظرا للتحديات و مخاطر التقسيم التي أصبحت تحت نار هادئة. فمقاطع تكسير الصناديق و اقتحام الهيئات الحكومية بطريقة غير حضارية و بربرية لها مدلولات كثيرة تسيير نحو التعلم.
    الكل يترقب نتمنى من الجهات الحكيمة أن تستعمل سياسة الجزرة و العصا لتجنب نكبة جديدة قديمة كانت مخطط لها بعد سقوط سوريا

  22. ____ النقد و نقد النقد : نعتبره مؤشر صجي للرأي و الرأي الآخر . أكان مقالة أو دراسة أو حوار أو كاريكاتير . أمالنا معقودة على المثقفين و ذوي الإختصاص بالشأن العام أن يولوا هذا العنصر الإهتمام و التظر، النقد يمكن أن يصلح ما فات من إعوجاجات و مطبات . مقبلين على ورشة إصلاحات سياسية إقتصادية عميقة _ لا مفر _ منها .. و كذلك من النقد .

  23. بكل صراحة ، هؤلاء المترشحون للانتخبات الرئاسية ، هم من معدن جزائري أصيل ، فقد قدموا أنفسهم للمسؤولية، وأية مسؤولية ، إنها مسؤولية خطيرة و خطيرة جدا ، من أجل إنقاذ الجزائر من الدمار الذي حل بها على جميع المستويات ، على يد عصابات تعشق المال حتى الثمالة ، عصابات تواطأت مع أعداء الأمس لتكسير الجزائر و تركيعها أمام عدوها اللدود، انتقاما وثأرا من الثورة التحريرية العظيمة التي أخرجت سيدهم المستدمر مطأطئ الرأس. فالفرسان الخمسة مشكورون على شجاعتهم وحبهم لوطنهم ، حيث اختفى أؤلئك الذين يدعون العصمة والعظمة و النبل ، وينتظرون أن تنقاد إليهم الرئاسة طائعة ذليلة ، دون انتتخابات ودون تشريف الشعب بذلك، معتقدين أنهم الخليفة المهدي الذي مدحه أبو العتاهية قائلا:
    أتته الخلافة منقادةً إليه تجرر أذيالها *** فلم تك تصلح إلا له ولم يك يصلح إلا لها.
    فالمتمنعون عن الانتخابات يريدون أن يكونوا كالخليفة المدي ، حيث تأتيهم الرئاسة طائعة منقادة ، وإلا ستتزلزل الجزائر بغيابهم ، وتتوقف الكرة الأرضية عن الدوران . فواجب الوجوب أن يقف الشعب الجزائري إلى جانب هؤلاء الفرسان الخمسة ، فيشارك بكثافة في انتخابات الخميس 12/12/2019م ، ليفرز من هؤلاء الشجعان الخمسة رئيسا جزائريا شهما أصيلا ، يرفع رأس الجزائر عاليا. فالانتخابات صارت قضية حياة أو موت ، وعلى كل جزائري أصيل لبيب أن يدرك ذلك ، قبل فوات الوقت . وشكرا جزيلا.

  24. اظن انه من الافظل لاولي الامر ان يبحثوا على طريقة اخرى غير الانتخابات لتعين رئيس الجمهورية ، لان في اخر كل عهدة تتوشح البلاد كفنها وتنعصر قلوبنا خشية على الوطن . ثم ان الانتخاب الشعبي الذى يساوى بين العاقل و السفيه و بين المدرك و الغير ابه وظعية غير سوية .ا

  25. أخطر شيئ يتم الآن هو محاولة برمجة العقول على إستمراء الخيانة.
    عمر الحق رفض إعطاء أموال الزكاة للمؤلفة قلوبهم : من أراد أن يسلم فله ذلك و من أبى فالإسلام في غنى عنه. من أراد أن يقاطع الانتخابات فله ذلك و لكن سياسة الابتزاز انتهت.
    جل المنابر الاعلامية العربية تمارس تعتيما غريبا على محاكمة أفراد العصابة الجارية أطوارها في الجزائر : البعض يخشى العدوى أو يسوؤه أن تكون الجزائر قدوة حسنة.

  26. الدكتور اعميمور

    شاهدت المناظرة كاملة ، وقدّرت طريقة تسييرها ، ولعل المتناظرين
    والمسييرين لهذه المناظرة وضعوا نصب اعينهم ان المناظرة منقولة
    الى حيث يصل البث التلفزيوني ، وأن العالم يتفرج ، وصورة رئيس
    الجزائر هي الصورة التي تتكون في ذهن المتفرج من غير الجزائريين
    خاصة الجيران عن الجزائر ، زيادة على الحكم المسبق لبعض المواطنين
    على المترشحين ، لقد كان اخراج المناظرة ذكيا ، وقدم صورة الجزائر
    المقبلة للعالم كأحسن ما تكون ، وكلهم كانت لغتهم العربية سليمة ، هذه
    هي جزائر حملة الشهادات الجامعية الجزائرية ، اما ما تحدثت عنه في مقالك
    مكانه التجمعات الشعبية ، واللقاءات الإعلامية الفردية ، وشكرا لمن ضبط
    الإخراج ، وميّز بين ماهو خاص ، وما هو عام ، وحافظ على صورة الجزائر
    التي نقلها الى العالم الخارجي .

  27. ونحن أطفال صغار كان الاستاذ وهو من المشرق العربي يردد على مسامعنا مهددا يوم الامتحان يكرم المرء او يهان لم نكن نفهم بالضبط ما يريد لأننا بالكاد كنا نفهم ما يتلفظ من لهجة غريبة علينا ومع ذلك كنا نفهم بأنه تهديد مجرد تهديد لا غير لاننا واثقين من أن مديرنا الجزائري يتمتع بوطنية عالية وهو رجل دين وأحد جمعية علماء المسلمين لا يسمح بأن يمسنا ضرر
    اليوم تذكرت الموقف الذي مر عليه اكثر من نصف قرن وكأنه البارحة من خلال التهديدات لمجموعة مجهولة المباديئ والاهداف التي تحاول تخويف الشعب وارهابه حتى لا بتوجه لصناديق الاقتراع وقلت كما قال أستاذنا المشرقي الذي لم نكن نفهم لهجته يوم الامتحان يكرم المرء أو يهان ويوم الامتحان ليس ببعيد انه يوم الخميس وسنرى من سيكرم ومن سيهان
    ربما كان أستاذناعميمور أكثر تواضعا عندما لم يتعرض بصريح العبارة لاولئك الذين تجندوا لاعلان الحرب على الشعب الجزائري والجيش الجزائري ولا يحتاج المرء لذكاء كبير ليفهم أنهم يحرضون مباشرة للايقاع بين الشعب والجيش واصفين كل من تقلد وظيفة في الدولة الجزائرية بانه من العصابة
    الغريب نجد هذا بكثافة في اعلام الجيران وفي الاعلام العربي في المهجر الذين لا يحلو لهم التعليق الا على ما يحدث في الجزائر وبنفس اللغة ,,حكم العسكر وحكم الجينرالات ,,وكأنهم يريدون أن نسلم امر الدفاع عن الوطن الى الكشافة

    م

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here