الجزائر.. خبر عاجل

حافي وجيدة

منذ بداية الحراك السلمي في الجزائر ، والجزائريون يتابعون كل صغيرة وكبيرة على القنوات والاذاعات الخاصة والعامة وحتى الدولية على أمل الحصول على خبر عاجل يسد رمقهم ويطمأنهم على حال بلدهم ، في حقيقة الأمر هناك أخبار عاجلة أفرحتنا ونفست عنا كما هو العكس في أخرى سدت شهيتنا وأخافتنا كثيرااا على بلد المليون ونصف مليون شهيد ، وربما الخبر العاجل الذي فرح له كل الجزائريون فرحا شديدا وعارما هو استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد عشرين سنة في سدة الحكم ، استقالة لم تأتي بسهولة وانما بعد مد وجزر مع محيطه الذي كان يتحكم في كل شيئ ، ومن وقتها والأخبار العاجلة تتوافد علينا وتزورنا حتى بتنا نمل ونضجر دونها ، فلحد الان مازال الجزائريون يعيشون بالأخبار العاجلة لدرجة أن اليوم كله ممكن أن يكون ذو طعم مرا ، فالكلمة المتداولة الان في بلدي بين كل الشعب هي ” واش خو كانش عاجل ” ، أما الخبر الثاني الذي شدنا كثيرا واهتممنا به كجزائريين وجزائريات هو استقالة الباء الأول رئيس المجلس الدستوري ، فالسيد بلعيز بخطوته هته أعطى أملا ولو ضئيلا للشعب بحل الأزمة سلميا ، وبقينا ننتظر وننتظر لكن دون فائدة ، فلا بن صالح ولا بدوي وحكومته المنبوذة كانا بطلا الأخبار العاجلة التي ننتظرها بفارغ الصبر.

أبطال أخرون طفوا الى السطح وزينوا واجهات التلفزيونات العربية والغربية بتبوأهم الصفوف الأولى فيها ، هم ليسوا سياسيون بل اقتصاديون وأصحاب يد طويلة في النهب والسرقة ، كانوا في العهد السابق الكل في الكل ، كلمتهم مسموعة وأوامرهم منفذة حتى ولو كانت ضد المصلحة الشعبية ، لعبوا دورا في تطوير الاقتصاد الجزائري الذي لم يجد ساسته وسيلة أخرى الا الاستنجاد بهم ، رفضوا رأي الخبراء والاقتصاديين الجزائريين المشهود لهم بالكفاءة دوليا وارتموا في حضن حداد وربراب وغيرهم تحت شعار واحدة بواحدة أو فيفتي فيفتي ، والنتيجة هي كما نراها الان انهيار تام للاقتصاد وللدولة .

رجال لا ندري ان كانوا في المعمعة وتورطوا في هذا ، لكن صراحة سماع ورؤية اسم بن عمر في الفلاشات شيئ يحزن ويدعوا للغرابة ، فهذا الرجل منتوجاته تلقى رواجا كبيرا في البلد وسمعته الانتاجية  كبيرة ومشرفة محليا ودوليا، فبفضل بن عمر ومنتوجاته وثقنا مجددا في منتوجنا الجزائري واستهلكناه بعد طول غياب ، لهذا قلت امرا محزنا لأنه اذا ثبت ضلوعهم فيما يحدث فوداعا لسمعتهم ، وأمر غريب لأنه رجال مثل هؤلاء ليسوا بحاجة الى المراوغة واللعب في الخفاء ، مع أنه في بعض الأحيان يضطر الكثير من رجال الأعمال في الخارج والداخل الى تقديم تنازلات للحصول على امتيازات ، ولأنهم وقعوا في فخ العصابة ومشوا وراءأطماعهم وأهوائهم ، هم الان في حيرة وفك وربط ، ووحدها الأيام كفيلة بكشف المستور .

أما السياسيون المنافقون ، الذئاب البشرية الذين كانوا كذلك جزء من اللعبة ، فقد شرفت أسمائهم الأخبار العاجلة وأولهم أويحي الرجل المنبوذ من الكل ، فكل الجزائريون يكرهونه ليس لأسباب شخصية بل لأن الرجل وعلى مدار سنوات ساهم في ذلنا واستحقارنا ، نظرته لأبناء الوطن فوقية ، بمعنى نحن بالنسبة له لا شيئ وبلا قيمة ، والمشكل أنه كان لا يتحرج في التصريح بهذا أمام الكاميرات ، فزلاته شهدت عليه والحمد لله أننا في عصر الرقمنة أي كل شيئ واضح ومسجل ، وزراء سابقون وحاليون في الحدث وأولهم مدير ومحافظ البنك المركزي لوكال والذي يتقلد الان منصب وزير مالية ، هذا الرجل وحسب المقربين منه لا يملك أي مؤهل ، تعينه على رأس منصب البنك المركزي جاء بالجهوية والمعريفة ، وهاهي نتيجة الخطوات السلبية والتصرفات الحمقاء ، بسبب مصطلح المعريفة في المناصب الحساسة أصبحنا نعاني من ديون وكوارث اقتصادية ، استنزاف للمال الجزائري ، فيا سبحان الله نفس الشخص الذي هدم اقتصادنا يعين على رأس منصب وزارة المالية ، والان نحن نعيش على أعصابنا وننتظر بشوق ولهفة خبر اعدام رؤوس العصابة وأقصد المستشار السابق للرئيس بوتفليقة أو لنقل الرئيس السابق للبلاد ، لأن السعيد بوتفليقة كان هو الامر الناهي في المرادية ، الجنرال حسان ورئيس المخابرات السابق طرطاق ، ثلاثة أسماء ثقيلة ومهمة ومعاقبتها بجدية وحزم ستكون بمثابة درس لكل من تخول له نفسه المساس بأمن الجزائر واستقرارها على كل المستويات ، طبعا لسنا وحدنا من انتظرنا الأخبار العاجلة ، حتى  هم  عاشوا السوسبانس وربما كانوا أكثر المهتمين بها ، فكل واحد منهم يعرف ما فعل ولأن وقت الحساب قد حان تجدهم خائفون وحائرون ، هل يبقون في البلد وكأن شيئا لم يحدث لكي لا يجلبوا الاهتمام ، ينكرون التهم ويخرجون من القضية كالشعرة من العجين بأساليبهم ، أم يفرون الى المجهول ويتركون ورائهم أموالهم وممتلكاتهم هذا اذا لم يكونوا هربوها من قبل ، وحداد كان مثال حيا على الفارين ، فعلا هي مرحلة صعبة وحرجة لهم فنصفهم ممنوع من السفر منذ بداية الأزمة والتحقيقات ، ربما كذلك ممنوعون من التحويلات المالية  مع أن المتهم بريء حتى تثبت ادانته ، فتحيا الأخبار العاجلة وان شاء الله في الأيام القادمة نسمع الخير ونجد:

1 خبر عاجل : استقالة رئيس الدولة وحكومته

2 خبر عاجل : تعيين فلان وعلان للمرحلة الانتقالية

3 خبر عاجل : محاكمة كل المتسببين في الأزمة وأمام العلن .

والسلام عليكم على أخبار عاجلة مفيدة وممتعة .

كاتبة من الجزائر

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. ____ الخبر غير المعلن الملاحظ .. هو أن البعض شمّر على ’’ السكاكين ’’ بدلا من من أن يشمير عن سواعد الجد و المسؤولية .. بناء الإطار لمناخ إصلاحي ناجح .. شيئ آخر .

  2. الخطر الداهم و الخطير ، وإذا لم يتجند الشعب الجزائري كرجل واحد ، أكثر مما هو مجند ، يتمثل في الذين خرجوا من جحورهم ، بكل جرأة وشجاعة ، مدافعين عن العصابة بكل الوسائل ، حيث جندوا كل قدراتهم الإعلامية و المالية واللوجستيكية ، والإيديولوجية ، لتثبيط عزيمة مؤسسة الجيش الشعبي الوطني ، التي تسعى لتنظيف الجزائر من الأعشاب الضارة ومن الجماعات اللصوصية الناهبة لخزينة الشعب الجزائري و ثرواته المختلفة . فواجب الوجوب هو قطع رؤوس هذه الأفاعي التي أبانت عن حقدها للشعب الجزائري ، متخذة من الخيانة العظمى بطولة و شجاعة و شهامة . فالوقوف في وجه هؤلاء الخونة أصبح أكثر من ضرورة ، بل قضية حياة أو موت ، ولابد من كسر شوكة هؤلاء إلى الأبد ، قبل أن يرتكبوا حماقات في حق الشعب الجزائري ، لأنهم في اتصال دائم مع حلف الناتو ، وبقيادة فرنسية ، ليعيدوا السيناريو الليبي في الجزائر . فالخطر يزداد يوما بعد يوم ، إذا تأخر الحسم مع هؤلاء الخونة الأبطال . فالصرامة مع هؤلاء هي الدواء النافع معهم ، وعلى الشعب الجزائري أن يظهر لهم العين الحمراء قبل فوات الوقت، وأن يساند جيشه مساندة مطلقة ويقف معه قلبا و قالبا ، لتسكت كلاب الناتو سكوتا أبديا . فإرادة الشعوب لا تقهر . والسلام على كل وطني شريف كريم أصيل أبيّ.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here