الجزائر: حنون تعترف بلقاءات “غير معلنة” بشقيق الرئيس سعيد بوتفليقة ومدير الاستخبارات السابق

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

أقرَت زعيمة حزب العمال اليساري لويزة حنون المتواجدة حاليا رهن الحبس المؤقت في البليدة، أنها التقت فعلا شقيق الرئيس الأصغر السعيد بوتفليقة في آخر أيام حكم شقيقة المتنحي عبد العزيز بوتفليقة بحضور مدير الاستخبارات العسكرية السابق الجنرال توفيق مدين.

ونقل موكل دفاعها أمام هيئة المحكمة رشيد خان، عن لويزة حنون المعتقلة منذ 9 مايو / آيار الماضي، أن موكلته اعترفت بتفاصيل اللقاء الذي جمعها بشقيق الرئيس الأصغر السعيد بوتفليقة بحضور رئيس الاستخبارات العسكرية السابق بتاريخ 27 مارس / آذار الماضي أي أيام قليلة قبل أن يقدم شقيقة استقالته بعد تعاظم الرفض الجماهيري ضده، وانعُقد اللقاء بالإقامة الرسمية ” دار العافية ” التابعة للدولة الجزائرية “.

وهذه هي المرة الأولى التي تعترف فيها لويزة حنون، بإجراء ” مفاوضات غير معلنة ” مع نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، إذ لم تكشف في أي مؤتمر صحفي قبل إيداعها السجن عن هذا اللقاء، وحتى بعد اعتقالها بقرار من الوكيل العسكري لمحكمة البليدة بتهمة التآمر على ” سلطتي الجيش والدولة الجزائرية “.

وحسب التفاصيل التي كشف عنها القيادي في حزب العمال المحامي رشيد خان، عن حنون فإن ” اللقاء دام قرابة ساعة واحدة من الزمن وكان موضوع اللقاء التشاوري إبداء الرأس عما يحدث في الساحة السياسية “.

وبررت حنون مشاركتها في الاجتماع أنه ” كان رسمي وبموافقة من مؤسسة الرئاسة ” وأنها ” كانت منشغلة بالبحث عن مخرج للأزمة السياسية ولم تكن تعتقد بوجود نية للتآمر على قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح “.

ونقل عنها قولها ” إنه من مسؤوليتي في ظل الظروف الراهنة إيجاد مخرج للوضع الراهن ولا يمكن أن أتصور أنه يمكن تجريم عمل سياسي محض ولم أطن أتصور أنه في سنة 2019 تهان مسؤولة سياسية امرأة بمجرد انها قدمت مساهمة سياسية “.

وكشفت في وقت سابق هيئة الدفاع عن المرشحة السابقة لانتخابات الرئاسة الجزائرية، أنها تواجه تهمة تصل عقوبتها إلى حد الإعدام، وذكر مقران آيت العربي، رئيس هيئة الدفاع عن حنون، الموقوفة من طرف القضاء العسكري أن الزعيمة اليسارية تواجه تهمتين إحداهما تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وفي بيان نشره الثلاثاء، ذكر آيت العربي أن المرشحة السابقة تواجه تهمتين الأولى تتمثل في التآمر الهدف منها المساس بسلطة قائد تشكيلة عسكرية وتتراوح عقوبتها في قانون القضاء بين خمس إلى 10 سنوات سجناً، أما التهمة الثانية فهي التآمر لتغيير النظام، والتي تصل عقوبتها إلى الإعدام “.

وقال المحامي ذاته، إنه سيقوم في الأيام القادم بتوضيح الجوانب الممكنة من القضية دون المساس بـ ” سرية التحقيق ” وكشف عن تقديمه استئنافا لدى القضاء العسكري ضد قرار سجن حنون، حيث سينظر في هذا الاستئناف الإثنين القادم .

وكشف آيت العربي عن لقاء جمعه بموكلته ( حنون ) وأنها وافقت على توكيله للدفاع عن حقوقها أمام المحكمة العسكرية بالبليدة، وذكر أنه ” بعد إتمام إجراءات التوكيل والحصول على رخصة الاتصال والاطلاع على الملف، قمت بزيارتها مع زملاء آخرين موكلين للغرض نفسه”، مشيراً إلى أنه لاحظ أن “معنوياتها عالية جدا “.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. كلما تمر الأيام والحقيقة تقول ان العسكر هو الحاكم وهو راس الفساد الذي نخر الدولة الجزائرية، الاتهامات الموجهة لحنون تبين ان قايد صالح هو راس النظام و العسكر هو النظام، يسقط حكم العسكر، الأولى بالقضاء العسكري هو أن يبحث في ميزانية ملايير الدولارات التي تصرف سنويا هل تم كل شيء بطريقة طبيعيه ام ان راس النظام حولها إلى الخليج وسويسرا، عشرات الملايير هي ميزانية العسكر المعلنة كل عام وماخفي اعظم،

  2. الويزة حنون كانت تلعب على الحبلين هذا يبين لك ان السياسة في الجزائر و اخص بعض رئساء الاحزاب و منهم حنون سياستهم مع الواقف يعني من تكون له قوة السلطة يميلون معه ماذا فعلت الويزة حنون منذ عام 1992 الا ركوبها مع الموجة و لا يخفي على احد كانت مع الجنرال التوفيق بالود و غير ذالك الله اعلى و اعلم ماذا كان يجري مع التوفيق في ايام زمانه عندما كان هو الامر و الناهي في الجزائر و الان تقول انه كان لقاء سياسي اي سياسة التي تتكلمين عنها في الوقت الذي الشعب خرج عن بكرة ابيه ضد اخ بوتفليقة و النظام الفاسد و منهم التوفيق اي سياسة تتكلمون عنها هذه المراة لا تصلح ان تكون حتى ربت بيت كيف لها تكون مسؤولة عن حزب سياسي يتكلم في العلن شيئ و في الكواليس شيئ اخر لعلنة الله على الطالمين و المفسدين مهما ما كانوا احترموا عقول الشعب الجزائري الخزي و العر عليكم

  3. تغيير النظام؟؟؟
    و التآمر على رئيس الأركان؟؟؟؟
    هذا إعتراف بأن قايد صالح هو النظام

  4. التآمر لتغيير النظام!!!!!!!!!!!أي سلطة و أي نظام ، هي كانت مجتمعة مع السلطة ، هذا القايد صالح راح غير يخلط

  5. “دار العافية” التابعة للدولة الجزائرية اين هو التامر ، ياللعار وضع امرأة في السجن في شهر رمضان .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here