الجزائر: حكاية المدنية والعسكرية بعدَ ذبول “يتنحّاوْ قَعْ”

دكتور محيي الدين عميمور

الحكم العسكري هو أسوا ما تصاب به أمة، وخصوصا إذا كان يلقى الرعاية والدعم والحماية من خارج الحدود الوطنية، وواقع الأمر هو أن نظاما، دولة كان أم حزبا أم جماعة، يستند إلى مرجعية لا يمكن مراقبتها ناهيك من محاسبتها، وسواء كانت تلك المرجعية قيادات عسكرية أو دينية أو إيديولوجية، هو أجرامي لا أخلاقي يمثل اعتداء على الإنسانية.

لكن هذا لا يعني دائما تجريم المؤسسة العسكرية بشكل آلي عندما تكون مجرد “قوة مسلحة” تختطفها أجهزة المخابرات في مرحلة معينة، لأن ذلك، مع تقدير دوافعه، يدفع كل الضباط والجنود إلى الالتحام مع القيادات الفاسدة المنحرفة، التي هي مصدر الداء، وهذا بدلا من أن ينحاز الشرفاء منهم، وهم الأغلبية، إلى جانب الشعب، لمواجهة السرطان المدمر، الذي يستعمل القوات المسلحة للحفاظ على مكتسباته وصالحه.

والحديث عن المخابرات يحتاج وقفة موضوعية، خصوصا بعد أن “وَلغ” فيما يتعلق بها كل من هب ودبّ، ولمجرد أن بعض قياداتها، عندنا وعند الآخرين، أساءت التصرف في مراحل معينة، بل وأجرمت، فأساءت لسمعة الجهاز بأكمله.

جهاز الأمن بالنسبة لأي دولة هو كجهاز المناعة وكالكلى وكالرئتين بالنسبة لأي مخلوق، مهمتها الدفاع ضد الغزو الجرثومي وتنقية الجسم من السموم التي تهدد حياته، والمهم هو أن تكون قادرة على تحمل مسؤولياتها ولا تتحول هي نفسها إلى أخطر من العدوّ المحتمل، ومن هنا شُبّهتْ بعض قيادات الأمن بالسرطان، وهو مرضٌ عناصرُه خلايا كانت تقوم بدورها المنسجم مع بقية خلايا الجسم، لكنها، في لحظة ما، ولسبب ما، خرجت عن سلطة النظام الذي يُسيّر حياة الإنسان، وأقامت لنفسها وجودا شيطانيا راح ينثر خلاياه المدمرة في كل أنسجة الجسم، فتمتص طاقته وتروح تعيش لنفسها على حساب حياته، ولا تخضع، كبقية خلايا الجسم، لسلطة المخ ولتوجيهات الغدد وتعليمات الحوامض الأمينية، أي تصبح جسما داخل الجسم يعمل لنفسه، على غرار تعبير: دولة داخل الدولة.

من هنا فإن التنديد بحكم العسكر يجب ألا يُخفي الغابة التي يمثلها الجيش وراء الشجرة متشابكة الأغصان التي تمثلها أجهزة المخابرات، ويكون من نتيجة هذا أن الكفاح المشروع ضد الثورة المضادة يحدث هة بين الشعب وجيشه، ويفقدنا تضامن أبنائنا وإخوتنا داخل القوات المسلحة، ويضيع منا أنصارا في كل الأقطار لهم فعاليتهم في مواجهة الردّة الوطنية، ونصبح كالدب الذي حاول إنقاذ صاحبه النائم من ذبابة حطت على وجهه فيلقى عليه حجرا.

وكنت تناولت هذا الأمر أكثر من مرة، وقلت بأن دور القوات المسلحة هو حماية الوطن لا إدارة شؤونه، لكن تجريمها الآلي هو في نظري انزلاق شعبوي ينال من الهدف الذي يعمل له الوطنين، حيث أن المجرم الأول هو جماعة المخابرات التي فشلت في أداء أهم مهامها، فاتخذت من القوات المسلحة عصا ترهب بها من يقف في وجه أطماعها السلطوية، وتحولت إلى كيان سرطاني مُدمّر، أهلك كل ما وصلت إليه خلاياه، وهكذا تكون أول مهام الوطنيين حرمان أجهزة المخابرات من تعاطف أبناء القوات المسلحة بكل طريقة ممكنة، وعلى أقل تقدير، تفادي التعميم عند التنديد.

وعلينا ألا ننسى أن أجهزة ما، دورها هو مجرد الرقابة والإبلاغ، إذا أصبحت هي صاحبة الرأي الأول والأخير في تعيين إطارات الدولة ومسؤوليها في مختلف المستويات والممسكة الرئيسية بالقرارات المصيرية في كل المجالات فإن المنتسبين لها، أيا كان مستواهم القيادي، يصبحون قِبلة الولاء الوظيفي، طمعا أو خوفا، لأن من يرضون عنه مُرشحٌ لِمجدِ المسؤوليات العليا ومكاسبها، مع ضمان الحماية من الخصوم والمنافسين، ومن ينفرون منه ينتهي وجوده في المجال الوظيفي المؤثر، وهكذا يتحول الجهاز الدفاعي إلى عدوّ حقيقي.

وهنا يجب أن نتذكر ما عاناه العالم الثالث، عندما كان المستعمر يترك في البلدان التي ينسحب منها قوات عسكرية من أهل البلد نفسه، تضمن له مصالحه، وأهمها وجود قيادات محلية تأتمر بأمره وتلتزم بإرادته.

كان هذا على وجه المثال هو الحال في الدول التي انسحبت منها فرنسا في 1960 ومنها بنين، وبوركينا فاسو، وساحل العاج، ومالي، والنيجر، والسنغال، وتوغو، والكاميرون، وتشاد، والكونغو- برازفيل، ومدغشقر، وموريتانيا، والغابون وجمهورية إفريقيا الوسطى.، والتي عرفت أصابع مستشار دوغول الإفريقي “جاك فوكار”، الذي بسط يده على بلدان منحتها فرنسا الاستقلال لتتفرغ لسحق ثورة الجزائر.

وهنا يفهم البعض لماذا تمثل الجزائر ومؤسستها العسكرية وضعا مختلفا، وهو أمر يغيب عن أذهان الكثيرين، من جهة لفشلنا في التعريف بأوضاعنا، ومن جهة أخرى لأننا لم ندرك في الوقت المناسب خطورة من أسميتهم يوما “الطلقاء”.

ولكي نفهم وضعية المؤسسة العسكرية في الجزائر لا بد من الاعتراف بأنها ليست كوضعية بعض البلدان التي “حُكِم” عليها بالاستقلال، ويروي لي عبد الباري عطوان قصة حاكم عربي كان منزعجا عندما أبلغ بأن القوات الأجنبية المحتلة ستغادر بلاده إلى غير رجعة.

ولن أستعرض التاريخ الثوري الطويل الذي يبدو لنا أن البعض، هنا أو هنك، أصبح ينفر من مجرد الإشارة له، ويكفي أن أقول إن النضال الجزائري فرض وجود وطنيين يلبس بعضهم الزي العسكري ويلبس الآخرون الزيّ المدني، وقد تفرض طبيعة النضال تبادل الأزياء، وبالتالي تبادل المهام، وهكذا ارتدي كريم بلقاسم البدلة المدنية، وارتدى عبان رمضان الزي العسكري، رحم الله الشهداء

وهنا نفهم فشل الشعار الذي ارتفع في منتصف الخمسينيات مناديا بأن تكون القيادة للداخل لا للخارج، وللسياسيين لا للعسكريين، وهو ما أسقطه مؤتمر الجبهة، الذي عُقد عام 1957 في القاهرة لصعوبة عقده كسابقه في الأرض المحتلة.

ورأى كثيرون في الشعار تناقضا مع متطلبات العمل الثوري، حيث لم يواجه شارل دوغول مثلا الغزو النازي داخل الأرض الفرنسية، ولم يُعزل المارشال تيتو من قيادة المقاومة لمجرد أنه عسكري، بل إن هناك من رأى في الشعار، وببعض المبالغة الإنسانية، أنه يهدف إلى التخلص من بعض الزعامات التاريخية التي كانت ما تزال على قيد الحياة، وفي مقدمتها أحمد بن بله وعلي مهساس وربما العسكريين كريم وبو صوف وبن طوبال ، بل إن هناك من تطرف إلى حد الادعاء بأن اختطاف الفرنسيين لطائرة الزعماء الأربعة في 1956 كان يندرج في هذا السياق.

هنا نفهم لماذا كانت قيادة جيش التحرير الجزائري تتابع الأحداث بقلق شديد، فالاستقلال الجزائري أصبح على الأبواب بعد كفاح دموي طويل، وذئاب فوكار ورجال دوغول وعناصر القوة الثالثة من الطلقاء تستعد لوراثة المستعمر، ومن هنا كان خلاف العقيد بو مدين العميق مع الحكومة الجزائرية المؤقتة، التي كانت تريد عرقلة قوات الجيش المنظمة والمنضبطة والمرابطة على الحدود من مغادرة الخطوط الخلفية والدخول إلى كل المناطق الجزائرية، حيث كانت فرنسا تستعد لتكرار ما حاول فرانكلين روزفلت القيام في فرنسا إثر تحريرها من الوجود النازي، أي إقامة مؤسسات إدارية لا تخضع لدوغول.

وعُرِف أن هناك اتجاها لتسريح عناصر جيش التحرير بشكل شبه كلّيّ ليتم تكوين جيش “جزائري” جديد من قوات جمعتها فرنسا من العاطلين وعناصر “الحركى” وغيرهم ممن كانوا ظهيرا للاستعمار، وحملت اسم “القوات المحلية” ( FORCES LOCALES) والتي سيكون ولاؤها بالطبع لمن ترضى عنه فرنسا، تماما كوضعية جنود موبوتو وعساكر أهيجو وأحيانا عمادة مسجد باريس.

وكان هذا هو أهم  نقاط الخلاف بين قيادة جيش التحرير وقيادة الحكومة المؤقتة، التي كانت في واقع الأمر سفارة كبرى قامت بأعمال مجيدة، لكن قيادتها تصورت في لحظة ما أن من حقها أن تكون قيادة للثورة، وكانت هذه نقطة الخلاف الثانية.

والقول بأن ذلك كان خلافا بين العسكريين والمدنيين كان أمرا لا يخلو كثيرا من الجهل بالواقع، لكيلا أعتبره نوعا من سوء النية، حيث أنه، وبالرغم من أن رئيس الحكومة بن يوسف بن خدة كان مناضلا وطنيا لم يعرف الحياة العسكرية، فإن القوة المسيرة للحكومة المؤقتة كانت العقداء العظماء الذي عُرفوا بثلاثي الباء  (بلقاسم –بو صوف – بن طوبال).

وعندما انفرط عقد المجلس الوطني في مؤتمر طرابلس عام 1962، وبعد أن تعرض أحمد بن بله للإهانة على لسان أحد الضباط، فرت الحكومة المؤقتة عائدة إلى تونس، ويبدأ كل طرف في نثر ما في كنانته وعجم عيدانها.

في تلك المرحلة كان قائد الأركان العقيد هواري بو مدين يأمل في أن تخرج الجزائر إلى مرحلة الاستقلال بقيادة متكاملة، تجمع بين العمق التاريخي والكفاح الميداني، فكلف سكرتيره عبد العزيز بو تفليقة بالاتصال بواحد من أول ثلاثة خطوا الخطوات الأولى نحو إشعال فتيل الثورة، وهو الشهيد محمد بو ضياف، الذي كان سجينا في قلعة “أولينوا” مع زملائه الأربعة، ليبلغه بأنه يضع نفسه وقواته تحت تصرفه لكي يتحمل مسؤولية قيادة انطلاقة الاستقلال، لكن بو ضياف رفض العرض خوفا، كما قيل يومها، من أن يكون مجرد أداة في يد الجيش (وللعلم، كانت كلمة العسكر تطلق على جنود الجيش الفرنسي ويعتبر من باب الإهانة استعمالها مع عناصر الجيش الجزائري).

وكان ذلك الموقف أكبر أخطاء الشهيد، حيث كان المفروض أن يتشاور مع رفاقه ويفرض شروطه على القيادة العسكرية، لكنه رفض ما قبِله بعد ذلك في 1992، وانتهى به الأمر إلى الاغتيال المأساوي في عنابة بعد نحو ستة شهور، عندما حاول أن يخوض صراعا لم يعدْ مؤهلا له، لأن موازين القوى كانت في غير صالحه.

لكن أحمد بن بله قبل العرض، لأنه أدرك أن التحالف الاستراتيجي بينه وبين قوات جيش التحرير الوطني هي الطريق الطبيعي نحو مرحلة الاستقلال، ليتكامل السياسي والعسكري، لكن هذا لم يرضِ قيادات وطنية أخرى كانت لها أهداف أخرى، وارتفعت آنذاك وللمرة الأولى صرخات خافتة تندد بالانقلاب الذي قام به الجيش على الحكومة المدنية، والتي لم تكن مدنية في مضمونها وإن كانت كذلك بحكم رئاستها الصورية.

وكان واضحا يومها أن التناقض الحقيقي هو مع توجه الجزائر العربي الإسلامي، الذي أكدته صرخة الرئيس بن بله في تونس ..نحن عرب …نحن عرب ..نحن عرب.

وأقفز بسرعة إلى التسعينيات، عندما انتصر التيار الإسلامي في تشريعيات1991، حيث سُيّرتْ تظاهرات في العاصمة قيل أنه استقدمت لها جموع كثيرة  من مناطق مجاورة، زجرى ذلك تحت لواء لجنة “إنقاذ” الجزائر، التي كان البعض يسميها لجنة “أنقاض” الجزائر، وكانت ترفع شعار: “لا لدولة بوليسية (وليس…لا لدولة عسكرية) ولا لدولة أصولية (وهو ما أعطي بعض الجنرالات مبرر إلغاء الدور الثاني من الانتخابات بعمل انقلابي متناقض مع دستور البلاد، ولمصلحة حكم عسكري فعليّ بواجهة مدنية زائفة، قيل يومها أن ما حدث تلقى المباركة من الرئيس الفرنسي فرانسوا متران)

وتم يومها استبعاد الجبهات الثلاث التي انتزعت أكبر عدد من المقاعد  في البرلمان (الإنقاذ والتحرير والاشتراكية) وكونت تجمعات هجينة من جمعيات المجتمع المدني والأحزاب الهزيلة، كانت مجرد قفازات في السلطة الفعلية للمؤسسة العسكرية المختطفة، وتعرف البلاد العشرية الحمراء.

وتمر السنوات، وتتحقق المصالحة الوطنية، ثم يتواصل النضال وتستعيد الأمة مؤسستها العسكرية بفضل تصفيات ربانية وإدارية، ويلتزم الجيش بواجباته الدستورية، ويقوم الشعب بانتفاضته في حماية قوات أمنه الملتزمة بالدستور، وتجهض الانحرافات اللادستورية وتبدأ الدولة في تطهير الساحة من الفساد المالي والسياسي، لكن ذنب الأفعى لم يكن قطع بعد، فتعود ريمة إلى عادتها،0 “الرذيلة” ولكن اكتشف الشعب كان قد عرف حقيقة الأمور، ومن هنا كان تقديره للفريق أحمد قايد صالح في جنازته.

وليس غريبا أن بعض قيادات تلك التجمعات التي فقدت نصيرها الأمني، ولكن توجهاتها احترمت التزاما مع الديموقراطية فلم تتعرض لأي قمع أو إقصاء سياسي، تدفع اليوم نحو التظاهرات التي ترفع شعار “حكومة مدنية لا عسكرية”، والمخضرمون في الوطن العربي يذكرون المظاهرات التي نظمها نقيب العمال المصريين في منتصف الخمسينيات لإجهاض التوجه الشعبي نحو الديموقراطية، وقيل يومها أن “الصاوي” تلقى من المخابرات المصرية مبلغ خمسة آلاف جنيه لتنظيمها.

لكن الغريب هو هتاف البعض مطالبين بالاستقلال، وواضح أن وراء ذلك نفس التوجهات التي هُمّشت في صراع 1962، حيث كانت يومها، وما زالت، أقلية لها رأيها واجب الاحترام ولكنها لم تنجح في إقناع الجماهير بصواب منطقها، ومن بين عناصرها من قام بالتمرد ضد حكومة الرئيس بن بله في 1963، متزامنا مع الغزو المغربي للحدود الجزائرية، وقيل يومها ولعله ما زال يقينا ثابتا إن بذرة التمرد كانت كامنة في بعض النفوس منذ الأزمة البربرية في 1949.

وهنا نفهم سر استعمال الرئيس الجزائري لتعبير الحراك المبارك “الأصيل”، تمييزا له عن الحراك الذي انفض عنه الشعب في معظم ولايات الوطن، والذي فقد أصالته لأنه تناقض مع التوجع العام للجماهير في أكبر البلدان الإفريقية.

وهنا أيضا نفهم أن هتاف “الاستقلال ” الذي يرفعه البعض يفضح الخلفيات المريضة، ويندرج في منطق من يدّعون بأن الجزائر لم تعرف الاستقلال بعد، لأنهم خسروا صراع 1962، وما زالوا يواصلون محاولة افتعال شرعية لما حدث من تمرد بعد ذلك.

وعندما نسمع من البعض تعبير …الرئيس “المُعيّن” …نفهم على الفور أن وراء هذا من لا يزالون يعملون من أجل  مرحلة انتقالية، كتلك التي استفادوا في ظلها ابتداء من 1992، وهم لا يعترفون برئاسته لكنهم يطالبونه بإنجاز كذا وكذا (وللعلم، ولتفادي أي جدل، أؤكد أنني لم التق الرئيس تبون، ولم أتبادل معه كلمة واحدة منذ سنوات طويلة).

لكن الأمور تزداد وضوحا عندما تعلن الجزائر اليوم وبكل حزم رفضها لأي تطبيع مع الكيان الصهيوني، ويرتبط هذا بالحملة الإعلامية الممنهجة والشرسة التي يشنها علينا بعض الجوار لأننا استنكرنا إهانة الشعب المغربي الشقيق بهدية ترامب المسمومة التي قايضت ما لا يُقايض.

ولا شك أن المواطن الجزائري مصاب بخيبة أمل كبيرة نتيجة لما يتصور أنه تراخ في الأداء الحكومي، ولما يعانيه من تداعيات الكورونا، وما يقاسيه من ارتفاع في الأسعار، وما يرى أنه تدليل من الرئيس لخصوم منهم اليوم من يتشفى فيمن وقفوا إلى جانبه ودعموه، لكن المثير للسخرية هو أن بعض الأشقاء ممن يعانون من جرائم الحكم العسكري في بلادهم يتضامنون مع أصوات لا يعرفون أن حقيقتها تتناقض تماما مع كل ما يناضلون من أجله.

وكثير من العناصر المتشنجة في بعض شوارع الجزائر تقف أساسا ضد عروبة الجزائر وإسلامها وتوجهها الديموقراطي الهادئ، وتطرح أراء تدعي بأن الخضوع لرأي الأغلبية هو دكتاتورية مرفوضة، وكأن المطلوب هو الخضوع لإرادة الأقلية، في حين ندعو لتفهمها والاستجابة لمطالبها التي لا تتناقض مع توجه الأغلبية.

ومن المتظاهرين اليوم من لجأوا بالأمس إلى  التصرفات الفاشية عندما فشلوا في إقناع الجماهير بالخروج عن الدستور واعتماد فترة انتقالية لا شرعية، فحاولوا الاعتداء على مواطنين كانوا يؤدون واجبهم الانتخابي، بل وبنيت أسوار لسدّ مداخل المراكز الانتخابية، وكل هذا ثابت بالصوت والصورة.

وربما كان خطؤنا الرئيس هو أننا لم نقل منذ الأيام الأولى إن هناك توجهات جهوية إيديولوجية تقف في مواجهة الاختيارات الوطنية السياسية، وكان ذلك حرصا منا على حماية الوحدة الوطنية، وقبلنا التعايش مع جماعات ” التأييد الناقد” ( soutien critique) التي تستفيد من الإنجاز وتلعن من ينجزه، وتقف اليوم ضد إرادة الأغلبية الشعبية منتهزة قدرتها على تجنيد عمال بعض القطاعات، وخصوصا تلك التي يوجد مسؤولوها في السجون بتهم الفساد، إلى جانب مناضلي بعض الأحزاب التي لم تحقق أي إجماع وطني ذي قيمة، وشباب بعض التجمعات الرياضية “الأتراس”، ومستفيدة من عدم إغلاق مداخل العاصمة بشكل كلي يمنع من استيراد متظاهرين من ولايات مجاورة، في حين أن الأغلبية، كأي أغلبية ، تتفادى، حتى اليوم، اللجوء إلى الصراع العنيف.

وياويلنا من يوم ينفجرُ فيه غضب الحليم.

ومعذرة على الإطالة رغم جهد كبير في محاولة الاختصار.

مفكر ووزير اعلام جزائري سابق

 

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

36 تعليقات

  1. هناك أمر لم يذكره المقال و يقلب كل محتواه رأسا على عقب، هو أن من يسميهم الطلقاء أو الضباط الفارون من الجيش الفرنسي استحكموا و تمكنوا في زمن الحكم العسكري الانقلابي لعقيد المستفرد بكل السلطات الهواري بومدين وهذا التسلط وصل حد إعدام أصغر عقيد ندد بتنفذ هؤلاء الضباط الفرنسيون. المقال انتقائي و تهربي بكلالمعايير

  2. من باب المنطق والعدل والواقع النتائج لا يتحملها طرف لوحده ، وإلا أين كانت باقي الأطراف ، النتائج يتحملها جميع الفاعلين واللاعبين في الملعب السياسي بالإضافة الى الأحزاب

  3. ________
    دولة إجتماعية كريمة سخية معطاءة و فرص الإثراء بغير كد و عمل إلا على من إستحى … كل هذا كان ليه ؟؟؟ .. كان خطأ . هل يستمر و نقول .. معجزة !!!

  4. اخر مؤتمر صحافي له في يوم سقوط بغداد عام 2003م، أعلن المرحوم محمد سعيد الصحاف أن الأميركيين “ينتحرون الآن بالآلاف على أسوار بغداد”.
    رحمه الله كان متقفا وطنيا.

  5. استمرارية وقوف الدولة على رجليها واجب على كل مخلص …فلا سرقة ولا خطف من قبل اجهزة المخابرات …المراحل مدروسة و القطار يسير…ومن يريد وضع الحجارة les pierresاو الحجر pierre في الطريق فكسارة الاباء و الاجداد مازالت صالحة………

  6. ع /ب
    الدكتور محي الين
    ( خروج قوات قيادة الاركان عن سلطة الحكومة المؤقتة…….) كان فيه نجاح كبير للمبادئ العليا للثورة
    والأفكار التحررية التي تشبع بها المجاهدون سواء من مناضلي حزب الشعب ، او البادسيين ، او التي
    ورثوها عن تاريخهم ذي الخلفيات العربية الإسلامية ( دون السقوط في العرقيات ) كل هذه الأبعاد هي
    التي أوْجوبت الإستباق إلى الخروج قبل ان يتم احتواء لُبَّ الثورة ، وإبعاد الجزائر المستقلة عن موقعها
    ومحيطها الحقيقي عبر جوارها ذو التوجه الغربي المستتر في معنى (جاك فوكار) والمشخص في معنى
    (FORCES LOCALES ) قيادة الاركان كانت تدرك ان ماحدث في تونس للحركة الجهادية التي كان
    يقودها الثائر التونسي ” صالح بن يوسف ” وأن ما حصل لجيش التحرير المغربي ، هو نفس المصير
    الذي كان ينتظر مجاهدي الثورة الجزائرية ، وإفراغ الثورة من محتواها ، وإحلال محل الثوار جنودا كجنود
    (موبوتو وعساكر أهيجو ……..و عمادة مسجد باريس.) وهذه الفقرة تدعم وتزكي تصرف قيادة الأركان :
    (هنا نفهم لماذا كانت قيادة جيش التحرير الجزائري تتابع الأحداث بقلق شديد، فالاستقلال الجزائري أصبح
    بتوسع كان أفيد للقارئ من تشتيت الذهن بين افكار كثيرة ، كل واحدة منها يحتاج الى مقال خاص بها.وشكرا
    على الأبواب بعد كفاح دموي طويل، وذئاب فوكار ورجال دوغول وعناصر القوة الثالثة من الطلقاء تستعد
    لوراثة المستعمر، ومن هنا كان خلاف العقيد بو مدين العميق مع الحكومة الجزائرية المؤقتة، التي كانت تريد
    عرقلة قوات الجيش المنظمة والمنضبطة ) نعم التصرف الذي تصرفه بومدين للحيلولة دون اهداف من كانوا
    يستعدون (لوراثة المستعمر ) . وأنا ارى لو كان التركيز في المقال على هذا الجانب وتسليط الضوء عليه
    كان أفيد للقارئ من تشتيت ذهنه بين افكار كثيرة ، كل واحدة منها يحتاج الى مقال خاص بها. وشكرا

  7. من أقرب ما قرأته لواقع الحال قول محمود:

    (التحشيد في الشارع ) كانت ضالة الديمقراطيين الجدد…كان فتحا سماويا ولم يصدقوا ..ان هذا الفتح ينام بين طيات كتاب الديقراطية الكبير الذي يتلونه صباح مساء
    فهم ورعون ديمقراطيا … نساكا في محراب الديمقراطية ..كان اكتشافا مبهرا للديمقراطيين الفيسبوكيين الجدد ..الذين يؤمنون يقينا …ان ما لم يمكن تحصيله بالصندوق الانتخابي يمكن تحقيقة بالصراخ في الشارع السياسي الطويل.
    ….

  8. لم يعد سرا ان نقطة انطلاق بعض التوجهات هي تجريم خروج قوات قيادة الاركان عن سلطة الحكومة المؤقتة التي كانت تعمل لتكون هي قيادة المستقبل.
    هذا هو المضمون والخلفيات والباقي كله يبدو كديكور بلاغي

  9. وظيفة الإعلام في عالمنا العربي تتنافى بالضرورة مع صفة المتقف

  10. عندما وصل النظام المصري في عهد مبارك إلى حدود الفساد القصوى قال عنه هيكل بأنه نظام شاخ في مقاعده و بعيدا عن مسألة الشرعية الثورية و شرعية النظام فإن ما يقوم به النظام حاليا في الجزائر هو محاولة تجاوز عقبة الحراك للإستمرار فقط و لما يصبح الإستمرار هو الهدف و هو الغاية فمن حق الشعب أن يختار مصيره . الكاتب المحترم يقول انتخابات و هو يعلم بأن من يقول الإنتخاب أو التعيين في الجزائر كلاهما ينبثق من مشكاة واحدة فصوت الشعب لا يصل لا عبر الإنتخابات و لا بالتعيين لأن الإدارة هي أكبر حزب في الجزائر و وراءها من يصدر الأوامر الفوقية و لو أجرينا الإنتخابات سيتصدر الأفلان و الأرندي و حمس المشهد كالعادة لأن الإدارة الفاسدة و وراءها باقي العصابة مبرمجين على هذه النتائج سزاء شارك كل الشعب في التصويت أو قاطعها كل الشعب. و النظام اكتوى من تجربة 91 و التي فيها ما يقال بدليل أن من أشرف عليها هما العربي بلخير و نزار و كان هدفهما ترك الساحة للفيس للتخلص من الشاذلي كما تم التخلص من حمروش بنفس الطريقة من قبل و كلنا يتذكر تشكيلة 7 +1 التي ضمت تحالف سعيد سعدي و بوكروح و حنون و عباسي مدني و بعض الحزيبيات و من ورائهم خالد نزار و كلهم أرادوا رأس حمروش و حصلوا على مبتغاهم . التاريخ لا يكتب على عجل و بانطباعات أخيرا بالنسبة للثورة المشكلة أن الذي يتم تجهيله بتاريخنا هو فقط الشعب أما عدو الأمس و اليوم فرنسا فهي تعلم علم اليقين و بالوثائق و الأرشيف من كان مع الثورة و من كان ضدها و من تحالف مع فرنسا سرا و من تحالف معها جهرا و يوم ترفع السرية ربما بعد عقود معن فترة الخمسينات إلى التسعينات سيتوارى العديدون خجلا و خاصة من يتصدر المشهد بزعم محاربة فرنسا و هم أبناؤها البررة حتى و إن كان لسانهم ليس فرنسيا لأن العبرة ليست باللسان بل بالأهداف و من يلقي نظرة فقط عل مدننا الكبرى يلمح يقينا أننا سائرون إلى ما قبل 1830 ما دام أن النظام في الجزائر لا زال مصر على أن الجزائر حقول بترول و ريع يتم نهبه مع الأجانب و فقط. و لك الله يا جزائر.

  11. ع/ب
    الدكتور محي الدين
    قلت :على ما فهمت (فقارئنا ذكي بحمد الله، وكفاح الشعبين التونسي والمغربي لا يحتاج إلى تذكير ،) ولعل الكلام موجه
    اليّ.الفرق بين الذكاء والغباء معرف ، وبينهما الضبابية ، والإلتباس ،، كما أني لم أذكر الشعب التونسي والشعب
    المغربي بل اشرت الى طريقة استقلالهما التي لا تختلف عن طريقة استقلال الدول الافريقية التي ذكرتها في مقالك ،
    وقلت أن (جاك فوكار) كان حاضرا في الدول التي تم استقلالها بنفس الغاية، كان حاضرا سواء بالجسم او بالفكر، ونجت
    من هذا التدبير الجزائر؛بفضل وعي بعض القادة ، وانت اشرت الِى ما كاد ينتج عن القوة المحلية(FORCES LOCALES)
    عندما قلت : (عُرِف أن هناك اتجاها لتسريح عناصر جيش التحرير بشكل شبه كلّيّ ليتم تكوين جيش “جزائري” جديد من
    قوات جمعتها فرنسا من العاطلين وعناصر “الحركى” وغيرهم ممن كانوا ظهيرا للاستعمار) اليس هذا ما تم في تونس
    والمغرب ، وفيه حضور لوجود (جاك فوكار)الدوغولي ، وكاد يتم في الجزائر لولا فطنة الرجال (في تلك المرحلة كان
    قائد الأركان العقيد هواري بو مدين يأمل في أن تخرج الجزائرإلى مرحلة الاستقلال بقيادة متكاملة، تجمع بين العمق
    التاريخي والكفاح الميداني، )وهذا كاف لتسفيه اقوال الطاعنين في مواقف تلك قيادة أنذاك ، دون الشك في وطنية
    المعترضين من رعيل الثوار، وحين يستوجب استعمال القوة لمنع الضرر المتوقع حدوثه بسبب قصورالؤيا و ضعف
    الإستشراف ، بناء على ما توفر من المعطيات المساعدة على القراءة السليمة لما هو قادم وكيف يفكر العدو ، حينها يكون
    التأخر في استعمال القوة نوع من الخيانة ، وهذا ما لم ترتكبه قيادة الأركان أنذاك كخيانة ، ولم تسمح لدوغول تنصيب
    (جاك فوكار) جديد في الجزائر المستقلة ، وضمها الى دائرة الدول الممنوح لها الإستقلال الداخلي ، وانتهت لعبة الريشي
    نوار . وللكلام بقية وشكرا

  12. عندما أقرأ لمعلق يقول ….( لاتزوروا تاريخا لازال بعض شهوده أحياء و أتقوا يوما تلاقون فيه ربكم،) …ـأقول له ببساطة .مللنا من المظلوميات المفتعلة……قل لنا أنت ما يفضح التزوير ويعطي الحقيقة بدلا من البكاء على أطلال …ليست أطلالا….وهذه الجريدة لم تحذف سطرا يوضح الحقائق
    ونفس الشيئ أقوله لمن علق قائلا …(عبر التاريخ دائما كان هناك كتاب يطبلون و يبررون و يحللون للوصول إلى ضرورة الحفاظ على الوضع لكننا تعلمنا أيضا أن التاريخ يتحرك و الشعوب تنهض،و لا داعي لشرح الواضحات.)…. وعلى العكس مما تفضلت به…اشرح لنا الواضحات لكي يخرس المطبلون ..وأمامك صورة لمعلقين أفاضل يعبرون عن اختلافهم مع ما يكتب بكل موضوعية ورصانة ، ولا يكتفون بالكلام المرسل، ومن هنا نختلف معهم ولكن نقدر موقفهم ونحترم آراءهم ونقبل نقدهم
    أما لمن قال…مشكورا …( .حان وقت التقاعد.) …أقول له إن المثقف الوطني يتقاعد عندما تصعد روحه إلى بارئها …فلا تكون متعجلا وأترك الأمر لصاحب الأمر عز وجل.
    ولا تعليق على القائل ( _ شيطنة المخابرات و طهارة العسكر هو عمل غيرسليم فكلاهما بجب أن يخدم كجهاز تابع للدولة وليس أن يكون هو الدولة ومن جاء بالإنقلاب لن يلد الديمقراطية. وهدا الكلام يقال فقط لأن طرطاق غير موجود بينما العسكر الآن يحكم…) …لأن الخلفية واضحة كما هو واضح من اين تهب الرياح.
    وأتفق تماما مع الفاضل القائل : (كان اكتشافا مبهرا للديمقراطيين الفيسبوكيين الجدد ..الذين يؤمنون يقينا …ان ما لم يمكن تحصيله بالصندوق الانتخابي يمكن تحقيقة بالصراخ في الشارع السياسي الطويل، يدلون باصواتهم في صندوق الشارع ويعودون الى بيوتهم وقد أدوا واجبهم الانتخابي والديمقراطي … فالامر لا يحتاج الى الوقوف طويلا في طابور الامنيات .. يكفي ان تدلي بصوتك في صندوق الشارع …ثم تعود مزهوا بهذا الانجاز …)
    ومرة أخرى شكرا لهذا المنبر الذي يفتح الباب أمام كل رأي حرّ ويفضح الشعاراتيين والمتباكين

  13. هتافات دولة مدنية ماشي عسكرية لم تأتي من فراغ و ليست للتجني على الجيش كمؤسسة تسهر على امن الوطن و استقراره و حدوده واحترام دستوره بل جاءت نتيجة الأخطاء المتراكمة بداية بتجاوز الحكومة المؤقتة و الاستيلاء على السلطة على جثث المئات من الضحايا في الولايات الثانية و الرابعة و ليس الثالثة لوحدها كما يحرص البعض على ترويجه لإعطاء المعارضة لتلك العملية طابعا جهويا و الحيلولة دون وحدة الشعب من اجل نظام ديمقراطي، ثم تجاوز المجلس التأسيسي و القيام بانقلاب عسكري في 19 جوان 1965 بعد 3 أيام من حصول اتفاق بين جبهة القوى الاشتراكية و الرئيس احمد بن بلة القاضي بالقبول بالتعددية السياسية و الحزبية و هذا لم يذكره الكاتب، ضف إلى ذلك الاغتيالات السياسية و استقالة و فرار العديد ممن شاركوا في مجلس الثورة في 1965 منهم علي محساس و بشير بومعزة و علي منجلي، ثم الخلاف السياسي حول أسلوب التسيير الحاصل بين قائد الأركان الطاهر زبيري و الرئيس بومدين و الذي أدى إلى محاولة الانقلاب الفاشلة في1967 و صولا إلى انقلاب 1992 و اغتيال الرئيس بوضياف في 1992 و إرغام الرئيس زروال في 1998 على الاستقالة و تنظيم مسرحية انتخابية في 1999 المنظمة لفائدة وزير الخارجية الأسبق عبد العزيز بوتفليقة الذي وعد الانقلابيين بالحماية من المتابعات الدولية فيما يخص الجرائم المرتكبة تحت خدعة ” الوئام المدني ” و “المصالحة الوطنية ” و التي انسحب منها المرشحين الستة بعد اكتشافهم أن اللعبة مخدومة و آن النتيجة محسومة مسبقا لفائدة المرشح “الأقل سوءا “من وجهة نظر مجموعة أصحاب القرار من الجنرالات الانقلابيين . و من يريد إقناعنا آن الستة على خطأ في انسحابهم من المسرحية إنما يتجاهل و لا يجهل من خلال موقعه في السلطة آن الانتخابات في الجزائر ما هي إلا عملية ماكياج لقرار يتم اتخاذه خارج الأطر الدستورية و الإرادة الشعبية.و الفضيحة فوق كل هذا خرق الدستور بتواطؤ القيادة العسكرية بتمديد العهدات من الثانية إلى الخامسة التي انتفض الشعب ضدها حفاظا على مستقبل الجزائر المهدد من طرف مغامرين همهم الوحيد الحفاظ على النفوذ و مصالحهم الشخصية بدعم أسيادهم من وراء البحار.و كل ما زاد في إحساس الشعب بضرورة إبعاد أصحاب النفوذ من أصحاب المال الفاسد و الجنرالات هو الفضائح المالية و الأخلاقية من صوناكراك 1 و صوناطراك 2 التي تورط فيها وزير الطاقة الأسبق الذي يزور المدارس القرآنية للتغطية على فساده و الترشح للرئاسيات و الذي استفاد من التلاعب بالعدالة الغير مستقلة،دون ان انسى ذكر الفضيحة المدوية المتمثلة في تورط جنرالات في ابتزاز رجال الأعمال و انتزاع أموالهم و نهب المال العام بل حتى استيراد المخدرات من البرازيل بمئات من الكيلوغرامات لتدمير المجتمع الجزائري.هؤلاء لا يمكن وصفهم إلا بالخونة و اكبر الأعداء للشعب الجزائري.

  14. لاتزوروا تاريخا لازال بعض شهوده أحياء و أتقوا يوما تلاقون فيه ربكم،
    إرحموا الجيل الصاعد أما من حرروا الوطن فهم مابين أموات أحياء عند ربهم يرزقون و مابين أحياء قتلهم من سرقوا النصر .
    سرقوا الوطن و الآن يسرقون التاريخ وفي هدا صفحة خاصة بالخونة .
    كيف لجزائر المليون شهيد ان تنتهي هكدا ؟؟؟
    كيف لجزائر النفط والغاز ان تصبح هكدا ؟؟؟؟
    هل سنقنع العالم بهدا الكلام ؟؟؟؟؟
    لا حول ولاقوة الابالله العلي العظيم

  15. يبدو ان بعض من المعلقين معروفي الهوى، مصابون برهاب العسكر، فهم لا يفوتون فرصة الا لجلد العسكر وتعداد مساوئهم، متناسين ان العسكر لم يدعوا يوما انهم ممثلي الله على الأرض، عكس مرشديهم.

  16. ________
    لو كل واحد من 1962 ‘لى يوم الناس هذا يسأل روحه / كم كان نصيبه من الجزائر ؟؟؟ و بالمقابل / ماذا قدم للجزائر ؟؟؟ الجواب ريما يطلع 99 فاصل 99 بالمائة مدين لوطنه كثيرا … جماعة ’’ كان جدي و كان أبي ’’ ماذا عن سواعدهم ؟؟؟!!!
    ….

  17. تحية الى أستاذنا السيد عميمور لما كتبه عن حقيقة الواقع المر الذي مرت به الجزائر وكما يقول المثل يفعل الجاهل في نفسه ما لا يفعله العدو في عدوه أو كما نقول في الجزائر نلعب وإلا نفسد

  18. ________
    حري بنا أن نقلب صفحة بوتفليقة و صفحة العصابة و صفحة الحراك و صفحات أخرى ناتجة عنها . لا يمكن و نحن نسعى إلى جزائر جديدة أن نبقى سجناء ’’ أخطاء ’’ . و الأخطاء لا تعالجها الأخطاء .
    تحياتنا للدكتور الفااضل محيي الدين عميمور .

  19. من حسنات او ربما من سيئات مايسمى بالربيع العربي …انه جاء بصيغة جديدة متحورة عن الديمقراطية تسمى (ديمقراطية التحشيد في الشارع ) …ففي عرف المتخمين بالديمقراطية :
    الديمقراطية ايضا مثل الكوفيد 19 يمكن ان تتحور الى صيغ اخرى.. ويجادلون بانها كلها
    نافعة لصحة وتماسك المجتمع ….
    (التحشيد في الشارع ) كانت ضالة الديمقراطيين الجدد…كان فتحا سماويا ولم يصدقوا ..ان هذا الفتح ينام بين طيات كتاب الديقراطية الكبير الذي يتلونه صباح مساء
    فهم ورعون ديمقراطيا … نساكا في محراب الديمقراطية ..كان اكتشافا مبهرا للديمقراطيين الفيسبوكيين الجدد ..الذين يؤمنون يقينا …ان ما لم يمكن تحصيله بالصندوق الانتخابي يمكن تحقيقة بالصراخ في الشارع السياسي الطويل
    يدلون باصواتهم في صندوق الشارع ويعودون الى بيوتهم وقد أدوا واجبهم الانتخابي والديمقراطي … فالامر لا يحتاج الى الوقوف طويلا في طابور الامنيات .. يكفي ان تدلي بصوتك في صندوق الشارع …ثم تعود مزهوا بهذا الانجاز …
    .
    مشكلة التحشيد في الشارع للاسف يتداخل فيها الوطني مع المزيف و البريء مع المفتعل ..والمطالب الحقة مع الابتزاز السياسي
    لقد وجد المتخمون بالديمقراطية ضالتهم
    في التحشيد ربما لانه اقصر طريق …الى قبة الاحلام والمكاسب السياسية …
    في الجزائر لم يكن الامر بدعة فقد سبقنا الديقراطيون الجدد في كل العالم العربي …
    يكفي ان تغرد في الفيسبوك …فتأتيك الطيور الشاردة من كل حدب وصوب …فالديمقراطية شقراء فاتنة لا تمانع .
    ثم يجلسون على اعلى هرم الامنيات السياسية … وينصبون خيامهم هناك ..حول المياه الاسنة .
    مصيبة الديقراطيين الجدد …انهم يلعنون الديمقراطية حين لا تحقق مطالبهم المشروخة
    فبين المشروعة والمشروخة… كما بين الصندوق الانتخابي والشارع .
    ربما لان الصندوق لايستطيع ان يحمل تلك الاوهام الكبيرة التي هي اكبرحتى من الوطن الجامع .

  20. عبر التاريخ دائما كان هناك كتاب يطبلون و يبررون و يحللون للوصول إلى ضرورة الحفاظ على الوضع لكننا تعلمنا أيضا أن التاريخ يتحرك و الشعوب تنهض،و لا داعي لشرح الواضحات.

  21. ___ شيطنة المخابرات و طهارة العسكر هو عمل غيرسليم فكلاهما بجب أن يخدم كجهاز تابع للدولة وليس أن يكون هو الدولة ومن جاء بالإنقلاب لن يلد الديمقراطية. وهدا الكلام يقال فقط لأن طرطاق غير موجود بينما العسكر الآن يحكم.
    ___ بلدان منحتها فرنسا الاستقلال لتتفرغ لسحق ثورة الجزائر…….
    غير صحيح، ففي دلك إحتقار لكل الدول التي نالت إستقلالها و كيف لفرنسا أن تمنح إستقلال تونس والمغرب وهي تعلم علم اليقين أن هده الدول ستساعد حتما الجزائر .
    الباقي كله أحدات تاريخية لكل طريقته في سردها….
    حان وقت التقاعد.

  22. …..شكرا د.محييي الدين عميمور: سيرة التحرير والتحرر/ شعوب المغرب العربي الكبير/ مسلم

  23. ما ينادي به أي زعيم سياسي هو ما يفهمه المستمعون له وليس بالضروره ما ينتويه الزعيم أو يؤوله أنصاره، وومن غير المنطق أن يكون فرد أيا كانت قيمته على حق في مواجهة آراء عشرات بل مئات وربما ألاف لم يتقبلوا منطقه، ولا يشرف أي مناضل طموح أن يقدمه أنصاره كمعصوم لا يخطئ ويعتبرون خصومه وكأنهم ، كلهم، أصحاب حسابات شخصية، أو على الأقل أنهم لا يفهمون ما يستمعون له.
    من جهة أخرى، أنا لم ادع يوما أنني وسعت كل شيئ علما، وقد حذفت فقرات كثيرة لأخفف من طول الحديث، ويسعدني أن يكون هناك من يستكمل تقصيري ويعالج قصوري، ولا داعي لكي يزعج نفسه بتبريرٍ أو بنفسير، فقارئنا ذكي بحمد الله، وكفاح الشعبين التونسي والمغربي لا يحتاج إلى تذكير ، وتفاصيل ذلك كله معروفة وخارج إطار هذا الحديث.
    ويبقى أن الدفاع عن “مقايضة تطبيعية” مع الكيان الصهيوني فرضت بهدية مسمومة أدركها الشعب الذي حارب أباؤه وأجداده الظهير البربري باتهام آخرين انهم يطبعون تحت المائدة هو “كلام” يقترب من المهاترات ، ونحن في عصر الفضائيات والانترنت، حيث لا تخفى على المتابع خافية،
    وبدون أن أذكر بأن البينة هي على من ادعى اكتفى بأن أترك للقارئ قبول، أو رفض ادعاء أحدالمعلقين بأن الجزائر (لا تقل تطبيعا مع إسرائيل عن كل الدول العربية والإسلامية)….هكذا… ، ومع التغاضي بالطبع عن اسطوانة…العسكر …التي يلوكها البعض بمناسبة وبغير مناسبة.
    والحديث عن العسكرية الألمانية ربما كان مفهوما بعد 1945، وكنت بالفعل تناولت وضعية “الفيرماخت” لأؤكد نظرتي للأمر كله مبرزا أن الجيش الألماني كان مختطفا من قبل جهاز الأمن (الغستابو) مثله مثل الجيش السوفيتي (الـكاجي بي) ثم حذفتُ الفقرات للاختصار، لكنني أذكر بأن خجل الألمان من البدلة العسكرية ليس أمرا واقعا، ونشاط برلين في إطار الناتو معروف.
    مع تقديري لكل التعليقات النزيهة والواعية والباحثة عن الحقيقة بدون تعنت أو تعصب أو أكروباتيات لغوية

  24. رفض المرحوم بوضياف لاقتراح قيادة الأركان التحالف معها ضد الحكومة المؤقتة كان من باب الحرص على وحدة الصف قصد مواجهة الاستعمار الفرنسي في الفترة المصيرية للثورة الجزائرية الا وهي فترة المفاوضات مع الحكومة الفرنسية و هذا ما يفسر استيائه من المهمة التي جاء من اجلها السيد بوتفليقة خلال زيارته للزعماء الخمسة في سجن لاصانتي، و ربما لو قبل بالاقتراح لكان أحسن و انفع للجزائر نظرا لمكانته لدى الطرفين و لقدرته على توحيدهم عوض التموقع الى جانب طرف ضد طرف اخر وهذا ما حصل مع المرحوم بن بلة. أما قبوله في 1992 بالعودة و العمل مع القيادة العسكرية التي أوقفت المسار الانتخابي ، فكان بعد رفض و تردد انتهى به الأمر إلى القبول بعد إلحاح بعض رفاقه من المجاهدين بضرورة الاستجابة لنداء الوطن مثلم استجاب له لما قرر الاجتماع بمجموعة 22 و اتخاذ قرار تفجير الثورة من اجل التحرر من الاستعمار الفرنسي الغاشم. مع ذلك، فكان على دراية بان المنصب الذي وضع فيه مليء بالألغام و سرعان ما انكشفت أهداف الذين أوقفوا المسار الانتخابي التي هي في الحقيقة الحفاظ على نفوذهم و مصالحهم و ليس من اجل إنقاذ الجزائر و هذا ما احتاط منه المرحوم ايت احمد لما أحاطه نزار علما باستقالة بن جديد وطلب رأيه فيما ينبغي فعله تجاه تلك الوضعية فانفجر في وجهه و حذره من عواقب الانقلاب العسكري عن المسار الانتخابي و طلب منه أن يتفادى ذلك مدركا النتائج الوخيمة التي قد تنجر عن ذلك. للأسف الشديد، لم تستغل قيادة جبهة الإنقاذ وجود رجل بحجم الشهيد بوضياف على رأس السلطة فبدل قبول مد يده للحوار من اجل تجاوز الأزمة سارعت إلى رفض اقتراحه و أصرت على مواصلة الدور الثاني من الانتخابات التشريعية.شخصيا كنت متخوف من إرهاب يحضر له منذ العملية الإرهابية التي استهدفت ثكنة للجيش في منطقة قماربولاية واد السوف. أما التخوف الثاني فكان يوم قرأت في إحدى الجرائد بان هناك جماعات مسلحة إسلامية نشرت قائمة للشخصيات المستهدفة على رأسها محمد بوضياف، فقلت في نفسي أن العصابة الخائنة بدأت في تحضير الراي العام لعملية اغتياله و انساب الجريمة لجبهة الإنقاذ. منذ 29 جوان 1992 أصبح الطريق معبدا للمافية للتخلص من الشخصيات الوطنية التي تشكل خطرا على نفوذها و مصالحها و كان ذلك في اوت 1993 لما اغتيل المرحوم قاصدي مرباح الذي يشكل خطرا عليهم نظرا لما في حوزته من ملفات حول الاغتيالات السياسية و الفساد المالي و الماضي المعادي للثورة لبعض المسؤولين في الدولة خاصة في قيادة الجيش و المخابرات.

  25. كل ما كتب الدكتور عميمور ابهر القارئ و تمنينا ان يواصل الكتابة وسواء عن اي موضوع تحدث . فالرجل عنده ما يقول وفي جعبته ما يخرج .
    شكرا شكرا .

  26. لقد أسأ البعض فهم أولوية السياسي على العسكري منهم بحسن نية و منهم عن قصد لمعارضة قرارات مؤتمر الصومام لحسابات شخصية، فلقد وضح الشهيد عبان رمضان في جريدة المجاهد حسب السيد بلعيد عبان أن المقصود هو العمل السياسي على العسكري وليس صفة أو منصب القائد بحيث لا يكون العمل العسكري أولوية للوصول إلى الأهداف المسطرة للثورة و أظن أن هذا القرار اتخذ عقب بعض الأخطاء الناجمة عن التسرع و سوء التقدير و التي كانت نتائجها عكسية أو غير مرضية لما تهدف إليه الثورة و يتعلق الأمر بما سميى بالليلة الحمراء في الولاية الثالثة التي لجأ فيها المرحوم المجاهد سي حميمي إلى عملية عقاب جماعي تجاه سكان قرية استطاعت الإدارة الاستعمارية أن تجعلهم تحت قبضتها و تكن كفة التعامل مع الثورة لصالح الاستعمار و استغلت الإدارة الاستعمارية تلك العملية لتشويه العمل الثوري للمجاهدين أما الحادثة الثانية فالأمر يتعلق بعملية قسنطينة التي قادها الشهيد زيروت يوسف في واضح النهار ضد الوحدات العسكرية و المعمرين من اجل تخفيف الضغط على المواطنين و التأكيد على قوة جيش التحرير غير أن النتائج في الخسائر البشرية في صفوف المدنيين المواطنين وصلت الى حدود 12000 شهيد و هذا ما أدى إلى معاتبة الشهيد زيروت يوسف بشان هذه العملية. أما أولوية الداخل على الخارج فكانت الغاية منها حماية استقلالية القرار الجزائري من التدخلات الخارجية و هذا بعد استياء الشهيد العربي بن مهيدي و المجاهد محمد بوضياف من تدخل المخابرات المصرية في شؤون الثورة الجزائرية انطلاقا مما عاشوه و لاحظوه أثناء تواجدهم في الأراضي المصرية.إلا آن اعتقال الشهيد بن مهيدي بعد اكتشاف مكان تواجده مع مجموعة من المجاهدين في القصبة بالجزائر العاصمة أرغم بقية أعضاء لجنة التنسيق و التنفيذ إلى مغادرة التراب الوطني و اتخاذ العاصمة التونسية كمقر لقيادة الثورة الجزائرية.

  27. إلى إخواني واخواتي (المتشابيبين) غير المتعصبين لإيديولوجيا أو نزعة جهوية أو عرقية :
    ـــ المقال في أكبر أقساطه مسأئل تاريخية، تستند للخبرة البحثية والمعايشة زمنا ومصادر حية، فلا يُدلى فيها بأحكام لها أو عليها أو تقييما للأجيال اللاحقة إلا بالاستناد للبحث التاريخي وفق قواعده وأصوله العلمية والمنهجية.
    ــــ من خصائص سن الشبيبة الُحلم والطموح واحتمال اندفاع كثير من الشباب وراءهما بدوافع النوازع أكثر من موازين العقل والحكمة ، لذا فإن اصطناع صراع الأجيال نزعة هدامة اجتماعيا ونفسيا وسياسيا وحضاريا، فضلا عن مصادمتها لقيمنا الإسلامية والاجتماعية . ولمن لا يقنعهم إلا النموذج الغربي نقول : رغم مراعاة الخصوصيا هنا وهناك، أنظروا كيف تحفظ الدول الكبرى المتحضرة للخبرة الطويلة والثقل العلمي والمعرفي مكانتهما التي لا تقدرفوائدها لدولة والمجتمع بثمن . فأمريكا مثلا لها مجلس خبراء يضم كبار المسؤولين السياسيين السابقين خاصة في السياسة الخارجية، من أبرزهم الداهية هنري كسنجر .
    ــــ لنتأمل في سيرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من خلال حالتين : أ ـــ الأولى : قال عن سرعة الاستجابة للدعوة 🙁 نصرني الشباب، وخذلني الشيوخ). فهذا أمر متسق من خصائص الفئتين النفسية والسلوكية للفئتين رغم عناصر القوة العقلية والعاطفية والروحية والجمالية للقرآن الكريم والجاذبية السلوكية والأخلاقية للداعى صلى الله عليه وسلم ، فقد كان لخصائص الفئتين أثره في سرعة الاستجابة للدعوة الحق .
    ب ـــ الحالة الثانية في الصدد نفسه : غزوة أحد : لما تأكد النبي صلى الله عليه وسلم من مسير المشركين إليه من مكة للانتقام لما حلّ بهم في بدر، جمع الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابة في المدينة، وخيرهم في استراتيجية المواجهة بين الخروج لقريش لملاقاتهم خارج المدينة، أو انتظارهم لمواجهتم داخلها، مستثمرا عناصر قوة كثيرة لتحقيق النصر (المقام يضيق عن ذكرها )، فاندفع بحماس وثورة هائلين شباب الصحابة للخيار الأول ، ومال شيوخهم للثاني، فاعتمد الرسول صلى الله عليه وسلم موقف الشباب رغم ميله لموقف الشيوخ، ولا شك أن لهذا أثر ما في نتيجة المعركة المعروفة . وجه الحكمة والدرس المستفاد في هذا العنصر تحديدا (لأن الدرس الأعظم كما ورد به القرآن الكريم هو مخالفة الرماة لأوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ـــ والله أعلم ـــ أن المولى تعالى ترك للفعل البشرى في سير الأحداث إلى غايته، وترك للنتائج القاسية رسم العبر والدرس في عمق الوجدان الإسلامي ، وقواعد التربية الاجتماعية ، وأداء الوظائف وفق شروط الخبرة والحكمة والدفعة والحيوية وقوة الانجاز وسداد التخطيط والأداء .
    أعتقد أننا أمام أنضج نموذج يتأمله المسلم ويقتدى به .

  28. الحكاية كلها ايها السادة المحترمون تختزلها كلمة فساد فساد فكري و اخلاقي سقط فيه الحاكم والمحكوم معا الأول حين تبنى الفكر الغربي سواء كان فرانك فونيا او انكلواسكسونيا متنكرا بدالك لتقافة الشعوب التي حرر بديناميتها الاوطان . مما حول الاوطان الى بقع زيت فاسدة أما الثاني فجريرته هو انغماسه في الفكر الاستهلاكي الدي يمجد الفرد ويحول المجتمعات الى فسيفساء طبقية لا انسجام بينها .لهدا ليس من الغريب أن تحكم وطن العروبة والإسلام ديكتاتوريات شعارها القمع والتجويع ليسلط عليها الغرب الاستعماري ليتفنن في الابتزاز .الفساد ببعده الانساني والاجتماعي افقد المجتمع العربي توازنه وعلى الشعوب محاسبة أنفسهم و وضع النقاط على الحروف فالاوطان لا تبنى الا بسواعد الرجال… والله المستعان

  29. الدكتور محي الدين
    ذكرت مجموعة من الدول الإفريقية التي تنازلت لها فرنسا عن الإستقلال وتجنبت ذكرى دولتين
    وأظن أن ذلك كان عمدا وهما تونس والمغرب ، والتاريخ لا يعرف المجاملات ، او المداهنة
    إلأنه ينطق بالصدق ، كل الدول التي تنازلت لها فرنسا ، وأعطتها الاستقلال كان الغرض
    من ذلك هو لتتفرغ الثورة ( الحرب) في الجزائر الكل كان فيها (جاك فوكار) ظاهرا اومستترا
    ، بما فيها تونسالتي تمت فيها تصفية ( الفلاقة) وفي المغرب تم حل افراد المقاومة ، وكانت
    الصورة مشابهة لما جري في الدول الإفريقية التي ذكرتها ، (جاك فوكار ) الرمزوالفعل كأنه
    كان موجودا ،و كأنك تحاشيت بعض الاحراج ، أما كلامك في البداية عن العسكر ، والاستعلامات
    ففيه بعض الغموض، وليس كل قارئ له اطلاع واسع وعميق
    يتبين له ما تعنيه ، لأن بعض الجمل في المقال قد تؤدي عكس ما قصدته أنت ، بينما في الجزء ما قبل
    الاخير والاخير من المقال ساد الوضوح، ومال التحليل الى تحديد الصورة والموقف .
    وأما الضابط الذي أساء الى احمد بن بله حسب علمي ( لست متأكد ا)هو ” بوبنيدر” وهذا له خلفية
    غير وطنية في هذا التصرف ، وحساسية وموقف من بومدين الذي سلمت له قيادة الاركان دون غيره
    من بعض الضباط المنحدرين من الجهة الشرقية وقولك :(وكان واضحا يومها أن التناقض الحقيقي هو
    مع توجه الجزائر العربي الإسلامي ) هذا صحيح وما يزال الى يومنا هذا يعرب على نفسه بأساليب
    وشعارات مختلفة وقولك : (ومن هنا كان تقديره للفريق أحمد قايد صالح في جنازته.) كلام صحيح ،
    وفي احدى الولايات الداخلية رأيت عنوان مقهي اسمه مقهي القايد صالح، كما رأيت اسم مسجد
    ( مسجد القايد صالح ) ، أعود وأقول ليس كل افراد جهاز المخابرات خاطفون كما عبرت عنه أو
    هكذا فهمت ، المقال طويل والتعليق على ما فيه من افكار ومعلومات لا تتسع له المساحة وشكرا

  30. لقد كبرنا في ثقافة تمجيد الزي العسكري ومرتدينه خاصة بعد التحرر من الاستعمار حتى بدأ العسكر يعتقدون أنهم بشر متفوقون .
    ففي ألمانيا ما بعد الحرب تم منع جميع الظواهر العسكرية إلى الحد الذي لم يسمحوا فيه لأطفال المدارس بارتداء الزي المدرسي الموحد . لقد بذلوا كل طاقاتهم لبناء ألمانيا من لا شيء إلى ما هي عليه اليوم .

  31. رصاصة في القلب .
    عجزت عن التعبير: وددت لو جردت من مقالكم في عريسا أقيم له عرسا (فرحا) على الطريقة التقليدية تهزج النايات (القصبة باللهجة المحلية)، وسباق الخيل ، وتطلق فيه البنادق بارود الفرح بلطف وشموخ، ويُشاد بالدراهم على رؤوس المحتفلين عبطة وسرورا .
    أطال الله عمركم، وأدام حكمتكم، ولا قطع لكم صوتا قاطعا .

  32. أسوء ماتصاب به الأمم. هي. حكم الخونة ؟!الذين يعتمدون على الغرب. ووصفات البنك الدولي. .. سوا كانو مدنيين أوعسكريين …
    وتلك هي الحقيقة التي يجب إحترامها.
    الحل هو في إيجاد محكمة دستورية. كسلطة عليا لا تعلوها سلطة ويكون الجيش. وكل المؤسسات تحت سلطتها. الدستورية النافذة. والبقية المفكرين أمثال أستاذنا. “محي الدين عميمور ”
    ..تحياتي

  33. بكل أخوة ….لا أجد ضرورة لما يبدو تعليقا ناقدا عندما تحمل الجملة الأولى مضمون التعليق…حيث تقول بوضوح …(.واقع الأمر هو أن نظاما، دولة كان أم حزبا أم جماعة، يستند إلى مرجعية لا يمكن مراقبتها ناهيك من محاسبتها، وسواء كانت تلك المرجعية قيادات عسكرية أو دينية أو إيديولوجية، هو أجرام لا أخلاقي يمثل اعتداء على الإنسانية.)

  34. مع كل احترامي تحليل بعيد كل البعد عن تحليل واقعي من وسط الشعب وخاصة الشبابـ ـ الحريةـ العدالةـ و نمو.

  35. التدخل السياسي، البناء العسكري القائم على الولاء، ضعف استيعاب السلاح وتدني مستوى الثقافة، ومع فشلها في أغلب التجارب العسكرية الحقيقية التي خاضتها، تحولت الجيوش العربية إلى كيانات ضعيفة تقتصر مهمتها على الدفاع عن الحاكم ضد الشعب، وتحولت لمجرد محطة سمسرة تشتري فيها الأنظمة المتهالكة مواقف الدول الكبرى من خلال صفقات سلاح لا يُستخدم ولا ينفع.
    ان التناقض الحاصل بين الأنظمة السياسية بالمنطقة ، بالنسبة لنزاع الصحراء الغربية ، ليس سياسيا ، ولا مذهبيا ، لكنه في حقيقته ، هو صراع وجود الأكثر خطورة من صراع حدود ، وهذا النوع من الصراع الذي اصبح لوحده يتحكم في بقاء الأنظمة او سقوطها ، جعل من هذه ، أي الأنظمة ، ترمي بكل ثقلها لربحه مهما كانت الخسائر ، ومهما كانت النتائج المختلفة من اجتماعية ، واقتصادية التي ستترتب عليه .. لانّ من سيخسر النزاع ومن سينهزم ، اكيد انه سيخسر نظامه ، وربما دولته ، ويستوي هنا النظامين المغربي والجزائري ، لان الصراع كما قلت ، هو صراع وجود ، اكثر منه صراع حدود

  36. أسوأ ما تصاب به الأمة ليس حكم العسكر، بل حكم المتاجرين بالدين والشواهد المحيطة لا تعد ولا تحصى.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here