الجزائر: حراك رافض للولاية الخامسة للرئيس بوتفليقة يعم المنصات الاجتماعية… والموالاة تحشد أنصارها للتصدي للمعارضين

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

عجّت المنصات الاجتماعية، بصور وفيديوهات الحراك الرافض للولاية الخامسة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي شهدته عدد من المحافظات في البلاد خلال الساعات القليلة الماضية.

وشهدت عدد من المحافظات كعنابة وبرج بوعريريج ووهران والجزائر العاصمة، احتجاجات سلمية رافضة للولاية الخامسة، وتحاشت مصالح الأمن الجزائري، الدخول في مواجهة مع المحتجين.

وجاء هذا الحراك أيام قليلة بعد الرسالة التي بعث بها بوتفليقة إلى الأمة الجزائرية، كشف فيها عن ترشحه لولاية رئاسية خامسة في الاستحقاق الرئاسي المقرر تنظيمه في 18 أبريل / نيسان القادم.

إلى ذلك أعلنت الأحزاب سياسية والشخصيات الإعلامية والحقوقية المعارضة للولاية الخامسة، المنضوية تحت لواء حركة ” مواطنة “، الخروج إلى الشارع 24 فبراير / شباط الجاري، بالتزامن مع الاحتفالات المخلدة لذكرى تأميم المحروقات في 1974 وتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين في 1956، تعبيرا عن رفضها للولاية الرئاسية الخامسة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

وجاء في بيان نشرته الحركة عبر صفحته الرسمية في ” فيسبوك ” أن ترشيح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ” غير دستوري ” وبأنه يغتصب الضمائر ويجرج الشعور الوطني العام “.

وأضافت “حركة مواطنة كانت تتمنى للجزائر مرشح إجماع من أجل مرحلة انتقالية (…) كانت ممكنة لو تم الاتفاق على حد أدنى من الشروط “.

وأكدت هذه الحركة التي تحمل توجها سياسيا، أن ” الظرف هذه المرة يختلف عما كان عليه في 2014، حين استغلت السلطة فزاعة الاستقرار من أجل الدوس عل الدستور الجزائري “.

إلى ذلك أعلنت اتحادات العمال وأرباب العمل الجزائرية، اليوم الخميس، عن دعمها لترشح الرئيس بوتفليقة لولاية خامسة.

بالمقابل أغدق مدير الحملة الانتخابية للرئيس الجزائري، عبد المالك سلال، في أول ظهور إعلامي له، على بوتفليقة بعبارات التمجيد والثناء، وقال إن الجزائر تحتاج لبوتفليقة في نظرته وقوته ليواكب الإصلاحات.

وانتهز رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق عبد المالك سلال الفرصة للرد على المشككين في رسالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، وقال ” أؤكد لكم هو الوحيد الذي سهر شخصيا على كتابة رسالته وبرنامجه “.

وكان زعيم حزب طلائع الحريات ورئيس الحكومة الأسبق على بن فليس، قد قال في حوار مع ” فرانس 24 ” إن رسالة الترشح منسوبة إلى بوتفليقة، واتهم قوى ” غير دستورية ” بالوقوف وراء ” خامسة بوتفليقة “.

وشككت زعيمة حزب العمال الجزائري، لويزة حنون، في الرسالة التي وجهها بوتفليقة للشعب الجزائري لإعلان ترشحه لعهدة خامسة، وقالت إنها ” منسوبة إليه ” في بعض مقاطعها.

وأوضحت حنون، في تصريحات صحافية، أن الرسالة منسوبة للرئيس بوتفليقة، مضيفة: ” صحيح هي تحمل بعض العبارات التي تشبه طريقة تفكيره لكن هناك بعض المقاطع الأخرى لا، خصوصًا تلك المتعلقة بالجانب الاقتصادي “.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. خلال الساعات القليلة القادمة ، ستشهد الجزائر خبر رحيل رءيسها ، و ستدخل مرحلة جديدة و ضخ دماء جديدة في مستقبل المنطقة المغاربية .

  2. بوتفليقة هو رمز لنا وقاىد حمى الجزاىر من كثير من المنزلقات بفضل حكمته وحنكته السياسية …لكنه اليوم عاجز. وعيب عليكم تكليفه بعهدة اخرى اما تشفقون عليه وتساعدوه على الراحة

  3. العهدة الخامسة هي إمارة تتخبى وراء الإطار الذي يحمل صورة مزيفة لا تعبر عن صورة الرئيس الحقيقية وهذا في حد ذاته تضليل وخداع هذا من ناحية ومن ناحية أخرى هذه الإمارة التي تأسست باطار لها وليا للعهد أولهم تنخره مرض مزمن وثانيهما حاقد على الجزائر لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن فالجزائر في الأمثال الشعبية كالنخلة لي يقيسها يخلى وعلى قراء هذا المثل أن يتأملوا في كيف كانت هذه الصورة التي تروج العهدة الخامسة طيلة السنوات السابقة وكيف أصبحت ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.

  4. الإستخفاف والاستهتار بعقول ملايين الجزائريين الم تنجب الجزائر شخصا آخر ليحكمها بدل السيد بوتفليقة المريض الذي لا يراه ولا يسمعه أحد سوى الخفافيش التي تتحكم في تحركاته إنها مسرحية عسكرية جزائرية بإخراج ضعيف

  5. إن لم تستحي فقول ما شئت. هذا كذب بحد ذاته و صورة الرئيس كافية لكي يعرف الناس انه عاجز كليا و كيف له أن يمارس مهام رئيس جمهورية الضخمة و الجد متعبة و لكن هؤلاء لا يهمهم مصير و لا سمعة البلد و لا يستحون أمام العالم ، همهم الوحيد الاستمرار في النهب و الإفلات من المحاسبة و العقاب.لكن هيهات ثم هيهات سيأتي اليوم الذي تحاسبون فيه عن استبدادكم و استهتاركم بمصير الشعب و سمعة البلد الذي ضحى من اجله مئات ألألاف من الشهداء.

  6. نريد رئيس قوي للجزائر الشقيقة … للقضاء على الفساد و استغلال ملايير البترول و الغاز للتنمية في جميع المجالات …

  7. الشعب الجزائري العربي الحر يستحق افضل من هذا . علي الرئيس بوتفليقة ان ينسحب من الساحة لطبيعة السن والحالة الصحية وله الشكر علي ماقدم

  8. ما دام الموضوع فيه حركة مواطنة فعلى بو تفليقة ومن معه ان يُبْشِروا خيراً .
    هذه الحركة ذات الخلفية الملحدة يعرفها الشعب ، وينفر منها أشد النفورب .
    لست مؤيدا لأحد في هذ الإستحقاق الإنتخابي .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here