الجزائر تنفي تعرضها لضغوط دولية لإقحام جيشها في مكافحة الإرهاب خارج حدودها

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

فند وزير الخارجية الجزائري، عبد القادر مساهل، وجود أي ضغوطات دولية وسياسية لإقحام الجزائر عسكريا في مكافحة الإرهاب في المنطقة.

وقال مساهل، لدى نزوله ضيفا على القناة الإذاعية الحكومية، “إن الجزائر بعيدة عن هذه المحاولات بسبب موقفها الثابت الرافض للتدخل في الشؤون الداخلية للبلدان وعقيدتها الراسخة القائمة على حماية حدودها بمفردها والدفاع عن أمنها بمحاربة الإرهاب وهي المهمة التي يرعاها وينفذها عناصر الجيش الوطني الشعبي باحترافية”.

وأوضح عبد القادر مساهل، أن رفض الجزائر التدخل عسكريا في بؤر التوتر بالمنطقة لا يعني بأنها منغلقة على نفسها ولا تساهم في محاربة الإرهاب.

وقال “الجزائر تساهم في تكوين عددا من عناصر النخبة في مالي والنيجر وتكون الوحدات الخاصة لمحاربة الإرهاب في هاذين البلدين الجارين، فضلا عن الدعم اللوجيستيكي والمساعدات الإنسانية التي تقدمها بلادنا”.

ورفضت الجزائر، مرار مقترحات أمريكية وفرنسية، تقضي بالتدخل العسكري في كل من ليبيا ومالي، وهو ما كشف عنه مساعد منسق سياسية الإرهاب بالخارجية الأمريكية، رافي غريغوريان، خلال لقائه مع صحافيين جزائريين بمقر السفارة الأمريكية بالجزائر، أكتوبر / تشرين الأول 2017، إن الجزائر تملك جيشا قادرا على وضع حد للإرهاب في ليبيا، إلا أنها ترفض ذلك.

ويقول في الموضوع عبد العالي رزاقي، في تصريح لـ ” رأي اليوم ” إن رفض تدخل الجزائر عسكريا في أي دولة، لعدن م رغبتها في التدخل في شؤون ليبيا، بموجب دستورها الذي يكرس عدم المشاركة في أي عملية عسكرية خارج حدودها، لكن يقول عبد العالي رزاقي، إن الجزائر تنسق أمنيا مع الولايات المتحدة الأمريكية وأيضا مع فرنسا والدول التي تشترك معها في مكافحة الإرهاب كتونس مثلا، وهو ما أكده مسؤولو هذه الدول سابقا.

وأكد وزير الشؤون الخارجية الجزائري، عبد القادر مساهل، إن الجزائر متشبثة بموقفها الثابت القائم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان ووقوفها دائما على مسافة واحدة مع جميع الأطراف وتفضيلها لخيار الحوار والحل السياسي مع الفرقاء الداخليين، ما جعلها سيدة في قراراتها ومنحها مصداقية وثقة لرعاية الوساطة والمصالحة “.

واستدل ممثل الدبلوماسية الجزائرية بالدور الذي لعبته بلاده في مساعدة الفرقاء الماليين والليبيين للتوصل إلى حلول سياسية وسهرها الدائم على التشاور دوريا مع مصر وتونس لتقريب الرؤى فيما يخص الأزمة الليبية.

وكانت العاصمة الموريتانية نواكشوط قد استضافت أول أمس الاثنين لقاء تشاوريا لقادة دول الساحل الأفريقي الخمس (موريتانيا، مالي، النيجر، تشاد وبوركينافاسو)، بمشاركة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وهيمن على اللقاء المغلق الذي جرى في قصر المؤتمرات الدولي (المرابطون)، قضايا تتعلق بالقوة العسكرية المشتركة وتمويلها، بالإضافات إلى مشاريع التنمية في منطقة الساحل الأفريقي.

وقررت بلدان الساحل الخمس العام الماضي إطلاق قوة عسكرية مشتركة من أجل محاربة الإرهاب في المنطقة، ولكن هذه القوة العسكرية تواجه العديد من العراقيل، خاصة فيما يتعلق بالتمويل والتجهيز.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here