الجزائر تنفي إقراض صندق النقد الدولي من احتياطها الأجنبي

الجزائر/ حسان جبريل/ الأناضول – قال محافظ بنك الجزائر (البنك المركزي) محمد لوكال، الثلاثاء، إن بلاده لم تقرض صندوق النقد الدولي ولو دولارًا واحدًا من احتياطات الصرف التي بلغت 97.3 مليار دولار نهاية 2017.
جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها محمد لوكال أمام نواب المجلس الشعبي الوطني (الفرغة الاولى للبرلمان) أثناء مناقشة الوضعية المالية للبلاد.
وسابقًا انتقدت أحزاب معارضة وخبراء قيام الحكومة عام 2012 بإقراض صندوق النقد الدولي 5 مليارات دولار، وبرروا ذلك  بكون ذات الهيئة ألزمت الجزائر بمخطط تقشفي صارم سنوات التسعينات، لقاء حصولها على قروض .
وأشار محافظ بنك الجزائر إلى أنه لم يكن هناك  تحويل  للأموال وإنما التزام من الجزائر بإقراض صندوق النقد الدولي بما قيمته 5 مليارات دولار في حالة حدوث أزمة مالية عالمية حادة مع مراعاة الوضع المالي للبلاد باعتبارها عضوًا في هذه المؤسسة المالية الدولية.
ووفق المسؤول ذاته، فإن الأمر الذي اتفق عليه حينها هو أن تلتزم الجزائر على غرار 60 دولة أخرى بوضع تحت تصرف الصندوق مبلغ مالي قيمته 5 مليارات دولار يمكن إقراضه جزئيًا أو كليًا إذا كان الصندوق بحاجة إلى ذلك في حالة ظروف عالمية استثنائية مثل حدوث أزمة مالية عالمية حادة .
ويستعمل هذا القرض حسب محافظ المركزي الجزائري، إذا كانت الموارد المالية للصندوق غير كافية لتغطية احتياجاته المالية.
وقال  الصندوق في حوزته 659 مليار دولار كمساهمة من الدول الأعضاء، في حين أن الجزائر التزمت بـ 5 مليارات دولار فقط .
وفقدت الجزائر 16.8 من احتياطات النقد الأجنبي خلال 2017، لتستقر في حدود 97.3 مليار دولار وفق أحدث بيانات للمركزي الجزائري، بعد أن أنهت العام 2016 في مستوى 114 مليار دولار.
واحتياطات الجزائر من النقد الأجنبي بلغت ذروتها خلال النصف الأول من 2014، حيث تخطت 194 مليار دولار، لكنها تقلصت تدريجيًا مع تراجع أسعار النفط الخام.
وفي سياق آخر كشف محافظ المركزي الجزائري عن تواجد كتلة نقدية تفوق 3000 مليار دنيار (نحو 30 مليار دولار) في السوق الموازية.
وأوضح بأنه سيتم إصدار تعليمة قريبًا (لم يحدد تاريخها) من أجل تتبع حركة الكتل النقدية المتداولة في السوق الموزاية.

مشاركة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here