الجزائر تنفي إغلاق كنائس

الجزائر/ عبد الرزاق بن عبد الله/ الأناضول – نفى وزير الشؤون الدينية الجزائري، محمد عيسى، الإثنين، أن تكون سلطات بلاده أغلقت كنائس، كما تداولت، مؤخرا، منظمات حقوقية وأخرى ممثّلة عن المسيحيين.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده عيسى، بمقر الإذاعة الحكومية بالعاصمة الجزائرية.
وفي الأسابيع الأخيرة، صدرت عدة بيانات من منظمات حقوقية محلية ودولية، بينها الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان (مستقلة)، ومكتب منظمة العفو الدولية بالجزائر، وأخرى تمثل المسيحيين، تتحدث عن قيام سلطات البلاد بـ تشميع  مقار كنائس بعدة محافظات، أغلبها بمنطقة  القبائل  شمالي البلاد.
وردا على التقارير، قال عيسى حتى أنا تلقيت شكاوى وعرائض حول الأمر (إغلاق الكنائس)، وربما وزراء آخرين في الحكومة .
وأضاف أتحدى هؤلاء أن يقدموا فقط اسم كنيسة واحدة معتمدة أُغلقت .
ومستدركا هل يعتبر هؤلاء الشقق والأقبية التي تنشط خارج القانون كنائس؟ ، في إشارة إلى أن ما تم غلقه هي دور عبادة غير مرخصة.
وأشار عيسى، إلى أن القانون واضح في هذا المجال، ويجب احترامه، كما أن حرية المعتقد يضمنها الدستور .
وتساءل  لماذا يحترم المسلمون قوانين الجمهوريات التي يقيمون فيها، ويرفض هؤلاء، ولا أقول يرفض المسيحيون، بل أبناء الوطن (مسيحيو الجزائر) الذين يحملون بطاقة تعريف (هوية) وطنية تطبيق القانون؟ .
وتابع من لا يريد أن يتكيف (يتأقلم) مع قانون البلاد، فإن العدالة ستتدخل ، أي أنه سيحال إلى القضاء.وفي جزئيته الأخيرة، يشير الوزير إلى قانون يحكم الحياة الدينية لغير المسلمين في الجزائر، وهو قانون ممارسة الشعائر الدينية، الصادر في فبراير/ شباط 2006.
وينص القانون على أنه لا يمكن إقامة الصلاة الجماعية إلا في مبنى خصص لذلك، وحاصل على تصريح مسبق من اللجنة الوطنية للشعائر الدينية (حكومية).
ويمكن للمنظمات الدينية المؤسسة بموجب القانون دون غيرها، أن تنظم الصلاة الجماعية، علما أن الأغلبية الساحقة من الجزائريين مسلمون.
وبموجب هذا القانون، يعدّ التبشير الديني من قبل غير المسلمين جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة 5 سنوات، ودفع غرامة أقصاها مليون دينار جزائري (ما يعالد نحو 12 ألف و845 دولار).
وظل هذا القانون محل انتقادات من قبل منظمات مسيحية وحقوقية بدعوى التضييق على حرية المعتقد، لكن السلطات الجزائرية تقول إنه جاء لإنهاء فوضى النشاط الديني، ويطبق حتى على المسلمين الذين يمثلون الأغلبية المطلقة لسكان البلاد.
ولا تتوفر أرقام دقيقة حول عدد المسيحيين في الجزائر، غير أن بيانات شبه رسمية تقول إن نسبتهم لا تتجاوز 0.5 بالمائة من إجمالي السكان البالغ عددهم أكثر من 42 مليون نسمة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here