الجزائر تفتح تحقيقات معمقة في شبكات تهريب المهاجرين السريين عن طريق البحر.. وحملة اعتقالات واسعة واحباط ثلاث محاولات

الجزائر ـ  “رأي اليوم” ـ  ربيعة خريس:

لم تمنع مشاهد الموت والجثث التي رمتها أمواج البحر العاتية إلى الشواطئ وحتى درجة حرارة سطح البحر المنخفضة، الراغبين في الهجرة إلى أوروبا باستعمال ” قوارب الموت “،  وأعلنت قوات خفر السواحل الجزائرية، الأحد، إحباط ثلاث محاولات للهجرة غير الشرعية من سواحل غربي البلاد حيث تم توقيف 42 شخصا على متن قوارب تقليدية الصنع وهم يحاولون بلوغ السواحل الأوربية بينهم امرأة حامل و 3 أجانب أحدهم قاصر.

وتتوالى مآسي قوارب الموت في الساحل الغربي للبلاد فصولا، هذه الأيام في الساحل الغربي للبلاد، فلا تكاد تمر بضع دقائق فقط إلا ويقلع قارب محملا بعدد من المهاجرين فير الشرعيين بينهم براعم في عمر الزهور وأطفال رضع وأمهات حوامل، رغم الفاجعة التي شهدتها محافظة وهران غرب الجزائر، بعد هلاك 20 مهاجرًا جزائريًا بطريقة سرية في عرض مياه البحر الأبيض المتوسط، قبل أيام، بسبب احتراق قاربهم على بعد 50 ميلًا من الساحل الغربي.

واعتبر الكثيرون هذه الحادثة بحق ” مأساة إنسانية ” خصوصا بعد التأكد من وجود أطفال لا تتعدى أعمارهم السنتين وامرأة حامل ضمن قائمة الموتى.

ولا تعتبر هذه الحادثة الأولى من نوعها وليست الأخيرة بالنظر إلى الأرقام التي كشف عنها حراس خفر السواحل الجزائرية، فقبلها شهدت العديد من المحافظات المئات من المآسي الناجمة عن هذه الظاهرة التي أصبحت تصنع الحدث في الجزائر وتتصدر أخبار الجرائد والمواقع الإلكترونية المحلية وحتى الأجنبية.

هذا الوضع دفع بالجزائر إلى فتح تحقيق معمق حول الشبكات التي تقف وراء محاولة إغراق السواحل الجزائرية بالمهاجرين السريين.

وكشف مسؤول حكومي جزائري، اليوم الاثنين، عن فتح تحقيقات معمقة حول شبكات تنظيم وتهريب المهاجرين غير الشرعيين عبر البحر الأبيض المتوسط.

وقال منسق المركز العملياتي الخاص بالهجرة في وزارة الداخلية، حسان قاسيمي، في تصريح صحفي لموقع ” كل شيء عن الجزائر “، إن تنامي هذه الظاهرة جاء على “خلفية تواطئ شبكات مافيوية جديدة في تهريب البشر، تتمركز بشكل أكبر في الساحل الغربي للجزائر “.

ولفت قاسيمي، إلى أنه ” يجري حاليا التحقيق حول عدة شبكات أصبحت تمتحن حرفة تهريب البشر عن طريق البحر وسنُعلن عن النتائج قريبا “.

واعترف المسؤول الجزائري، بأن تنامي ظاهرة الهجرة غير الشرعية في الجزائر أخذ أبعادًا خطيرة.

وأبرز أن ظاهرة الهدرة غير الشرعية أخذت شكلًا متطرفًا وعنيفًا، حيث يكون هدف هؤلاء المهاجريين غير الشرعيين البحث عن حياة أحسن، لكنها تنتهي غالبًا بمآسي تُؤثر على العائلات وحتى السلطات العمومية.

وكشف منسق المركز العملياتي الخاص بالهجرة في وزارة الداخلية، عن تسخير وسائل وإمكانيات ضخمة على مستوى 14 محافظة ساحلية، وكذا إنشاء لجان ولائية من أجل ضمان متابعة ظاهرة الحرقة، بالإضافة إلى القيام باجراءات مستعجلة أكثر نجاعة وفعالية بهدف محاربتها والتحكم في دائرة صناعة وبيع القوارب “.

وقال المتحدث إن العقوبات الجزائية لم تعُد رادعة بما فيه الكفاية، ويتوجب علينا المرور إلى العمل الجواري من أجل القضاء على بائعي الأحلام لشباب رهنت براءتهم وسذاجتهم من قبل عصابات إرهابية لا تسعى سوى إلى مبتغاها الوحيد وهو تحقيق الربح والفائدة.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. البترول والغاز والشباب يهجر البلاد.
    البلاد بلا رئيس وبلا مؤسسات.
    فرنسا المستعمرة خرجت وتركت لنا مستثمرين من أبناء جلدتنا أتوا على الأخضر واليابس.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here