الجزائر تعيش أطول 24 ساعة في تاريخها بسبب الولاية الخامسة

الجزائر/ الأناضول

تسود حالة ترقب بالجزائر، الأحد، لتطورات المشهد السياسي قبل ساعات من غلق باب الترشح للرئاسة، وسط إشارات من المحيط الرئاسي برفض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، التراجع عن دخول السباق بعد حراك شعبي غير مسبوق رافض لاستمراره في الحكم.

وتنتهي منتصف ليلة الأحد بتوقيت الجزائر (23:00 ت.غ) الآجال القانونية لإيداع ملفات الترشح لانتخابات الرئاسة المقررة في 18 أبريل/ نيسان القادم، أمام المجلس (المحكمة) الدستوري.

وكانت هذه المهلة في الاستحقاقات السابقة رغم أهميتها إلا أنها ليست حاسمة لكن حراكا شعبيا غير مسبوق تشهده البلاد منذ أيام ضد ترشح بوتفليقة، لولاية خامسة جعل الترقب سيد الموقف لهذه المحطة.

والسبت، أعطى المحيط الرئاسي إشارات بعزم بوتفليقة على الترشح لولاية خامسة بعد قرار مفاجئ بإقالة مدير حملته الانتخابية عبد المالك سلال، وتعويضه بوزير النقل عبد الغني زعلان.

كما قام بوتفليقة (82 سنة) بنشر ذمته المالية في صحيفة “المجاهد” الحكومية وهي إحدى الشروط القانونية للترشح فيما أكدت وسائل إعلام محلية أنه قد يفوض مدير حملته، الأحد، بإيداع ملف ترشحه لدى المجلس الدستوري.

ويتواجد بوتفليقة منذ أسبوع في جنيف السويسرية من أجل “فحوصات طبية روتينية”، كما قالت الرئاسة سابقا وسط تضارب للأنباء حول عودته السبت أم لا.

كما يسود ترقب آخر لمواقف أحزاب المعارضة الرئيسية من السباق وأبرزها حزب طلائع الحريات، ورئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، الذي سيعلن الأحد، موقفه، وسط معلومات غير رسمية عن انسحاب عبد الرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم من السباق.

وكتبت صحيفة “المجاهد” الحكومية في افتتاحيتها الأحد، أن “من يربطون المشاركة في الانتخابات بسحب ترشح الرئيس دون احترام للقوانين لن يخيب أملهم فقط، بل لا بد أن يعلموا أنه لا وصاية على الشعب”.

ومقابل ذلك تصاعدت دعوات سياسية للسلطات بالتراجع عن ترشيح الرئيس لولاية خامسة استجابة للمطالب الشعبية، وكانت أبرزها لجمعية العلماء المسلمين (أكبر تجمع لعلماء الدين في البلاد) وشخصيات معارضة خلال اجتماع تشاوري لها السبت، بالعاصمة.

وفي خضم ذلك مازالت شبكات التواصل الإجتماعي، تتداول دعوات جديدة للتظاهر في حال ما يسميه ناشطون “فرض الولاية الخامسة” للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وصبيحة الأحد، شهد محيط المجلس الدستوري بحي الأبيار، بأعالي العاصمة، طوقا أمنيا كبيرا كما وقف عليه مراسل الأناضول، حيث تم نشر عدد كبير لسيارات الشرطة وحافلات لقوات مكافحة الشغب تحسبا لأي طارئ.

وزاد منسوب هذا الترقب، مع صمت رسمي مطبق، ولأحزاب الموالاة، حيال الوضع، وسط تداول معلومات غير مؤكدة عن اجتماعات ماراتونية، منذ السبت، لأركان النظام الحاكم من أجل النظر في المطالب الشعبية.

وفي هذا السياق، قال سعيد سعدي، المرشح الرئاسي السابق (1996)، في تصريح صحفي، إن المباحثات الجارية في أعلى هرم السلطة، قد تفرز خلال الساعات القادمة قرارات هامة تخص مرحلة انتقالية متفق عليها، دون تحديد مدتها، تنتهي باستقالة الرئيس بوتفليقة، وتحقيق انتقال سلس للسلطة.

من جهته، نقل موقع “كل شيء عن الجزائر” المتخصص في الشأن السياسي، أن هناك حزمة قرارات ستصدرها السلطات لاحقا لامتصاص الغضب الشعبي تشمل تغييرا جذريا للحكومة مع التمسك بترشيح الرئيس لولاية خامسة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here