الجزائر تعتزم تزويد بلدة تونسية بالغاز عرفانا بدورها في “ثورة التحرير” ضد الاستعمار الفرنسي

الجزائر/ حسان جبريل/ الأناضول – تعتزم الجزائر تزويد بلدة حدودية تونسية بالغاز الطبيعي، عرفانا بدورها في دعم ثورة التحرير ضد الاستعمار الفرنسي (1954-1962).

جاء ذلك في بيان لوزارة الطاقة الجزائرية، الأربعاء، تلقت الأناضول نسخة منه.

ويدشن وزير الطاقة مصطفى قيطوني، الجمعة المقبلة، مشروع تزويد بلدة ساقية سيدي يوسف التونسية، الواقعة على حدود البلدين، بالغاز الطبيعي، وفق البيان.

وحسب البيان، فإن التزويد سيكون انطلاقا من شبكة الغاز الطبيعي الجزائرية، وجاء بتوجيهات من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، من دون توضيح ما إذا كانت الخطوة مجانًا أم بمقابل مادي.

وجاءت الخطوة بمثابة دليل على الأهمية الرمزية لهذه المنطقة الحدودية في إطار إحياء ذكرى الأحداث المأساوية التي تعرضت لها المنطقة في 1958 ، وفق البيان.

وساقية سيدي يوسف، بلدة تونسية تقع على الطريق بين ولاية (محافظة) سوق أهراس الجزائرية، ومدينة الكاف، على الجانب التونسي.

وفي 8 فبراير/ شباط 1958، تعرضت ساقية سيدي يوسف، لغارات وقصف فرنسي مكثف ردًا على الدعم التونسي للثورة الجزائرية.

ونجم عن الغارات الفرنسية مجزرة دموية سقط خلالها عشرات القتلى من التونسيين والجزائريين، حيث تزامن الهجوم مع إقامة السوق الأسبوعي للبلدة.

وأشارت وزارة الطاقة الجزائرية، إلى أن وزير الداخلية نور الدين بدوي، سيترأس وفد بلاده لتدشين المشروع، ويصطحبه وزير الطاقة مصطفى قيطوني، ووزير المجاهدين (قدماء المحاربين) الطيب زيتوني.

ومن الجانب التونسي، يشارك وزيرا الداخلية هشام الفراتي، والصناعة سليم فرياني.

واستعمرت فرنسا الجزائر، لمدة 132 سنة، من 5 يوليو/ تموز 1830 إلى 5 يوليو/ تموز 1962، وهو اليوم الذي أعلن فيه رسميا استقلال البلد العربي.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. لقد كانت الجزائر اول بلدان المغرب العربي نكبة بالاستعمار الفرنسي سنة 1830, مما جعل دول الجوار يهبون لنجدتها، و لم يقف الشعب التونسي و لا المغربي للقضية الجزائرية عند التصريحات و التنديدات، بل سارعا إلى احتضان قادة الثورة الجزائرية بحكم الجغرافيا و التاريخ المشترك و الجوار الصالح، و مدياها بالسلاح و العتاد ، و استقبلا المجاهدين الابطال و السياسيين الاحرار، و قدما كل العون للجرحى و المرضى المصابين المرابطين خدمة لاواصردينية و لغوية و أسرية ، و ما تفرضها الشريعة الإسلامية من وجوب الدفاع عن دار الاسلام لتقوية شوكته و الحفاض على وحدته و بيضته من اي عدوان خارجي ، فما احوجنا اليوم في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها الشعوب العربية و المنطقة المغاربية، لتلك الروح التضامنية لرفع التحديات التنموية و الأمنية المشتركة، و التطلع إلى تجديد الالتزام و العرفان بالدور الذي لعبته الشعوب في الحفاض على الوحدة و الاواصر الأخوية ، الذي يجمع على الدوام شعوب المنطقة ، لمواصلة العمل سويا بصدق و حسن نية، خدمة للاجيال الصاعدة، و حفاظا على روح الجوار الذي طالما كان نبينا محمد ، خير خلق البرية ينادي إلى محبة الجار حتى قلنا او قال الصحابة رضوان الله عليهم انه سيورثه.و ما يسعنا الا ان نقول ، انها بادرة طيبة من الشعب الجزائري ، و نتمنى ان تعم الفكرة جميع اقطار المغرب العربي الذي تاسس عام 1989 لاحياءه في جو من التكافل و التازر و التشاور و التضامن ، و نبذ الخلافات جانبا و الترفع عن كل الجراح، التي شعلها الاستعمار ، و التطلع إلى ما فيه خير العباد و البلدان.

  2. لقد كانت الجزائر اول قطر ببلدان المغرب العربي نكبة بالاستعمار الفرنسي سنة 1830م ، نكبة تاريخيه و صدمة قاسية، فبحكم الجغرافيا و التاريخ المشترك و الجوار الصالح و ما يربط الشعوب المغاربية من اواصر دينية و لغوية و اجتماعية و أسرية، و ما تفرضه الشريعة الإسلامية من وجوب الدفاع عن دار الاسلام حفاظا على شوكة و بيضة الاسلام من اي عدوان خارجي، فلم يقف دعم الشعب التونسي و الشعب المغربي عند حدود التصريحات و التنديدات ، بل كانا الى جانب ذلك يحتضنان قادة الثورة الجزائرية و يمدانها بالسلاح و العتاد، و يستقبلون المجاهدين و السياسيين، و يقدمان الدعم و التطبيب للجرحى و المرضى، و كل أشكال الدعم المادي و المعنوي، و كل هذا من واجب الجار اتجاه جاره، فما احوجنا اليوم، في ظل الظروف الراهنة، التي تمر بها الشعوب العربية و المنطقة المغاربية، لتلك الروح التضامنية لرفع التحديات التنموية و الأمنية المشتركة، و التطلع إلى تجديد الالتزام، و التظامن الصادق الذي يجمع على الدوام الشعوب الشقيقة المغاربية لمواصلة العمل سويا، بكل صدق و حسن نية،من اجل خدمة المواطن المغاربي و رفع التحديات، و ذلك بالترفع عن كل الخلافات الذي صنعها الاستعمار، و فتح الحدود و تغليب لغة العقل و الحكمة و الرحمة و المودة للاجيال الصاعدة.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here