الجزائر: ترقب لما سيحمله خطاب رئيس أركان الجيش الجزائري بتمنراست واحتدم الجدل حول وضعية رئيس الدولة الجزائرية المؤقت بعد انتهاء فترة الـ 90 يوما

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

من المرتقب أن يُلقي نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، اليوم الإثنين أو غدًا الثلاثاء، خطابًا يتوقع أن يكشف فيه عن مصير الانتخابات الرئاسية المُقررة 4 يوليو / تموز القادم التي لم يترشح لها سوى مرشحين إثنين.

وكشفت وزارة الدفاع الجزائرية، في بيان لها أن رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح سيقوم بداية من اليوم الإثنين بزيارة عمل وتفتيش إلى المنطقة العسكرية السادسة بتمنراست على الحدود مع مالي والنيجر.

ويترقبُ الجزائريون كلمة قد يلقيها قائد المؤسسة العسكرية خلال اجتماعه بضباط المنطقة العسكرية، قد يزيل فيها الغموض الذي يحيط بالوضع السياسي غير مسبوق الذي تشهده الجزائر هذه الأيام.

وكشف المجلس الدُستوري (المحكمة الدستورية)، الأحد، أنَ مُرشحين للانتخابات الرئاسية المُقررة في 4 يوليو / تموز القادم، قدموا قدموا ملف ترشحهما، مؤكداً أنه سيفصل في صحة هذين الملفين وفق أحكام الدستور وقانون الانتخابات، ويوحي أن هذه الهيئة التي تعتبر أعلى هيئة للقضاء في البلاد ستحترم الفترة القانونية المُحددة لدراسة ملفات المرشحين، لتلعن بعدها عن “عدم أهلية” الملفين وإلغاء الاستحقاق الرئاسي للمرة الثانية على التوالي بعد إلغاء الانتخابات التي كان من المقرر تنظيمها في 18 أبريل / نيسان الماضي.

وجاء في بيان للمجلس أنه “بعد انقضاء المهلة القانونية لإيداع ملفات الترشح لانتخاب رئيس الجمهورية المقرر في 4 يوليو 2019، سجل المجلس الدستوري إيداع ملفين اثنين لدى الأمانة العامة للمجلس الدستوري”.

ويتعلق الأمر بالمرشح عبد الحكيم حمادي والمرشح حميد طواهري، على أن “يفصل المجلس الدستوري في صحة ملفي الترشح وفق أحكام الدستور، والقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات والنظام المحدِد لقواعد عمل المجلس الدستوري”.

واحتدم الجدل في الساحة حول وضعية رئيس الدولة الجزائرية المؤقت عبد القادر بن صالح بعد انتهاء فترة الـ 90 يوما التي خولتها له المادة الـ 102 من الدستور في حالة ما إذا تقرر إلغاء الانتخابات الرئاسية، وهل سيواصل مهامهم على رأي الدولة إلى غاية تسليم السلطة إلى رئيس منتخب، أو “التمديد له” والتخلي عن الحل الدستوري.

وحول هذا الموضوع يقول الخبير الدستوري عامر رخيلة، إن نص المادة 103 من الدستور تمدد مُهل تنظيم انتخابات جديدة لمدة أقصاها ستون يوما، يظل رئيس الجمهورية السارية عهدته أو من يتولى وظيفة رئاسة الدولة في منصبه حتى تسليم العهدة إلى رئيس منتخب جديد.

ومن المتوقع حسبه إن يُصدر المجلس الدستوري قرارًا بعد عشرة أيام يُعلن فيه عدم وجود مرشحين مؤهلين لقيادة البلاد، عن إلغاء الانتخابات الرئاسية.

إلى ذلك تُلح الطبقة السياسية على فتح حوار جدي يؤدي إلى إنهاء مهام رموز النظام السابق على غرار حكومة نور الدين بدوي المفروضة شعبيا، وتشكيل هيئة عُليا للانتخابات.

ودعا رئيس حركة مجتمع السلم ( أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد ) عبد الرزاق مقري، المُؤسسة العسكرية إلى مُرافقة الانتقال الديمقراطي ووضع آليات تسمح بدخول الأحزاب في حوار وطني بعد تحقق مطلب إلغاء الانتخابات الرئاسية.

بينما دعا رئيس حزب طلائع الحُريات المُعارض على بن فليس إلى الشُروع في ” حوار جدي لإيجاد حل سياسي يستجيب لتطلعات الشعب، ويجنب البلاد فراغا دستوريا ومؤسساتيا.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here