بوتفليقة يعود للجزائر بعد أسبوعين من العلاج في جنيف.. والحزب الحاكم يحذر الجزائريين من العصيان المدني ويتهم جهات بالزج بالجزائر نحو المجهول ويدعو للعمل مع كل الأطراف السياسية للخروج من الأزمة بأقل ضرر.. ورئيس أركان الجيش يشيد بـوعي الشعب في الحفاظ على البلاد

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

عاد إلى الجزائر، مساء الأحد، الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بعد أسبوعين من العلاج بأحد مستشفيات مدينة جنيف السويسرية، حسب مصادر متطابقة.

ويواجه بوتفليقة حراكا شعبيا رافضا لترشحه لولاية خامسة، وكان متواجدا في “المستشفى الجامعي” في جنيف.

ونقل موقع “فلايت رادار 24” المتخصص في تتبع حركة الطيران العالمي إن طائرة بوتفليقة رقم “7t-vpm”حطت في حدود الساعة الخامسة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي للجزائر (16:30 ت.غ) بمطار بوفاريك العسكري غرب العاصمة.

وبينما لم يصدر عن السلطات الجزائرية تأكيد بأن الطائرة تقل الرئيس بوتفليقة (حتى الساعة 17:00 ت.غ)، قالت قناة “النهار” المقربة من الرئاسة الجزائرية: “حلت مساء اليوم بمطارالعسكري ببوفاريك الطائرة الرئاسية وعلى متنها الرئيس بوتفليقة قادما من جنيف السويسرية”.‎

كما هناك مؤشرات على الأرض تؤكد أن بوتفليقة كان على متن الطائرة.

إذ نقل شهود عيان ووسائل إعلام محلية، في وقت سابق من اليوم، إن موكبا رسميا كبيرا انتقل نحو مطار بوفاريك الذي شهد منذ صبيحة الأحد تعزيزات أمنية كبيرة تحسبا لعودة بوتفليقة.

أيضا، أكد وسائل إعلام سويسرية نقلا عن محيط الرئيس، أن بوتفليقة كان على متن الطائرة “7t-vpm”.

وقالت صحيفة “لاتريبون دو جوناف” إن إدارة “المستشفى الجامعي” في جنيف بعثت برسالة شكر إلى موظفي عمال الطابق الثامن بالمستشفي الذي كان فيه بوتفليقة على جهودهم.

وفي 24 فبراير/شباط الماضي، بدأ بوتفليقة رحلة علاجية بجنيف السويسرية، وسط تضارب الأنباء حول وضعه الصحي بين وسائل إعلام تؤكد “تدهوره”، وحملته الانتخابية التي تؤكد أنه “في صحة جيدة”.

ومنذ إعلان ترشح بوتفليقة في 10 فبراير/شباط الماضي، تشهد الجامعات احتجاجات وتظاهرات رافضة كانت أقواها الجمعة الماضية، بمشاركة مئات الآلاف في مظاهرات غير مسبوقة وصفت بـ”المليونية” ضد ولاية خامسة لبوتفليقة.

وفي 3 مارس/آذار الماضي، تعهد بوتفليقة، في رسالة للمواطنين، بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة دون الترشح فيها حال فوزه بعهدة خامسة، وذلك بعد أن فوض مدير حملته عبد الغني زعلان، بتقديم ملف ترشحه أمام المجلس الدستوري.

ومن جانبه، حذر حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في البلاد، اليوم الأحد، الجزائريين من “العصيان المدني” الذي شرع فيه في عدد من المدن الجزائرية.

وكتب حزب الرئيس بوتفليقة (أول قوة سياسية في البلاد) على صفحته الرسمية “الفايسبوك” “ننبه المواطنين من قصة العصيان المدني وندعوهم لليقظة والحذر والحيطة من التهور في اتخاذ القرارات، لأن ما وصل إليه الحراك الشعبي هو مكسب ومفخرة للشعب الجزائري، فلا يجب أن ندع بعض الجهات المتهورة والمجهولة لتزج بالجزائر وشعبها نحو المجهول “.

وكشف جبهة التحرير الوطني الذي يعرف اختصارا بـ “الآفلان” عن “تحركات يقوم بها مع كل الأطراف السياسية للخروج من هذه الأزمة بأقل ضرر مراعين المصالح الوطنية والحفاظ على سلمية الحراك لضمان الأمن والاستقرار للبلاد “.

ولم يقدم الحزب الذي يعتبر عبد العزيز بوتفليقة رئيسا فخريا له تفاصيل عن الحراك الذي يقوم به للخروج من هذه الأزمة كما ذكر في بيانه.

ووصف الحزب في سياق تعرفيه للعصيان المدني بالقول إن “العصيان المدني بالمفهوم الجزائري هو ان المواطن البسيط صاحب المحل البسيط يغلق محله في وجه المواطن البسيط صاحب الدخل البسيط، هذا ليس عصيانا مدنيا، هذا كارثة على الحراك الشعبي السلمي “.

وفي خضم هذه التطورات كشفت وسائل إعلام جزائرية إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة سيعود ظهر اليوم الأحد إلى أرض الوطن، بعد رحلة علاج في جنيف أجرى خلالها فحوص روتينية هناك.

ونقلت وكالة “رويترز” في وقت سابق من اليوم، أن طائرة حكومية جزائرية هبطت اليوم الأحد في مطار “كوينترين” بجنيف، حيث من المنتظر أن تقل بوتفليقة عائدا إلى بلاده.

وقد دفع إعلانه الترشح مؤخرا لولاية خامسة لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة الشهر المقبل، دفع عشرات الآلاف من الجزائريين للخروج إلى الشوارع والتظاهر احتجاجا على ذلك.

ورغم مرور قرابة أسبوعان كاملان عن توجه الرئيس بوتفليقة نحو مدينة ” جنيف ” للعلاج لم تعلق السلطات الجزائرية على صحته، كذلك رفضت إدارة مستشفى جامعة جنيف، حيث يتلقى العلاج، التعليق أيضا.

من جانبه، أكد رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح أن الشعب الجزائري “يدرك جيدا الرهانات، أمام عالم لا يرحم.”

وأشاد الفريق صالح في تصريحات اليوم الاحد بـ “وعي الشعب الذي سيكون سبيل الحفاظ على الجزائر”، مشيرا إلى أن “بين الجيش والشعب رؤية موحدة ، حيث يتقاسمان ذات المبادئ.”

وأعتبر صالح أن ما أثبته الشعب من “خصال عالية، لن يحيد عنه الجيش وهو من صلبه”.

Print Friendly, PDF & Email

13 تعليقات

  1. الى تاوناتي فرنسا
    أشفق عليك ،لما شعب يخرخ يفضح المفضوح و يتنفس ، هذه ظاهرة صحية يعني يريد أن يقول أنا موجود يعني أنا حي ، يعني فيه إمكانية 70% من التغير و مستقبل أفضل ، عكس شعوب ميتة قابلة على مهى عليه و يردد مقولات (تحيا سيدنا ، عام زوين) فرق كبير بين الحى و الميت وشعب يتطلع لمستقبل أفضل

  2. يجب محاكمة محيط بوتفليقة لكونه استغل اسم الرءيس المريض المقعد تماما لكي يتحكم في شؤون البلاد بالنيابة وبطريقة ملتوية استخف بها الشعب ولطخ بها اسم بوتفليقة. لقد شوهوا بوتفليقة واستهانوا بالشعب.
    انهم فعلا يستحقون أقصى العقوبات

  3. و سوف يقرر الشعب مصيره و لو كره الكارهون. ندكر للمرة الألف أن القضية جزائرية خالصة تكاد تكون عائلية. فلا تتدخلوا فيما لا يعنيكم .

  4. تاوناتي فرنسا
    احسن من ملك و عائلته يستعبدون الشعب … ما فوق الارض و تحتها ملك لامير المؤمنين !! و لن تستطيع قول كلمة واحدة الا عاااااش الملك ..شتان.

  5. لتلاشي زج الجزائر بالمجهول كما يقول العسكر يجب إجراء انتخابات حره ونزيهه والشعب هو الأهم من كل شىء حمى الله جزائر الأمة من الامارات والسعودية

  6. الله اعلم اين سيقود هؤلاء الجزائرالم يكتفوا من مص دماء الشعب الجزائري الشقيق اكراسي الحكم بعالمنا العربي مصنوعة من المغناطيس امكتوب على الشعوب العربية العيش خارج اللعبة فراعنة اخر الزمان لاترى الشعوب الا مايرى المبجل ولو رفع عليه القلم اتركوا الشعوب لتقرر مصيرها الا يكفي هدا التخبط الدي يعيشه الوطن العربي من اقصاه الى اقصاه رغم الطاقات البشرية والمادية والدين القيم الدي حبانا الله بهم والله انها لمهزلة تاخدون الكراسي والمناصب من المهد الى اللحد اانتم رسل هدا الزمان مابقي للبعض الا ان يبني قبلته والعياد بالله والله لو تعلموا حسابكم عند الله يوم لا طل الا طله لبكيتم دماءا بدل الدموع اعان الله شعوبكم عليكم ايها الطغاة

  7. والله ياجماعه انا بحب بوتفليقه ولا عندي مانع يكون عنده ولايه الالف ولكن الحقيقه انه مريض ولا يصلح لان يكون رئيسا. يعني رئيس الدوله يجب ان يكون معافى وقادرا على المناوره واتخاذ القرارات ومواجهه المشاكل. ام انسانا مريضا يحكم بلاد ؟ والله لو انه كان يعمل في شركه لاقالوه او طردوه من العمل, او احالوه للتقاعد. اللا اذا كانت المجموعه التي حوله تنصب في البلاد وتسرق وتفعل ما تريد باسمه وهو لا يدري؟ يعني لو وضعوف بغرفه طول اليوم واغلقو عليه الباب يقدر يسوي حاجه؟ والله يا ناس كونو عقلانيين. انه لايصلح رئيسا لان وضعه الصحي لا يسمح بكل بساطه. ولكن للاسف الشباب والاقوياء واللي عندهم المال نجدهم عملاءواعداء شعو بهم ولا يفقهون وكل همهم المال والتامر. والله مصيبتنا مصيبه

  8. لماذا لا يقوم العسكر بالإفراج عن بوتفليقه وموافقته على إلتزام بيته ويتم إختيار رئيس آخر بإرادة الشعب الجزائرى. ألشعب الجزائرى يعرف أن الرئيس بوتفليقة فاقد ألأهليه منذ سنوات، وأن الجيش هو الذى يدير شؤون البلاد من وراء ستار. إرحموا بوتفليقه ياجيش الجزائر ودعوه يعود إلى بيته ويقضى ما تبقى له من عمر بهدوء وسكينة.

  9. النظام استوعب الصفغة التي وحهها له الشعب الجزاءري,الآن يراهن على الوقت لتنخفض حدة الاحتجاجات,لكن ذا استمرت, سينتهي به الامر الى تعويض بوتفليقة بكومبارس آخر. مع فارق بسيط,المرشح الجديد يتكلم ويتحرك..

  10. يا ربّ اشفِ الشعب الجزائري المتحضّر من وباء الطغمة ( fln) التي جثمت على صدره منذو خروج فرنسا من الجزائر

  11. ما يجري في فنزويلا يمكن ان يشرح الدرس الجزائري : الرئيس مادور تقف خلفه روسيا والمعارض عوايدو تقف وراءه امريكا ، وكل منهما يطلب من اتباعه النول الى الشارع ، وهؤلاء البسطاء لا يعرفون الحقيقة وفي اعتقادهم انها مطالب لتحسين اوضاعهم المعيشية ولا يرون لا روسيا ولا امريكا ، وهذا نفسه ما حدث في بعض الدول العربية . اي صراع الاقوياء لاستعباد الضعفاء بواسطة ما لديهم في البلد من عملاء .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here