الجزائر تدعو إلى عقد اجتماع ثلاثي عاجل يضم وزراء خارجية الجزائر وتونس ومصر لبحث الأزمة في ليبيا

 

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

دعت الجزائر إلى عقد اجتماع ثلاثي، في أقرب الآجال يضم وزراء خارجية كل من الجزائر وتونس ومصر لبحث السبيلة الكفيلة لتجاوز الأزمة الحالية في ليبيا التي تشهد معارك ضارية بين قوات “الجيش الوطني الليبي” بقيادة خليفة حفتر، والقوات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق، فائز السراج.

وكشف بيان صادر عن وزارة الخارجية الجزائرية، أن رئيس الدبلوماسية الجزائرية صبري بوقادوم وبمبادرة منه أجرى اتصالات هاتفية مع نظيره التونسي خميس الجهيناوي والمصري سامح شكري وكذا الممل الشخصي للأمين العام للأمن المتحدة ي ليبيا غسان و اقترح عقد اجتماع طارئ لبحث الوضع الحالي في ليبيا.

وشدد على توحيد الجهود وتوطيد العلاقات والنفوذ التي تتمتع بها بلدان الجوار لدى الأطراف الليبية للعمل على وقف الاقتتال و ترجيح الحوار باعتباره السبيل الأوحد الذي  من شأنه ضمان وحدة الشعب الليبي وانسجامه و المحافظة على مؤسساته و تحصين  القرار السيد للشعب الليبي من التدخلات الأجنبية.

وكانت الخارجية الجزائرية، قد كشفت في أول تعليق لها على العملية العسكرية التي أطلقها اللواء المتقاعد خليفة حفتر على أطراف العاصمة طرابلس قبيل أيام من انطلاق مؤتمر الحوار الوطني الجامع بمدينة ” غدامس ” ( جنوب غرب ) تحت رعاية أممية، إنها ” تتابع ببالغ الاهتمام آخر التطورات الحاصلة في ليبيا ” وتدعو جميع الأطراف إلى ” التعقل “، وأكدت أن أي تصعيد عسكري قد يعيق الجهود الجارية ويعرقل مسار تسوية الأزمة “.

ومنذ بداية عملية حفتر، تحولت الحدود التي تتقاسمها الجزائر مع ليبيا إلى مصدر قلق للسلطات الجزائرية بسبب تزامنه مع الحراك الشعبي الثائر في البلاد، سخرت قيادة الجيش الجزائري منذ قرع قوات حفتر طبول الحرب إمكانيات مادية وبشرية لتأمين الشريط الحدودي بين ليبيا والجزائر الذي يشهد توترا أمنيا غير مسبوق، وتحظى الناحيتان العسكرية الرابعة والسادسة من ورقلة وتمنراست المحاذيتين للحدود الليبية بتعزيزات أمنية استثنائية.

وكشفت تقارير إعلامية محلية، أن قيادة المؤسسة العسكرية عززت الحدود الشرقية والجنوبية بعناصر إضافية من الجنود والدرك الوطني ( قطاع عسكري يقع تحت وصالة وزارة الدفاع الوطني ) وحرس الحدود في نقاط مشتركة بين ليبيا والجزائر على غرار منطقة ” تين أوسن ” في ولاية إيليزي وهي منطقة قريبة من الحدود الليبية وأيضا في منطقة أخرى قريبة من معبر تينالكوم أو ” تين الكوم ” واحد من ثلاث معابر تربط ليبيا وبالتحديد ( منطقة غات ) بالجزائر على مستوى منطقة جانت.

وشهدت طرابلس في الساعات الماضية معارك ضارية بين قوات الجيش الوطني الليبي مع قوات موالية للحكومة في طرابلس على مشارف العاصمة، وأجبرت هذه الأوضاع آلاف السكان على الفرار من ديارهم، وظلت طائرات حفتر تحلق في سماء طرابلس بينما أطلقت مدافع مضادة للطائرات النار اتجاهها.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. الى علي الجزائري,
    هل تعلم من هو حفتر ؟ ابحث عن سيرته وتاريخه وستعلم أن الجزائر رغم الهبة الشعبية للتغيير ..فإن ترابها أغلى من دمها .
    وأذكرك بما قاله هذا الحفتر في وقت ليس بالبعيد حيث قال بأنه سينقل المعركة” ضد الارهاب “للداخل الجزائري . كما أريد أن أوضح لك شيئ , حفتر لا يستطيع أن يتحرك لو لم يكن من ورائه دول اقليمية ودولية , وهجومه على طرابلس ووو في هذه الايام هو فقط سبب مباشر أما الاسباب الغير مباشرة فهي تكمن فيما هو أكبر من طرابلس وفي القادم .
    وخلاصة القول الجزائر حين تشعر بالخطر يقترب من بابها ,كما هو الحال بالنسبة لكل الدول , فهي لن تبقى متفرجة …..والايام بيننا كما يقول ابو خالد , الله يذكره بالخير .

  2. مشاركة مصر بمثابة تلصص على ماذا تفكر الدولتين الأخريين الجزائر وتونس لأن مصر طرف في هذه المعركة التي تجري في ليبيا .

  3. يجب إشراك كل دول المغرب الكبير وإستبعاد السيسي إذا أردتم حل المشكل …. من يحاول عزل المغرب سيبقى وحيدا ….

  4. مشاركة مصر في اي نشاط يخص ليبيا ،يعني مشاركة العقيد المتقاعد خليفة حفتر.
    ولا يتوقع عاقل أن تشارك مصر السيسي باي خير سواء في ليبيا او غيرها.
    الافضل ان يقتصر اللقاء على الجزائر وتونس فقط.

  5. كانت زيارتي مستمرة للفقيد الراحل // الآستاذ المهدي البوعبدلي رحمة الله عليه، وكان صاحب نكت لاتخلوا من جلساته الممتعة، إذا ماجاء لقضية فيها مايشبه التنكيت يردد المثل الشعبي الجزائري
    ( خلات بوها مـمدود أوراحت اتعزي في محمود ) أي تركت أبـاها ميتا ممددا وذهبت لتقديم العزاء في وليمة عزاء أخري

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here