الجزائر: تاريخ لن يهمله التاريخ

دكتور محيي الدين عميمور

أجد نفسي أحيانا مضطرا للوقوف لحظات عند بعض محطات التاريخ الجزائري الذي أعترف أننا مقصرون في التعريف به، برغم أن الشرفاء في العالم كله يعترفون للحركة الوطنية بصلابتها ووعيها منذ أحمد باي والأمير عبد القادر، ويعترفون للثورة الجزائرية بقيمتها التاريخية ويرون أنفسهم جزءا منها، ويعرفون للجزائر الكثير مما قامت به، سواء في إطار التنمية الوطنية أو في ميدان الدفاع عن الشعوب المضطهدة ودعم حركات التحرير الوطني أو في مجال العمل لجعل العالم أكثر عدلا وأمنا واحتراما للقيم الإنسانية.

وأحاول، عندما تتاح الفرصة، تصحيح بعض ما يُكتب مما يعبر عن عدم معرفة بالحقائق أحيانا أو ادعاء الحكمة بأثر رجعي تارة أخرى، وغالبا ما يكون تعبيرا عن توجهات معينة حدث أنها هُمّشتْ أو هَمّشتْ نفسها إثر استرجاع الاستقلال، وسيرا على فهمٍ أراه مُعوجا للمنطق الديموقراطي المتعارف عليه، يعلن بوضوح رأيه بأن صندوق الانتخابات محاولة من الأكثرية لسحق الأقلية، ويرتبط ذلك الادعاء بسلسلة من البكائيات والمظلوميات المفتعلة التي تحاول إخفاء الهدف الحقيقي هو تمكين الأقلية من فرض رأيها على الأغلبية، وهو ما عرفناه إثر العشرية الدموية وتداعياتها المأساوية.

والمضحك أننا عُدنا نسمع هذا الطرح من جديد من بعض من فشلت قياداتهم في دفع المؤسسة العسكرية إلى تجاوز الدستور ومنحهم حق قيادة البلاد بصفتهم نخبة النخبة.

ولقد ووجهت خلال عملي الديبلوماسي بالكثير من المواقف التي تدين تقصيرنا وإهمالنا في التعريف ببلادنا وشرح مواقفها وإبراز الفروق بين تجربتنا الوطنية وتجارب أخرى لها وزنها وقيمتها ولكنها لا تتوافق بالضرورة مع ما عشناه وعملنا من أجله ، ولعل منها موقف طريف مع سياسي في باكستان، كان يتصور أن الجزائر احتفلت إثر استرجاعها للاستقلال بزواج الرئيس أحمد بن بله من المجاهدة جميلة بو حيرد، وقلت له ضاحكا: لماذا لا تضيف أن شاهدي القران كانا نزار قباني، صاحب القصيدة الشهيرة عن “جان دارك” الجزائر، كما أسماها، ومفدي زكريا، مؤلف النشيد الوطني الجزائري.

والمناضل الجزائري الحقيقي، وأيا كان مستواه الثقافي أو الوظيفي، لا يخجل من الاعتراف بالأخطاء التي ارتكبتها جزائر الاستقلال، وكانت في معظمها نتيجة لتراكمات مرحلة الاستعمار الدموي الاستيطاني بكل إفرازاته وعن عقود الكفاح الوطني بكل تناقضاته وعن سنوات الكفاح النوفمبري بكل معاناتها وضغوطها والتجاذبات فيها وحولها، وعن نقص الخبرة والتجربة لدي جلّ قيادات واجهت أقوى قوى المتوسط.

وتمازجت تلك التداعيات مع تناقضات نوعية التكوين التعليمي والوسط الاجتماعي الذي نمت فيه معظم قيادات تلك المراحل، برغم أن كلا منهم كان يتصرف من منطق وطني حقيقي، ولكن منسجما مع تكوينه وبصمات بيئته ومجتمعه.

وكمثال بسيط، كان جوهر الخلاف بين القيادات السياسية على مشارف الاستقلال وليد اختلاف التكوين وظروف الحياة بين سياسيين ناضلوا في الحركة الوطنية ثم في الخطوط الخلفية للثورة ويعيشون السياسة بالمنطق الغربي الذي يجعل من التعددية الحزبية أساس الممارسة الديموقراطية ويجب بالتالي أن تكون هدفها الرئيسي، وبين مجاهدين عاشوا مرحلة الكفاح الوطني مع جماهير كانت فريسة للجهل والفقر والمرض، يجسدهم أبناء جيش التحرير الوطني المحارب في الميدان، والذي كانت قياداته ترى، وهي تعدّ لمرحلة الاستقلال، أن الحزب، أيّ حزب، هو تنظيم سياسي يعبر عن الواقع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي لشريحة ما من الشعب، وفي غياب رأسمالية وطنية كتلك التي عرفتها بلدان كثيرة كانت الوضعية إثر الاستقلال هي وضعية شعب يشكل إلى حدّ كبير شريحة واحدة تفرض، مرحليا، وحدة التنظيم السياسي ووحدة القيادة الوطنية ووحدة التوجه التنموي، خصوصا والأغلبية الساحقة تدين بدين واحد ومذهب سنيّ واحد لا تتناقض معه انتماءات مذهبية محدودة الانتشار، ومن هنا نفهم خلفية محاولات التقسيم التي لجأ إليها الاستعمار القديم وتتواصل اليوم عبر بعد امتداداته.

وكان الرأي هو أن أي أحزاب تكونها شخصيات وطنية، وبدون أي تشكيك في قيمتها الذاتية، لن تكون أكثر من نوادٍ فكرية أو إيديولوجية محدودة الأثر الجماهيري، ولعل نشاطها، بما يمكن أن تدعو له أو تحرض عليه، يكون ضررا على عملية التجنيد من أجل التنمية في إطار الوحدة الوطنية يفوق أي نفع يمكن أن تحققه، وهكذا تضطر الدولة محدودة الميزانية في بدايات الاستقلال إلى تمويل مؤسسات ليس لها مردود جماهيري حقيقي وتشجع نشوء تناقضات فكرية يعرفها مجموع المثقفين في كل مكان، تتحول جماهيريا إلى تناقضات سياسية واجتماعية.

وربما كان في هذا التفكير بعض “الطوباوية” أو “المبالغة النضالية”، ولا أرى عيبا في الاعتراف به، وأنا أعرف وضعية القيادات آنذاك وضآلة الامكانيات الاستشارية العلمية وفيضان الآراء المتحمسة لعمل الكثير الكثير.

وكان هناك اتجاه يمثله سياسيون التحقوا بثورة أول نوفمبر 1954 في مراحل متتالية، بدءا من 1956، وتجمع معظمهم في إطار المجلس الوطني، ومن بينهم مناضلون قدامي في الحركة الوطنية بمختلف توجهاتها، كعباس فرحات، الذي تغير موقفه في النصف الأول من القرن العشرين بنحو 180 درجة وتخلى عن نظرته القديمة التي كانت تنفي وجود شعب جزائري له عمقه التاريخي وانتماؤه الحضاري، خصوصا بعد تعنت السلطات الفرنسية تجاه المطالبات بتجسيد عناصر الجنسية الفرنسية للجزائريين ومساواتهم بالأوربيين، وهو التيار الذي كان يمثله مع الدكتور بن جلول وآخرين، كان يُطلق عليهم “الاندماجيون”، وأذكر من جديد بأنهم كانوا مثقفين وطنيين مخلصين للانتماء الحضاري للجزائر، بدليل تمسكهم بقانون الأحوال الشخصية الإسلامي.

ولأن الثورة الجزائرية كانت محصلة عمل وطني واعٍ فقد رأت في مرحلة معينة أن تعْهَدَ لفرحات عباس برئاسة الحكومة المؤقتة التي أعلن عنها في القاهرة عام 1958، وهو العام الذي شهد تولي الجنرال شارل دوغول الحكم في فرنسا، وأتذكر أن الرئيس بو مدين قال لي يوما بما يُشبه الدعابة: في محاولة لكسب الشارع الأوربيّ اضطرت الثورة إلى وضع “برنيطة” على رأسها.

وبرغم أن فرحات عباس عُزل فيما بعد لاعتبارات رأتها القيادة وحل محله على رأس الحكومة المؤقتة مناضل آخر هو الصيدلي بن يوسف بن خدّة، إلا أن القيادات التي تولت السلطة إثر استرجاع الاستقلال حفظت له، ولكثيرين من القيادات القديمة، حقوقه النضالية، ومنحته إمكانية التألق في إطار المرحلة الجديدة بأن عهدت له برئاسة المجلس التأسيسي المكلف بإعداد الدستور.

هنا لا بد من التذكير بأن القيادات آنذاك كانت تعيش ذيول وضعية مرتبكة، فبعد فشل مؤتمر طرابلس 1962 نتيجة لتعمق الخلاف بين الحكومة المؤقتة وقيادة جيش التحرير الوطني، والتي كانت بعض بنود محادثات “إيفيان” واحدا من أسبابه، رأى العقيد هواري بو مدين أن الوضعية تتطلب التكامل بين القيادات التاريخية للثورة الجزائرية (والتي كانت آنذاك في سجن الاستعمار) وبين القيادات الميدانية التي نشأت بعد تكوين هيئة أركان جيش التحرير الوطني، المنتخبة من القيادات الميدانية المقاتلة، وعناصر المجلس الوطني للثورة الجزائرية التي نجت من مأزق طرابلس.

وهكذا أرسِل الرائد عبد العزيز بو تفليقة ليلتقي واحدا من أول ثلاثة بدءوا الخطوات العملية للقيام بالثورة وهو الشهيد محمد بو ضياف ليدعوه إلى قيادة المرحلة القادمة، ويضع كل القوات المقاتلة تحت تصرفه ويضمن له التأييد من رجالات جبهة التحرير الوطني.

وكان المأمول أن يرحب بو ضياف بالعرض ويحدد المتطلبات الموضوعية التي سوف تمكنه من القيام بهذه المهمة، وذلك بالتنسيق مع زملائه المسجونين  الأربعة (بن بله – بيطاط- آيت أحمد – خيضر) لكنه رفض العرض بحدّة من الصعب تفهمها وبحجة أنه يرفض التعامل مع العسكر (وهو ما قبله فيما بعد في 1992 وفي ظروف أكثر سوءا، انتهت باغتياله المأساوي)

واستُمْزج رأي حسين آيت أحمد كما تردد آنذاك، لكن الوحيد الذي فهم متطلبات المرحلة وتجاوب معها كان أحمد بن بله، وهكذا نشأ الحلف السياسي – العسكري بينه وبين هواري بو مدين، وانطلقت مسيرة الاستقلال بمحاولة ضم صفوف كل المناضلين، ولكن ببعض الفتور تجاه عناصر الحكومة المؤقتة، التي لم تدرك أنها كانت مجرد “سفارة كبرى” للثورة، ولم تكن هي قيادتها العليا بأي حال من الأحوال.

ويُنتخب أحمد بن بله بدعم من القوى المنظمة الرئيسية في البلاد، والتي تكاملت فيها جبهة التحرير مع جيش التحرير الذي أصبح الجيش الوطني الشعبي،  وجرت الانتخابات الرئاسية الأولى في جو من الحماس الهائل من شعبٍ فرحٍ بتحرره واستعادة كرامته، كان على استعداد لانتخاب أي مناضل يرفع العلم الوطني ويعلن قيام الجمهورية المستقلة، وكان واضحا أن جبهة التحرير الوطني، وسيرا على منطق الحزب الواحد الذي تم اعتماده، قدمت مترشحا واحدا للانتخابات، التي كانت في واقع الأمر استفتاء.

ومن هنا دهشت وأنا أقرأ ما كتبه صحفي محسوب علينا، قال حرفيا: “لا أحد من الجزائريين العاقلين قال إن الرئيس الأول للجمهورية الجزائرية الناشئة سنة 1962  أحمد بن بلة تم انتخابه بطريقة نزيهة وشفافة وفي ظل تنافس شريف مع منافسيه…وفي المقابل: لا يُنكر أحد ممن عايشوا بداية الاستقلال أن فرحات عباس هو أول من فاز بالانتخابات في المجلس التأسيسي الأول قبل أن يُدفع الى الاستقالة.”

ومفهوم هذا النص هو أن من يختلف معه، ومنهم خادمكم المطيع، يوضع في خندق الجزائريين “غير العاقلين”، ولا أدري ما إذا كان ذلك نقصا في المعلومات أم ليّا لذراع التاريخ لمجرد إدانة مرحلة استرجاع الاستقلال، وإعطاء شرعية مفتعلة لعملية التمرد التي انفجرت، بمنطلق شخصي وحسابات جهوية، متزامنة مع الغزو الأجنبي للحدود الغربية الجزائرية في أكتوبر 1963.

والقول بأن  فرحات عباس كان رئيسا “شرعيا” ولم يكن بن بله كذلك هو ادعاء تضليلي مضحك، لأن اختيار فرحات لم يكن بانتخاب شعبي وإنما بأصوات أعضاء المجلس التأسيسي ولمهمة محددة هي إعداد الدستور، وكان ترشيحه بإرادة القوى الثورية التي تناقض معها فيما بعد، عندما تصور أن من يُحدد “مضمون” الدستور الجديد هو “تقنيو” المجلس التأسيسي المكلف بصياغة المواد الدستورية وليس “مجموع القوى الثورية” التي كانت تمثلها آنذاك اللجنة المركزية للحزب بقيادة كل من أحمد بن بله ومحمد خيضر وهواري بو مدين وآخرين.

أما انتخاب بن بله فقد كان تعبيرا عن إرادة شعبية هائلة التفت حول مناضل كان رئيسا للمنظمة الخاصة التي أعدت للثورة، وتعرّف العالم عليه ورفاقه منذ اختطاف طائرته في أكتوبر 1956، وكان قبل ذلك واحدا من الثلاثة الذين أشرت لهم واجتمعوا في “مونروج” عام 1953 (والثالث هو علي مهساس) وكان المواطنون يرون بن بله يجلس على قدم المساواة مع كاسترو وشو إن لاي وجمال عبد الناصر وغيرهم من عمالقة ذلك العصر فيحسون بالفخر والاعتزاز، وزعيمهم يتمتع بكاريزما لا تقل عن بقية الزعماء.

وهكذا انتخب الجزائريون بن بله رئيسا للجمهورية بحماس كبير، ولكنه، وبرغم وطنيته وذكائه خضع لمنطق احتكار السلطة، ربما لبعده عن الواقع لمدة ست سنوات في سجن الاستعمار، وهكذا سعى للانفراد بالسلطة وتناقض مع بقية الزعماء ابتداء بفرحات عباس ثم محمد خيضر وبدأ في التخلص من قيادات كانت وراء اختياره (مدغري – قايد احمد – علي كافي – مزهودي – بو تفليقة وآخرين) ثم ارتكب خطيئة إنشاء ميليشيات عسكرية موازية للجيش الوطني، وهو ما رأى فيه وزير الدفاع آنذاك هواري بو مدين ، خطر حرب أهلية، ومن هنا تم عزله في 1965 بعمل انقلابي سلمي، تطور تدريجيا إلى نظام يحمل مشروع مجتمع ما زال الجزائريون إلى يومنا هذا يعتزون به ويحنون إليه، ويؤكد ذلك الالتفاف الشعبي حول الاستفتاء على الميثاق الوطني في 1976 والانتخابات الرئاسية في 1977، وكلها مواعيد انتخابية ناجحة ما زالت راسخة في أذهان المخضرمين، ويحاول الساسة الجدد التعتيم عليها لمجرد القول بأن الانتخابات هي ممارسة لا تنجح في الجزائر، وهي إدانة وقحة للشعب الجزائري.

أما الشاذلي بن جديد فقد رشحته المؤسسة العسكرية فعلا بعد وفاة بو مدين خوفا من تفاقم الصراع السياسي، ومن منطق وطني نبيل، بين دعاة مؤتمر جبهة التحرير (يحياوي) ودعاة مؤتمر الإطارات الوطنية (بو تفليقة) وتزامن ذلك مع قضية “كاب سيغلي” التي تم فيها إنزال جوي من قطر شقيق لخلق اضطرابات في الجزائر، وأتحدى أن يثبت أحد حدوث أي تزوير انتخابي في اختيار الشاذلي، مع الاعتراف بالتضخيم الإعلامي لصراع القطبين المذكورين.

والمهم في كل هذا أن الذين فشلوا في 2019 في سرقة السلطة عبر الضغط على المؤسسة العسكرية لكي تخرج عن الدستور ولتسلمهم مقاليد البلاد كما حدث في بداية التسعينيات، يواصلون محاولة ترسيخ الأكذوبة التي يبررون بها خروجهم عن الإجماع الشعبي الذي وصل إلى اليقين بأن الانتخابات الرئاسية في ظل الدستور، وإن لم تكن هي الأحسن فإنها أقل الطرق سوءا، وهكذا يرددون، بدون أي دليل (وهو ما أنقله حرفيا) بأن : “مسألة الانتخابات في الجزائر وتزويرها والغدر بالرجال من قبل النظام شيء معهود وأصبح تلازما منطقيا ملتصقا بالسلطة ( !!) ولم تتكون قناعة ووعي عامّ بنزاهة السلطات والانتخابات بعد ( !!) وحتى الظروف الطبيعية لم تنشأ، ليس من جانب الامكانيات والأدوات وإنما هناك برمجة للتزوير ووعي زائف بخصوصها وضمير غائب ( وأنا أعرف أن الظروف الطبيعية هي الأمطار والسيول والبرق والرعود، وهذه لا سيطرة لأحد عليها)

والمتحدثون باسم الجماعة التي خسرت رهانها لأنها استهانت بذكاء الشعب الجزائري وبوعيه وعمق وطنيته يدعون بأن “الفراغ الروحي الرهيب الذي تعيشه الجزائر (وهو فراغ في رؤوسهم أساسا)  ترتب عنه وضع نفسي كارثي لاسيما بعد تجميد عمل المصلحين والدعاة (وهم لا يُسمّون لنا هؤلاء الدعاة لنلتف حولهم ضد السلطة الغاشمة !!)

وهم يُجرّمون “تدني مستوى التربية”، والواقع أن مستوى التربية هو أكثر من متدنٍّ، ولكنه نتيجة لسرقة السلطة في التسعينيات وما نتج عن ذلك من فرض المخابرات لوزراء “مطيعين” للتربية، بعضهم من إنتاج جامعات لا قيمة علمية لها، والبعض الآخر من سلالة مشبوهة أحاطت نفسها بالمستشارين الفرنسيين والمتفرنسين، وكان من أهم إنجازاتها حذف البسملة من الكتب المدرسية.

وهم يدينون، عن حق، تدني مستوى الإعلام، لكنهم لا يعترفون بأن سبب ذلك الرئيس هو سيطرة المخابرات قبل عزل قادتها السابقين على كل ما يتعلق بالإعلام، وجعلت من “الكولونيل الزبير” وزير الإعلام الحقيقي ليزرع الفساد في جل المؤسسات الإعلامية، وليفرض هو ومن معه ومن جاء بعده منطق ذهب المعز وسيفه.

والحديث يطول …وأكتفي الآن بالقول أنه من المعيب أن ينسى مواطن جزائري، مجرد مواطن جزائري، فضل المؤسسة العسكرية في ضمان سلمية الحراك الشعبي برغم كل الاستفزازات المسجلة بالصوت وبالصورة، ثم يقدم للأشقاء قراءات مبتسرة للتاريخ، هدفها الرئيس تجريم المؤسسة العسكرية، ويقول، بببغائية مضحكة، إن “رئيس الأركان يخطب في الشعب كل أسبوع من الثكنات العسكرية التي هي مخصصة بالأساس الى الجيش الجزائري ويحشر أنفه في السياسة التي يُحرّمها على غيره من الضباط (أي أنه كان مفروضا أن يُلغى الانضباط العسكري، وهو أساس قوة الجيش الذين يريدون تدمير أسسه، ويستعدون شبابه ضد قادته لخلق فتنة يأملون أن تمنحهم فرص التموقع)

ويصل الأمر بالكاتب إلى حد الاستفزاز المتدني وهو يتهم قائد الأركان بأنه “يتحدث في كل الاختصاصات وكأنه ناطق رسمي باسم الحكومة أو الرئاسة ومخول لذلك رغم أن مستواه محدود ومعروف لدى الجميع !!، يظهر من خلال فلتات كلامه و تركيب التسجيلات وتقطيعها في كل عبارة”.

وهو كلام لا أعتقد أن مؤسسة عسكرية في العالم يمكن أن تتسامح مع قائله، لكنه يحدث في الجزائر لأن السلطات تدرك أن هناك من يذوب شوقا ليستدعيه قسم شرطة فيتقدم للجمهور كبطل لحرية التعبير، وهكذا يتفرعن من لم تطله بعدُ العصا، التي هي لمن عصى.

وهنا نفهم سبب انفضاض الجماهير من حول الحراك الشعبي بعد أن تسربت إليه عناصر رفعت رموزا وشعارات لا تمثل إرادة الشعب، وإذا كانت بعض القيادات انسحبت اليوم تاكتيكيا من الواجهة، ربما لتفاوض على تموقع قادم، فقد ترك الأمر لشراذم من الغلمان تمارس السياسة بالأحجار، ولعله توزيع للأدوار.

مفكر ووزير اعلام جزائري سابق

Print Friendly, PDF & Email

28 تعليقات

  1. الالتفاف على الحراك من اطراف مشبوهة واخرى معروفة يقودها (( الماك )) وبايحاء من فرنسا لاقويض اي جهد يخرج البلاد مما هي فيه ، ويريد هؤلاء ان يظهروا بانهم هم فقط المخلصون للناس واخراجه من مشاكله المتعدظة القديمة المتجددة ،فالمنطقة بها عناصر تتمرد كل حين مع بداية الاستقلال الى بعد وفاة بومدين الى مرخلة الشاذلي ومن اتى بعده واهي ذات العناصر من ذات الجهة تواصل التخلاط وتجهر اليوم بنداء الاتفصال دون تراجع ولا خوف ولا اقتتاع بان ذلك من المستحيلات ليس بحق القوة ،بل بقوة الحق ،واتذكر هنا البيت الشعري : واذا ماخلا الجبان بارض ### طلب الطعن وحده والنزالا . ( المتنبي ) …

  2. إلى دكتور ميسون المعتز
    ثورة الجزائر لا علاقة لها بالنظال و التحرر العربي فهي ثورة كل قادتها أمازيغ من بن بولعيد إلى سي الحواس وكذلك الملايين من الشهداء

  3. ____ عبارة ’’ بعض إمتداداته ’’ تعني ../ الطلقاء .. الماكثين هنا أو ’’ المرحلين ’’ إلى صفيح الأم الحنون الأميانطي .
    .

  4. قيل لنا يوما “سنقيم دولة لا تزول بزوال الرجال ” . لكن في مرحلة ما من تاريخ الجزائر كادت ان تزول هذه الدولة قبل زوال رجالاتها !!!
    للاسف الشديد .

  5. قلتم انفضاض الجماهير من حول الحراك الشعبي ؟
    شعب الحراك مستمر بمظاهراته في الجزائر الى يومنا هذا و من اراد ان يغمض عيناه في مشاهدة الواقع على الارض ، هو شأنه في ذالك ، فلا يلزم بالاقناع ( ماشي بسيف )

  6. حسام الدين

    تلك سنة الله في الخلق ، ولن تجد لسنة الله بديلا ، ولا يبكي على القبور الا الثكالى
    من الأمهات ، او الزوجات ، وعلى الأطلال الا من شملتهم نوائب الدهر ايها المعلق
    المتعلق، كلهم صاروا تحت التراب ، وإذا كانت بيدك حكمة عيسى بن مريم ؛ أعدهم
    الى الحياة ، لا تكن كنائحة ثكْلى ، الجزائر مرّ على عوْدتها الى التاريخ 67سنة والذين
    أعادوها اليه ، افضوا الى ربهم ، وهو الذي يوم خلقهم قدر عليهم مهامهم في الحياة ،
    وهو الذي قدر نهاية الفرنسيين من على هذه الأرض على يد هؤلاء ، وحديثك عنهم
    لا يكون اكثر من فلم شاهده المشاهدون ، ويعرفون وقائعه بعد مشاهدته ثانية ، وكثرة
    الكلام في هذا ثرثرة فارغة ، ومضيعة للوقت والجهد ، والعبرة في هذه الأية :
    ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ …)
    هؤلاء عملوا وقدموا للجزائر ، وأنتم ماذا قدمتم للجزائر غير الكلام الفارغ ، والمُجادلة ،
    والمرثيات ، والنواح على الأطلال ….لقد أفضوا الى ربهم ، دعوهم يسترحون من عناء
    الطريق والسفر وما عملوا في دنياهم ، يرحمهم ربهم رحمة واسعة . وجعل كُتبهم الى يمينهم.

  7. شكرا الاستاذ عميمور على المعلومات القيمة ولكن انا لا شاطرك الرأي فقد حاول كل من وصل الى السلطة الى الانفراد بها و قتل و سجن كل من يعارضهم واعدام اصغر كولونيل في جيش التحرير وهو شعبانى و سجن اب الثورة الجزائرية في الصحراء بوضياف.
    اما بومدين فقد قام بتصفية الجسدية لجميع اقطاب المعارضة و استولى على السلطة كما سلفه واضن ان الفشل في ما بعد الثورة يعود لعدم وجود ايديلوجية و فلسفة كما هو الحال في فيتنام و كوبا فرغم قلة الامكانيات المادية لهاتين الدولتين فقد تحولت فيتنام الى نمر من نمور اسيا و كوبا التى تحتل مراتب متقدمة في الطب و التعليم

  8. القول بأن رئيس الدولة تجاوز الدستور في تعييناته غير دقيق. وليس ذنبي اذا كانت هناك شخصيات ممتازة نكصت او ترددت او احجمت… في السياسة اما أن تكون داخل الملعب او لا تكون.. ولقد قلت ما اعرفه واكون سعيدا بأي اضافة تستكمل حديثي او تصححه…لكنني لا أرى أنني بررت خطا او تنكرت لواقع..

  9. 1. كل الشكر للدكتور عميمور على هذه الاضاءات السريعة لتاريخ يراد تشويهه عمدا ولأهداف تصب في خانة الحرب على الدولة الجزائرية تاريخا وتوجها سياسيا وهوية جامعة وقيم تقوم علبها وحدتها.. لكنها للأسف تشبه قطرة ماء،في صحراء..
    2. لا يمكن انكاو أن حملات التشويه التي تطال تاريخ الجزائر الثوري والسياسي ليست وليدة عفو الخاطر ولا نتاج بحوث أكاديكية ولكنها ابنة لعبة قذرة تديرها بعض الدول الاقليمية في صراعها الجيو اسنراتيجي مع الجزائر.. وما بحز في القلب انها اسنطاعت التأثير في قطاع من الشباب الذي اهمل لسنوات فاتخذ من القيسبوك مصدرا للتعلم ومرجعا للتفكير..
    3. من أكبر الاخطاء التي ارتكبتها السلطات الحزائرية بعد الاستقلال هو منع تناول الثورة بالبحث الموضوعي وايثار استعمال بروباغوندا ثورية فاشلة افرزت خواء فكريا معرفيا لدى ابناء الاستقلال.. وهو ما تدفع الجزائر اليوم ثمنه عبر هذا الاستقطاب الذي صار من خلاله الزواف تعبيرا جديدا لادانة فئة من الجزائريين رغم اخطائهم وخطاياهم يبقون جزائريين وعلى السلطة ان تستوعبهم وتوقف عملية التنحار الهوياتي المبرمجة من وراء البحار.

  10. للأسف مرة أخرى، تحاول أن تعطف الحاضر على الماضي، و تبرر الأخطاء، لتاخذنا في اتجاه مقصود، اللبيب بالاشارة يفهم، ، تتكلم بنوع من التفصيل عن بوضياف، و لا تطرح راي آيت احمد بين قوسين استمزج، وتمجد بن بلة الذي فهم ابعاد المرحلة في السجن ، وأقعد على كرسي الخلافة فاتضح ان فترة السجن أثرت على بصيرته، و عليه وجب الاطاحة به، عجب عجاب، و من ناحية اخرى مؤتمر طرابلس لم يكن هناك تجاذبات على مستوى البرنامج أو البنود، و لكن على من يتوالى التنفيذ، و الدليل ان بومدين طبق جزء كبيرا منه بعد ذلك، تخيلوا معي الاباء المؤسسين يستبعدون، و يقدم من تعلق بمعطفهم، إنما هي شهوة الحكم و السلطان. جميل المؤسسة العسكرية تتشبث بالدستور مع رئيس دولة يخرق الدستور كل يوم يمراسيم و تعيينات ليست من صلاحياته، وو زير عدل يعين خارج اطار الدستور، و تغيير في القيادات خارج اطار الدستور، عند يبادر من هم خارج فلك السلطة يعتبر ذلك خروجا عن الدستور، و عندما تعفس السلطة على الدستور يعتبر تلمسا لروح الدستور، نعم نخبة النخبة، الطالب الابراهيمي، حمروش، بن بيتور، بن يلس، أحمد بن محمد، علي بن محمد، في الوقت الراهن: أولئك آبائي فجئني بمثلهم *** إذا جمعتنا يا جرير المجامع، فهم أعرف الناس بطبيعة المرحلة، و أكثر قربا من الواقع، و ليس من ينكر الواقع، فيرى أن شعب خرج عن بكرة أبيه، يسانده في مسيرات وصفتها بالبدائية، و لكن للأسف تلبس نفس مقاس النظارة فيما يخص حكاية انفض الحراك، أما حكاية حماية الحراك، فالعامل الخارجي، حاضر بقوة، و أعيدك ل 22 فيفري ، وزير داخلية و صاحب الشرطة، يطمئن على المجروحين، و يبرء ساحتهم، عجب عجاب، لا ازيد على ذلك فقد فهمت الباقي، في الاخير لا جدوى من مناجزة الله.

  11. تحية لك دكتور عميمور…. فعلا، هناك من راهن على جر مؤسسة الجيش جرا للحلبة، و لما فشلوا، ها هم يستنجدون برفائيل غلوكسمن (صديق ساركوزي) ليؤلب الاتحاد الأوروبي ضد الجزائر…. لكنهم لا يفهمون عناد الشعب و كبريائه!

  12. يكفي ان الدكتور يملك ما لا يملكه غيره من أسرار الدولة فهو لا ينطق عن الهوى السياسي مثل أحفاد عملاء فرنسا.

  13. عندما يقوا الكاتب ” وهنا نفهم سبب انفضاض الجماهير من حول الحراك الشعبي بعد أن تسربت إليه عناصر رفعت رموزا وشعارات لا تمثل إرادة الشعب”
    نقول له حراك الجمعة 41 أظهرت أن أن الشعب مازال ملتفا حول قضيته وهويته وحتى رايته الأمازيغية التي حوربت و أنتصرت و رفُعت مرة أخرى في أغلب ولايات الجزائر رغم التهديد بالسجن لكل من يتجر على رفعها وما يؤكد ذلك فضيحة المظاهرات المدفوعة الأجر و السندويتش و النقل المجاني ليوم السبت 30 نوفمبر 2019….

  14. من ادعي كذب علي نفسه أنه يخرق العادة يكتب بإشارات وتلميحات يحسبها ذكاء كثيرا ما يتحول ذلك إلي غباء في غباء

  15. الى السيد الدكتور عميمور…..ها انت على الأقل اعترفت ان من الحكم فجر الاستقلال كان كارثيا على الجزائر وحاولت ايجاد مبررات لتصرفات الحكام آنذاك آنذاك .ولأول مرة اعترفت بانقلاب بومدين و سميته بانقلاب ابيض تلطيفا لهذا الجرم المشهود ولربما حتى تخفف عنك انتقادات محتملة ورغم ذلك اهنئك شخصيا على هذا الاعتراف ولربما اول الغيث الذي سيرحمنا جميعا.
    وما لا اتفق عليه في مقالك هو فصل ما نعيشه اليوم عن كل ماسبق…وهنا اتساءل متى حدثت القطيعة حتى تستوعب الامر ؟ اليس ماقلته عن بوضياف في مقالك يثبت عدم وجود أي قطيعة حيث ان ما كان يخيف بومدين ليختار المنفى هو نفسه ما حدث له بعد دفعه للعودة من طرف النظام ويقتل في بداية التسعينات .هذا التناقض بالذات ما اريد منك تفسيره.
    وعن انتخابات 2019 كيف تجزم ان الحراك يتهاوى والكل يرى ويشاهد جحافل من الشعب لازالت تنزل الى الميدان وواجهت مؤخرا مسيرة معتمدة من طرف السلطة لعمال وجمعية المجاهدين تحت شعار الوقوف ضد العدو الخارجي بينما اثناء هذه المسيرة اكتشف العديد من المشاركين انهم مخدوعين لما وجدو لافتات مهيأة تحمل شعار آخر #مع الانتخابات #وانسحبوا .الم نشاهد على قنوات العار صحفيين ينقلونها اول بأول ويتحدثون عن مائات وما هم الا عشرات بينما لم تلتفت هذه القنوات للحراك الأكثر عددا.ايمكن ان يغدع الشعب حتى في عصر الهواتف والانترنيت؟ اليس كل هذه الممارسات هي نفسها من قبل والتي تحدث عنها مشكورا.
    الا ترى ان الحل هو يكمن في وضع الحقائق التي ذكرتها في مقالك والمتعلقة بفترة ما حدث ما بعد الاستقلال على طاولة مفاوضات جزائرية جزائرة والاقرار بعدم تكرار نفس الممارسات في مصالحة تاريخية قبل اي انتخابات بمنطق رابح رابح. تحياتي

  16. الحديث عن الجزائر بالتحديد يختلف ولايقتصر بشكل ما علي الشعب الجزائري لان ثورة التحرير الجزائرية كانت ولازالت ايقونة للنضال والتحرر العربي واعتقد ان جلاء الانجليز عن مصر جمال عبد الناصر ثم ثورة المليون ونصف شهيد الجزائرية علامات فارقة ومضيئة في تاريخ امتنا العربية والسينما المصرية قدمت لنا المناضلة الجزائرية جميلة بوحريد وتاريحها المشرف وقد تم تكريمها من فترة ليس بعيدة ايضا في مهرجان في مدينة الاقصر المصرية طلعا مع وجود المئات من المناضلين والمناضلات امثالها الذين يعرفهم ويقدرهم الشعب الجزائري . انا لم اريد ابدا ويعلم الله من خلال التعليق السابق الذي كتبته غير ان اسجل مروري واقول رائي عن حراك الشباب الجزائري حفيد الشهداء بكل مودة واحترام وبدون انتقاص لاحد
    للجزائر ارض المليون ونصف شهيد كل الاعزاز والتقدير . واعتذر لوكان هناك عدم توفيق في تعليقي السابق في اي كلمة كتبتها.

  17. ____ أسوء شيئ هو نكران الجميل . و إذا كانت الأخلاق ’’ صفة بشرية ’’ فإن بعض الإنسان يحتاج إلى تعلمها من الحيوان .
    . التاريخ ليس ’’ بيتزا ’’ يمكن رسمها بإضافة كل ما لذ و طاب .
    . نشكر الدكتور محيي الدين عميمور الفاضل على المقال و على تصحيح الصورة و تصحيح الإطار عسى يتوقف الكذب على الأحياء الله يبارك في أعمارهم .

  18. ____ دكتور .. ميسون المعنز .
    مع تقديري لما تناولته عن طموحات الشباب .. الأ أن تسطيحك للأشياء جعلتني أتساءل / و إذا كانت أطروحة أو رسالة حصولك على الكتوراه كان موضوعها ’’ صراع الأجيال ’’ فأنت تجانب الصواب .. بيداغوجيا و علميا و لا أقول أكثر .

  19. المرشحون للإنتخابات الجزائرية هم مرشحو السلطة الحالية بمعنى أنهم مقبولون ولأن هذا النظام لا يقبل أصلا بمرور أسماء لا يثق في ولائها أو في قدرتها على الخروج عن الخط المحدد لها سلفا فإن مؤسسة الجيش ستعمل على إعادة إنتاج النظام مجددا بطريقة جديدة.

  20. الدكتور اعميمور

    في مقالك هذه المرة ما قلته شاف كاف ، لكن من قلبه مملوء بالحقد لا يقتنع
    لقد شرحت نقاطا حساسة ، وكثير منا لا يعرفها ، لا تهتم بمن
    صوتوا في انتخابات تقرير المصير والإستقلال 62 صوتوا لصالح فرنسا

  21. الذي يثير أعصابي هو إصرار هؤلاء القوم على مقولة أننا لو اتبعنا نظام كذا و طريقة كذا لكنا في مصاف العمالقة… هل يقرؤون الغيب أم يتعاملون مع معادلات رياضية محلولة. هذه الثقة الزائدة بالنفس لا يفسرها إلا اتباع التعليمات من جهات عالية التخطيط أو التعصب المرضي للرأي و القبيلة أو كلالهما و قد رأينا ما فعله أمثالهم من المتعصبين أولياء الاستعمار بالعراق العظيم. الأمم العظيمة هي التي تحسن الظن بقادتها الذين أثبتوا وطنيتهم بالدم و العرق و تصحح المسار باستمرار و تبني على ما سبق.

  22. آه يا أستاذ و دكتورنا لقد كفيت و وفيت بارك الله فيك.
    تحية تقدير كبيرة للسيد الفريق المجاهد أحمد قايد صالح والجيش الوطني الشعبي.

  23. الحقيقة اننا كشباب عربي يتطلع الان الي المستقبل السياسي المزهر القائم علي اعمدة التحضر والتمدن وهي اشياء لاتقوم الا علي وعي الشباب بعد ان يتنحي الجيل القديم الي جانب الطريق . ولكن للاسف جاءت الرياح بمالاتشتهي السفن وضاع الحراك الذي عقدنا عليه الامال وتبددت طموحات الشباب الجزائري وتوقف التاريخ علي محطة نفس النخب الثقافية والسياسية التي ساهمت ولعبت من خلال مناصبها السياسية الدور الاكبر في حالة الجمود السياسي التي تعيشها الجزائر وتعرقل النمو والتطور وتساهم في ارتفاع معدلات الفقر وارتفاع مؤشرات البطالة مماجعل الشباب الجزائري يسجلون اعلي معدلات الهجرة الي الدول الاوروبية . لقد ساهم التابعين والننتفعين من النظام الجزائري القديم المترهل في اضاعة امل الشباب الجزائري وماتت الثورة في مهدها . مشكلة الجزائر في اتباع النظام الذين لن يتنازلون ابدا عن مواصلة ادوارهم في الانتفاع والتربح علي حساب ارادة شعب الجزائر . احترامي

  24. لك كل الشكر و التفقدير ، يا سيادة الدكتور على مقالك الذي يحمل ردا على أؤلئك الذين أهانوا فترة الاستقلال وأهانوا قادتها الشرفاء الذين كرسوا كل حياتهم لخدمة الجزائر وشعهبها الأبيّ، وما يزالون يواصلون نضالهم و كفاحهم من أجل الجزائر و شعبها العظيم رغم العراقيل العظيمة التي تزرع في طريقهم في كل وقت وحين من طرف أنصار أسبقية السياسي على العسكري . ونسي هؤلاء الأنصار، أن السياسي لم يقابل بصدره العاري الرصاص والمدفع و الدبابة ومختلف الأسلحة الفتاكة ، بل كان يقيم في فنادق خمسة نجوم ، فهل يعقل أن تكون الأفضلية للسياسيين على حساب حاملي السلاح في وجه الاستعمار؟ و لنتذكر يا سيادة الدكتور المحترم ، عشية وفاة الرئيس الراحل بومدين، رحمه الله تعالى بر حمته الواسعة ، حيث أطل علينا أناس سياسيون وكلهم حماس وقّاد للانتقام من حكم العسكريين الذي كان يمثله الرئيس بومدين ، فبسرعة البرق وربما أسرع منه ، تغير مصطلح مشهور و رائع وعظيم كانت نشرات الاخبار تستعمله تقديرا و تعظيما لكل من شارك في ثورة التحرير العظيمة ، ألا وهو مصطلح :[ الأخ ] الذي عوضه الحكام الجدد وكلهم سياسيون عدا الرئيس ، بمصطلح جديد هو : [ السيد]. وعلى اللبيب أن يفهم المقصود . فما إن جاء مصطلح [السيد] ، ضاعت الجزائر و ضاع شعبها و ضاعت ثورته العظيمة ، وانتقم أنصار أسبقية السياسي على العسكري اتقاما مريعا، لم يخطر حتى على بال الاستعمار الغاشم . وها هم يوصلون انتقامهم بدون هوادة ، ويكيدون بكل أنواع الكيد لمؤسسة الجيش الشعبي الوطني ، وكلهم عزم و إرادة لتدميرها عن بكرة أبيها ، وخير دليل على ذلك اتصالهم بالبرلمان الأروبي والاستنجاد به ، ليبقى مصطلح : [ السيد ] خفاقا عاليا ، ولتزدهر العبودية أيما ازدهار . والسلام على كل جزائري أصيل وطني مخلص شريف كريم أبيّ.

  25. منذ الجمعة الاولى للحراك قال احد المعلقين ، ” لاتتفأ لوا كثيرا ، فان الحراك سيفسده الزواف عملاء فرنسا ” وهذا مانراه حاليا ،، فيقوا ايها الجزائريون .

  26. أعتذر عن أخطاء غير مقصودة أثق في أن القارئ الوفي سيكتشفها وسيسامحني ( تقرأ .. بعض امتداداته بدلا من بعد امتداداته)

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here