الجزائر: تاريخ أهمله التأريخ

دكتور محيي الدين عميمور

عودة بالذاكرة إلى عهد مضى … عهد غسلته سيول نوفمبر (الثورة)… عودة مقرونة بالتفكير المحايد … بدون خطابة … بدون تحيز.

كانت الصورة التي تمثلها العروبة في ليل الاستعمار … هي صورة القدسية والاستشهاد … العربية هي لغة القرآن … لغة أهل الجنة … ضوء روحاني ينير القلوب … تتعطش إليه أفئدة المؤمنين … مارسوا أم لم يمارسوا شعائر الدين، اقترنت بالكفاح المسلح كما اقترن به هتاف … الله أكبر.

مقابل هذا كله .. كانت الفرنسية تمثل العلم والحضارة والتقدم، وإذا كانت العربية تعتمد – هكذا أريد لها مفهوما – على الملائكة كقوة ضاربة، وعلى شيكات في بنك الجنة، فالفرنسية هي قوة ذاتية لأنها – هكذا أريد لها أن تفهم – لغة البارود .. لغة الصاروخ .. لغة البينيسيلين والبي 12.. هي لغة الإدارة ولغة التعامل .. باختصار .. هي لغة العصر.

هكذا – رغم كره الاستعمار – كانت الفرنسية.

وهكذا ظل مفهوم العربية عند الجماهير.

وابن الصحراء يحب جمله .. ولكنه ينحني احتراما أمام النفاثة.

أمام القوى التي لا يفهمها .. والتي لا يستطيع امتلاكها.

وهطلت أمطار نوفمبر فغسلت عن وجه الجزائر أدخنة قرن وربع .. وجاء ربيع مارس (إيقاف إطلاق النار) .. ثم سطعت شمس يوليو (إعلان استعادة الاستقلال).

فهل جفت الأوحال ؟ هل عاد للجزائر وجهها الحقيقي بعد الاستقلال ؟ هل تغيرت النظرة ؟ تصفعنا الإجابة .. ذلك أن “ثلاث سنوات” كانت أقسى على التعريب من قرن وربع.

هنا كان العدو بين الصفوف .. لعله كان يتقدم بعض الصفوف .. ارتدى ثوب الصديق .. ثوب الأخ .. ثوب الشقيق.

 والأصدقاء .. كانوا أقسى علينا منه .. عبثوا بجراحنا .. فتقيحت وتحول الدم فيها إلى صديد.

كيف كان الموقف غداة الاستقلال ؟

مزيج من الفرحة الطاغية والدهشة .. ضحكات على الفم ونظرة إلى المجهول .. وسريعا أمرّ عبر هذه الفترة التي مازالت ذكراها حية في النفوس .. أمرّ .. ثم أتوقف .. ومن بعيد .. التفت خلفي لأحاول رسم الملامح العامة كما أراها من هنا .. من ربوة مطلة على وادي الذكريات.

وعلى البعد، وفي وسط الجماهير المتطلعة إلى مستقبل أسعد .. الجماهير التي كان الاستقلال بالنسبة لها نهاية المطاف .. لحظة الإفطار بعد يوم قائظ الحر من أيام رمضان .. على البعد تبدو كتل أميبية .. متناثرة حائرة .. قلقة .. تتجمع وتتسلل بهدوء وبدون لفت للأنظار.

ورددت الجبال صوت التاريخ .. عادت الجزائر إلى حظيرتها الأصلية وإلى مجالها الحيوي، وإلى مكانها الطبيعي بين شعوب الأمة العربية .. والجماهير تزغرد .. فرحة الابن المغترب عند أمل لقاء الأهل والأحباب.

ودق ناقوس الخطر .. ينبه الذين كان الاستقلال بالنسبة لهم نقطة وثوب إلى آفاق جديدة .. النفوس التي تغلى بالتطلعات الطبقية الطامحة إلى ملء الفراغ القيادي والإداري الناشئ عن زوال القوة الاستعمارية.

هم الصغار الذين عاشوا على هامش الإدارة الحكومية قبل الاستقلال .. حملة ملفات أو فيران مكاتب .. ثقافتهم محدودة وإدراكهم الوطني .. محدود .. ولكن الوطن الأم !! منحهم فرصة الاحتكاك بالجهاز الإداري فكانت لهم بذلك بعض خبرة .. وهم بذلك يؤمنون بصاحب الفضل .. فلولاه لظلوا أصفارا .. كانوا كخادمة ريفية عاشت عند أسرة أوروبية .. تعود إلى أهلها في الدوار لكي ” تفوخ ” عليهم بكلمة أجنبية تلوكها .. بتصفيفة للشعر .. بثوب كان لسيدتها .. وباحتقار لكل ما يمثلونه، في محاولة لا شعورية لتعويض النقص الذي أحست به أمام سادتها.

وكان هناك الذين رضعوا لبن الوطن الأم !! ولم يُفطموا بعد .. منحتهم فرنسا الفرصة – لسبب أو لآخر – لكي يعيشوا حضارتها ويتسلقوا ثقافتها .. هؤلاء تقطعت أنفاسهم فلم يجرؤوا على الصعود أكثر .. على اكتشاف أنفسهم .. على استغلال ما تعلموه للبحث عما يجب أن يتعلموه .. منهم الذين كانوا على شئ من شفافية النفس وعمق البصيرة .. فانصاعوا لأوامر التاريخ وحتميته، ومنهم من تملكه الخوف فانضم روحيا إلى من تربطه بهم أوامر اللسان.

وفي الفوضى التي أحدثها الفراغ الإداري بعد رحيل الأوروبيين أمسكت هذه المجموعات بأجهزة الدولة .. الجهاز الذي يربط القاعدة بالقيادة ..

وجد المسود نفسه فجأة في مقعد السيد متمتعا بجل امتيازاته .. وأصبحت مجرد فكرة مغادره له – حتى لتناول الغداء – مصدر رعب .. وسيطرت على الدولة عقلية ” البيان فاكان ” (الأملاك الشاغرة التي هجرها الفرنسيون الفارّون).

هؤلاء كلهم كانت مصلحتهم الشخصية تتعارض مع رجوع الجزائر إلى الحظيرة العربية بصورة عملية .. لم يكن يرهبهم موقف سياسي متجاوب مع الآمال الكبار للأمة بقدر ما يقض مضجعهم .. أن تصبح اللغة العربية .. اسما ومدلولا .. اللغة الرسمية في الدولة .. وبقدر ما كانوا من أسبق الناس لحمل شعارات التعريب بقدر ما كانوا معاول لتحطيم مضمونه.

معنى هذا إذن أن أمامنا الآن قاعدة شعبية .. مازالت العربية بالنسبة لها تحمل معاني السمو الروحي .. ومجموعات انتهازية ترسم إستراتيجية واسعة المدى لكي يلوث اسم العربية .. ولكي تظهر .. لغة عجز وتأخر .. ولكي يظهر دعاة العربية .. كصوت من العصر الحجري.. يثير الرثاء.

  • التساؤل الذي يفرض نفسه ..

  • أين دعاة العربية .. وكيف كان دورهم وقبل كل هذا .. من هم رجال الصف العربي؟

جل المثقفين بالعربية .. إن لم يكن .. كلهم .. من أسر بسيطة متواضعة .. هم بحق الوجه الحقيقي للطبقات الكادحة (…) ومعنى هذا أن الأب لو خُيّر لما اختار الدراسة العربية، ولنفس السبب البسيط .. من أن الأب يرجو الخير لابنه .. والمستقبل – هكذا كان يراه – مكفول بدراسة الفرنسية.

ويقول معترض لقد كان الدافع الديني هو الأساس .. لكني أقول .. هذه استثناءات .. والنادر يحفظ ولا يقاس عليه.

وأنتج الفقر والعوز .. الأزهار التي تفتحت من بذور جمعية العلماء .. والثمار التي أنتجتها هذه الأزهار ونضجت في معاهد الشرق العربي .. وكان هذا هو الجيش الذي وضعت الأقدار على كاهله عبء إعطاء التعريب مفهومه المتكامل.

ولقد كان عمل المثقف العربي قبل الاستقلال واحتكاكه بالإدارة محدودا .. مما أفقده كثيرا من لزوميات الخبرة الإدارية على مستوى الدولة .. وهكذا وبرغم الرصيد الذي أضيف إلى الصف العربي من خريجي المعاهد العربية العليا بعد الإستقلال .. فإنه ظل من الناحية النوعية عديم الأهمية كعنصر موجه، وكأداة فعالة لتحقيق التعريب، ذلك لأنه – وفقا للإستراتيجية الموضوعة – دفع دفعا إلى الدخول في معارك جانبية لإثبات الوجود الفردي .. امتصاصا لجهده وفعاليته .. ومنعا له من التحرك كمجموع متناسق.

الإستراتيجية كانت تقتضي أن يشل المثقفون بالعربية .. كمجموع، وإن يبدو، كأفراد، عاجزين عن العمل بينما، يبدو الناطقون  بالغو ” !! بمظهر العارف الفاهم المدرك .. رجال المواقف والشدائد.

وكانت تقتضي بأن تظهر الفرنسية كأنها قدر لابد منه، بينما تدمغ العربية بكل نقيصة ممكنة .. من التأخر والتخلف إلى .. الاستعمار .. أي والله .. الاستعمار !!

هنا .. والتزاما أمام الضمير .. أقف لأقرر حقيقة بسيطة .. كانت أساسا للكثير .. يقولون هنا – تبريرا – هي السبب، ويقولون هناك – تحذيرا – لقد ضخمت وبولغ في تقدير أثرها .. ولكن هذا لا يمنع من الاعتراف بها كواقع حي عشناه.

الحقيقة .. هي أن واردات المشرق العربي – وهو رمز العروبة في بلدنا – لم تكن كلها فوق مستوى الشبهات .. كانت هناك الأخطاء على المستوى السياسي والفردي .. وكانت الحماقات والهنات والتفاهات .. حقائق لا تنكر .. الخلاف الوحيد هو على الكم .. لا على النوع (..)

وصدم شعبنا بما رأى .. بما عُرض عليه تحت العدسات المكبرة .. وكانت ردود الفعل كارثة على الإيمان بالتعريب.

وهكذا أصبح عندنا ضيق الأفق الذي لم يحاول البحث عن جوانب الخير، والذي كان من كسل الضمير بحيث لم يكلف نفسه عناء التفكير.. كالقروي الساذج .. يصدق فعلا أن الساحر يخرج الأرانب والطيور من قبعته .. وانضم إليه صديقنا القديم الذي يؤمن دائما بأن العربية لغة الجنة .. فقط، ومعهم الشاب العصري .. صديق الخنافس ومُريد بريجيت (ولم يظهر في الأمة العربية من يمكنه ملء فراغ الخنافس وبريجيت)، هذا بدون أن ننسى فتاتنا المتقدمة .. ولها العذر .. فكريستيان ديور ليس عربيا .. وهي لا تستغنى عن كريستيان ديور.

 وازداد رصيد القوة المضادة للتعريب .. في بلد تنهال عليه مئات الأطنان من الصحف والمجلات والكتب الفرنسية وفي بلد تبلغ نسبة الأفلام الناطقة بالفرنسية فيه حتى (الأمريكية منها والإنجليزية) أكثر من تسعين في المائة، وفي بلد يضيع فيه الخطاب المعنون بالعربية وتهمل الشكوى أو الطلب المكتوب بغير الفرنسية، في بلد تنظم فيه حملات محو الأمية للفلاحين والعمال .. بالفرنسية (وافهم يا لفاهم) .. وفي بلد كهذا .. يصبح الحديث عن التعريب – بعد ثلاث سنوات من الاستقلال – وعبر بحر من الدماء والآلام .. يصبح الحديث أضحوكة باكية .. وسخرية مرة.

السؤال يعود ملحا .. كألم الأضراس ..

  • المثقفون بالعربية .. حماة هذه اللغة ودعاتها ودعائهما .. أين كانوا ؟ كيف عجزوا عن صد هذا التيارات ؟ ولماذا – وهم الصورة الحقيقية للشعب المناضل الصامد – لم يستطيعوا فتح أعين شعبهم .. على الخدعة التي جازت عليه .. قرنا وربع .. وثلاث سنوات ..

لقد كانوا هناك .. ولكن …. “عمي مليح .. وزادو الهوا والريح” !!

وقصة الثيران الثلاثة وأسد الغابة تكررت .. أكاد أقول .. بكل تفاصيلها.

بقدرة قادر .. خُلقت هوة سحيقة بين الأساتذة الذين حملوا مشعل العروبة في ليل الطغيان الحالك وبين أبنائهم الذين أتموا دراساتهم في جامعات الوطن العربي .. وفات أولئك أن نجاح الابن عنوان لقوة أبيه .. كما فات هؤلاء أن الغصن جزء من الشجرة.

وإذا كان الذين استكملوا دراساتهم تبعا للنظام العلمي المنهجي في الجامعات والمعاهد العليا أقدر  الناس على رسم البرامج الدقيقة للتعريب – مثلهم في ذلك مثل الجندي الذي تشرب التاكتيك العسكري بالصورة الأكاديمية المنهجية – فإن هذه المقدرة كان يجب أن تلتقي مع خبرة آبائهم الروحيين التي استمدت من واقع التجارب اليومية عبر العشرات من السنين .. كانوا فيها مكافحي الجبال الصامدين.

ولكن الجهود تشتتت .. ونظر المكافح القديم إلى ابنه بشك .. وتوجس .. بل وساهم – مدركا .. أم متجاهلا .. – في محاولة تحطيمه .. ونظر الابن إلى أبيه في ألم .. ثم في كره .. وأنقسم الصف العربي .. وتُرك الأبناء وحدهم في الميدان. والباقي .. كله معروف .. فعدم الاعتراف بشهاداتهم العلمية الجامعية وعزلهم في ساقية التعليم .. معصوبي العينين بثقل العمل اليومي وضغط المطالب العائلية والعاهات الناتجة عن السير الطويل في الطريق الشائك المظلم .. حولت حزمة العصيّ الصلبة إلى عصى متناثرة يسهل كسرها وتحطيمها.

        وتنفيذا لسياسة العزل دمغ الشباب الواعي بالانحراف المذهبي (البعثي) بعد دراستهم في الشرق العربي ( في بلدان ما زالت الخطوط الرئيسية لإيديولوجيتها في طور الإعداد للاستهلاك الداخلي! !) .. وفات الجميع أن تهمة كهذه – إن صح توجيهها لمواطن – يجب أن توجه إلى الذين درسوا حيث تكون المذاهب السياسية جزءا رئيسيا من الدراسة والعمل اليومي (والأمثلة معروفة).

  • المؤلم هنا أن الآباء ساهموا في محاولة العزل.

  • والمثير هنا أن المثقف العربي – بما هو عليه من ضعف ناتج عن الفردية – أصبح يتحرج من الدفاع عن وجهة نظره حتى لا يتهم بالتبعية ويحارب في رزقه .. في أمنه وسلامته.

وهكذا قذف المثقف العربي بعيدا عن أبراج المراقبة والتوجيه .. والقط مسجون .. والفئران تعبث كما تريد.

وأظل في انتظار الآراء والتحليلات .. آملا في صحوة أخرى للمثقف العربي .. قبل أن يفوت الوقت ويقضي النزيف على المريض.

ملحوظة : كتبتُ هذا المقال في مجلة الجيش عدد ديسمبر 1966، وكان عنوانه الأصلي: “البواسير”، وتناول أساسا مرحلة الرئيس أحمد بن بله رحمه الله، وأعيدُ اليوم نشره، بعد اختصاره، ردّا على من يتساءلون : لماذا لم تتحدثوا آنذاك وتركتم السرطان يفعل فعله فيكم.

ولقد حاول الرئيس هواري بو مدين بعد ذلك إصلاح الأمور، لكن الطلقاء كانوا هناك، ولهذا حديث آخر.

مفكر ووزير اعلام جزائري سابق

Print Friendly, PDF & Email

32 تعليقات

  1. هذه هي المغالطة التي لا يمكن أن تنتزع التقدير ، فنحن نفتخر بأصولنا العريقة و باللتاريخ المجيد من يوغرطة و ماسينيسا إلى غاية الأمير عبد القادر والمقراني و الشيخ الحداد و فاطمة نسومر و انتهاءا بالثورة التحريرية ، لكننا نربط ذلك بالانتماء الحضاري العربي الإسلامي الذي كنا جزءا منه مؤثرا فيه وليس عالة عليه، ولا نرى تناقضا بين العمق التاريخي والانتماء الحضاري ، وهذا هو الفرق مع من “يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض، ولم نجعل من اللغة العربية و الدين الإسلامي، كما يدعي البعض، “أيديولوجية لقمع و احتقار الشعوب” ، لكننا رفضنا منطق “جاك بينيت” ورايته التي لا ترتبط لا بالتاريخ النوميدي ولا بالنضال الوطني ولا بالجهاد الثوري.
    لقد انتهى وقت المغالطات والبلاغيات المنمقة التي تتسلق الآيات القرءانية لتتناقض مع إرادة شعب يعرف الفرق بين العمق التاريخي والانتماء الحضاري الثقافي.

  2. من يرى من يفتخر بأصوله العريقة و بتاريخه المجيد من يوغرطة و ماسينيسا إلى غاية الأمير عبد القادر والمقراني و الشيخ احداد و فاطمة نسومر و انتهاءا بالثورة التحريرية ، المليئ بالبطولات أبهرت العالم عبدا ، يؤكد على عنصريته و عجزه المرضي على استيعاب قدم و غنى تاريخ هذا الشعب. تاريخ ألإنسانية بدأ من ادم و حوى و بعظمته ، سرد الله صبحانه و تعالى لعباده في كتابه الكريم كافة الرسائل السماوية و تاريخ كافة الأمم المتعاقبة دون إغفال لأية أمة أو حقبة حتى و إن قال :” اليوم أتممت لكم دينكم و رضيت لكم الإسلام دينا.”كل الأمم حافظت على تاريخها فالفرس طلوا فرسا و الأتراك ضلوا أتراكا حتى و ان اسلموا إلا الأمازيغ هناك من يريد أن يجعل منهم غبرة تذوب في قالبه الأيديولوجي الذي ينفر اكثر مما يقرب الشعوب من العربية كلغة و الإسلام كدين .و النتيجة نعيشها اليوم فيما أصاب الإسلام من تشويه و العالم العربي من تشتت و تخلف نتيجة العصبيات العرقية و القبلية و الأنانيات إلى أن اصبح العرب يتناحرون حتى داخل البلد الواحد لاعتبارات قبلية و مذهبية.أين انتم من الإسلام الحقيقي الذي يحث على عدم الإكراه في الدين و احترام الديانات الاخرى و نبذ العنصرية يامن جعل من اللغة العربية و الدين الإسلامي أيديولوجية لقمع و احتقار الشعوب بدل وسيلة للتأخي و التعايش السلمي.

  3. حاشاها لالا فاطمة العظيمة أن تلوثها مدعية حمقاء

  4. د.عميمور

    قرأت تعليقاتك هنا ، وما تضمنته من محاولات لإقناع ممن تصديت لأفكارهم ،
    ولكن – يا دكتور – لمن تقرأ زبورك يا داود ، الطبع يغلب التطبع ، إنك لا
    تصنع من العبد سيدا ، الشعور بالدونية يظل يُلازم صاحبه حتى ولو وضعت
    على رأس صاحبه تاج الملوك ، هكذا تقول النشأة .
    قال الشاعر عمرو بن معد يكرب :
    لقد أسمعت لو ناديت حيا, ولكن لا حياة لمن تنادي.
    ولو نار نفخت بها أضاءت ولكن أنت تنفخ في رماد.

  5. ____ إلى .. ( نسومر ) .
    أحيلك على التعليق أدناه .. هو رد ستاندار .. و الجهالة إذا تمدّدت مدا !!!
    .

  6. taboukar
    لو أطال الله في عمر بومدين للقي مصير صدام أو القذافي عقابا له لما أقترفه في حق شعبه الذي طمس هويته وحارب لغته وزور تاريخه ، و الحمد لله ذكرى هذا الدكتاتوري خبت فقد نسيه الشعب الجزائري إطلاقا…

  7. الطيب الوطني
    أتصور انك لاحظت أنني احرص على الدقة في كل تعبيراتي. وانا قلت أن الأمازيغية لم تكن مستعملة على مستوى “الكافة” .وان تنادي بها مجموعة ما لا يتناقض مع ما قلته. وقضية سوريا تجسد نظرة تعتبر القضية قضية انتماء وليس قضية عرق او سلالة . ونحن نقول فرنسا اللاتينية وإيطاليا الرومانية وألمانيا الجرمانية ولا نستعمل النسبة الأوروبية في التسمية الرسمية. وانا شخصيا أفضل في كل هذه القضايا استشارة الجماهير كما حدث في قضية مقدونيا واليونان. تحياتي

  8. ____ يبدو بأن أكاديمية باريس _ التي شمعت أبوابها منذ زمن طويل لعدم الفاعلية و الجدوائية _ يبدو بأن لها ’’ تلاميذ ’’ ينشطون على طريقة .. سايكس_بيكو !!! و أي بيكو ؟؟؟

  9. فيما يخص كلمة الأمازيغ أتذكر جيدا أن الشباب في 1980 كانوا يهتفون ذيما زيغن بمعنى نحن أمازيغ، كان ذلك قبل خطاب الرئيس الشاذلى بن جديد رحمه الله ، الذي صرح نحن أمازيغ عربنا الإسلام .أما تسمية شمال إفريقيا بالمغرب العربي فأرى أنها إقصائية للمكون الأما زيغي لسكان هذه المنطقة ، قد يكن ذلك ردا على الدعاية الاستعمارية خاصة بالنسبة للجزائر التي تعتبرها مقاطعة فرنسية. بكل موضوعية أرى آن تسمية المنطقة بشمال إفريقيا هي آلأنسب وهذا لتجنب الصراعات العرقية باعتبارها تجمع الجميع عرب و أمازيغ. أنا لا أتفهم تسمية الجيش السوري بالجيش العربي السوري . الم يعتبر هذا إقصاءا للأكراد في سوريا.العبرة في النتائج و ليس في الشعارات. سمي الاتحاد الأوروبي بالاتحاد الأوروبي نسبة إلي قارة أوروبا و ليس بتسمية عرقية أو لغوية.و نحن نرى إلى أين وصل الاتحاد الأوروبي و حالة المنظمات الإقليمية العربية.

  10. ____ بومدين كان منشغل بالتحرر السياسي و الثقافي و الإقتصادي و الصناعي و الزراعي و الإجتماعي .. إلخ ، لو طول الله في عمره كان ربما يتفرغ لل .. الطلقاء . لكن /

  11. الطيب الوطني
    أتفق معك تماما في تحليلك لتطور اللغة، وأنت ترى الآن فائدة الحوار الذي يعتمد على احترام اختلاف الآراء ، لأن تناقضها يمكن أن يؤدي إلى تكاملها إذا حسنت النوايا وكان الهدف هو التوافق الذي يشكل القاعدة السليمة لبناء أي مجتمع ولتحقيق أي تقدم ولضمان الاستقرار والسلم الاجتماعي.
    لكنني لا أتفق مع القول بأن ( تجارب الشعوب التي سبقتنا في تسلق سلم التطور العلمي والثقافي، لم تتمكن من ذلك الا بعد ان انتفضت على جميع موروثاتها الدينية والحضارية والسياسية، ) لأن وقفة غاليلي ألغت دور الكنيسة لكنها لم تلغ دور الدين ، وفرنسا ، رائدة اللائكية، لا تسمح بأن يرأسها رئيس غير كاثوليكي (غاستون دوميرغ البروتستناتني أجبر على التحول إلى الكاثوليكية لكي يستمر رئيسا.) ومبادئ الثورة الفرنسية وما خططه نابليونس ونفذه هوسمان وطوره دوغول ومارسه متران كلها عناصر إثراء لا مظاهر رفض للموروث الديني والحضاري
    وبريطانيا أعطت المثل في التمسك بكل قيمها منذ الماغنا كارتا ، ولهذا تجدسد التقدم والاستقرار والوطنية الحقيقية المرتبطة باحترام الملكية ، حتى عند من يرفضون الملكية
    وليس هناك ، في رأيي ، أمة محترمة تقبل وضعية اللقيط تاريخيا ، وهو ما لا يعني التجمد عند معطيات تجاوزها العصر ، لكن عناصر الهوية الرئيسية ، تاريخا وثقافة وتجارب حياتية، تظل القوة الفاعلة على مستوى الجماهير ، لكيلا تكون مجرد …غاشي.
    وتحية لكل من يثرون الحوار ، لعلنا نصل يوما ، كمثقفين، إلى وضعية دفع المجتمع إلى الأمام

  12. أعداء العربية من الفرانكولائكيين ودعاة النزعة البربرية أصبحوا مفضوحين لدرجة لا تخفى على القارئ البسيط ، هم يعايرون اللغة العربية بكل النقائص التي تجعلها لا تصلح لغة علوم أو تكنولوجيا ، ويريدونها مسجونة في المسجد ، كريمة عزيزة كما يُقال نفاقا، ولكنهم يتشبثون بلهجات ميتة لا دور لها في تاريخ العلم والحضارة (قصة أبوليوس كتبت باللاتينينة القديمة) ويمارسون الابتزاز لكي تفرضها سلطة مركزية ضعيفة عبر برلمان ضعيف ، رافضين استفتاء الشعب عليهل ديموقراطيا ، .
    وتعرفهم من استعمالهم لتعبير “شمال إفريقيا” بدلا من “المغرب العربي” وهو التعبير الذي استعمله الأمير عبد الكريم الخطابي ،الأمازيغي العربي الأصيل، وينسون أن كلمة “الأمازيغية” لم تكن مستعملة لدى الكافة قبل 1980 عندما أمر الرئيس الشاذلي بن جديد باستعمالها للتخلص من كلمة “البربرية” ، ولم يكن ذلك بطلب من أي جماعة ترفع لواءها .
    وهم يدعون أن قادة التعريب أرسلوا أبناءهم للمدارس والجامعات الأجنبية، ويتعمدون عدم ذكر الأسماء لأنهم يكذبون، فأحمد بن نعمان وعثمان سعدي وعبد الرحمن شيبان وعلي بن محمد والعبد الضعيف وكثيرون درس أبناؤهم جميعا في المدارس الجزائرية ، ومن لم يبعث بأبنائه كان لأنه لم يكن له أبناء ، وهو هواري بو مدين ، الذي درس إخوته في الجزائر ، ومن أرسل للخارج كان لأنه كان متفوقا وأرسلته الجامعة، وليس المدرسة للتخصص، وأتحدى أن يذكر لنا الكاذبون اسما واحدا درس أبناؤه في الغرب من غير المقيمين في الغرب.
    وهم يثرثرون بأن تعريب المدرسة لم يتبعه تعريب الجامعة ، وذهب الطالب في الجامعة ، كما يدعون، ضحية سياسة رعناء شوفينية (المقصود بها تعريب المدرسة ،) وهم يتجاهلون ، لأنهم مغرضون ، أن الجامعة عربت العلوم الإنسانية لتوفر مراجعها ، وأبناؤها هم عماد القضاء والتعليم والجيشوالشرطة والإعلام وغير ذلك من مجالات النشاط ، أما العلوم الطبية فلم نقع في حماقة التسرع بتعريبها ، لأن المراجع الرئيسية بالإنغليزية ، والغريب أننا عندما حاولنا إدخال اللغة الإنغليزية قاموا علينا الدنيا دفاعا عن الفرنسية.، وفبركوا تسريب أسئلة الباكالوريا للتخلص من وزير التربية آنذاك، علي بن محمد
    هل اتضح الآن لماذ استعدت ما كتبته في 1966 ، لأن من يعادوننا اليوم هم أنفسهم أبناء من تحدثت عنهم يومها وفضحت توجهاتهم

  13. تطور اللغة مرهون بدرجة وعي المجتمع و بطبيعة نظام الحكم غلى مستوى الإقليم الخاص بها . تطورت اللغة العربية لما كان الحاكم يتم اختياره لكفاءاته العلمية و لاستقاماته الأخلاقية و منذ أن تغيرت المعايير في طريقة تعيين الحاكم و أصبحت القبلية و منطق القوة هي التي تفصل في اختيار الحاكم اخذ العالم العربي في التقهقر المستمر و المتدحرج إلى أن وصل إلى ما هو عليه اليوم. تميزت فترة الخمسينات و الستينات بالصراع بين مصر عبد الناصر المتزعمة للقومية العربية يدعم من المحور الشيوعي و العربية السعودية الطموحة إلى قيادة العالم الإسلامي بدعم من المحور الغربي. و هكذا فشلت الدول العربية في تشكيل مجموعة منسجمة و فعالة و و ساد آنذاك الإجماع الفلكلوري الهادف إلى إيهام الشعوب العربية بوجود هيئات تعمل على الدفاع عن امنها و مصالحها و ضمان مستقبلها كمجموعة . منذ اتفاقيات كامب ديفيد و انضمام مصر إلى المحور السعودي ازداد التشتت العربي و الهرولة نحو التقرب من الغرب و الخضوع إلى الهيمنة الأمريكية. و تطورت الأمور من غياب الاتحاد و الإرادة الفعلية للدفاع عن مصالح الشعوب العربية إلى تامر الأنظمة العربية العلني ضد بعضها البعض. لا أمل في خلاص البلدان و الشعوب العربية ما دامت تحتكم إلى العرقية والقبلية و العشائرية و الانتهازية والانحياز إلى صاحب النفوذ المالي و العسكري بدل الانحياز إلى صاحب الحق و الكفأة و النزاهة و بالتالي لا أمل للعربية في التطور و البلدان العربية في هذا الوضع الرديء.

  14. عزيزي الاستاذ عميمور،
    لست ادعي خبرة في هذا الموضوع، وتعليقي هذا يأتي من باب مقارنة المراجعة التاريخية واسقاطها على واقعنا المخزي.
    تجارب الشعوب التي سبقتنا في تسلق سلم التطور العلمي والثقافي، لم تتمكن من ذلك الا بعد ان انتفضت على جميع موروثاتها الدينية والحضارية والسياسية، ما سمح لهذه الشعوب بهامش واسع من الحرية في التفكير التي ادت الى الثورة المعرفية التي نعيش تجلياتها، والتي لا نعدو ان نكون الا في عداد الجزء المستهلك منها.
    الحرية يا استاذ عميمور، ولا شيء غير الحرية.
    فلو لم يقف غاليليو، وبكل شجاعة، امام محاكم التفتيش الكنسية في القرن السابع عشر، صارخا “ولكنها تدور” ضاربا بعرض الحائط الموروث الكنسي برمته، لما كنت انت وانا اليوم نتخاطب عبر جهاز الحاسوب.
    الحرية المنفلتة من الموروث الذي اوصلنا الى ما نحن عليه، هي السبيل الوحيد لتقدم اي شعب واية حضارة، ولكن للأسف نحن لا زلنا في طور تقديس الحجر والبشر وتحت مسميات مختلفة، من الديني الى القبلي والعشائري الى الايديولوجي.

  15. ____ ما قصدته أن ’’ التعريب ’’ كان ’’ ترجمة ’’ .. و لو أن هذه الأخيرة تعتبر علم من العلوم اللسانية . أتفق مع الدكتور عميمور على أن المشكلة بالأساس كانت بيداغوجية منهجية .. يعني صعبناها و عقدناها و نفرناها و دخلنا في ’’ تجارب ’’ خايبة .

  16. ____ قبل ظهور الأكياس البلاستيكية و الورقية ، كان تجار الخضار و الفواكه و الحوت و السردين .. إلخ ، يبيعون منتجاتهم ملفوفة بورق الجرائد ؟ .. والسؤال / .. لماذا الجرائد التي كانت تستخدم هي المكتوبة بالفرنسية فقط ؟
    * أترك الإجابة و التحليل للفاهمين .

  17. الجزائر درة تاج الامه بلا منازع .وحصنها الحصين .وهدف استراتيجي بعيد المدى لا عدائها .فلا عاش من يحاول التفريق والفتنه بين افراد شعبها .شعب واحد لا امازيغ ولا عرب .شعب واحد امة واحده .

  18. قادة التعريتب في الجزائر خدعوا الشعب رفعوا شعار التعريب و عملوا على تجهيل الشعب في الوقت نفسه كان أبنائهم يدرسون في المعاهد والجامعات الحية بل حتى أنهم كانوا يستعملون الفرنسية في بيوتهم ، لذلك أنصح أفراد الشعب الجزائري خاصة و أبناء شمال افريقيا عامة أن ينفتحوا على اللغات الأجنبية وخاصة الأنجليزية و الفرنسية و الألمانية و الروسية فهي لغات أثبت للعالم أنها لغات التكنلوجيا و التقنية الحديثة ، أما العربية فمكانها عزيزيز كريم في المسجد .

  19. لن أعلق على ردود فعل تنضح بخلفيات وأحكام مسبقة ، فلا يمكن أن أناقش أسطوانة مسجلة سلفا، أو قرصا مضغوطا مقفلا ، لكنني أثنّي على القول بأن المراجع العربية في معظمها هزيلة مقابل المراجع الفرنسية خصوصا في القانون والمراجع البريطانية وخصوصا في العلوم ، ومع ملاحظة أن المراجع المصرية في القانون هي مراجع محترمة دوليا.
    ولا بد من الاعتراف بأن الوطن العربي فشل في محاولته اللحاق بركب الحضارة الحديثة ، ومهمة المثقفين هي محاولة معرفة الأسباب التي وصلت بالعربية إلى الوضعية الحالية، وإن كان هذا لا يفترض بالضرورة أن تكون السعودية هي “مسطرة” المقارنة والتحليل، وأتصور أن الصراع بين ما هو قومي وما هو ديني كان من أسباب التشتت ، وربما كان تركيز كل بلد على ما هو إقليمي خاص به هو الذي رمى بنا في دوامة شوفينية مبعثرة ، وجعلت من جامعة الدول العربية مثالا يثير السخرية
    ومن هنا أردت أن أذكر بمضمون هذا المقال ، كمحاولة لتأكيد الدعوة إلى وقفة نقد ذاتي نراجع فيها مسيرتنا ونصحح أخطاءنا، وهذا هو في نظري، دور المثقف الوطني ، لأن السخرية من الأوضاع السيئة والبكاءعلى الأطلال والوقوع في شراك عقدة النقص اللغوي كلها تقود إلى نوع من الإحباط السياسي يهدم ثقة الأمة في مقدرتها على مواجهة تحديات العصر ، ناهيك عن المقدرة على الإبداع في أي مجال كان.
    وفي نفس المجال فإن القول بأن الطلبة الذين وصلوا إلى الجامعة واجهوا الفش هو من نوع الأحكام التي لا تستند إلى دليل ، لأن تعريب العلوم الإنسانية تم على أحسن ما يكون ، ومستوى القانونيين والإعلاميين وغيرهم هو من أحسن المستويات، ونفس الشيئ ينطبق على تعريب جهاز الأمن والقوات المسلحة ، أما تعريب العلوم مثل الطب فقد وقفت دائما ضده لأنني أتصور أنه كان سيكون خطأ جسيما لنفس السبب السابق ، وهو مشكلة المراجع العلمية، وإن كان الإصرار على الفرنسية بدون الاهتمام بالإنغليزية كان نقطة ضعف ، لأن الفرنسيين أنفسهم أصبحوا يهتمون أكثر بلغة شكسبير.
    لكن الندم على تعلم العربية أمر يثير التساؤل عن خلفياته، لأن الياباني الذي يستعين باللغة الأجنبية يتمسك بلغته التي هي هويته ورباطه مع بني وطنه، والأمر ينطبق على كل الجنسيات .
    وتخلف اللغة من تخلف أهلها ، ولا أتصور علاقة مباشرة للعثمانيين على تخلفنا الحضاري ، فالوجود العثماني انقضي منذ أكثر من قرن ، والمغرب بجوارنا لم يعرف وجودا عثمانيا وكذلك موريطانيا.

    ولا أتفق كثيرا مع القول بأن ’’ التعريب ’’ لم يكن تعريبا بالمعنى العلمي المدروس ، أو أننا أننا وضعنا الثور خلف العربة ، وإن كنت أحمل المسؤولية لواضعي المناهج التعليمية التي أصبحت نوعا من التجارة ، دُفعنا نحوه بمنطق الجزأرة المغلقة، ولم نحاول الاستفادة من تجارب الآخرين، وكتاب النحو التونسي مثلا كان من الممكن استعماله بدلا من تأليف كتب عجزت أنا شخصيا عن شرح بعض صفحاتها لأبنائي.
    وكنت أتمنى أن يناقش بعض المعلقين النقاط التي حاولت فيها دراسة مسيرة التعريب وأخطائه وعثراته بدلا من البكاء على اللبن المسكوب، فذلك هو طريق الوصول إلى ما نبتغيه من وجود فعال في إطار الحضارة الإنسانية .
    وعلى كل حال فكل جهد مشكور

  20. لسا ادري لماذا نسي بعض المعلقين أن المقال كتب في 1966 . يومها لم يكن بعضهم قد ولد بعد. ولعل ما بذل منذ ذلك التاريخ إلى اليوم هو الذي مكن البعض من الكتابة والقراءة. ولكن الجحود من طباع بعض البشر

  21. لقد حاول نظام بوخروبة تعريب التعليم فعربوا مستوى الابتدائي و المتوسط و الثانوي ولما وصلوا للجامعة لم يستطيعوا و ثبُت عجزهم و بذلك ذهب الطالب ضحية سياسة رعناء شوفينية.

  22. ____ و لأن ’’ التعريب ’’ لم يكن تعريبا بالمعنى العلمي المدروس .. فالآن المطلوب هو : تعريب التعريب !!
    .

  23. سؤوال للأستاذ عميمور
    لما لم تتطور السعودية باللغة العربية فليس هناك خصوم لهذه اللغة و لا أعداء كما يوجد في أرض الأمازيغ .

  24. أتذكر جيد الدكتور عميمور أنه عند قيامي بإنجاز مذكرة الماستر في القانون قال لي المشرف الذي كنت أضنه من المعربين قال لي بالحرف الواحد إذا أردت أن تقدم عملا ممتاز عليك بالمراجع الأجنبية ، ذهلت لكلامه ، وبالفعل لما شرعت في البحث وجدت المراجع باللغة العربية غثاء كغثاء السيل 90 بالمائة عبارة عن تعاريف فقط لافكر لا تحليل و لاهم يحزنزن بالإظافة إلى الإطناب الذي يميت الفكرة و يجعها تضمحل في وسط هذا الزحام من الكتابة غير النافعة ، عندها عملت بنصيحة الأستاذ المشرف و رجعت للمراجع باللغة الفرنسية و الأنجليزية التي ساعدني فيها أحد الأصدقاء ، فوجدت ما قاله لي الأستاذ مجسدا ، لذلك أنا نادم اليوم اشد الندم أنني تعلمت باللغة العربية .

  25. لااتفق مع ان الجزائر قد عادت الي حظيرتها الاصلية العربية . وان كان هذا ماكنا نتمناه ولكن الجزائر التي يتحدث شعبها بالفرنسية لايمكن ان تمت للعروبة باي شكل من الاشكال وهذه خسارة كبري وكنا قد عقدنا الامال علي هذا الحراك الوهمي ان يعيد الجزائر الي عروبتها ولكن للاسف الكتبجية ملؤا الجرائد اوراق الجرائد بالهرتلات فقضوا علي كل الامال التي كانت تنتظرها الشعوب العربية . ولاعزاء

  26. رغم الصورة التي قد تبدو سوداوية فهناك حقائق لا يجب انكارها. مؤسسات الجيش و الشرطة و القضاء معربة بالكامل و التعليم في أطواره الابتدائي و المتوسط و الثانوي كذلك أما الجامعي فمزدوج اللغة و لكن طلبتنا الذين يدرسون بالفرنسية اصبحوا أكثر طلاقة و أريحية في تواصلهم بالعربية و هناك اهتمام متزايد بالانجليزية كلغة للعلم و التقنية و التواصل مع العالم. بقيت النقطة السوداء وهي الإدارة حيث وقع الاختراق ابتداء و هذه تحتاج الى إرادة سياسية عسى أن يكون الحراك الشعبي بوابتها…لا يمكن لملاحظ ان لا يرى قدرة النخب الحالية على التواصل بالعربية (مع بعض الاستثناءات المناطقية لاسباب عرقية و أيدلوجية)… أما تعريب المحيط فلا يحتاج الى أكثر من قرار سياسي و خطة مدروسة ( ردعية و توعوية و تنظيمية) لكي يعاود الجمهور اكتشاف جمال الخط العربي و جمال معاني كلماتها (لاحظ الفرق بين تسمية “حي 425 سكن ” او “حي الباطوار” او “شارع 24متر” و تسميات مثل “حي النسيم” و “حي النخيل” و “شارع الاستقلال”).
    القوي التي مكنت لبقاء الفرنسية في الجزائر في طريقها الى الاضمحلال رغم المقاومة الشرسة و رغم الدعم من فرنسا و رغم خيانة الطبقة السياسية التي اتمنى ان يكون الحراك قد بدأ في تفكيك اوصالها بمساعدة الجيش و القضاء.

  27. تشكر يا سيادة الدكتور المحترم ، على مقال يهز النفوس و العقول و الضمائر و القلوب هزّا زلزاليا عنيفا إلى حد 9/9 . حيث كشف لنا مقالك: كم كانت التضحيات جساما ، وكم كانت الثمار قليلة ضيئلة مصابة بالتسوس إلى حد التعفن ، نتيجة سياسة فنادق خمس نجوم ، التي تولت تسيير شؤون البلاد مباشرة بعد خروج المستدمر ، دون معرفة مآسي الشعب الجزائري الذي خرج من جوف التمساح الفرسي وهو يجهل الطريق السليم و الصحيح نحو أصالته وهويته التي غيبها الاستعمار تغييبا رهيبا طيلة تواجده بالجزائر ، فقد خرج من نفق مظلم شديد الظلام الحالك، فرضه عليه الاستعمار بقوة الحديد و النار. فاستغلت الخفافيش هذا الظلام الدامس ، وراحت تعيث فسادا و خرابا ، في أرض الشهداء ، وتنتقم أشد الانتقام من الذين واجهوا الرصاص بصدورهم و أجسامهم ، وسكنوا الغابات و الجبال و الكازمات طيلة سنوات الثورة المباركة ، متحدين جيوش الاستعمار و جيوش الحلف الأطلسي . فقد عرفت الخفافيش أنها لم يكن لها أي فضل في مبارزة الاستعمار ، فأصابها الصغار والهوان ، ولم تجد شيئا تفاخر به إلا الانتقام من الذين صنعوا المعجزات عبر الجبال الشامخات الشاهقات حيث منها طلع صوت الأحرار مدويا ، مرعبا أولئك المتخاذلين ، الذين غطوا جبنهم و خيانتهم بشعار لمّاع برّاق خدّاع قائلين: أسبقية السياسي على العسكري ، فراحوا يعرقلون كل ما يخدم الهوية الجزائرية الأصيلة ، تحت شعار خدّاع آخر : الفرنسية غنيمة حرب ، ويجب الاستفادة منها ، ولو على حساب هويتنا وأصالتنا، فكان لهم ذلك ، واستطاعوا إطالة روح الاستعمار في كل النفوس الجزائرية ، من حيث تدري أو لا تدري ، ومن الصعب جدا استخراج هذه السموم من النفوس الجزائرية التي صارت تسري في دمائها سريان الهواء في الأنفاس ، وصار جزء من الشعب الجزائري مدمنا على هذه السموم رافضا تركها و التخلي عنها ، كما يرفض المدمن على المخدرات التنازل عنها، حيث يبيع أغراض بيته و أمه وأبيه وإخوته ، من أجلها ، وكل شيء يهون أمامها . وللأسف مايزال أنصار : أولوية السياسي على العسكري ، يصولون ويجولون و ينهبون و يسرقون ويكدسون مسروقاتهم عند سيدهم المستدمر ، حتى لا يخرجوا من فنادق خمسة نجوم ، وربما سيجدون فنادق آلاف النجوم . فغير مقبول حتى عند المجانين فكرة : اخدمها يا التاعس للناعس .

  28. قرأت مقالا منذ سنوات طويلة عن التحديات التي واجهت الجزائر أثناء الإستعمار الاستيطاني الفرنسي لهذا البلد العظيم بشعبه وتضحياته…كان خلالها ذلك الإستعمار يعمل علي إلغاء الهوية الوطنية الجزائرية بلغته وثقافته ودينه..وكما قال الدكتور محيي الدين حفظه الله أن النظره تختلف بين من تخرج من جامعاتنا العربيه وبين الذي أنهي تعليمه في فرنسا والغرب عموما..وهذه النظره لا زالت حتي يومنا هذا.. معظم دولنا العربيه إن لم يكن جميعها تعتبر الحديث بلغه اجنبيه نوع من الرقي والحضارة رغم أنه بنظري نوع من قلة الانتماء للوطن…
    قبل إنتصار الثوره الجزائريه زار وفد من جبهة التحرير برئاسة فرحات عباس رحمه الله والقي خطابا باللغه الفرنسيه أمام عدد من السياسيين الذين جاؤوا للاستماع إلي أخبار أعظم الثورات..وقد اعتذر عن ذلك قائلا للحضور أنهم يواجهون الإحتلال الفرنسي عسكريا وثقافيا كونه يريد طمس الهوية الوطنية الجزائرية..قال في نهاية خطابه أننا لن نمل من تقديم التضحيات ونتمني ونرجو منكم ألا تملوا من تأييدنا
    كل الشكر والتقدير والاحترام والمحبه للجزائر الحبيبه الغاليه على قلوبنا جميعنا والشكر موصول لدكتورنا العزيز عميمور

  29. ____ الدكتور محيي الدين عميمور قدم لقراءه الجدد و خاصة لمنتقديه برهان ’’ بأثر رجعي ’’ على أن النقد كان موجود سنوات الستينات . من الصعوبة على جيلنا أن يفهم حقبة لم يعشها ، لكن يمكنه أن يتصور المشهد كيف كان في بدايات الإستقلال ..
    . سياسة التعريب كان ممكن التحضير لها بصفة علمية منهجية دون أي تلهف ’’ ثوارجي ’’ لكن يبدو أننا وضعنا الثور خلف العربة . . ودخلنا في حيط .. و خسّرنا العربية و الدارجة و أما ما تبقى من الفرنسية فإن حالها معفوص ميؤوس من جراء الإرتطام .
    .تحياتي للدكتور عميمور على هذا المقال النافع الذي اكتشفنا فيه الأسلوب الأدبي و الشاعري كأنه خريج آداب انسانية .

  30. لعله فات مفكرنا، ان سبب هيمنة وانتشار الفرنكوفونية والانكلوساكسونية الثقافية في بلادنا لا يعود فقط للجهد الغربي في هذا الضمار، ولكنه يعود ايضا الى تخلف اللغة العربية وعدم مقدرتها على مواكبة التطور المعرفي، وذلك على رغم غناها الشديد، الذي تسببت به وفي شكل مباشرسياسة الدولة العثمانية التي حاولت القضاء على الثقافة العربية على مدى 500 عام من حكمها في منطقتنا المنكوبة، في سبيل تكريس تفوق ثقافي عثماني غير موجود اساسا، فحتى لغتهم لم تكن مكتوبة قبل احتكاكهم بالحضارة العربية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here