الجزائر: تأجيل مفاجئ لتنصيب أعضاء الغرفة الثانية للبرلمان دون اعلان الأسباب والموعد

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

تقرر بشكل مفاجئ، في ساعات متأخرة من الإثنين، تأجيل تنصيب أعضاء مجلس الأمة في الجزائر (الغرفة الثانية للبرلمان) الذين فازوا في انتخابات التجديد النصفي التي نظمت يوم 29 ديسمبر / كانون الأول الماضي، بعد أن كان مقررا عقدها اليوم الثلاثاء وفقا لما ينص عليه الدستور الجزائري، فانطلاق الفترة التشريعية يكون بعد عشرة أيام من إعلان نتائج الانتخابات النهائية من طرف المجلس الدستوري (المحكمة الدستورية) الذي أعلن عنها بتاريخ 4 يناير / كانون الثاني الجاري.

وتم إخطار أعضاء المجلس الجدد، مساء الاثنين، بتأجيل جلسة تنصيبهم إلى وقت لاحق لم يحدد، في وقت كان يترقب متتبعون للمشهد السياسي في البلاد الكشف عن قائمة الثلث الرئاسي التي تضم 24 عضوا ممن يعينهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في جلسة انتخاب رئيس جديد لمجلس الأمة أو التجديد لرئيس الحالي عبد القادر بن صالح

وتم إبلاغ أعضاء المجلس الجدد بتأجيل جلسة تنصيبهم إلى وقت لاحق، في وقت كان ينتظر فيه الكشف عن قائمة 24 عضوا ممن يعينهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في جلسة يتم فيها انتخاب رئيس جديد لمجلس الأمة، أو التجديد لرئيسه الحالي عبد القادر بن صالح.

وتبقى أنظار الطبقة السياسية مشدودة لجلسة التنصيب التي لم يحدد تاريخها بعد من أجل معرفة موقف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بشأن معرفة هوية الوافد الجديد على رأس أعلى هيئة في البرلمان فبين من يرجح بقاء عبد القادر بن صالح الذي انتخب لست مرات على التوالي، رغم أنه طلب الإعفاء في وقت سابق من منصبه بسبب وضعه الصحي وبين من يرجح تعيين شخصية أخرى تتولى رئاسة مجلس الأمة.

وتضاربت الأنباء في الساعات الماضي حول من سيخلف عبد القادر بن صالح الذي تم تعيينه لأول مرة في هذا المنصب في شهر يوليو / تموز من عام 2002، ليعاد انتخابه كرئيس للمجلس ذاته في 2004 و 2007 وحظى بنفس الثقة في 2010 و 2013 وآخرها سنة 2016، فجناح يؤكد عودة رئاسة الغرفة العليا لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في البلاد بحكم فوزه بالأغلبية الساحقة في انتخابات التجديد النصفي حيث تحصل على 32 مقعدا متبوعا بحزب رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحي التجمع الوطني الديمقراطي ثاني قوة سياسية في البلاد، الذي تحصل على 10 مقاعد بينما يرجح جناح آخر تمسك حزب رئيس الحكومة بمنصب الرجل الثاني في الدولة وهو من يخلف الرئيس في الرئاسة لتسيير مرحلة انتقالية في حال العجز أو الوفاة كما ينص الدستور الجزائري.

قرار تأجيل تنصيب أعضاء مجلس الأمة في الجزائر يتزامن مع حالة من الترقب التي تسود البلاد للقرار المنتظر الإعلان عنه في الساعات القليلة القادمة من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لاستدعاء الهيئة الناخبة وفق الدستور الجزائري، والذي يلزم القاضي الأول للبلاد إصدار مرسوم رئاسي يحدد موعد الاستحقاق الرئاسي القادم في ظرف 90 يوما.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here