الجزائر: بين العهدة الخامسة والمترشحون الخمسة

دكتور محيي الدين عميمور

الفتور الذي أصبح عليه الحراك الجزائري في الأسابيع الأخيرة بعيد كل البعد عن تعبير “الموت السريري” الذي استعمله بعض من لا يتعمقون في دراسة نشوء وتطور أروع حراك شعبي سلمي عرفه العالم، بما في ذلك تظاهرات السود في الولايات المتحدة الأمريكية تحت لواء مارتن لوثر كنغ.

فالذي حدث، في تصوري، هو أن المكونات البشرية الأساسية في الحراك الشعبي انتقلت من الشوارع والميادين إلى البيوت والمقاهي واللقاءات الجانبية، وكان هذا تطورا طبيعيا تسبب فيه أكثر من عنصر، أولها أن الجماهير أحست بأن الهدف الحقيقي من انفجار فبراير 2019 قد تحقق وبصورة تجاوزت ما كان متوقعا في الأيام الأولى.

فلم تجهض مهزلة العهدة الخامسة فحسب بل تم التخلص نهائيا من رئيس الجمهورية، الذي أصبح في سنواته الأخيرة مجرد دمية في يد مجموعة لا دستورية، جعلت من الوضعية السياسية في الجزائر مثار سخرية العالم بأسره.

وللمرة الأولى في تاريخ الجزائر المستقلة، وبفضل الحراك الذي أبهر العالم بسلميته وبإصراره، استضافت السجون أهم العناصر التي تتحمل مسؤولية الفساد والإفساد، وضمت تشكيلة من المسؤولين السياسيين ورجال المال والأعمال، كان مجرد ذكر اسم أحدهم في مقال صحفي كافيا لإلقاء قائله في غياهب السجن، وهو ما حدث بالفعل مع الرفيق نذير بو القرون، مدير تحرير “صوت الأحرار”.

وكان السبب الثاني في التقلص التدريجي لحجم الحشود هو بروز توجهات معينة حاولت ركوب موجة الحراك بضخ كميات من اللافتات والشعارات والرموز التي تجسد إرادة سرقة التحركات الشعبية وانتحال صفة تمثيلها وتجسيد إرادتها لتحقيق أهداف لا علاقة لها بتوجهات الجماهير.

وزاد من نفور الجماهير بروز إرادة واضحة لتوجهات حزبية معينة في محاولة الانتقام من قيادة المؤسسة العسكرية التي رفضت تمكين تلك التوجهات من ركوب موجة الحراك الشعبي وتمسكت باحترام الدستور نصا وروحا، بعد أن درست التطورات التي عرفتها بلدان كثيرة من بينها فرنسا دوغول في 1958 وتونس بوعزيزي في بداية العشرية الجديدة، وبالطبع، تجربة الجزائر الدموية في التسعينيات، عندما أدى الخروج عن نصوص الدستور بعد استقالة الرئيس الشاذلي بن جديد إلى مأساة رهيبة سقط فيها نحو ربع مليون ضحية، وضاعت فيها مئات الملايير من ثروة الأمة، بالإضافة إلى الخلل الذي عرفته إدارة شؤون البلاد وتضاءل التألق الجزائري على المستوى الجهوي والدولي.

وكان مما ضاعف من نفور الجماهير الأساليب البذيئة التي استعملها البعض في الهجوم على المؤسسة العسكرية، التي يعرف الجميع أن لها فضلا كبيرا في ضمان سلمية التظاهرات الجماهيرية، بحيث أصبحت تجمعات الحراك أقرب إلى الاحتفالات الجماهيرية التي يصطحب فيها المواطن زوجه وأبنائه بل والشيوخ من أقاربه.

غير أننا فوجئنا مؤخرا بظاهرة أثارت الكثير من الاستياء، وهي بروز تجمعات من بعض عناصر ما يُسمى، أدبا، بالمجتمع المدني، وتضم جمعيات ليس لمعظمها وجود فاعل على الساحة الاجتماعية أو بعض العاطلين من رواد المقاهي الشعبية أو مواطنون لا ينقصهم حسن النية ور يرتبطون بأي تنظيم كان، وراح كل هؤلاء يتجمعون في مظاهرات هزيلة ترفع لواء تأييد المؤسسة العسكرية وتطالب بالانتخابات الرئاسية.

وبالرغم من أن هذا هو مضمون الإرادة الجماهيرية فإن التنظيم الفولكوري الهزيل لهذه التظاهرات، التي لم تحاول السلطات العامة التدخل في أمرها، جعل الجميع يتعاملون معها بالكثير من السخرية، ولقبها البعض بالمظاهرات “العفوية”، تذكيرا بالمظاهرات التي دُبّرت في التسعينيات للتنديد بقيادات سياسية متميزة ارتبط نشاطها بجمعية “سانت إيجديو”، التي احتضنت محاولة جزائرية مخلصة للخروج بالجزائر من أزمة دموية رهيبة تسبب فيها خروج السلطات عن قواعد الدستور، وضمت يومها من القيادات المتميزة أحمد بن بله وحسين آيت أحمد وعبد الحميد مهري وآخرين وخصوصا من الجبهة الإسلامية للإنقاذ، أي مجموع الفاعلين الأساسيين على الساحة السياسية.

وكان مما فضح الخلفيات المغرضة لبعض التعليقات هو ادعاء بعض الأصوات المسمومة بأن هذه المظاهرات الفولكلورية الهزيلة هي محاولة من السلطات العمومية لخلق صدام بين عناصرها وبين عناصر الحراك الحقيقي، والمقصود بالأخيرة التجمعات النشطة التي تدفع بها التوجهات اللائكية والبربرية إلى الشارع لمواصلة الادعاء بأنها هي الصوت النزيه للجماهير.

وتثور اليوم شكوك كثيرة بأن مجرد ترديد تلك الادعاءات هو إعداد  لاستثارة شغب من نوع ما في الشارع، يمكن أن يؤدي إلى اتخاذ قرار بتأجيل الانتخابات الرئاسية التي ترفضها عناصر الأقلية السياسية والفكرية، بعد يقينها بأنها لن تنجح في فرض إرادتها على الأغلبية الوطنية.

وإثارة الشغب أصبح هدفا لتلك الأقليات بعد أن فشلت كل محاولات استثارة عناصر الأمن كما سبق أن ذكرت في أحاديث سابقة، خصوصا وأن التجمعات المفتعلة، وبرغم نوايا طيبة لا يمكن إنكارها، تبدو سيئة التنظيم هزيلة الأداء، ولا يبدو أن كثيرين من المشاركين فيها يتمتعون بالوعي السياسي والهيكلة العقائدية، ومن الممكن أن تواجههم تجمعات مؤدلجة متمرنة على أساليب الكرّ والفّر عبر سنوات وسنوات، مما يُسهّل مهمة الاستفزاز.

وأنا أتفهم الحرج الذي يتملك السلطات وهي ترفض إيقاف هذه التظاهرات المضحكة، حتى لا تتهم بأنها تتناقض مع إرادة المواطنين العاديين وتصدّ التوجهات الشعبية البسيطة وتمنع التعبير التلقائي عنها في حين أنها سمحت بالتظاهرات التي دبرت للإساءة لها، بل وللجزائر بأجمعها، والتي اتمت بالخيانة رجالا يعرف الجميع قيمتهم الجهادية.

ويأتي عنصر جديد جعل الحراك الشعبي يتجه أكثر إلى اللقاءات الجانبية مما ينفى صفة الموت السريري التي استعملها البعض، وهو إعلان أسماء المترشحين لرئاسة الجمهورية.

وفي البداية، تحركت العناصر المعادية لإجراء الانتخابات الرئاسية لتردد عبارات السخط والاستياء من المرشحين الخمسة الذين أفرزتهم اللجنة المستقلة لتنظيم الانتخابات، برئاسة القانوني محمد شرفي، الذي كان قد عُزل من وزارة العدل في عهد الرئيس عبد العزيز بو تفليقة.

لكن الغريب هو أن شعبنا، بأسلوبه المعتاد في رفض الأحكام التي يحاول كثيرون إقناعه بصوابها، راح يواجه ما يسمعه من تعليقات بتعليقات مضادة فيها الكثير من المنطق وسلامة الحجة.

وبدأ الأمر بنكتة ساخرة، فيها حق مؤكد، وهو القول بأننا وقفنا ضد عهدة تحمل رقم خمسة، فجاءونا بمترشحين عددهم خمسة، أي أننا لم نخرج من هذا الرقم رغم هتافات الحراك.

وقال متفلسف بأن الأمر مرتبط بأركان الإسلام الخمسة، وهو تعليق اختفى بسرعة بعد أن ووجه بعنف لفظي كاد أن يتطور إلى ما هو أخطر من ذلك.

وتواصلت التعليقات، فلمن قال بان كل هؤلاء المرشحين هم أبناء لنظام خرجت الجماهير لإسقاطه، كان الرد البسيط على القائل: وأنت، ألم تكن بشكل ما من أبناء النظام، موظفا ساميا أو برلمانيا قديما أو منتخبا محليا أو ديبلوماسيا أو حزبيا يتلقى حزبه إعانة منتظمة من نظام الحكم؟.

وألم تستفد من هذا النظام بشكل ما، شقة سكنية أو علاجا مجانيا أو إضاءة لحيّك السكني أو تمدرسا للأبناء أو تخلصا من فضلاتك المنزلية؟

وقد يواصل البعض بتحدّ يتباين هدوءا وعنفا: ماذا فعلت أنت طوال السنوات الماضية لتسقط النظام الذي تندد به اليوم؟

ووصل الأمر إلى أن البعض رفع في مواجهة شعار “يتنحاوْ قع” (فليرحلوا جميعا) شعار “نتربّاوْ قع” (أي فلنتمتع جميعا بالتربية التي يتحمل بها كل مواطن مسؤولياته الاجتماعية).

أما التعليق الرئيسي الذي ردده البعض بوقار وطني يمكن أن يخدع الكثيرين فهو الاحتجاج بأن في الجزائر عشرات بل مئات يفوقون المترشحين الخمسة خبرة وذكاء وممارسة للواجبات الوطنية، فالجزائر، يقول صاحبنا الوقور، هي أكبر بكثير من هؤلاء الخمسة، وهو ما لا يمكن أن ينكره عاقل، لكن المواطن العادي يجيب بكل بساطة، ولماذا لم يتقدم أولئك الأخيار الأكفاء النزهاء للترشح، وكل شيئ كان يتم على الملأ وتتابعه جماهير يقِظة لا تخفى عليها خافية ؟

وإذا كان هناك من لزموا ديارهم، وأيا كان مبرر ذلك، شيخوخة أو خوفا أو تعففا، فالمرشحون الحاليون هم أناس شجعان تحملوا مسؤولية التقدم إلى جماهير أعطت كل واحد منهم حقه الدستوري في عدد المواطنين المفروض الحصول عليه لضمان الترشح، ومن كان يملك ضد أحدهم اتهاما واضحا فليتقدم به عبر أكثر من مائة صحيفة وعشرة قنوات تلفزة بجانب اللافتات التي تخصص بعضها في تخوين رئيس أركان المؤسسة العسكرية بدون أن تحاول عناصر الأمن انتزاعها من المتظاهرين المجندين ضد الانتخابات الرئاسية.

وهنا، فيما أرى، يصل المواطن الجزائري إلى اليقين بأن من حقه أن يتوجه إلى صناديق الاقتراع يوم 12 ديسمبر ليختار أقل المترشحين سوءا، لأنه سيكون وحده داخل المكان المخصص للاقتراع، وهو يعرف أن بإمكانه أن يكتفي بإلقاء ورقة بيضاء في الصندوق، ليخرج قائلا: عبرتُ عن رأيي رغم أنف الجميع، سلطة ومعارضة وفارغين شغل، ظنوا أن بإمكانهم أن يفرضوا عليّ رأيهم.

ولعل كثيرين سيخرجون لسانهم لبعض الأنظمة، في الخليج وغير الخليج، ممن كانوا ولا يزالون يحسون بالذعر من نجاح المسيرة الجزائرية.

ولعل أكثر من سيصدمون بالنتائج “أصدقاءنا” في الشمال، ومن له مثل هؤلاء الأصدقاء فليس في حاجة لأعداء.

آخر الكلام:  نداء منظمة المجاهدين لرئيس الدولة بالإفراج الصحي عن لخضر بو رقعة مبادرة إنسانية ذكية تخرج بالمنظمة عن إرادة من حاولوا استثمار قيمتها التاريخية إيديولوجيا، وهو نداء جدير بأن يدعمه الجميع، وحزب جبهة التحرير الوطني في المقدمة.

مفكر ووزير اعلام جزائري سابق

Print Friendly, PDF & Email

29 تعليقات

  1. الميداليات الذهبية والفضية والخشبية لم تكن يوما هدفي ، ولا أتردد في الاتفاق مع كل من يقول إن كل من ( اتضح انهم اشتروا أملاكا في فرنسا بفضل نهب المال العام و تحصلوا على بطاقات إقامة في هذا البلد. ) وبالطبع …في أي بلد أجنبي آخر أيا كان ومهما كان الحزب الذي ينتمون له وأيا كان تاريخهم هم فضلات هذه الأمة الذين يجب أن يُندد بهم أي مواطن شريف ، ومتابعتهم ومحاكمتهم مطلب شرعي ….
    لكن يجب ألا يخدعنا احد بإنكار أن فضلات حزب جبهة التحرير ليست أسوأ أو أقذر من فضلات أحزاب وتوجهات أخرى ، ولا مجال بالتالي للمزايدة التي يتفنن فيها بعض خبراء البكائيات والمظلوميات الوهمية.
    وبالمناسبة، أين ذهب قادة الرأي والفكر والنضال الذين حاولوا ركوب موجة الحراك الشعبي في الشهور الماضية، وجعل منهم البعض النخبة المؤهلة لقيادة المرحلة الانتقالية اللقيطة، البعض يدعي أنهم تركوا المجال مرحليا للمكلفين بمهمة التشويش الصبياني على المتحمسين للانتخابات والمترشحين لها… يعني القضية ما زالت …توزيع أدوار
    لكن الأمر الخطير هو إعطاء تلك المواقف صبغة جهوية ، وهنا أقول …حذارِ …أنتم تلعبون بالنار

  2. يمكن للكاتب أن ينال ميدالية ذهبية في المناورة و تحريف مقاصد ما ورد في التعليقات ،بدوري اسأله في أية مجموعة يدرج من تولى من حزبه المسمى حزب ” جبهة التحرير الوطني ” مناصب قيادية في الحزب و وزراء و اتضح انهم اشتروا أملاك في فرنسا بفضل نهب المال العام و تحصلوا على بطاقات إقامة في هذا البلد. هؤلاء فضلات من؟

  3. عندما يقول معلق إن (البلدان الغربية تقدمت و تتقدم اكثر فاكثر بفضل انتهاجها سياسة التعايش السلمي بين مختلف مكونتها الدينية ، الثقافية ، و العرقية ) نقول له هذا هو منطق القوة الثالثة وجماعة لاكوست التي تصورت أن الجزائر تضم خليطا هجينا من الأعراق والديانات والانتماءات، وهو ما ينفي وحدة التاريخ والانتماء الحضاري والثقافي، ومن هنا أحس بالسعادة لسقوط الأقنعة وانفضاح من لا يرون في هذا البلد شعبا واحدة وأمة عريقة ، وكثير منهم من فضلات الجنرال دوغول والصهيوني جاك بينيت ومن بعده ليفي .
    وسأفترض صحة ما يقوله البعض من أن هناك سلطات محلية أو شركات أتت بعمالٍ للتظاهر في وسط المدينة، ولكن ..أليس هناك من جاءوا بحافلات وحافلات وحافلات نقلت متظاهرين من خارج العاصمة إلى بعض شوارعها لخلق شعور كاذب بشرعية هتافات معينة، ووزعت عليهم الأطعمة وقيل ….بعض ما تيسر من أوراق العملة، .
    …إذن …كي سيدي كي جواده ، فلا مجال لكي يخوّن أحد الآخر ، ولا داعي للتشنج ، فعلى من رفض المشاركة في الانتخابات أن يظل في بيته أو يلزم مقهاه أو يتشمس في ساحة عامة …و …يخطينا

  4. واضح جدا أن تزايد التشنج ضد الانتخابات الرئاسية يعكس حالة الذعر من الموقف الذي ستتخذه الجماهير يوم 12 ديسمبر القادم، واجترار عثرات الماضي دليل على فشل محاولات تسميم الأجواء بإدانة مرحلة الاستقلال كلها والقول، بصفاقة عجيبة، عن أبناء الجزائر الذين كرسوا كل جهودهم للبناء والتشييد أنهم (لقنوا تاريخا مزورا منذ سنة 1962 تاريخ سرقة الثورة من مفجريها الحقيقيين ) ولهذا قلت إن تلك المحاولات هي محاولات يائسة لإضفاء شرعية زائفة على عمليات التمرد التي عرفتها السنوات الأولى لاسترجاع الاستقلال، وبغض النظر عن الحقائق التاريخية التي تضع كل شيئ في مكانه، وهو ما يؤكده القول البلاغي المفتعل ( افتخر بتاريخ هذا البلد و بنضال شعبه الأبي من اجل الحرية و الاستقلال لو كانت البداية سليمة و لو لا السباق نحو السلطة والانصياع للتدخلات الأجنبية الغير بريئة في 1962 ) …معنى هذا بساطة أن الجزائر لم تعرف منذ 1962 ما يستوجب الاعتزاز والفخر …وهذه إهانة لجهود مئات الآلاف من الإطارات المدنية والعسكرية التي شيدت الجمهورية الجزائرية على أنقاض الوجود الاستعماري، وهو ما أدركته الجماهير التي فضحت الشعارات الزائفة والرموز المستوردة التي حقنت بها التجمعات الشعبية لتدمير ما بناه رجال الوطن لغير مصلحة رجال الوطن… القابعين وراء البحر هناك.
    وأنا أتفق تماما مع القول إنه (كان لزاما علينا ان نقفز اكثر، كان اجدر بنا ان نكون نمرا من نمور افريقيا، في الاقتصاد، في الصناعة،…الخ ، لاننا بلد غني ،ولنا عدة مؤهلات. لكن لاشيء من هذا تحقق ) لكنني أضيف بأن معظم من كان وراء التعثر هم من كانوا يرفعون شعار “التأييد الناقد” ( soutien critique ) ويستفيدون من خيرات البلاد مع التهرب من تحمل مسؤولياتها، وهم أنفسهم من يتشنجون اليوم ومن ينددون بعصابة كانوا هم أول من دعم وجودها واستفاد من رعايتها ، وهم من سخرتهم العصابة العسكرية في بداية التسعينيات لإضفاء شرعية زائفة على سرقة نتائج الانتخابات التشريعية عبر المجلس الانتقائي والحزيبات المجهرية.
    أما العودة لمرحلة الحركة الوطنية واجترار جدليات التناقض المرحلية بين قياداتها فهو يذكر بالمثل القديم : إذا أفلس التاجر عاد إلى دفاتره القديمة، مع ملاحظة أنه يتجاهل التحول الذي عرفه سياسي مثل فرحات عباس ، ومواقفه مسجلة في كل المراجع ، ليعود بنا إلى أحكام متسرعة في الأيام الأولى لثورة نوفمبر ممن كانوا بعيدين عن التخطيط لها، والجميع عاد إلى الصف في مؤتمر الصومام ، الذي يتجاهله البعض أيضا هنا حتى لا يخلقوا أي شبهة حول مواقف عبان .
    اتقوا الله ، وعلى من يرى فيما نقوله خطأ مؤكدا أن يكتب مقالات موقعة وواضحة النقد.
    وفي غير هذا يكفي أن نقول أن القافلة تواصل المسير ، وقد أختلف مع القائل عن المترشحين الخمسة فيما فهمت (انا لا اثق بهم. وانا ايضا لا املك الحقيقة.) لكنني أحترمه لأنه يقول بكل شجاعة أنه ” لا يمتلك الحقيقة”، وهذه قمة النزاهة.

  5. الشعب لن ينتخب و رئيسكم سيكون غيز شرعي ؛أعملوا ما شئتم و حن سنواصل المظاهرات و في القريب سيكون عصيان مدني ؛بلغت بكم الوقاحة الحد الذي أصبحتم فيه تبيعون ثروات الشعب و ترهنون مستقبله لقرون عديدة و كل هذا لضمان بقائكم في المناصب و ما تبني البرلمان لقانون المحروقات إلا دليل على ما أقول ؛لا داعي لكثرة الكلام فما هي إلا عصابات لصوص ،عصابة الرئاسة و عصابة البرلمان و عصابات الجنرالات وهكذا

  6. للأسف الكاتب يريد أن يدمج الخيانة بالوفاء عندما يتحدث عن التوجه النوفمبري الباديسي وهذا لحشد أصوات الكثير من أبناء الشعب الذين لقنوا تاريخا مزورا منذ سنة 1962 تاريخ سرقة الثورة من مفجريها الحقيقيين و هذا لغاية يعرفها الجميع وهي تجديد جلد العصابة التي أجرمت في حق الجزائر منذ سنة 1999 ، فالنوفمبريين لم يلتقوا يوما بالباديسيين فهؤلاء كانوا يجرون وراء الأندماج مع فرنسا و من يرد أن يعرف حقيقة ذلك عليه بالرجوع إلى كتاب أثار ابن باديس الذي يمكن تحميله بسهولة من او الذي يعج بالمقالات التي تمجد فرنسا ، بل بلغ بهم الأمر إلى التنديد بثورة الأول من نوفمبر 1954 حيث كتبا صبيحة هذا اليوم أحد شيوخها وهو الطيب العقبي مقالا بعنوان الليلة الليلاء الذي أعتبر فيه أعمال المجاهدين حوادث مزعجة وهو موجود على النت أيضا لمن أراد أن يتأكد من ذلك .
    كما أن المجاهرين بعدائهم لفرنسا ثبت لدى الجميع أنهم يملكون شققا فاخرة بأرقى شوارعها و يملكون أيضا حسابات سمينة في بنوكها .

  7. بلاغيات جميلة(: بلادي وإن جارت عليّ عزيزة * وأهلي وإن ضنوا عليّ كرام … ولي وطن آليت ألاّ أبيعه وألا أرى غيري له الدهر مالكا)
    لاينكر احد ان اشياء تحققت منذ الاستقلال لكن هذا ليس كافيا ، الشيء المهم لم يحقق :نظام ديموقراطي صلب يجنب بلدنا هده الفترة العصيبة التي نجتازها!!!
    حتى البلدان الافريقية الفقيرة حققت عدة اشياء منذ استقلالها!
    كان لزاما علينا ان نقفز اكثر، كان اجدر بنا ان نكون نمرا من نمور افريقيا، في الاقتصاد، في الصناعة،…الخ ، لاننا بلد غني ،ولنا عدة مؤهلات. لكن لاشيء من هذا تحقق!سيدي الدكتور.
    كنت اتمنى ان تكون الجزائر اكبر دولة عربية افريقية ليس فقط من حيث المساحة، ولكن من حيث الاهمية، ولكنها الان ليست كذلك !
    لقد طال صبرنا على هذه الجماعة، لقد اعطيناهم عدة فرص، ماذا فعلوا للبلاد؟ في الحقيقة هم عدة عصابات وليس عصابة واحدة، يتناحرون في ما بينهم ليلتهمونا، ونحن كقطيع من الغنم ننساق الى المجزرة، على الاقل ان لا نذهب بمحض ارادتنا..وان نقاطع، لايجب المشاركة ولو بالبطاقة البيضاء، المشاركة لابد ان تكون اقل نسبة ممكنة !
    انا لا اثق بهم. وانا ايضا لااملك الحقيقة.
    تحية للدكتور عميمور وللقراء.، .

  8. يا سيد اعميمور

    قد بدأ اليأس يدب في نفوس خفافيش الظلام ، والتائهين بين المسالك ، ومن أعمت
    بصائرهم الأيديولجيات ، والذين رمت بهم النعرات الجهوية ، والفراغ الروحي
    الى أزقةٍ نهايتها مغلقة ، كل هاته الأصناف التي ذكرتها هي التي بدأت تصرخ
    من شدة ألم القنوط كلما اقترب موعد الإنتخابات ، وباتوا لا يرون في صور
    المترشحين الا كوابيس مزعجة لهم ، فهم في سبيل ايقاف العجلة عن الدوران
    المتسارع نحو يوم 12 دسمبر موعد تنصيب من كانوا يحلمون بأخذ مكانهم دون
    عناء ، صار ذاك الحلم لأحد الخمسة ، ومن ورائه حلم الجزائر المهمشة التي
    لم تستعمل الإبتزاز وسيلة في تاريخها ، ولا وظفت النعرة اسلوبا لنيل المآرب
    الخاصة ، إن الذين يكتبون بحقد ضد الإستحقاق المقبل ادركوا أن القطار قد
    انطلق وتركهم في العراء تحت سماء ماطرة . الذين سينتخبون هم سكان الأرياف
    والبوادي ، والصحارى ، والمدن التي ليس فيها النعرات الجهوية . الجزائر الداخلية
    هي من سينصب الرئيس القادم ، ومن لا ينتخب يكون قد أراحنا من شره ، النافع
    من العباد ولو كان وحدا خيرٌ من عشرة إذا كانوا من الفاسدين ، هؤلاء المتشنجون
    لم ينظروا الى خارطة الجزائر؛وظنوا أن الإنتخاب سيكون في بعض الحواضرحيث هم
    وغاب عنهم ان الجزائر من أقصاها الى أقصاها معنية بالإستحقاق الإنتخابي . نحن
    الأعْـلوْن بإذن الله وسننتخب رئيسا من الخمسة ، وسيذكر التاريخ يوما ما أن الخمسة
    الذين ترشحوا كانوا من فصيلة الرجال ، ومَن صوت لهم كان شبيها بمن حمل البندقية
    وأعاد الجزائر الى التاريخ بعد أن أخرجها الإستعمار منه . يوم 12 ديسمبر هو يوم
    الفصل إن شاء الله……..

  9. أنصار استمرار النظام الحالي لا يتحملون الحقائق، أنا جزائري امازيغي و لست مستوطنا و أصولي تمتد على الأقل إلى الدولة الحمادية و افتخر بالانتماء لهذا الوطن و لهذه الأمة التي يمتد تاريخها إلى العصر النوميدي كما افتخر بتاريخ هذا البلد و بنضال شعبه الأبي من اجل الحرية و الاستقلال .لو كانت البداية سليمة و لو لا السباق نحو السلطة و الانصياع للتدخلات الأجنبية الغير بريئة في 1962 لما تقاتل مجاهد الداخل مع المجاهد المتواجد على الحدود و لما أهين رئيس الحكومة المؤقتة في مؤتمر طرابلس و لما تم الاستيلاء على العاصمة و على الحكم بالقوة و لما سجن قادة من مفجري ثورة التحرير و مجاهدين و لما نفذ حكم الإعدام في قائد لإحدى الولايات التاريخية بسبب معارضته تعيين من فر من الجيش الفرنسي في نهاية الثورة في مناصب قيادية و لما كان انقلاب 1965 و لما كانت محاولة الانقلاب في 1967 و و لما اغتيل قادة للثورة في ألمانيا و اسبانيا و لما كان أكتوبر 1988 و لما كان انقلاب 1992 و لما اغتيل الشهيد بوضياف على المباشر في جوان 1992 و لما أوتي في 1999 بمن اتهم سابقا باختلاس المال العام و لم ينفي التهمة إلى حد ألان و نصب رئيسا رغم انسحاب بقية المترشحين بعد اكتشافهم للعبة و لما استمر في الحكم خرقا للدستور و رغم عجزه التام حتى على الكلام و لما استولى من يسمى بالعصابة على الحكم و لما كان على رأس الجيش رجل ثمانيني خرقا للقانون و للمنطق في الوقت الذي يقتضي الأمر أن يكن على رأس هذا المنصب الحساس صاحب كفأة و صحة جيدة و مستوفي شروط السن.أرجو أن لا اتهم بالخيانة و العمالة من طرف أنصار استمرارية الفساد و الاستبداد و إما هم أو الخراب.

  10. أود أن احي من خلال هذه الصفحة الأستاذ بن محمد وزير التربية الأسبق الذي كان صريحا و صادقا مع نفسه و مع الشعب الجزائري حيث قال آن هذه الانتخابات لن تغير في الأمر شيئا و سيبقى الحال على حاله ما دامت قيادة الجيش هي المسيطرة على دواليب الحكم و ترفض أي تغيير حقيقي و هي من تعين الرؤساء و آن لجنة الانتخابات ليست مستقلة و لا تستجيب هذه الانتخابات لتطلعات الشعب في الوصول إلي تغيير حقيقي يقضي على الفساد و الاستبداد و دولة أصحاب النفوذ عوض دولة القانون و لا يمكن لأنصار زرع التفرقة أن يتهموا الأستاذ بن محمد لا بالعلمانية و لا بالفرانكوفونية و لا بالبربرية و هي أساليب لزرع الفتنة و الاستحواذ على الحكم و البقاء فيه على حساب مصير البلد و مستقبل شعب بأكمله. سماهم ذات يوم المرحوم المجاهد سليمان عميرات: ” وحوش لويزيان الأمريكية، يقطعون الشجر بدل الاكتفاء بقطف ثماره.

  11. أنا أعتز بأنني ابن نظام الاستقلال، وسأشارك في الانتخابات أنا وأبنائي، بإرادتهم الحرة، لانتخب من يمثل ويجسد التوجه النوفمبري الباديسي ويرفض الاستلاب اللائكي الباريسي وذيوله العرقية المفتعلة وأذنابه الإيديولوجية الباهتة.
    ف لم يعد سرا الآن أن المواطن الحرّ النبيل هو الذي يعمل بمنطق: بلادي وإن جارت عليّ عزيزة * وأهلي وإن ضنوا عليّ كرام ، ويردد ك ولي وطن آليت ألاّ أبيعه وألا أرى غيري له الدهر مالكا، وهو الذي لا يعيش بأسلوب المستوطن الذي يتساءل : ماذا أعطتني هذه البلاد بل يتصرف كوطني يسأل نفسه كل يوم: ماذا أعطيت أنا لهذه البلاد.
    وهو الذي يعترف لخصومه السياسيين ولو بفضيلة واحدة، ويعترف لنظام حكمه منذ الاستقلال ببعض ما أنجزه، ولا ينفي كل ما تحقق خلال نحو 60 سنة لانتزاع شرعية زائفة لحركات تمرد كان منطلق بعضها نزعات شخصية ومنطلقات البعض الآخر تحليل غير منطقي لأوضاع البلاد بخد استرجاع الاستقلال.
    وهو الذي لا يعيش أسير منطق القرية أو الحيّ أو الدشرة بل بمنطق أكبر دولة عربية إفريقية (وأعرف أن كلمة …عربية ستصيب البعض بالتشنج لأنهم لا يفهمون منطق الانتماء الحضاري ويتمسكون بمنطق السلالات العرقية التي يتفاداها الإنسان المتحضر، حتى بدون أن يتأكد انتماؤهم الإثني)
    والمواطن الحر النبيل لا يعيش أسير مظلوميات الكثير منها مفتعل، وهي لم تفرق بين هذا وذاك طبقا للمنبت الجغرافي، وهو لا يردد طول الوقت بكائيات لا مبرر لها إلا تجريم الآخرين.
    أما المواطن شبه المستوطن فهولا يرى خيرا في وطنه الكبير بل يروح يتغنى بفضائل الآخرين بدون أن يحاول الاقتداء بهم في حرصهم على المصلحة العليا لأوطانهم.
    والبلاغيات الجميلة سهلة جدا، وليس هناك من يرفض ( أن نبني اولا مؤسسات صحيحة، ودستور صحيح) ولكن على القائل أولا أن يكشف وجهه ثم أن يقول لنا كيف يمكن تحقيق هذا الهدف خارج الاستشارة الجماهيرية العلنية، وباب المقالات التحليلية في هذه الجريدة مفتوح أمام من يريد أن يقول كلمته من غي قناع أو أستار.
    وسهل أن نتهم الآخرين بكل نقيصة، وليس منهم من يدعي أنه يخلو من أي نقيصة، ولكن على من يوزع الاتهامات بكرم حاتمي أن يؤكد لنا أنه بريء من النقائص ولو من بعض اللمم، أو أن يمارس النقد الذاتي لنقتنع بموضوعيته ونزاهته، أو أن يلتزم بمقولة المسيح: من كان منكم بلا خطيئة الخ .
    وعلى من يتهم الآخرين ألا يقف في صف من ينادون بالإفراج عمّن لا يقلون عنهم سوءا، حيث أن الردّ البيط الوحيد هو …فاقو.

  12. تبون ، بن فلس ، بلعيد ، ميهوبي ، بن قرينة أولاد النظام السابق ( عهد البوتفليقي )
    …. إنتخابات لا طعم فيها .

  13. “”” “” فالمرشحون الحاليون هم أناس شجعان تحملوا مسؤولية التقدم إلى جماهير “””
    هذه عين الحقيقة ……. انها الاشارة التي نحسن التقاطها نحن المواطنين العاديين ….
    ففي ضل الاجواء الحالية حيث يختفي اغلبهم في مكاتب مظلمة حيث يصدرون الافكار لتسويد و تعفين الامور
    ها هم الخمسة يخرجون للعلن ليتباروا في انتخاب لن يترك الا واحد … انها الشجاعة …

  14. عندما سادات شعارات معينة في الحراك ومنع منها من رفعوا شعارات مغايرة بحجة انهم ديمقراطيون فقد الحراك مصداقيته واصبح مطية لاذناب فرنسا
    من أجل ذلك سانتخب وسوف اختار من أراه أهلا لذلك بعد عرض البرامج الانتخابية والا ستكون الورقة البيضاء هي خياري . كلنا جزء من النظام بطريقة او اخرى لهذا اليوم نحن امام فرصة تصحيح المسار ومراقبته

  15. بعد فضائح الفساد بالمليارات من الدولارات و تولي من قال آن ديغول هو من أعطانا الاستقلال منصب الأمين العام لما يسمى زورا ” حزب جبهة التحرير الوطني “و خلفه من كان يبيع الترشحات النيابية ثم من قال آن الله هو من بعث لنا بوتفليقة تم من كون الثروة بالتهريب و لا يزال من يدافع عن أحزاب السلطة و عن حزب جبهة التخريب ( حاشا أن ينسب نفسه لجبهة التحرير) وعن جنرالات استحوذوا على اقتصاد البلد و لا يزالون بما في ذلك مالية الجيش. بالعامية احشموا على أرواحكم، الم تكفيكم كل هذه الفضائح و تحملون المسؤولية للعلمانيين و الفرنكوفونيين و البربرييين. .لولا انتفاضة الشعب لكنتم من المستمرين في تمجيد فخامته و مساندة العهدة الخامسة و لما لا توريث الحكم لأل بوتفليقة.ا ما اليوم كعادتكم تحولتم إلى مساندين للحاكم الفعلي .شعاركم .مات الملك،عاش الملك.

  16. 5 مرشحین من ابناء النظام 2 رٶساء حکومة 2 وزراء و 1 مسٶول سابقا فی حزب جبهة التحریر بعد ما کانوا 23 مرشح

  17. قاطعوا الانتخابات، انكم ان شاركتم في هذه المهزلة، فكانكم طعنتم الحراك العظيم.
    المشاركة تعني عهدة خامسة بدون بوتفليقة. لا لا لا، لن يمروا. لنبني اولا مؤسسات صحيحة، ودستور صحيح،و ليس ذلك الدستور الذي لم يصوت عليه بنزاهة، ثم نذهب وقتئذ الى الانتخابات.
    فهذه الانتخابات التي يدعون اليها كمن يحاول بناء سقف لبيته قبل ان يبني الاساس.

  18. أنت أكيد تعيش في القمر ياشيخ ، تحاول أن تنفي علاقة السلطة بالمسيرات ( العفوية ) والكل يعلم مثلا أن في مسيرة عنابة جلبوا العشرات من الحافلات إلى مصنع الحجار لنقل العمال إلى وسط المدينة .
    أنت إبن النظام أكيد ستذهب لتنتخب على النوفمبري الباديسي ، لكن بصراحة هل بإمكانك أن تقنع أبناءك بالإنتخاب ؟؟؟؟ لا أظن.

  19. في انتخابات الصومال الرئاسية نوفمبر 2017
    كان هناك 17 مترشح رئاسي .ربما يكون من الواجب علينا الاستفادة من التجربة الديمقراطية في الصومال .

  20. يجب البحث عن المستفيدين من تأزيم الوضع ويدعون لمعارضة الإنتخابات القادمة في الجزائر… الذين يترأسون في الخفاء قيادة الحراك الشعبي، ويمولون المتصدرين للمشهد بالأموال والوسائل ….
    بكل تأكيد ستجدهم في زعماء وقادة الأحزاب والحزيبات، وبعض النقابات والجمعيات التي كانت كلها تعيش من الكوطات الحزبية وإعانات الدولة ، وتجد نفسها بنزاهة الإنتخابات القادمة بدون داعم .
    وتجدهم في المجالس البلدية والولائية والبرلمان ومجلس الأمة من الذين كانوا يستقيدون من تذيل رؤوس القوائم الإنتخابية ليس بالكفاءة والمقدرة المعرفية بل بما يقدمونه من ( بقشيش) ووسائط حيث ستقضي على مثل هذه التصرفات الشائنة نصوص قوانين تنظم الإنتخابات، ويقضي وعي الشعب على كل السلوكات الفاسدة
    كما تجدهم في الوزارات والسفارات والقنصليات والمديرين العامين في جميع الهيئات والمصالح الذين استفادوا من تعيينات الواسطة والتوصية، لأنهم سيجدون أنفسهم عراة وبدون حماية .
    وستجدهم في المقاولين الذين يستفيدون من مشاريع ضخمة وحساسة ويعملون على تعطيل انجازها لسنوات لإعادة تقييمها لمرات عديدة . وفي من يغش في المشاريع التي يستلمها دون متابعة ومحاسبة .
    وستجدهم في أصحاب المال الفاسد من الصناعيين والتجار والمستوردين الذين يحتكرون أموال البنوك الجزائرية ويهربونها للخارج بفواتير وهمية مزورة ثم يتهربون من ردها ومن دفع الضرائب، ويقدمون خدمات متدنية جدا .
    وتجدهم في كبار الفلاحين الذين استفادوا من أراضي شاسعة وأموال وقروض للإستصلاح أو جلب آلاف الأبقار ليبيعوها ثم يستفيدون من الإعفاء من رد القروض ومن دفع الضرائب دون أن يحاسبوا على أي خدمة او مردود، ومن أصحاب المطاحن الذي يشترون القمح من مراكز التخزين الجزائرية بنصف سعره ثم يعيدون بيعه تواطؤا لنفس المراكز بسعر المنتج أي ضعف السعر الأول .
    وكلهم يكونون من الذين سيبرز لديهم الإحساس بفقدان مراكزالقوة التي كانت تدعمهم في نهب البلد بهذه الإنتخابات، لأن أمورا كثيرة ستتغير لا محالة، و لأن الشعب الذي خرج في الجمعات الأولى من الحراك سوف لن يترك الفرصة ثانية لمن يمسون بمقدرات البلد .
    وستجدهم في جميع أصحاب النزعات الجهوية والإديولوجية الذين يعيشون دائما على زرع الفتنة وتقويتها.
    وغيرهم كثير من الفاسدين الذين لا ينعدمون في كل الهيئات والمؤسسات
    كما ستجدهم في أذناب فرنسا الذين تمركزوا في جميع دواليب الدولة وسيطروا على مقدراتها وجعلوا كل شيء يسير بما يتوافق و مصالحها . وفي من اغتنى على حساب مقدرات البلد في جميع الهيئات الرسمية بما فيها العسكرية
    فهل سنغير نظرتنا للإنتخابات ونتوقف عن دعم الفئات ( الخفية) التي تحرف مطالب الحراك الشعبي منذ الجمعة الثامنة ، ونجعل نصب أعيننا مصالح وطننا واستقراره قبل كل شيء .
    ولتكن الرئاسيات الأولى مرحلة انتقالية لفترة واحدة يعدل فيها الدستور والقوانين بما يضمن استمرار دولتنا آمنة، تحت شعار دولة القانون
    وليكن انتماؤنا للوطن ونصرته أولا

  21. ____ يعتقد البعض أن الشعوب و الأمم شيدت تقدمها و تطورها عبر ’’ قفازات حرير ’’ .. يكفي تنظير و تدريس و مقارنات عل الفاضي و عل الفارغ .

  22. السيد الدكتور اعميمور

    الحراك الذي انطلق يوم 22 فبراير لم يكن عفويا ، وكان موجها ، وظل يترك
    بفعل فاعل في 48 ولاية ، وبشعارات موحدة في كل الولايات ، وتنسيق محكم
    وقد استهلك الغاية التي عبأوه من أجلها ، وانتهى دوره ، وبقيت مجموعات من
    بقايا حراك تابعة اديولوجيا لقسم من رفاق العصابة الموجود افرادها في السجن
    تحاول ان تضغط ولكن في الوقت الضائع لأن ( الركب) انطلق ، والقافلة على
    وشك الوصول ، لأن قادتها من أمهر الربابين ( جمع ربان) والخمسة المرشحون
    كفاءات رغم الإنتقاص الذي يروجه المرجفون ، وستنتهي حلبة هذا الصراع الى
    ما يرضي الله ، والوطن ، كما إنتهت حرب التحرير الى إحياء من كان ميتا في
    ظاهره ، نحن مقبلون على صورة جزائرية مُزْهرة ، وأي واحد من هؤلاء الخمسة
    ييمثل توجها يصب في مجرى يخدم الوطن ، عهد بقايا فرنسا ذهب الى غير رجعة
    ميهوبي عروبي ، تبون تقني وطني ، إبن قرينة اسلامي جزائري ،، بلعيد طبيب
    فيه صورة بن بوالعيد ، بن فليس شاوي عنيد ، وفي المجموع هم الجزائر المقبلة
    ووراءهم الحارس الأمين بعد الله القايد صالح ورفاقه الذين تحملوا مسؤوليتهم
    التاريخية ، فلا خوف على الجزائر ، بندقية الميت لا تقتل كما يقولون .

  23. في انتظار برمجة ناظرات تلفزيونية بين المترشحين الخمسة
    يبقى خيار الورقة البيضاء هو الأمثل في الوقت الراهن
    وإن كان هناك دور ثان فسأصوت ضد كل من بن فليس أو ميهوبي ان كانا أحدهما طرفا فيه
    فهما مرشحا الدشرة و الفرونكوبربريست مهما حاولوا وحاول المترشحان تغطية الشمس بالغربال
    دكتور أصارحك أتمنى من أعماق القلب ان تفشل الانتخابات لتشكل المؤسسة العسكرية
    المجلس الأعلى لإعادة البناء (ولا أقول الأمن) و اللي يحل فمه يروح وراء الشمس
    و الكف و القزولة و التيو و الماء وقر و جيب صحابك
    و تتحمل المؤسسة العسكرية مسؤولياتها امام الله و التاريخ
    و تخرج لنا من رحمها بانك تشونغ هي او بول كاغامي جزائريين

  24. ____ خسرنا الوقت . و خسرنا جيلا كفئا كان جاهز مؤهل لحمل مشعل العصرنة و كل متطلبات القرن العشرين .. برغم هذا ، فإننا ربحنا تجارب ناتجة عن أخطاء . _ الشعب يسامح _ و عيب أن لا نعتبر من دروسها . مقبلين على تغييرات يوم 12 / 12 / 19 .. هل هي بداية نهاية البريكولاج ؟؟

  25. البلدان الغربية تقدمت و تتقدم اكثر فاكثر بفضل انتهاجها سياسة التعايش السلمي بين مختلف مكونتها الدينية ، الثقافية ، و العرقية و توصلت إلى إدماج مواطنيها من أبناء المهاجرين و انتخابهم كمسؤولين في مجالسها البلدية ، الجهوية و الوطنية بل حتى تعيينهم كوزراء و كتاب دولة في الوقت الذي نقرأ للأسف الشديد لمن لا يزال يغذي في بلدنا النعرات الجهوية و العرقية لأهداف مفضوحة و هي فرق تسد . الله يهدي ما خلق.

  26. ____ من زمن طويل لم أصوت في أي إنتخابات رئاسية كانت أو تشريعية أو محلية و لا حتى في جمعية الحي التي تشرف على إدارة ما يبدو لها صالح العام .. لكن هذه المرة سأذهب يوم 12 ديسمبر 19 لأدلي بصوتي الإنتخابي لسبب بسيط … ./ لكيلا يقولون بأني من جماعة ’’ المرحلة الإنتقالية ’’ .. جماعة اللغة و الهوية و دين الدولة إيش ؟ .. و مكونات شعبية إيش ؟ .

  27. ما يميز هؤلاء الذين يطلقون على أنفسهم صفة “الديموقراطية” و “المدنية” هو عنادهم و شدة تمسكهم برأيهم وصولا الى منع الطرف المقابل من ممارسة حقه في الاختيار مع تسفيه رأيه. نرى ذلك في الجزائر و نراه اليوم في أمريكا و بوليفيا و هونغ كونغ. لقد أصبحوا ديكتاتوريين و عنيفين باسم الديموقراطية.
    يوم الانتخاب سيذهب هؤلاء “المخدوعون و الدراويش و البسطاء” للانتخاب لأنهم لا يريدون للبلد أن ينهار و أن تبقى الجمهورية بلا رأس و ربما ينتخبون شخصا لا يقتنعون بأحقيته بالرئاسة لأن البديل هو الغموض و ربما الفوضى و التفكك. و ليكن هذا الرئيس ممثلا للشطر من الشعب و النظام الذي يريد الانتخابات و على الأقل سيجد هؤلاء الرافضون رأسا يتفاوضون معه إن كانوا يريدون التفاوض. و أخيرا للذين يرون الخمسة أقل وزنا ممن رفضوا الترشح أقول إن الملك لله يؤتيه من يشاء و إن الذين اتبعوا الرسل عليهم السلام لم يكونوا أشراف القوم و كبراءهم (و هذا دحض لمنطقهم و ليس للتشبيه) و أن الله انكر على الناس تزكية الأنفس لأنه “أعلم بمن اتقى” و أن الله يخلق ما يشاء و يختار و أنه يجعل سره في أضعف خلقه و أن هؤلاء هم ابناء الوطن ممن لم تثبت في حقهم خيانة و المهم ليس أن يكون الرئيس عبقريا صنديدا بل يكون الناس مجتمعون على رجل واحد. لقد تفشى في عصر الخليفة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه الفتن و هو من هو و حين تقدم إليه أحد المتفلسفين و قال له ما لعصرك كله فتن بينما عصر ابي بكر و عمر كله وحدة و أمن رد عليه علي (لأن أبا بكر وعمر كانوا يحكمون أمثالي و أنا أحكم أمثالك).

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here